ارشيف من : 2005-2008
تعليقات الصحف اللبنانية لهذا اليوم الثلاثاء 17 تشرين الاول/ اكتوبر 2006:
وجاءت المقالات على الشكل كالاتي:
صحيفة الاخبار:
ـ الأكثرية تسعى لتعويم الحكومة من باريس
ـ التشـكيلات القضائيـة "تتفجّـر سـياسـياً"
ـ جدل حـول تعويضـات المتضررين والمهجّـرين
صحيفة الاخبار كتبت ..تقول:
لم يتجاهل أقطاب 14 آذار نتائج "اليوم البرتقالي" وقرروا في ضوء مداخلات مركزية للنائب وليد جنبلاط، المضي في حوارات من شأنها تنفيس الاحتقان، لكنهم شددوا على ان الحكومة يجب أن تبقى قوية مع رفض لتغييرها، بينما كان الاهتمام لديهم منصباً على استثمار مسبق لمؤتمر باريس الاقتصادي الذي تقرر في كانون الثاني المقبل في العاصمة الفرنسية من خلال ربطه باستقرار الوضع العام في البلاد ومن ضمنه الاستقرار الحكومي.
لكن ذلك لم يحل دون متابعات للملفات العالقة من التشكيلات القضائية الى ملف العلاقات الداخلية الى الملف الامني الذي يأخذ قسطاً وفيراً من الاهتمام السياسي والإجراءات الأمنية. وعلى خط الاتصالات السياسية المتصلة بالوضع اللبناني استقبل الرئيس السوري بشار الأسد امس الرئيس سليم الحص وبحث معه في سبل تعزيز العلاقات اللبنانية ـــ السورية، ونقل عن الأسد ترحيبه مجدداً بزيارة الرئيس فؤاد السنيورة. كما لمس الحص "وجود بداية حلحلة في العلاقات بين دمشق والرياض" ما قد ينعكس إيجاباً على الوضع اللبناني.
التشكيلات القضائية
وفجّر موقف وزير الدفاع الياس المر الذي سحب توقيعه عن مشروع التشكيلات القضائية سجالاً مع وزير العدل شارل رزق الذي قال ان المرسوم صدر ولا عودة عنه. وطالب المر بتقديم إيضاحات حول معلومات عن غبن اصاب هذه الطائفة او تلك، ما أدى عملياً الى تعزيز موقف رئيس الجمهورية اميل لحود الرافض لتوقيع المرسوم.
وقال مقربون منه إنه يستند الى انه "ما دام لوزير العدل حق مراجعة مجلس القضاء الأعلى في إعادة النظر في التشكيلات التي أجمع عليها، بعدما وجد الوزير فيها إخلالاً بالتوازن، وهو ما كان قد حصل أخيراً، فلرئيس الجمهورية المؤتمن على الدستور والحقوق والتوازن الوطني والطائفي حق مماثل في إبداء الرأي ما دام توقيعه الدستوري ملزماً لصدور المراسيم ونشرها".
وقال المقربون من لحود إن ملاحظاته لا تقتصر فقط على موضوع الخلل في التوازن الطائفي علماً بأنه "مؤتمن على الدستور والمحافظة على التوازن الطائفي وأن لا تشعر أي طائفة بأن حقها مهضوم وغير مصون. وهو المبدأ نفسه الذي طبقه في التشكيلات الديبلوماسية عندما أصر على إنصاف الطائفتين الارمنية والعلوية، عبر إصراره على أن يكون لهما سفيران يمثلانهما في السلك الخارجي أسوة بالطوائف الاخرى".
كما ان لرئيس الجمهورية "ملاحظات على توزيع بعض القضاة على مراكز لا تتاسب مع إمكاناتهم وسنوات الخدمة وبعضهم مورست كيدية معينة في تعيينهم، كما ان هذه التشكيلات لم تلحظ متخرجي الدورة الاخيرة في معهد الدروس القضائية وتجاوزت معايير الكفاءة والموضوعية لاعتبارات شخصية". ولفتت المصادر الى ان ثمة تساؤلات لدى الرئيس لحود عن اسباب نقل عدد من القضاة من مواقع الى اخرى وإبقاء آخرين في مراكزهم، علماً بأن بعض الذين أبقوا في مناصبهم كانت درجة عطائهم وإنتاجيتهم محدودة قياساً بقضاة آخرين..
وكذلك الأمر في شأن انتقاء محامين عامين الى مراكز مستشارين.
ونقل المقربون عن لحود أن لديه "معلومات دقيقة عن ضغوط مارستها جهات سياسية لإبقاء قضاة في أماكنهم ونقل آخرين وتم التجاوب مع هذه الضغوط لاعتبارات مختلفة".
وفي هذه الأجواء تحدثت المصادر عن عقدة ارمنية اضافية، اذ ان القاضي الأرمني الوحيد زوهراب عيوازيان نقل من بيروت الى النبطية، وبات عليه ـ وهو المتقدم في العمر ـ التوجه يومياً من الرابية الى النبطية حيث عين مستشاراً في إحدى محاكمها.
مؤتمر باريس
الى ذلك اعلن الرئيس السنيورة امس تاريخ 15 كانون الثاني من العام المقبل موعداً لاجتماعات باريس الجديدة التي سوف تناقش سبل دعم لبنان مادياً. وجرى الاعلان بعدما أبلغ قادة 14 آذار بالأمر خلال اجتماعهم امس، وبعد اتصال أجراه السنيورة بالرئيس لحود الذي قال إنه مع المؤتمر "بصرف النظر عن مكان عقده، وانه مهتم بمشاركة أكبر عدد ممكن من الدول وبتقديم ورقة عمل لبنانية واضحة تحدد الحاجات بعد موافقة مجلس الوزراء عليها، وأن تقترن دعوة الدول المشاركة بالتنفيذ وتكون متناسبة مع حاجات لبنان الحقيقية".
وتحدثت مصادر معارضة عن ان فريق الاكثرية "يعد برنامجاً للاستفادة من المؤتمر من حيث موعد انعقاده ومن حيث مضمونه لأجل إطالة عمر الحكومة واتهام من يريد تغيير الحكومة بأنه يعرقل محاولة لبنان الحصول على مساعدات مالية يحتاج إليها اكثر من اي وقت مضى".
ولفتت المصادر الى ان المؤتمر، "على اهميته، لا يمكن ان يغير في برنامجها الهادف الى تحقيق التغيير الحكومي في اسرع وقت ممكن".
الهاجس الأمني
وبعد اجتماع لمجلس الأمن المركزي لمراجعة الاحداث الامنية المتكررة، عقد الثامنة مساء امس اجتماع في ثكنة الحلو ضم قادة أمنيين في شرطة بيروت والشرطة القضائية وفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، الى مسؤولين آخرين، لوضع الإجراءات التي قررها مجلس الامن المركزي موضع التنفيذ. ونُشر على الأثر 800 عنصر من قوى الأمن في شوارع بيروت والمفترقات الرئيسية، وخصوصاً في الوسط التجاري، من القوى السيارة ومكافحة الشغب، نظراً الى وجود خطة ترمي الى ضرب الاستقرار في الوسط التجاري وبثّ الفوضى فيه طبقاً لما قاله مسؤول أمني رفيع المستوى لـ"الأخبار".
وبدأت القوى السيارة ومكافحة الشغب دوريات سيارة وحواجز تدقيق في المارين ومراقبة الطرق الرئيسية في ضوء معلومات عن احتمال تكرار حوادث التفجير الأخير التي استهدفت ثكنتي الحلو وفردان لقوى الأمن ومبنى العسيلي في ساحة رياض الصلح.
وقال المصدر الامني إن اجتماعاً سيعقد الخميس المقبل في اليرزة ويضم الى ضباط كبار في قوى الأمن آخرين في أركان الجيش للبحث في تنسيق الدوريات والمراقبة في بيروت بين الجيش وقوى الامن، وخصوصاً أن وزر الأمن بات الآن ملقى على عاتق قوى الأمن بعد نشر 15 ألف عسكري من الجيش في الجنوب تنفيذاً للقرار 1701.
الا ان ذلك، بحسب المصدر الامني الرفيع المستوى، لا يعني أن لا دور للجيش في حفظ الامن بل هو سيجري تنسيقاً في تقاسم رقع الانتشار والمراقبة والتدقيق. وأوضح ان التفجيرات تستهدف الجيش بمقدار ما تستهدف قوى الأمن نظراً الى مسؤوليتهما المشتركة عن الاستقرار في البلاد. وخلافاً لما عكسه البعض من ان الجيش "محيّد" في لعبة المواجهة مع قوى الأمن الداخلي من اكثر من طرف محلي او خارجي، فإن الاجراءات الامنية اتخذت طابعاً تنسيقياً واسع النطاق.
الحكومة وجدال التعويضات
وكان مجلس الوزراء قد شهد امس جدالاً بين وزيري الطاقة محمد فنيش والصناعة بيار الجميل حول ملف التعويضات المقررة للمنازل المدمرة في الضاحية الجنوبية بحدها الأقصى البالغ 80 مليون ليرة لبنانية، والتعويضات التي تقرر دفعها للشهداء ابتداءً من اليوم، والتي تساويهم بشهداء الجيش اللبناني.
واعترض الجميل "على كيفية احتساب سعر المتر المربع المدمر في الضاحية بـ500 دولار وبناء المتر في المتن الشمالي لا تتجاوز كلفته الـ450 دولاراً، وكيف يصار الى دفع التعويضات في الضاحية في أقل من شهرين بينما تنتظر المناطق المهجرة تعويضات لا تبني غرفة واحدة على دفعات متتالية قد تستمر سنوات".
