ارشيف من : 2005-2008
المحامي البستاني طلب استرداد مذكرة توقيف بحق العميدين عازار وحمدان
العدلي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري القاضي الياس عيد طلبا فيها استرداد مذكرة التوقيف الصادرة في حق كل منهما وتخلية سبيلهما.
وجاء في احدى المذكرات:
"صدر منذ اسبوعين تقريبا التقرير الخامس المنظم من لجنة التحقيق الدولية المستقلة بتاريخ الخامس والعشرين من شهر ايلول 2006، والذي لم ترد فيه، على غرار ما حصل في التقريرين الثالث والرابع، ثمة اشارة، ام حتى تلميح، الى المدعي عليه خلاف ما يستخلص من الفقرتين (72و73) بما تضمنته من معطيات ومجريات بغاية الاهمية ولها تأثير كبير على مسار الملاحقة الحاضرة، وبالاخص على وضع المدعى عليه الذي لا يزال قيد التوقيف الاحتياطي منذ حوالى اربعة عشر شهرا، لم تلق خلالها: - الطلبات التي تقدم بها لمواجهة من عطفوا عليه جرما ومقابلة من تناولوه في افاداتهم ولعرض أدلة مزعوم انها تتعلق به، ثمة ايجاب او حتى موقف، كائنا ما كان. - والطلبات التي تقدم بها لاسترداد مذكرة التوقيف والا لتخلية سبيله مع فرض مختلف تدابير الرقابة القضائية، سوى الرد، دون اي تبرير ام تعليل، ايا كان. فما جاء في تلك المندرجات يعطي التأكيد القاطع والجازم ان لجنة التحقيق الدولية المستقلة استمرت بمشاركة السلطات اللبنانية المختصة بجميع المعلومات التي توصلت اليها بمعرض استقصاءاتها وتحقيقاتها، أكانت تلك المعلومات وثائقية، ام مرتبطة بافادات شهود، ام مسندة الى أمور حسية ومادية، بحيث لا يبقى من مجال لمجاراة القول بأن لجنة التحقيق الدولية المستقلة تحتفظ لنفسها بمعلومات او مستندات او محاضر، ولم تضعها بمتناول التحقيق القضائي اللبناني، بشكل ام بآخر.
واذا كانت الفقرة (72) قد اشارت الى استثناء يتناول معلومة قد تعرض سلامة شاهد او مصالح الامن الوطني لدولة، يبقى ان تلك الفقرة اكدت، حتى في مثل هذه الحالة، بأن اللجنة أودعت السلطات اللبنانية تلك المعلومة بشكل لا يمس او يؤثر بمصلحة هذا الشاهد او تلك الدولة، بحيث يتأكد ما سبقت الاشارة اليه أعاه بأنه لم ولا يتوافر لدى التحقيق القضائي اللبناني كل ما هو بيد اللجنة، وكل ما قد توصلت اليه.
فتبعا لما تقدم، يكون التحقيق القضائي الذي تتولونه امام وضع يفترض، بل يفرض، تمكين المدعى عليه، خلال ايام قليلة فقط، من الادلاء بدفاعه اذا كان ما توافر لديكم- لا سيما على ضوء المعلومات التي اودعتكم اياها لجنة التحقيق العدلية المستقلة- من شأنه ان يؤلف دليلا، او حتى خيال لدليل، على اي من الجرائم المحددة في الاسناد الذي وجهتموه اليه في جلسة التحقيق الاستنطاقي الاولى التي أصدرتم في نهايتها مذكرة توقيف وجاهية بحقه، تبريرها، يومذاك، كان سلامة التحقيق ليس الا.. لكي يصار بالتالي على ضوء هذا الدفاع وسندا له، الى اتخاذ القرار الواجب، واقعا وقانونا، بشأن استرداد مذكرة التوقيف تلك او تخلية سبيل المدعى عليه.
اما اذا كان ما توافر في ملف التحقيق القضائي الذي تقومون به، لا سيما على ضوء جميع المعلومات التي شاركتكم بها لجنة التحقيق العدلية المستقلة وفقا لما جاء في تقريرها الخامس، لا يضيف جديدا على ما تناولتموه جلسات التحقيق مع المدعى عليه والذي لم يتطرق، من قريب ام من بعيد، الى اي من الجرائم المعددة في الاسناد الموده اليه، فمن الراهن تماما ان ابقاء المدعي عليه في هذا الوضع المشكو منه، القائم والمستمر منذ اربعة عشر شهرا تقريبا، يكون فاقدا للسند القانوني الواجب في هذا السبيل، ومنطويا على اكثر من مخالفة لنص واحكام في قانون اصول المحاكمات الجزائية، وفي مطلق الأحوال يؤلف خرقا فادحا لحق الدفاع المقدس الذي كرسته شرعة حقوق الانسان اضافة الى الدستور والتشريعات المرعية في لبنان وخارجه.
ومما عزز ويؤيد ما هو معروض آنفا، يتجلى بشكل ساطع في الأسطر الثلاثة الاولى من الفقرة (73) الرامي اليها اعلاه، حيث اكدت لجنة التحقيق الدوية المستقلة بصورة واضحة ودون لبس ام ابهام، بأن قيامها، واستمرار قيامها، بايداع المراجع القضائية اللبنانية المختصة، المعلومات والمحاضر والوثائق التي تتعلق بالموقوفين (والمدعي عليه في عدادهم) غايته تمكين هذه المراجع القضائية من اتخاذ اي اجراء وتدبير ملائم وضروري لكل منهم.
فكما سبق ان اكده المدعى عليه اكثر من مرة في المذكرات والطلبات المتعددة التي تقدم بها.. وكما نص عليه قانون اصول المحاكمات الجزائية اللبناني، وتفرضه القواعد والمبادىء العامة المرعية، وكما ورد في اكثر من تقرير سابق نظمته لجنة التحقيق الدولية المستقلة، وعلى الاخص كما جاء في الفقرتين (72و73) الآنفتي الذكر وما يستدعيانه من وضع أشير اليه اعلاه.
ان القضية في محرابكم، محراب العدالة واحقاق الحق، والقرار بيدكم، بيدكم وحدكم، حصرا وتحديدا.، مع تركيزه على كل ما عرضه في تلك المذكرات والطلبات التي يطلب اعتبارها جزءا لا يتجزأ من المذكرة الحاضرة ويعيد الى ما ورد في كل منها لتفادي الوقوع في التكرار، لافتا الى ان ما جاء فيها يكفي بحد ذاته، ومن باب اولى بعد الفقرتين (72و73) المار ذكرهما، لاتخاذ القرار الذي هو بانتظاره منذ حوالى سنة تقريبا. لذلك، يرجو المدعى عليه العميد الركن مصطفى حمدان، القيام بالمقتضى القانوني على ضوء ما هو مبين اعلاه وبمعرضه، ومن ثم سندا له ولما تضمنته جميع المذكرات والطلبات السابقة التي تقدم بها، اتخاذ القرار باسترداد مذكرة توقيفه عملا بنص المادة (110) اصول جزائية، واستطرادا بتخلية سبيله بالاستناد الى احكام المادة (114) من القانون عينه، والا بناء على المادة (108) منه.
وتفضلوا بقبول الاحترام".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018