ارشيف من : 2005-2008

من وحي الشهادة والانتصار

من وحي الشهادة والانتصار

حابسٍ، من سكون السكون نَهَضَتْ.‏

قواربُ نجاةٍ، لمنازلين موجَ البحرِ، من الأعماق فجأةً صَعَدَتّ.‏

نجمةُُ صباحٍ، لتائهين في ليلٍ حالكٍ، بُغتةًً طَلَعَتّ.‏

آذانُ مغربٍ، في شهرِ رمضانَ، والفرحةُ على الصائمين نزلت.‏

من إراداتٍ صَلدةٍ كالصخرِ، من إيمانٍ مُنيرٍ كالشمسِ، من أنفاسٍ طيبةٍ كالنسائم، من رجالٍ كملائكةِ النجاة، من نورِ سيدِ الشهداءِ، وعلى نداءِ الله أكبر:مقاومتي قامت.‏

أيها الأشداءُ الأوفياء، في عصرِ الوهنِ العربي الأعْجَفّ.‏

يا مصادرَ الوهجِ الشامخِ، في زمنِ الانحطاطِ المُترَفّ.‏

يا نسائمَ الانتصارِ الجميلة، في زمن الانكسار الأعنف.‏

يا رجاءَ أُمتِكُم وخشبةَ خلاصِها من الغرقِِ في خِضمِ الذلِ الأقرَفّ.‏

يا أنوارَ الهدى للأحرارِ، في زمنِ الاستكانةِ والذلةِ الأعقف.‏

يا فرحةَ الشرفاء، المتعطشين للارتواءِ من كؤوسِ الانتصارِ في زمنِ الصومِ عن الشرف.‏

يا سادتي الشهداء.‏

سادتي الشهداء، ما هذا البأسَ بأسكُمُ‏

جيرانَ الأنبياء، هنيئاً لكُمُ‏

يا فلذاتِ الأكبادِ، أيُّ أباءٍ آباءَكُمُ‏

يا حشاشاتِ الأرواحِ، أيُّ أُمَّهاتٍ أنجبتكُمُ‏

يا خُلَّصَ الإيمان، بأي عطرٍ تطيبت أنفاسُكُمُ‏

يا أبطال الوغى، من أيِ مدرسةٍ أنتُم، من معلمُكُم وبأي كتابٍ قرأتُمُ‏

يا رجال الله، يا جُندَ مُحمدٍ، يا أهلَ القرآن من يَغّلِبْكُمُ‏

فكيف تُغلَبون والله ناصِرُكُم ونصرُ الله سيِّدُكُمُ‏

سيدي يا نصرَ الله،‏

ما هذا النورُ الساطعُ من سوادِ عمامتِكم‏

ما هذا الدفءُ تحتَ عباءتِكم‏

ما هذا البدرُ الطالعُ من مُحياكُم‏

ما هذا الصِدقُ في وعدِكُم‏

ما هذا الإباء في سماحتِكم‏

أقبضْ قبضاتِك سيدي، وبَشِّر الأحرارَ بالنصرِ ليرتفعَ العلمُ‏

لوِّحْ بيمناك جنوباً وانذرْ بالهزيمة جيشاً ظن أنه لا يُهزَمُ‏

اهمسْ للجهادِ في الآذانِ أمراً سيسمعُك من كان بهِ صممُ‏

أشِر بطرفك، لِتُغْرَقَ بوارجُهم قبل أن يَغُضَّ طَرْفَُهُمُ‏

بَلسِم بابتسامَتِكَ رَوْعَنَا، وشُدَّ عزمَنا سيدي، فما أقوى منكَ حين تبتسمُ‏

امسح بكفيك جبيننا، نُقَبِّلُ يديك، وبحبل الله نَعتصِمُ‏

قبل رؤوسَنا، نُقَبِّلُ قدميكَ ونُلقنُ العدو درساً بغيره لا يفهمُ‏

ابسط عباءتك فوق الصحراء سيدي، لتغدو للشرق رايةً لا بل عَلَمُ‏

أيُّ أرضٍ عَرِفََتّ خطاكم سيدي، أي دربٍ، أي سيفٍ ورثتُم، أيُّ رمحٍ، أي قرطاسٍ ملكتم وأيَُّ قلمٍ لكمُ.‏

ظن البعض أنه في إسرائيلَ رجاءَهُمُ‏

وفي يومِ شرفٍ وعِزٍّ ومجدٍ‏

باعوا الحياءَ‏

وعلى مائدةِ كوندا تجمهروا‏

فبأس السعيَ سعيُهُمُ‏

تاهوا غرباً‏

وأمريكا باتت مَحَجَّهُمُ‏

سقطت أوراقُ التينِ عن أفكارِهِمْ‏

وفُضِحَتْ رذائلُهُمُ‏

وحينَ إسرائيلُ عجزتْ‏

وأُفلِستْ أحلامُهُمُ‏

وآنَ أيقنوا بأنَ نصرَ الله‏

لنصرِ الله مؤكَّدٌ ومُحَتَّمُ‏

جاءوا يسألونكَ سيدي‏

والمكرُ والكيدُ همُهُمُ‏

لِمَنْ ستُهدي النصرَ‏

وكأنهم بصُنعِه أسهموا‏

فتباً لهُمُ من جوقةٍ‏

لا تُجيدُ‏

سوى الطرقَ‏

على تنكٍ مستهلَكٍ‏

صدأٍ‏

مهترءٍ‏

ومن كثرة الاستهلاك بات لا يلزمُ.‏

علي منصور ـ النبطية جنوب لبنان‏

2006-09-26