ورد فنيش رافضاً أي تشبيه في أوضاع "مهجري الحرب الأهلية" بمتضرري "العدوان الأسرائيلي"، مذكراً بموقف حزب الله منذ زمن وقبل العدوان الاسرائيلي بكثير ومحاضر مجلس النواب تؤكد ذلك.
وأضاف: ان الاموال المخصصة للضاحية الجنوبية والجنوب هي من الهبات العربية والدولية والمساعدات المحددة الأهداف، فيما أموال المهجرين من الموازنة العامة للدولة والقروض المختلفة.
ورفض الربط بين أموال المتضررين من العدوان وباقي المهجرين، ذلك أن مثل هذا الربط قد يتسبب بحساسيات. وعلى الأثر توسعت رقعة النقاشات فتمنّت الوزيرة نائلة معوض تأجيل البحث في هذا الموضوع، وقالت ان الوقت ليس مناسباً للجدال في هذا الأمر. أما الوزير مروان حمادة فقد طلب ايضاً عدم الربط بين الضاحية والجبل والسير بالملفات كما طرحت.
صحيفة النهار:
ـ "باريس - 3" في 15 كانون الثاني ...
ـ جنبلاط في بكركي رداً على "متجاهلي" المصالحة التاريخية...
ـ فرنسا تستعجل تثبيت الوضع الداخلي قبل تقرير برامرتس
ـ أزمـة التشكيـلات القضائيـة تتفـاقـم مـع ملاحظـات لحـود
من جهتها كتبت صحيفة النهار تقول: سارعت الحكومة امس الى الرد على محاولات "توتير الاجواء الامنية وضرب الثقة بالاقتصاد"، باعلانها المفاجئ ان المؤتمر الدولي والعربي لدعم لبنان سيعقد في باريس في 15 كانون الثاني المقبل تحت عنوان "باريس - 3". واذا كان هذا الاعلان جاء تتويجا لمشاورات واتصالات طويلة بدأت منذ ما بعد انتهاء حرب 12 تموز، فإن دوافعه لم تقتصر على الرد على موجة التفجيرات التي حصلت في الاسبوعين الاخيرين فحسب، بل املاها واقع اقتصادي متراجع الى حد كبير برز في تقرير عرضه وزير المال جهاد ازعور في جلسة مجلس الوزراء امس واكد فيه ان حرب تموز "احبطت الجهود التي كانت تسعى الحكومة من خلالها الى تحقيق مزيد من الاستقرار المالي والاقتصادي، كما ان الدمار الهائل والخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الحرب ستؤدي الى تراجع كبير في معدلات النمو الاقتصادي والى ارتفاع مستوى الانفاق العام". لكنه اكد في المقابل ان السياسات المالية المعتمدة "لن تسمح بأن يتعرض لبنان لأزمة مالية اوازمة ميزان مدفوعات". واعلن رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة عقب الجلسة موعد مؤتمر "باريس - 3" ومكانه، موضحا ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك "ابدى استعداده لأن تكون باريس مكانا لانعقاد المؤتمر، وابدى ايضا استعدادا للمساعدة والمعاونة في عملية الاتصالات وايجاد كل الاجواء الملائمة من اجل مشاركة فاعلة ومهمة على كل المستويات".
وكشف السنيورة انه اجرى اتصالا امس بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي اكد له مشاركة روسيا في المؤتمر. وتزامن اعلان مؤتمر "باريس - 3" مع انعقاد اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي في بيروت الذي اعتبره رئيس الحكومة عاملا "مسهلا واعلانا من العرب لوقوفهم مع لبنان". وكشف ايضا عن اتجاه الى استدانة مبلغ 500 مليون دولار لصندوق المهجرين ومجلس الجنوب من اجل "اقفال هذين الملفين نهائيا". باريس وعقب ذلك، اعلنت باريس رسميا انعقاد المؤتمر الدولي لاعادة اعمار لبنان في فرنسا في كانون الثاني 2007.
وكتب مراسل "النهار" في باريس سمير تويني ان الرئاسة الفرنسية اصدرت بيانا جاء فيه "ان فرنسا مستعدة، ردا على طلب حكومة لبنان، لأن تستضيف في كانون الثاني المؤتمر الدولي الذي يتيح تمديد التعبئة الدولية التي تم التزامها في استوكهولم لمصلحة اعادة اعمار لبنان". وتحدثت مصادر فرنسية واخرى لبنانية زارت باريس اخيرا عن مطالبة السلطات اللبنانية بالتحرك في اتجاهين: الاول يتصل بمباشرة الاصلاح والتخصيص لانجاح مؤتمر دعم لبنان، والثاني يتصل بفتح مؤتمر الحوار الوطني لبلورة حلول سياسية للمشكلات العالقة بين الافرقاء اللبنانيين. واوضحت ان الاسرة الدولية قامت، ولا تزال، بواجبها حيال لبنان عبر دعمه عسكريا وديبلوماسيا واقتصاديا، وهي تتوجه الان الى اللبنانيين للقيام بدورهم والامساك بزمام أمورهم بأنفسهم والافادة من فرص الاهتمام الدولي الاستثنائي بالوضع اللبناني وعدم التعويل في كل شيء على الخارج، وذلك توصلا الى صيغة حل للوضع السياسي المتشنج والوضع الاقتصادي المتأزم.
وأكدت ان الاسرة الدولية لا يسعها ان تقدم حلولا جاهزة بل يتعين على السياسيين اللبنانيين القيام بدورهم الريادي لتحقيق الاهداف التي يطمح اليها لبنان. ولم تخف ان اللبنانيين لم يقوموا بالمطلوب منهم بعد، حتى ان بعضهم يتصرف عكس المطلوب بدليل ان التشنج الداخلي يعطل الحوار. وقالت المصادر نفسها ان الظروف مؤاتية للبنان لانجاز الكثير في ظل توافق دولي، خصوصا ان لا شيء يضمن بقاء الملف اللبناني من أولويات الاسرة الدولية، وثمة تغييرات دولية ستحصل بدءا من الملف النووي الكوري الشمالي ثم الملف النووي الايراني والانتخابات النصفية الاميركية وانتهاء ولاية الامين العام للأمم المتحدة كوفي أنان وصولا الى نهاية عهد الرئيس جاك شيراك. وحذرت من ان الرئيس الفرنسي المقبل والامين العام المنتخب للأمم المتحدة لن يوليا الملف اللبناني الرعاية نفسها التي أولاه اياها شيراك وأنان.
أضف ان الاوساط الفرنسية تدعو اللبنانيين الى تنظيم أوضاعهم الداخلية وتثبيت صيغة سياسية لبنانية للتعامل في ما بينهم قبل صدور التقرير الذي يعده المحقق الدولي سيرج برامرتس عن جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فهذا التقرير سيحمل سلبيات وايجايبات قد تؤثر على الوضع الداخلي اللبناني.
جنبلاط
وأمس قام رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط بزيارة مفاجئة لبكركي بعد "غياب قسري". وأدرج لقاءه والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في اطار "تأكيد العلاقة التاريخية والمصالحة التاريخية في الجبل". وتوقع ان "تقرع الاجراس" قريبا في كفرمتى وعبيه وبريح "بمساعدة الدولة والبركة الحقيقية الالهية للبطريرك صفير"، منتقدا "الذين يريدون ان يتناسوا اليوم التاريخي" للمصالحة.
وفي انتقاد ضمني للعماد ميشال عون، من غير ان يسميه قال جنبلاط في كلمته الاسبوعية في "الانباء": يبدو أن أمطار الخريف قد أتت بالرحمة على شهداء 13 تشرين الذين تناستهم ورقة التفاهم فلم يصدق الوعد الالهي هذه المرة ولم يتم تثبيت النصر الالهي الذي يتم الاحتفال به على أنقاض الخراب والدمار".
الأمن... والتشكيلات
الى ذلك اطلع مجلس الوزراء على التدابير التي قرر مجلس الامن المركزي اتخاذها لمواجهة التفجيرات التي حصلت في الآونة الاخيرة. وقد طلب مجلس الامن المركزي من قوى الامن وضع خطة مشتركة لسد الثغر التي سمحت بوقوع هذه الاعمال. وعرضت تدابير مقترحة في مجلس الوزراء، منها تكثيف الدوريات الامنية وتثبيت عدد كبير من الكاميرات للمراقبة وتأمين آليات وأسلحة اضافية لقوى الامن.
من جهة أخرى، اصطدم مرسوم التشكيلات القضائية بعقبات لن تسمح بالافراج عنه قريباً. فبعد تراجع وزير الدفاع الياس المر عن موافقته عليه اثر توقيعه المرسوم، افادت اوساط قريبة من قصر بعبدا مساء امس ان الرئيس اميل لحود لا يزال يدرس المرسوم، وان ثمة نقاطاً اساسية تشوب التشكيلات هي: "الخلل في التوزيع الطائفي وخصوصاً لجهة الطائفة المارونية، واسناد وظائف الى اشخاص لا تتناسب وكفاياتهم العلمية وخبرتهم، وحجبها عن اشخاص آخرين، واسناد وظائف الى بعض القضاة ممن هم دون المستوى المطلوب، وحصول مناقلات لقضاة في وظائف في حين ابقي البعض الآخر لاسباب غير مبررة، ولا تزال قضاة كانوا رؤساء محاكم الى مرتبة مستشار وهذا غير مستحب في السلك القضائي"، على حد تعبير اوساط قصر بعبدا.
