ارشيف من :أخبار لبنانية

المعلم: حملة السكود هدفت لصرف الرأي العام عن الممارسات الإسرائيلية في فلسطين

المعلم: حملة السكود هدفت لصرف الرأي العام عن الممارسات الإسرائيلية في فلسطين

طالب وزير الخارجية السوري وليد المعلم الولايات المتحدة بتنفيذ الإجراءات التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين، معتبرا أن العلاقات بين البلدين تجاوزت الحوار السياسي، وباتت في مرحلة تنفيذ الالتزامات، مشيرا إلى أن دمشق وفت بالتزاماتها لواشنطن.

واعتبر المعلم، في مقابلة مع إذاعة "مونتي كارلو" أنه من الصعب التكهن بنوايا "إسرائيل" الحقيقية تجاه شن حرب جديدة في المنطقة، لكنه تساءل إن كانت "إسرائيل" تستطيع شن حرب من دون التنسيق مع واشنطن؟.

وعن التهديدات الإسرائيلية لكل من سوريا ولبنان استنادا لمزاعم تهريب صواريخ إلى "حزب الله" وعمّا إذا كان الهدف منها "حرف المنطقة عن مسار السلام"، اعتبر المعلم ّن " أن الهدف الثاني والواقعي أيضا صرف الرأي العام عما تقوم به إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني سواء في القدس، أو التوسع بالاستيطان، واستمرار الحصار الجائر على غزة، ووضع العقبات أمام انطلاق عملية السلام الشامل".

وأشار الى أن "انضمام الولايات المتحدة لهذه الحملة جعل هذا الموضوع يحظى باهتمام الصحافة ووسائل الإعلام، ولم يعد هنالك حديث عن إجراءات إسرائيل والتي كان آخرها حرق المساجد".

وعمّا إذا كان ثمة تخوف من حصول حرب على خلفية هذه التهديدات، قال المعلم: "هذا يحتاج لتحليل حقيقة النوايا الإسرائيلية. يجب طرح السؤال هل تستطيع إسرائيل شن حرب من دون التنسيق مع الولايات المتحدة، وهل في مصلحة الولايات المتحدة حاليا المزيد من التوتر في المنطقة؟. وأضاف "أرى انه من الصعب التكهن بنوايا إسرائيل، لكن في التحليل الشخصي لا توجد معطيات حقيقية ملموسة لهذه الحرب، خاصة أن الجانب العربي يمارس سياسات مسؤولة تحرص على الأمن في المنطقة".

وأشار المعلم الى إن سوريا تشارك في مؤتمر الحد من انتشار الأسلحة النووية في نيويورك على مستوى نائب وزير الخارجية فيصل المقداد، مشيرا إلى أن دمشق تطالب بعدة قضايا من المؤتمر، بينها تحقيق عالمية منع انتشار الأسلحة النووية، وضمان حيادية الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تنفيذ الاتفاقيات وعدم إدخال عوامل سياسية بشأنها.

وأكد المعلم في حوار مع الإذاعة في اليوم المخصص لسوريا، أن دمشق تعتبر أنها تجاوزت مرحلة الحوار مع واشنطن، موضحا أن "الحوار استمر أكثر من عام، والآن إذا أريد لهذه العلاقات أن تحقق هدف تطبيع العلاقات السورية الأميركية فيجب البدء بالإجراءات التي اتفق عليها.

وأضاف المعلم: "من وجهة نظر سوريا قمنا بما علينا، ولكن الولايات المتحدة بسبب أوضاعها الداخلية لم تف بما عليها للانتقال إلى مرحلة أخرى من الإجراءات العملية".

وعلق المعلم على ما نشر عن ورقة أميركية روسية سلمت إلى جامعة الدول العربية تشترط ربط الحديث عن نزع أسلحة الدمار الشامل من "إسرائيل" بتحقيق السلام الشامل في المنطقة، موضحا أن "دمشق لم تتسلم نسخة من هذه الورقة كما لم يقدمها احد إلى سوريا"، مضيفا أن "الموقف الروسي لا زال يدعو لإقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط".

وأشاد المعلم بالعلاقات الفرنسية السورية، موضحا أن "الاتصالات بين سوريا وفرنسا مستمرة، وعلى مختلف المستويات، وهي اتصالات مثمرة تهدف لاستقرار المنطقة وبناء علاقات فرنسية سوريا متطورة في مختلف المجالات، ونحن لا ننسى أن فرنسا والرئيس الفرنسي (نيكولا) ساركوزي شخصيا هو من بادر للانفتاح على سوريا".


2010-05-06