ويبدو من هذه الملاحظات ان ثمة اتجاها لدى الرئيس لحود الى تعديل المرسوم بالتوافق مع رئيس الحكومة باعتبار انه غير ملزم مهلة لتوقيع المرسوم، وان امكان تعديله هو "من حق السلطة السياسية اذا وجدت فيه اجحافاً او غبناً او تعارضاً مع المصلحة العليا". ومعلوم في هذا السياق ان مجلس القضاء الاعلى وضع التشكيلات باجماع اعضائه، كما ان الرئيس السنيورة وقع المرسوم من غير ان يدقق فيه، كما قال: "احتراماً لاستقلال القضاء".
المدارس الرسمية
وفتحت المدارس الرسمية ابوابها متأخرة اسبوعاً كاملاً، علماً ان هذه المدارس تضم نحو 400 الف تلميذ وتلميذة. ومع بداية السنة الدراسية برزت مشكلتان اولاهما التأخير في ترميم المدارس المدمرة جزئياً في الجنوب، والثانية التأخير في توزيع الكتب المدرسية التي تبرعت بها دولة الامارات العربية المتحدة.
صحيفة السفير:
ـ "باريس 3": لبنان يطلب قروضاً ومساعدات بقيمة 7 مليارات دولار...
ـ الحريري: علاقتي ممتازة بنصر الله وسألتقيه قريباً
ـ جنبلاط في بكركي: نرفض أية تفاهمات ثنائية لا ترتكز إلى الطائف
السفير كتبت تقول:
بدأ موسم "العيديات". افتتحه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، امس، بإعلان موعد انعقاد المؤتمر الدولي العربي لدعم واعادة اعمار لبنان يوم الخامس عشر من كانون الثاني 2007 في العاصمة الفرنسية.
اما الرئيس نبيه بري، فيواصل تحضير "عيديته" التي صارت شبه معلنة: لقاء يجمع الامين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله برئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري، وهو الامر الذي اكده الاخير، في كلمة القاها، امام حشد رياضي في قريطم، مساء امس، حيث اكد ان علاقة شخصية مميزة تربطه بالسيد نصر الله برغم الخلافات في وجهات النظر السياسية "ولكن قريبا سألتقي به ان شاء الله".
وفي المقلب الآخر، ثمة "عيدية" قيد التحضير.
من جانب "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" و"اللقاء الوطني" وبعض "الاحزاب الصديقة"، هناك قرار سياسي حاسم: المضي في خيار حكومة الوحدة الوطنية حتى النهاية، و"حتما سيكون هناك نزول الى الشارع، وهذا في صلب حقنا الدستوري والديموقراطي" على حد تعبير اكثر من قيادي في "حزب الله" و"التيار" و"اللقاء الوطني".
في هذه الاثناء، اوحى سلوك فريق الاكثرية، خاصة بعد "الخطاب الرئاسي" الذي اطلقه رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون وعدم تراجع حليفه "حزب الله" عن المطالبة بحكومة الوحدة الوطنية، ان هناك ما يشبه الهجوم المعاكس، الذي بدأت تجلياته بالاجتماع، غير المعد له، لقوى الرابع عشر من آذار، في قريطم، امس الاول، وتفويض النائب سعد الحريري بمواصلة مساعيه واتصالاته مع الرئيس نبيه بري "من اجل التنسيق في موضوع الحوار وأشكاله، لكن ليس على حساب اي محاولة للمس بهذه الحكومة تعديلا او تغييرا".
وفي الوقت نفسه، بدا ان رئيس الحكومة قد عاد من زيارته الى السعودية بشحنة دعم سياسي، تم التعبير عنها بإعلانه موعد مؤتمر "باريس 3"، في اشارة واضحة الى ان هذا الامر تقرر بعد التشاور المباشر مع القيادتين السعودية والفرنسية، مسجلا بذلك استمرار الدعم السعودي والدولي لحكومته في مواجهة الدعوات للتعديل او التغيير الحكومي، معتبرا ان ما يقوله ميشال عون ينسجم في معظمه مع بنود البيان الوزاري لحكومته!
اما العنصر الثالث، من عناصر الهجوم المضاد، فتمثل في الزيارة التي قام بها، امس، النائب وليد جنبلاط الى بكركي واجتماعه بالبطريرك الماروني نصرالله صفير، حيث أكد بعدها على معاني مصالحة الجبل التاريخية يوم قرعت كل الاجراس آنذاك في الجبل، "وبقي قريبا ان شاء الله ان يقرع الجرس في كفرمتى وعبيه وبريح"، منتقدا "بعض التصريحات الصبيانية حول الأجراس"، وقال: "يبدو انهم يريدون ان يتناسوا هذا اليوم التاريخي تحت وقع الاجراس في الجبل حيث كان الصفاء الحقيقي والمصالحة الحقيقية".
وجدد جنبلاط في "حديثه الاسبوعي" الى مجلة "الانباء" انتقاده للتفاهم الثنائي بين "حزب الله" و"التيار الحر"، وقال ان التفاهمات الثنائية التي لا ترتكز على اتفاق الطائف كإطار سياسي ودستوري جامع يؤكد على الشراكة الوطنية، تعني عدم الالتزام بالصيغة القائمة في لبنان حاليا والتي تطلّب الوصول اليها الكثير من التضحيات، داعيا الى "تعزيز صفوف الخط السيادي والاستقلالي الذي تمثله قوى 14 آذار في وجه كل محاولات الاطباق على الطائف".
"باريس 3" في 15 كانون الثاني
على صعيد المؤتمر الدولي العربي لدعم لبنان، تأكد ما ذكرته "السفير" في عددها بتاريخ 11 تشرين الاول الحالي، وذلك بإعلان الرئيس السنيورة، رسميا، امس، ان المؤتمر سيعقد في باريس يوم 15 كانون الثاني المقبل تحت تسمية "باريس 3".
وذكرت مصادر وزارية لـ"السفير" ان لبنان يعمل على تحديد حجم المساعدات والهبات التي سيطلبها من الدول والصناديق والمؤسسات المانحة في ظل تأكيد على دعم غير مشروط سيحصل عليه من صندوق النقد. وعُلم ان حجم المبالغ التي سيطلبها لبنان كمساعدات وقروض تفوق سبعة مليارات دولار اكثرها هبات تمكنه من النهوض بقطاعاته وتؤمن النفقات الاستثمارية والتنموية لتعزيز القضايا الحياتية والخدماتية وتساعد على تقليص نمو الدين العام الذي زاد اكثر من 7 في المئة خلال العام الحالي مع تراجع النمو الاقتصادي الى ناقص 5? ما اعاق الحركة الاقتصادية والمالية بنسبة عشرة بالمئة فعليا. وعلم ايضاً ان بعثة من صندوق النقد الدولي ستصل الى لبنان خلال الاسبوع الثاني من تشرين الثاني لمتابعة العمل على التوجهات اللبنانية.
وأكد وزير المالية جهاد ازعور ل"السفير" ان الدعوات لانعقاد المؤتمر بدأ تحضيرها مشيراً الى انه اجرى اتصالات مع عدد من وزراء المالية العرب الموجودين في بيروت.
كما تلقى اتصالاً من وزير المالية البريطاني غوردن براون الذي طلب معلومات حول الآلية التي يريد اعتمادها لبنان في تحركه الاقتصادي، مؤكداً دعمه لتوجهات الحكومة اللبنانية.
وكشف أزعور ان المباحثات التي اجراها مع المؤسسات الدولية والعربية اسفرت عن رصد قروض بقيمة 700 مليون الى مليار دولار للقطاع الخاص ستؤمن خلال الاسابيع او الاشهر المقبلة. واعلن ازعور عن وصول وزير المالية المساعد في فرنسا الى لبنان خلال الايام المقبلة لمتابعة التحضيرات الجارية للمؤتمر من قبل الجانب اللبناني.
بدورها، اكدت الرئاسة الفرنسية انعقاد المؤتمر في فرنسا في كانون الثاني، وقال بيان رسمي صادر عن قصر الاليزيه "ردا على طلب حكومة لبنان، فإن فرنسا مستعدة لأن تستضيف في كانون الثاني، المؤتمر الدولي الذي يتيح تمديد التعبئة الدولية التي تم التزامها في استوكهولم لمصلحة اعادة اعمار لبنان".
واجرى الرئيس الفرنسي جاك شيراك والسنيورة خلال الايام الاخيرة محادثات عدة حول انعقاد المؤتمر. كما كان موضوع المؤتمر وسبل تنفيذ القرار الدولي الرقم 1701 محور بحث في الاتصال الذي جرى، امس، بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والسنيورة.
ونقلت وكالة نوفوستي عن الدائرة الصحافية في الرئاسة ان السنيورة اعرب عن امتنانه لبوتين على مساعدة روسيا في وقف النزاع المسلح، وكذلك المساعدة في إعمار البنية التحتية اللبنانية المدنية. وعبر بوتين عن الارتياح لبدء كتيبة الهندسة العسكرية الروسية عملها في لبنان وكذلك تعاونها البناء مع السلطات اللبنانية الذي سيساعد بالتحديد على ضمان أمن أفراد الكتيبة الروسية بصورة أكبر.
من جهة ثانية، اكدت اوساط الرئيس السنيورة، بعد عودته من المملكة العربية السعودية، انه لم يطرأ اي شيء نوعي في موضوع زيارة سوريا. وجاء ذلك في معرض رد هذه الاوساط على الاجواء التي حملها، امس، الرئيس الدكتور سليم الحص من دمشق، بعد اجتماعين عقدهما مع كل من الرئيس السوري بشار الاسد ونائبه فاروق الشرع، بان الدعوة السورية للسنيورة ما زالت قائمة وهم لم يتخلوا عنها ابدا ولكن الامر عائد لرئيس الحكومة اللبنانية. وعلم ان الدعوات التي توجهها القيادة السورية ستستمر قبل عيد الفطر وبعده، وستشمل بالاضافة الى بعض رؤساء الحكومات السابقين، عددا من الشخصيات السياسية والحزبية.
صحيفة اللواء:
ـ الحريري يتحدث عن حلحلة مع حزب الله ··
ـ جنبلاط يرفض برنامج عون من بكركي
ـ "باريس ـ3" في 15 ك2 ولبنان يطالب بالهبات بدل القروض
ـ رزق يحمّل لحود مسؤولية تعطيل القضاء ·· وانتشار أمني معزّز عند مداخل بيروت والمخيمات
اما صحيفة اللواء فقالت: أعطى المجتمع الدولي والعربي لبنان جرعة دعم قوية، أمس، تمثلت في إعلان الرئيس فؤاد السنيورة بعد جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية عن عقد مؤتمر باريس-3 يوم 15 كانون الثاني 2007، كاشفاً ان الرئيس الفرنسي جاك شيراك أعرب عن استعداده لاستضافة هذا المؤتمر· وأتى هذا الاعلان بمثابة صاعقة في وجه محاولات التيئيس والتخريب على مجمل الوضع اللبناني سياسياً واقتصادياً وأمنياً، وبعد أقل من يومين من الاستهداف الإرهابي الخبيث لوسط بيروت في محاولة لتدمير الرهانات اللبنانية على استعادة النشاط الاقتصادي واستقطاب الزوار العرب، لا سيما عشية عيد الفطر السعيد·
واعتبر مصدر وزاري ان هذا الرد الدولي والعربي، جاء منسجماً مع مبادرات الدعم المتتالية للبنان الذي يواجه صعوبات وضغوطات في هذه المرحلة لأسباب باتت معروفة· وتزامن الاعلان عن المؤتمر الدولي، مع بروز حالة من الاستقطاب السياسي الحاد، تمثل بـ:
1ـ بروز مخاوف لدى الأكثرية من أن يكون العماد ميشال عون الذي تجاهل في خطابه أمس الأول اتفاق الطائف، بالاضافة الى غموض عند "حزب الله" من هذا الاتفاق، أن تكون المعارضة التي تتجاهل وثيقة الوفاق الوطني تعمل على تجاوزها في المرحلة المقبلة.
2ـ اعلان النائب وليد جنبلاط من بكركي بعد لقاء البطريرك نصر الله صفير عن موقف ينم عن رفض الخطاب الرئاسي لميشال عون من خلال اشارته عن ان أجراس العودة ستقرع وليس كما أشار بعض الصبية، في تذكير لموقف عون في شأن الاعلان عن العودة والمصالحة في بريح وكفرمتى·
3 ـ تشكيك ضمني من قبل "حزب الله" بالاكثرية، من خلال تلميح النائب محمد رعد عن عدم الثقة بالنائب جنبلاط وبالمواقف التي برزت خلال حرب تموز·
4 ـ الموقف الذي أعلنه وزير العدل شارل رزق في مؤتمر صحافي من أن ثمة من يسعى الى تجميد مرسوم التشكيلات القضائية بعد أن سحب وزير الدفاع الياس المر توقيعه عنه، في إشارة الى ان الملف بات في عهدة رئيس الجمهورية وان من يجمده يتحمّل مسؤولية تعطيل القضاء· ومن المقرر أن يجتمع المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع لجامعة الدول العربية اليوم في السراي الكبير على المستوى الوزاري في حضور رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والأمين العام للجامعة عمرو موسى الذي وصل امس الى بيروت لهذا الغرض·
وكان المجلس قد عقد أمس في السراي اجتماعاً تمهيدياً على مستوى كبار المسؤولين، قدمت خلاله ممثلة وزير الاقتصاد اللبناني رفيقة برو مذكرة لمناقشتها تضمنت عرضاً للعدوان الاسرائيلي وما خلفه من دمار وخراب واستهداف للبنى التحتية، كما تضمنت عرضاً للاقتراحات اللبنانية للمساعدة في إعادة تأهيل الاقتصاد اللبناني· السنيورة وكان الرئيس السنيورة، قد أعلن ظهر امس عن عقد المؤتمر العربي والدولي لمساعدة لبنان في 15 كانون الثاني "مؤتمر باريس 3"·
وقال: "إن مجلس الوزراء قد اتخذ القرار بأن يكون مكان المؤتمر باريس"، مشيراً الى ان العديد من دول العالم قد أظهر حاجة واستعداداً للمشاركة في هذا المؤتمر· وأوضح الرئيس السنيورة الذي تحدث بعد الجلسة الخاصة التي عقدت للبحث في وضع المالية العامة خلال العام 2006 وفي فترة ما بعد حرب تموز، أنه تباحث مع رئيس الجمهورية العماد اميل لحود صباح امس، وتم التوافق على أن المطلوب هو أن يعقد المؤتمر، نافياً بذلك رداً على سؤال ان يشكّل اختيار باريس احراجاً لرئيس الجمهورية·
وأكد رئيس الحكومة ان التصعيد السياسي وتوتير الاجواء لا يمكن ان يأتي برغيف خبز واحد على الاطلاق، وقال: "لا نريد أن نجلس طوال النهار ونأخذ حقن توتير"، مشيراً الى "أن هذا لا يخلق فرص عمل ولا يحسن مجالات عمل اللبنانيين ولا يساهم في المحافظة على الأمن"·
وإذ ثمّن ما يقوله النائب العماد ميشال عون، أكد "أن هناك أموراً يجب تحقيقها قبل أن نصل إلى حكومة الوفاق الوطني، فلا نقفز قفزة في المجهول"· وأعلن الرئيس السنيورة عن الاتجاه الى إقفال ملف المهجرين من ضمن الاصلاحات التي ينبغي التقدم بها الى "مؤتمر باريس 3"، موضحاً ان الحصول على الاموال سيتم بالاقتراض وقد تم إقرار مشروع قانون في مجلس النواب بمبلغ 300 مليون دولار لصندوق المهجرين، و200 مليون دولار لمجلس الجنوب· وخلال الجلسة التي خصصت لبحث الوضع المالي في البلاد، عرض وزير المالية جهاد أزعور لخمس دراسات أعدّها حول المالية العامة، وتضمّنت شروحات وأرقاماً مفصلة لقيمة العجز والفائض، ومستوى الإيرادات والنفقات، إضافة الى السياسات المالية التي اعتمدت لمنع تعرض لبنان الى أزمة مالية أو أزمة ميزان مدفوعات·
وأوضح أزعور في مؤتمر صحافي عقده لاحقاً أن لبنان سيطلب المزيد من المساعدات في شكل "هبات" بعد أن كان سيطلب قروضاً ميسّرة لأن الحرب أضافت الى المشاكل الاقتصادية للبلاد· ورفض الإفصاح عن قيمة المبلغ الذي سيطلبه لبنان لكنه قال إن المساعدات ستظل مرتبطة بالإصلاح لزيادة إيرادات الدولة وخفض الإنفاق ولا سيما في شركة الكهرباء الحكومية التي تخسر ما يتراوح بين 700 مليون ومليار دولار في العام· وقال إن لبنان يأمل أن يبدأ في تنفيذ خطط لتحرير قطاع الاتصالات تأجلت لفترة طويلة·
وأضاف إن لبنان سيطلب تبرعات لأن مشاكل الحرب تعني أن القروض لم تعد تكفي· وكانت الحكومة تأمل في بادئ الأمر أن تعقد مؤتمر المساعدات المقبل في بيروت ولكن أزعور قال إن السبب في اختيار باريس هو ضمان المشاركة على أعلى المستويات·
وأكدت الرئاسة الفرنسية انعقاد المؤتمر في باريس، وقال قصر الإليزيه في بيان رداً على طلب الحكومة اللبنانية، بأن فرنسا مستعدة لأن تستضيف في كانون الثاني المؤتمر الدولي الذي يتيح تمديد التعبئة الدولية التي تم التزامها في استوكهولم لمصلحة إعادة إعمار لبنان·
قوى 14 آذار من جهة ثانية كشفت مصادر سياسية واسعة الاطلاع لـ "اللواء" أن الاجتماع الموسع لأقطاب قوى الرابع عشر من آذار أمس الأول خصص لتقويم شامل للوضع السياسي، في ضوء خطاب العماد ميشال عون وعناوين المبادرة التي طرحها، وتتضمن في ما تتضمن عناصر مشتركة تشاطرها مع الأكثرية كمثل العلاقات الدبلوماسية مع سوريا وترسيم الحدود·
وقالت المصادر إن إغفال عون ذكر اتفاق الطائف، بالتزامن مع إسقاط حزب الله أي كلام على وثيقة الوفاق الوطني في كل خطاباته، بدءاً من وثيقة التفاهم مع التيار الوطني الحر، يؤكد مخاوف الأكثرية وهواجسها من أن هناك حملة مبرمجة بعناوين مختلفة بهدف الانقلاب على الطائف، أو في الحد الأدنى تعديله لتحويله من ثنائية الحكم المسيحي - المسلم راهناً الى المثالثة في الحكم السني - الشيعي - المسيحي، وأشارت الى أن اجتماع أمس الأول في قريطم وضع خطة تحرك للتصدي لهذه المحاولة من خلال المؤسسات، عبر الطلب من مجلس الوزراء في القريب العاجل التحرك لتأكيد احترام الطائف الذي أضحى الدستور اللبناني، ولفتت الى أن أقطاب الأكثرية سيعلمون رئيس مجلس النواب نبيه بري فور عودته من جنيف بأن أي تحرك أو مبادرة حوارية لا تستقيم من دون أن يكون أساسها التزام جميع الأفرقاء بالطائف·
ورأت المصادر السياسية نفسها أن كل الكلام على التعديلات في متن الاتفاق تارة بحجة سد الثغرات فيه وطوراً بذريعة تصحيح خلل في الصلاحيات بين الرئاسات، أمر مردود من أساسه، كأن المطلوب، في منطق مجموعة الداعين الى هذا الأمر، إنهيار هيكل الدولة، واعتبرت أن الأساس قبل أي مطالبات هو استكمال تنفيذ الطائف التي علّقت بنود عدة فيها في كل عهد الوصاية السورية·
وأشارت الى أن قوى الرابع عشر من آذار التي استدركت غرض سوريا وحلفاءها بإحداث فراغ سياسي ودستوري كمقدمة، تتسرب من خلالهما محاولاتهم لتحقيق أغراضهم السياسية والانقلابية على الأكثرية النيابية، أقرت أمس الأول خطة التحرك التي كانت أولى محطاتها زيارة رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط لبكركي التي تتقاسم والأكثرية وجوب استكمال تطبيق الطائف قبل أي تعديلات أو تغييرات فيه، وأكد جنبلاط للبطريرك الماروني تضامنه الكامل مع المواقف البطريركية، لا سيما بعد الحملة العونية اثر البيان الشهري الاخير للمطارنة الموارنة·
واكدت المصادر ان جنبلاط اراد من الزيارة اعلام الجميع وكل من يعنيه الامر ان تحالفه الاساسي والرئيسي هو مع بكركي، وبقدر ما تلتصق القيادات وخصوصا المسيحية، بالصرح بقدر ما يتعمق تحالفه معها· وهذه العلاقة الاستراتيجية مع الصرح جسدتها المصالحة التاريخية في الجبل في العام 2001، لكنها بدأت فعلياً مع النداء الاول لبكركي في العام 2000 والذي كان حجر الرحى فيما حصل لاحقاً، بدءاً من خطاب جنبلاط الشهير في مجلس النواب في العام 2001 الذي طالب فيه بإعادة تموضع الجيش السوري ولقي تخوين النائب السابق عاصم قانصوه"·
ورد جنبلاط عبر صحيفة "الانباء" الناطقة بلسان الحزب التقدمي الاشتراكي، على مهرجان عون، فقال "يبدو ان امطار الخريف قد اتت بالرحمة على شهداء 13 تشرين الذين تناستهم ورقة التفاهم، مضيفاً بأن التفاهمات الثنائية التي لا ترتكز الى اتفاق الطائف تعني عدم الالتزام بالصيغة القائمة في لبنان·
من جهته، أعرب رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري عن تفاؤله بأجواء الحلحلة التي تحيط بعلاقة تيار المستقبل بحزب الله، وتوقع ان يؤدي ذلك الى عقد لقاء قريب بينه وبين الامين العام لحزب الله·
وكانت الاتصالات مع النائب الحريري قد تواصلت امس، وزار قريطم لهذه الغاية النائب علي حسن خليل، موفداً من الرئيس نبيه بري الموجود حاليا في جنيف والمتوقع عودته الى بيروت خلال اليومين المقبلين·
وفي المقابل، سجل امس هجوم من قبل رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد على جنبلاط من دون ان يسميه وقال: ان من هان عليه دمنا اثناء الحرب يصعب علينا ان نأمنه على مصالح اللبنانيين ومن بلغ طغيانه وكبرياءه حد ان يصف جمهور المقاومة بالشموليين وفاقدي القدرة على التفكير لا يمكننا ان نمنحه الرضى عن سياساته ومناوراته·
ورأى رعد ان عدم تشكيل حكومة اتحاد وطني سيوصل البلد الى حائط مسدود، والامور ستتفاقم شيئاً فشيئاً الى ان نصل الى لحظة الاستحقاق الرئاسي فلن يستطيعوا انتخاب رئيس جديد بأكثريتهم التي لا تشكل ثلثي مجلس النواب ولا تنعقد جلسة انتخاب لرئيس الجمهورية الا بتوفر ثلثي اعضاء المجلس وخلافاً لكل ما يشاع ويقال لا توجد جلستين لانتخاب رئيس الجمهورية، وقال: "ربما يريد فريق الاكثرية ان يلغي منصب رئيس الجمهورية لتذهب صلاحياته الى الحكومة"·
المحكمة الدولية
في الموازاة، قالت مصادر دبلوماسية لـ "اللواء" ان الساحة اللبنانية تشهد راهناً عملية تحصين تقودها قوى الاكثرية، لا سيما ان الامانة العامة للامم المتحدة سترسل قبل نهاية الاسبوع مسودة مشروع بروتوكول انشاء المحكمة الدولية، وستحض على اقراره قبل نهاية الشهر الحالي"، وتوقعت ان "تستعر الحملة على المحكمة الدولية، وخصوصاً على خلفية البند الثالث في البروتوكول المتعلق بـ "الجرائم الانسانية"، ذلك ان هناك خشية في صفوف القوى الحليفة لسوريا من ان يكون وراء هذا البند مشروع اميركي·
اذ ان مجرد اقرار هذه الفقرة يتيح لمجلس الامن التحرك وفقاً لاحكام البند السابع في ميثاق الامم المتحدة· اذ ذاك تسقط الحصانات الرئاسية وخصوصاً السيادية، ويمكن ان تطال المحاكمات على خلفية "الجرائم الانسانية" احداثاً امنية حصلت ابان الحرب اللبنانية، وخصوصاً ما يتعلق باستهداف المصالح الاميركية وعمليات خطف الرهائن منتصف الثمانينات"·
ولفتت المصادر الى ان هذا الهاجس، هو ما يجعل حزب الله في خطابات قياداته ونوابه يكرر موافقته على المحكمة الدولية في المبدأ، لكن بعد درس متأن ومعمق وتفصيلي لنظامها الداخلي"·
وتوقعت ان "تزداد وتيرة الحملة التهويلية، مع اقتراب تسلم لبنان مسودة البروتوكول نهاية الاسبوع، على ان تتجدد المساعي لفرض تغيير لبناني على البندين الثاني والثالث، وإلا فإنه سيتم اللجوء الى الصين وروسيا المتحفظتين في الاصل لمنع إقرار هذين البندين في مجلس الامن· وأشارت الى ان لسوريا اعتبارين يجعلانها تتشدد في مقاربة ملف المحكمة ذات الطابع الدولي، اولهما رفضها الصيغة المطروحة التي تسقط في بندين منها الحصانات الرئاسية والسيادية، وثانيهما الرفض السوري تجاوز دور دمشق في اي تهدئة تسعى الولايات المتحدة الاميركية الى تعميمها في المنطقة، وهي بذلك تقول للمجتمع الدولي ان تجاوز دورها وعدم الاعتراف به أمر لن يكون مريحاً ولن يساعد على ايجاد الحلول"·
التفجيرات الامنية تجدر الإشارة الى أن الاحداث الامنية الاخيرة فرضت نفسها على الجلسة الاستثنائية لمجلس الوزراء، غداة استهداف الوسط التجاري بقذائف انيرغا هي نفسها التي تعرضت لها ثكنة الحلو من حوالى اسبوع، وفقاً لما لاحظه وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت الذي اعلم مجلس الوزراء عن اتخاذ تدابير لسد الثغرات الامنية، مؤكداً على ضرورة وجود كاميرات مراقبة وتأمين آليات وتجهيزات وأسلحة اضافية الى القوى الامنية· وعلمت "اللـــواء" ان الخطة الامنية التي اقرها مجلس الامن المركزي الذي انعقد صباحاً في مكتب فتفت في وزارة الداخلية لحظت انتشاراً معززاً للقوى الامنية من الجيش وقوى الامن وأمن الدولة والامن العام، في بيروت وتعزير الحضور الامني في النقاط الحساسة ولا سيما على مداخل بيروت والمخيمات·
وفي موضوع تعيين وزير اصيل في وزارة الداخلية، أكد السنيورة رداً على اسئلة الصحافيين انه بحث هذه المسألة مع رئيس الجمهورية للمرة الثانية قبل ما جرى في الجنوب وبعده، وقال: "نتجه إن شاء الله الى اتخاذ القرار المناسب، الذي تعلمون به في وقته"·
وخلال الجلسة، أشار وزير الصناعة بيار الجميل موضوع التعويضات التي اعلن عنها الرئيس السنيورة لمتضرري الحرب الاخيرة، وقال إن هذا يشكل تمييزاً فادحاً بين اللبنانيين واستمراراً لمنطق التمييز في المواطنية· وطالب بتعويضات متوازنة ومتساوية بين كل المناطق في الضاحية والجنوب والشوف وعاليه وبعبدا والمتن وكسروان والبترون وبشري· وتمنى الجميل معالجة هذا الخلل ورفض التمييز بين المواطنين وجعل المسيحيين مواطنين من الدرجة الثانية، وقال "اذا لم يتم تصحيح هذا الخطأ فسنضطر مرغمين على اتخاذ القرار الذي يتناسب وفداحة الخطأ المرتكب"·
واضاف: "هل يجوز ان يعطى المتضرر ثمانين مليون ليرة، فيما مهجر الجبل لم يعط خمسة آلاف دولار، اي "من الجمل اذنه"؟ وكانت حركة "امل" و"حزب الله" قد اعلنا في بيان اصدراه امس ان التعويضات التي اعلنها الرئيس السنيورة لا تتناسب مع الحد المطلوب لتأمين اعادة اعمار الابنية التي تهدمت او لشراء بديل سكني، خصوصا ان المبلغ المعلن شمل تعويض جميع الموجودات بما في ذلك الفرش والاثاث"· ورأت الحركة والحزب ان هذا القرار "تجاهل حجم الخسائر التي اصابت المواطنين بالاضافة الى الاعتراض على تقسيم المبلغ على دفعتين بما يجعل تأمين البديل متعذرا ويزيد من الاعباء، اضافة الى وجود ملاحظات على بعض الاليات التفصيلية والتي تزيد الامور تعقيدا، مع الاشارة الى ان المداولة مع الرئيس السنيورة حول هذا الموضوع كانت في غير هذا الاتجاه"·
التشكيلات القضائية
الى ذلك توقفت اوساط مراقبة عند اعلان نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر التراجع عن توقيعه مشروع مرسوم التشكيلات القضائية، فاعتبرت الاعلان غير ذي جدوى، لان المر وقع فعلا المشروع وبات في قصر بعبدا بعدما اقترن ايضا بتوقيع وزير العدل ومن ثم رئيس الحكومة·
وقالت الاوساط لـ"اللواء" ان هذا الاعلان يشبه الى حد كبير "العراضة الاعلامية" اراد منها المر تسجيل موقف بعد زيارته الاخيرة لبكركي ومن ثم تلمسه تحفظا بطريركيا عن بعض التشكيلات والمناقلات، لافتة الى انه اراد من ذلك ان يسمع اعتراضه للبطريرك الماروني في محاولة لاستعادة موضع سياسي متقدم له، بعد التغييرات الجذرية التي ضمنها خياراته السياسية الجديدة وانهاء مصاهرته لرئيس الجمهورية"· واشارت الى انه "ليس في استطاعة وزير الدفاع قانونا العودة عن توقيعه او سحبه لان العجلة في هذا الامر من المستحيل ان تعود الى الوراء، الامر الذي شرحه وزير العدل شارل رزق امس وعقب عليه بالقول ان كل ما يمكن عمله راهنا هو "تجميد مشروع التشكيلات من قبل من يجمدها"، مع العلم ان المشروع بات في عهدة رئيس الجمهورية·
واشارت الاوساط الى ان "هذا السجال المستجد بين حليفين هو قضائي في الشكل، رئاسي في المضمون، اذ كان من الطبيعي ان يرفض وزير العدل هذه "التنميرة" من وزير ارثوذكسي يظهر نفسه حريصا على حقوق الموارنة اكثر من الوزير الماروني، لا سيما ان رزق المرشح الرئاسي غير المعلن لن يتأخر في تقديم اوراق اعتماده الرئاسية بعدما انطلق السباق الى بعبدا جديا، اثر اعلان العماد ميشال عون برنامجه الرئاسي الاحد الماضي"·
في المقابل، كشفت مصادر مطلعة ان لدى الرئيس لحود ملاحظات على مرسوم التشكيلات، ورجحت عدم توقيعه في القريب العاجل، مشيرة الى ان المرسوم هو مرسوم عادي لا يلزم رئيس الجمهورية بمهلة، لافتة الى انه يحق للسلطة السياسية تعديله اذا رغبت في ذلك، واذا رأت فيه غبنا او اجحافا او خللا· وقالت المصادر ان الموضوع يحتاج الى اعادة درس مع الرئيس السنيورة والوزير المر، خصوصا وان توقيعه ما زال على المرسوم ولكنه يحق له سحب هذا التوقيع·
صحيفة المستقبل:
ـ قوى 14 آذار تبحث أولويّات المرحلة وتنسّق لإنجاز "الدستوري"..
ـ مجلس الوزراء يقرّ تدابير أمنية تسدّ "الثغرات"
ـ السنيورة يعلن مفاجأة سارّة: باريس ـ 3 في 15 كانون الثاني
ـ جنبلاط يؤكد الشراكة مع صفير ويربط التخريب الأمني بـ"مرحلة استحقاقات حاسمة"
قالت المستقبل ..: مع بدء العدّ العكسي لنهاية شهر رمضان المبارك، وفي ظل ترقّب ما يمكن أن يحصل في فترة الأعياد وبعدها من أحداث، وفيما عاد الوضع الأمني إلى صدارة الأولويّات بعد التفجيرات المتنقلة التي طاولت الوسط التجاري أوّل من أمس، كانت المفاجأة السارّة التي أعلن عنها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة بعد جلسة مجلس الوزراء أمس، والمتمثّلة بقرار عقد مؤتمر دعم لبنان تحت اسم باريس ـ 3 في العاصمة الفرنسيّة في الخامس عشر من كانون الثاني المقبل بعد التشاور بين لبنان والدول المانحة، لاسيّما الرئيس جاك شيراك الذي تعهّد المساعدة في الاتصالات وفي تأمين الأجواء الملائمة لمشاركة فاعلة في المؤتمر.
وفي بيان صادر عن "الإليزيه"، أعلنت فرنسا أنها وبناء على طلب لبنان، جاهزة لاستضافة المؤتمر الدولي "الذي سيسمح بتمديد التعبئة الدولية الملتزمة في استوكهولم لمصلحة تجديد البناء الاقتصادي للبنان". وإذا كانت هذه المفاجأة السارّة عنت بالنسبة إلى الكثيرين انفراجاً من المدخل الاقتصادي، فقد كان واضحاً لكثيرين آخرين انّ هذا الاستحقاق المهمّ يواجه تحدّيات على غير صعيد، لاسيّما المستوى الأمنيّ وسط المحاولات التخريبيّة المتكرّرة وآخرها استهداف مبنى العسيلي في ساحة رياض الصلح.
الموضوع الأمني
وعلى أساس ما تمثّله هذه المحاولات التخريبيّة من أخطار، فقد كان الموضوع الأمني بنداً أساسياً على جدول مجلس الوزراء، ومحوراً لاجتماع مجلس الأمن المركزي أمس. فإذ أكّد انّ الأعمال التخريبيّة هي "من عمل مجموعة واحدة"، دعا مجلس الوزراء إلى اتخاذ تدابير لسدّ الثغرات الأمنيّة "لمنع تكرار هذه الأحداث الأمنيّة" التي شدّد على انّ هدفها "ضرب الاستقرار عشيّة الأعياد وضرب اللبناني في لقمة عيشه". وقال وزير الداخليّة أحمد فتفت الذي قدّم تقريراً شاملاً إلى مجلس الوزراء انّ "الحضور الأمنيّ سيتكثّف خلال الأشهر الثلاثة المقبلة وأنّ دوريّات مشتركة ستتحرك".
بدوره، دعا مجلس الأمن المركزي القوى الأمنيّة إلى "وضع خطّة مشتركة لسدّ الثغرات بأسرع وقت ممكن ولتكثيف الحضور الأمني(..)".
جنبلاط ـ صفير
على صعيد آخر، برزت أمس زيارة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط إلى بكركي حيث التقى البطريرك المارونيّ نصرالله بطرس صفير. جنبلاط وضع الزيارة تحت عنوان "التأكيد على العلاقة التاريخيّة". مذكّراً بـ"المصالحة التاريخيّة في الجبل"، معلناً عن السير نحو معالجة الوضع في قرى كفرمتى وعبيه وبريح بأسرع وقت ممكن، منتقداً "بعض التصريحات الصبيانيّة من جانب الذين يريدون أن ينسوا اليوم التاريخيّ" من شهر آب عام 2001.
وإذ أكّد متابعون لـ"المستقبل" أنّ أجواء اللقاء بين جنبلاط وصفير كانت "وديّة وممتازة جداً"، وأنه تمّ التشديد على الشراكة في معركة استكمال الاستقلال والسيادة، أعلن جنبلاط في حديث إلى جريدة "الأنباء" التي يصدرها "الحزب التقدمي الاشتراكي" انّ "التفاهمات الثنائيّة التي لا ترتكز إلى اتفاق الطائف، تعني عدم الالتزام بالصيغة القائمة في لبنان".
ورأى انّ "ثمّة حاجة إلى تعزيز صفوف الخطّ السياديّ والاستقلالي الذي تمثّله قوى 14 آذار في وجه كلّ محاولات الإطباق على الطائف". وفيما أكّد على "أهميّةالتواصل مع البطريرك"، لفت جنبلاط إلى انّ لبنان "أمام مرحلة حاسمة فاصلة عن جملة من الاستحقاق من بينها استحقاقا مؤتمر دعم لبنان والمحكمة الدوليّة". وقال انّ "هذا ما يفسّر المحاولات التخريبية المتنقلّة(..)".
14 آذار
من جهة ثانية، علمت "المستقبل" انّ اجتماع قادة 14 آذار في قريطم مساء أوّل من أمس تطرّق إلى عدد كبير من العناوين. فبحسب مصادر شاركت في الاجتماع، كان تركيز على الوضع الأمنيّ وعلى مسؤوليّة القوى الأمنيّة في حماية المؤسّسات الدستوريّة وحفظ النظام العام. ثمّ تناول الاجتماع موضوع المحكمة الدوليّة بما في ذلك الجانب القانوني منها، حيث كان تأكيد على وجوب إقرار نظام المحكمة عندما يصل المشروع إلى لبنان "طالما انّ الفرقاء الداخليين يؤكّدون بالرغم من الخلافات السياسيّة تأييدهم قيام هذه المحكمة".
واتفق المجتمعون على التنسيق بين نوّاب فريق 14 آذار في ما يتعلّق بالدورة العادية لمجلس النوّاب التي تبدأ اليوم. وشكّلوا لجنة لمتابعة موضوع المجلس الدستوري، وذلك "من أجل تقديم أسماء بارزة توحي بالثقة لدعم ترشيحها إلى عضويّة المجلس، كي لا يتمّ الوقوع في المشكلة التي وقع فيها المجلس الدستوري السابق عندما تحوّل أعضاؤه إلى دور لا يليق بمكانة هذه المؤسّسة".
ورداً على سؤال عمّا إذا كان المجتمعون تطرّقوا إلى خطاب رئيس "التيار الوطني الحر" النائب العماد ميشال عون، أجابت المصادر "لم يجد المجتمعون لا الوقت ولا الضرورة ولذلك لم يبحثوا فيه".
صحيفة الديار:
ـ السنيورة يعلن انعقاد مؤتمر باريس3 في 15ك2
ـ التشكيلات القضائية لن يوقعها لحود من دون تعديل
ـ خطة أمنية لسد الثغرات والكاميرات موضع بحث
كتبت الديار في مقالها الافتتاحي تقول:ابلغ الرئيس السنيورة مجلس الوزراء امس ان موعد انعقاد المؤتمر الدولي لدعم لبنان في باريس هو في 15 كانون الثاني 2007، وقال السنيورة ان هناك استعدادا من قبل العديد من دول العالم للمشاركة في هذا المؤتمر.
وعلم ان الرئيس السنيورة كان اتصل قبل يومين بالرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي ابدى استعداده لان تكون باريس مكان انعقاد المؤتمر واستعداده ايضا للمساعدة والمعاونة في عملية الاتصالات. وافيد ايضا ان رئيس الحكومة بحث هذا الموضوع مع العاهل السعودي الملك عبد الله حيث تبلغ منه دعم السعودية لعقد هذا المؤتمر واستعدادها لانجاحه. من جهتها، اكدت الرئاسة الفرنسية امس انعقاد مؤتمر دولي حول اعادة اعمار لبنان في فرنسا في كانون الثاني، وذلك بعدما اعلنه في وقت سابق رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.
وقال قصر الاليزيه «ردا على طلب حكومة لبنان، فان فرنسا مستعدة لان تستضيف في كانون الثاني المؤتمر الدولي الذي يتيح تمديد التعبئة الدولية التي تم التزامها في ستوكهولم لمصلحة اعادة اعمار لبنان واعلن السنيورة انعقاد هذا المؤتمر في 15 كانون الثاني في باريس، علما ان الرئاسة الفرنسية لم تحدد موعده. واجرى الرئيس الفرنسي جاك شيراك والسنيورة خلال الايام الاخيرة محادثات عدة حول انعقاد المؤتمر.
خلفيات زيارة السنيورة الى السعودية
وفي اطار العمل على خط التهدئة، قالت مصادر سياسية عليمة امس ان السعودية تضغط على اصدقائها في لبنان لترسيخ الهدوء، واضافت ان العاهل السعودي ارسل وراء الرئيس السنيورة ليطلب منه ان يبلغ اطراف 14 اذار اهمية التجاوب مع الدعوات للتهدئة وقالت المصادر ان السعودية طلبت من فريق الاكثرية عبر الرئيس السنيورة دعم مبادرة الرئيس بري من اجل التهدئة والعودة للحوار من جديد، ولاحظت المصادر ان اجتماع قوى 14 اذار اول امس حصل انطلاقا من هذه الرغبة السعودية حيث قرر فريق الاكثرية توسيع افق الحوار في كل الاتجاهات.
وامس نقل زوار الرئيس السنيورة عنه انه سمع كلاما طيبا في خلال لقائه مع العاهل السعودي الملك عبد الله، واشارت المصادر ان العاهل السعودي اكد من جديد للرئيس السنيورة دعمه السياسي والمالي للبنان، وانه لن يوفر اي جهد او تحرك يؤدي الى تدعيم الاستقرار في لبنان.
وشدد العاهل السعودي امام الرئيس السنيورة على ضرورة ترسيخ الهدوء في لبنان، وان يعمل الجميع للعودة الى الحوار بين اللبنانيين لانه الطريق الوحيد لاخراج لبنان من ازمته. لحود لن يوقع على التشكيلات القضائية اكدت مصادر مطلعة «للديار ان رئيس الجمهورية العماد اميل لحود لن يوقع على مشروع مرسوم التشكيلات القضائية لعدة اسباب اهمها :
1- قضاة كانوا يشغلون مواقع رؤساء محاكم نقلوا الى مواقع ادنى من خلال تعيينهم كمستشارين.
2- خلل طائفي في التوزيع في المواقع وتحديدا بالنسبة للطائفة المارونية.
3- وجود كيدية في بعض المناقلات.
4- نقل بعض المحامين العامين من مواقعهم فيما ترك البعض الاخر رغم ان انتاجهم كان متواضعا.
5- بعض القضاة منحوا مواقع لا تتناسب مع امكانياتهم.
6- تبين ان ضغوطا مورست على بعض اعضاء مجلس القضاء الاعلى للموافقة على مشروع المرسوم المقترح. ولفتت هذه المصادر الى انه في ظل التصعيد الذي بادر اليه وزير العدل شارل رزق بالقول بأن من يجمد مشروع المرسوم يجمد عمل القضاء وهو ما يعني قطع الطريق على اعادة درسه، فان رئيس الجمهورية بات امام خيار من اثنين :
الاول : تجميد مشروع المرسوم عنده تحت ذريعة التعمق بدرسه.
والثاني : حصول تفاهم بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يؤدي الى ادخال التعديلات المطلوبة على مشروع المرسوم ومن ثم التوقيع عليه واصداره. مجلس الامن المركزي يقرر تشديد الاجراءات الامنية بعد ساعات من استهداف احد الابنية في وسط بيروت عقد مجلس الامن المركزي اجتماعا استثنائيا امس تقرر في نهايته دعوة القوى الامنية لوضع خطة مشتركة لسد الثغرات التي سمحت بوقوع حوادث امنية بأسرع وقت ممكن وتكثيف الحضور الامني في خلال الفترة المقبلة.
واعتبر المجتمعون ان استهداف منطقة رياض الصلح انما يستهدف بقعة سياسية اقتصادية ذات اهمية قصوى نظرا وان الهدف من الاعتداء هو اشاعة جو من عدم الاستقرار. وقالت مصادر قريبة من المشاركين في الاجتماع انه تقرر تشديد الاجراءات الامنية في عدد من المناطق وحول العديد من المواقع المختلفة على مستوى بيروت وستعطى منطقة الوسط التجاري اولوية امنية نظرا للاماكن الموجودة هناك التي فيها ثقل سياسي واقتصادي مثل مجلس النواب والسراي الحكومي اضافة الى شارع المصارف.
ورأت المصادر ان استهداف الوسط التجاري للمرة الاولى هو مؤشر بأن ما حل من اعتداءات على بعض المناطق والمواقع يتخذ منحا تصاعديا ولذلك يقتضي اتخاذ اقسى الاجراءات الامنية لمنع حصول مثل هذه الاعتداءات. كاميرات امنية وقد أثير مجدداً موضوع تركيز كاميرات في العاصمة وبعض مناطق جبل لبنان بهدف المراقبة الامنية. الا أن المشروع الذي سقط في وقت سابق، ما يزال محط معارضة من عدد من الوزراء ولا سيما وزراء حركة امل وحزب الله في حال جرى ربط هذه الكاميرات بشبكة الاقمار الصناعية، لأن ذلك سيفسح المجال أمام اسرائيل للدخول على الخط والمشاركة في مراقبة كل الشوارع اللبنانية وهو ما يفتح المخاطر الامنية بشكل أوسع. أما في حال إبقاء هذه الكاميرات ضمن شبكات إرسال مقفلة، فإن معارضة هؤلاء تسقط.
جلسة مجلس الوزراء
عقد مجلس الوزراء جلسة استثنائية قبل ظهر اليوم (امس) برئاسة الرئيس السنيورة وحضور الوزراء وخصصت الجلسة للملف الاقتصادي المالي تمهيدا لعقد مؤتمر الدول الداعمة للبنان. بعد الجلسة تلا الوزير اوغاسبيان البيان الآتي: عقد مجلس الوزراء جلسة خاصة في حضور ورئاسة رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء الذين غاب منهم عن الجلسة الوزراء: الياس المر وطراد حمادة وطلال الساحلي وغازي العريضي وخالد قباني. في مستهل الجلسة وضع رئيس مجلس الوزراء المجلس في اجواء زيارته الى المملكة العربية السعودية حث ابدى جلالة الملك عبد الله دعمه الكامل لاستقرار لبنان واستعداده للمساعدة في كل القضايا اللبنانية ومنها استعادة مزارع شبعا والاسرى اللبنانيين والدعم الاقتصادي كما اجتمع دولة الرئيس مع رئيس وزراء ماليزيا واكد على العلاقة الجيدة مع ماليزيا ودورها في مساعدة لبنان منذ ما قبل مؤتمر باريس ــ 2 وابدى رئيس وزراء ماليزيا كل استعداد لمساعدة لبنان على مستوى المشاركة في قوات اليونيفيل في مؤتمر دعم لبنان. كذلك التقى برئيس جمهورية بنغلادش التي سترسل قوات للمشاركة في اليونيفيل. في الموضوع الامني، حدث العديد من الحوادث الامنية اخيرا واكد الرئيس السنيورة ان هذا الامر يستهدف كل لبنان وخصوصا اذا استهدف العصب الاقتصادي وما لذلك من مضاعفات على الاستثمارات والسياحة، فلا يجوز ضرب لقمة عيش اللبنانيين عشية الاعياد، واكد على ضرورة اتخاذ تدابير امنية والتعجيل في تركيب نظام مراقبة بصرية.
وبحث المجلس ايضا في موضوع المساعدات لمنطقة الضاحية الجنوبية بعد دراسة اللجنة المتخصصة بالاضرار، وانطلاقا من دراسة وافية للشقق المتضررة في الضاحية المسجلة في الدوائر العقارية اخذ بالاعتبار معدل مساحة الشقق وكلفة البناء مع الاخذ في الاعتبار المساحات المشتركة والمرائب من جهة اولى وامكانات الدولة والمساعدات المتوفرة من جهة ثانية. وتقرر اعطاء مبلغ 80 مليون ليرة كمساعدة عن كل شقة، والمبلغ سيدفع مباشرة لصاحب الشقة باسرع وقت، مع التأكيد على بدء دفع المساعدات لذوي الشهداء، ويجب على المتضررين تقديم طلباتهم الى وزارة المهجرين ومجلس الجنوب، وسيصار الى وضع حلول للتعويض على المحلات التجارية والمؤسسات الصناعية وغيرها.
ثم شرح وزير الداخلية حيثيات الحوادث الامنية الاخيرة واشار الى انه من حوالى اسبوع تعرضت ثكنة الحلو لقذائف ENERGA هي نفسها التي اصابت المبنى في ساحة رياض الصلح، والانطباع ان هناك مجموعة واحدة تقوم بكل ذلك للتأثير على الاستقرار السياسي والامني والمعيشي للمواطنين، والارجح كان المقصود الوسط التجاري، ونتيجة هذه الحوادث المتكررة ستتخذ تدابير لسد الثغرات الامنية لمنع تكرار هذه الحوادث عبر تسيير دوريات امنية كثيفة، كما اكد على انه سيصار الى عقد اجتماعات تنسيقية في وزارة الدفاع لتكثيف التعاون بين مختلف الاجهزة الامنية. واكد على ضرورة وجود كاميرات مراقبة، والمطلوب ايضا تأمين اليات وتجهيزات واسلحة اضافية الى القوى الامنية.
وبحث المجلس في موضوع حقوق مهجري الجبل وسائر المناطق اللبنانية واكد وجوب تأمين احتياجاتهم وحقوقهم المشروعة كما اكد مجلس الوزراء وجوب ايلاء هذا الموضوع اهتماما كبيرا وتأمين الاموال اللازمة لحل هذه القضية نهائيا. ثم عرض وزير المال تقريره حول المالية العامة خلال العام 2006 في فترة ما بعد حرب تموز وقال: خلال السنة الماضية عملت الحكومة اللبنانية جاهدة على اعادة التوازن الى المالية العامة فتمكنت من تحسين مستويات الفائض الاولي ولجم العجز الاجمالي للموازنة والخزينة والتخفيف من وتيرة نمو الدين العام خصوصا بعد الحوادث السياسية والامنية التي شهدها لبنان في العام 2005، ونجحت الحكومة في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي وتجلى ذلك في التحسن الملموس الذي طرأ على الفائض الاولي الاجمالي ويعود ذلك الى الجهود التي بذلت لرفع مستوى الايرادات عن طريق تحسين الجباية وحض المؤسسات والمصالح العامة على اجراء التحويلات بشكل دوري ومنتظم الى الخزينة، كما عمدت الحكومة الى ضبط وبرمجة النفقات لا سيما النفقات من خارج خدمة الدين العام. والتحسن الذي طرأ على مؤشرات المالية العامة قبل بدء الحرب رافقه تحسن مماثل على صعيد ادارة الدين العام. ان حوادث تموز قد افشلت الجهود التي كانت تسعى الحكومة من خلالها الى تحقيق مزيد من الاستقرار المالي والاقتصادي، كما ان الدمار الهائل والخسائر البشرية والمادية التي خلفتها الحرب ستؤدي الى تراجع كبير في معدلات النمو الاقتصادي والى ارتفاع مستوى الانفاق العام، ولكن بالرغم من ذلك فان السياسات المالية المعتمدة لن تسمح بأن يتعرض لبنان الى ازمة مالية او ازمة ميزان مدفوعات، واللبنانيون قادرون على حل مشاكلهم المالية بالتعاون مع اشقائهم واصدقائهم بالرغم من التحديات الكبيرة على اساس مبادرتهم الجدية لاجراء الاصلاحات الاقتصادية والمالية الضرورية. ويجب ان يستفيد لبنان من جو العطف العربي والدولي.
صحيفة صدى البلد:
ـ جنبلاط يعتبر تصريحات عون "صبيانية" وينتقد "النصر الإلهي.. "
ـ السنيورة يرفض دعوة أولمرت ويؤكد على المبادرة العربية
ـ مفاجأة مجلس الوزراء: "باريس - 3" منتصف كانون الثاني
من ناحيتها قالت صحيفة صدى البلد في افتتاحيتها:حملت الساحة الداخلية أمس ثلاثة عناوين شبه بارزة توزعت على المحاور الآتية: الأول: سياسي, من خلال زيارة مفاجئة لرئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط الى بكركي ورده على مواقف رئيس "تكتل التغيير والإصلاح" العماد ميشال عون، والثاني اقتصادي من خلال إعلان رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة إثر جلسة استثنائية لمجلس الوزراء عن موعد انعقاد مؤتمر باريس ـ 3 لدعم لبنان منتصف كانون الثاني المقبل، والثالث أمني تمثل بدعوة مجلس الأمن المركزي الى تكثيف الحضور الأمني ووضع خطة مشتركة لسد الثغرات. ... فقد أعلن الرئيس السنيورة امس أن المؤتمر العربي والدولي لمساعدة لبنان سيعقد في باريس في 15 كانون الثاني من العام المقبل.
وقال بعد جلسة استثنائية لمجلس الوزراء أنه تباحث مع رئيس الجمهورية اميل لحود واتفق معه على عقد باريس -3 في زمانه ومكانه لما يخدم مصلحة لبنان. وأكد على الحاجة الى بذل كل جهد ممكن من أجل عقده, وأشار الى أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك أبدى استعداداً للمساعدة والمعاونة في عملية الاتصالات" وإيجاد كل الاجواء الملائمة من اجل مشاركة فاعلة ومهمة على كل المستويات الضرورية للقيام بذلك". وأوضحت مصادر قصر بعبدا ان اتصالاً تم صباح أمس بين الرئيسين لحود والسنيورة تطرقا فيه الى موضوع مؤتمر باريس-3.
وأكد لحود ان ما يهمه أربعة أمور: انعقاد المؤتمر بصرف النظر عن مكان انعقاده، مشاركة أكبر عدد ممكن من الدول التي ترغب بدعم لبنان، تقديم ورقة عمل لبنانية متماسكة وواضحة تحدد حاجات لبنان وفق الواقع القائم وبعد موافقة مجلس الوزراء عليها وان تقترن وعود الدول المشاركة بالتنفيذ وتكون متناسبة مع حاجات لبنان الحقيقية لا أن تقتصر على مبالغ تسد حاجة موقتة ولا تلحظ الحاجات البعيدة المدى التي من شأنها أن تعزز الاقتصاد الوطني وتمكن لبنان من النهوض من جديد. ورحّبت فرنسا بعقد مؤتمر باريس-3 في 15 كانون الثاني 2007 وقال بيان صادر عن مقر الرئاسة الفرنسية أن فرنسا "مستعدة لاستضافة المؤتمر نزولاً عند طلب الحكومة اللبنانية". واضاف: "ان هذا المؤتمر الدولي سيسمح باستمرار التحرك الدولي الذي بدأ في استوكهولم لمصلحة اعادة البناء الاقتصادي في لبنان".
وكان السنيورة استقبل الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الذي يشارك في الدورة الاستثنائية للمجلس الاقتصادي والاجتماعي وعرض معه مجمل الاوضاع اللبنانية.
كما أقام السنيورة افطاراً على شرف المشاركين في الجلسة الاستثنائية للمجلس حضره الى موسى وزراء المال: القطري والبحريني والعماني ووزير التعاون الدولي السوداني وعدد من الوزراء اللبنانيين. الوضع الامني وفي الموضوع الامني اعتبر السنيورة أن من اطلق القذائف على وسط العاصمة "اراد ارسال رسالة توتير للاجواء وضرب الثقة بالاقتصاد ولا سيما اننا على ابواب الاعياد".
وتابع: "يريدون ان يقولوا للبنانيين والعرب لا تأتوا الى لبنان، وبالتالي تعطيل عمل كل المؤسسات الاقتصادية والسياحية وارباكها اكثر فأكثر. وعقد أمس اجتماع استثنائي لمجلس الأمن المركزي ترأسه وزير الداخلية والبلديات بالوكالة أحمد فتفت بحث في الأحداث الأمنية التي حصلت الأسبوع الفائت، واستهدفت ثكنتين لقوى الأمن الداخلي ومبنى في محيط الوسط التجاري في بيروت بالطريقة نفسها.
واعتبر في بيان له أن استهداف قوى الأمن والوسط التجاري، "ليس مرتبطا بموضوع داخلي محدد بل هو يستهدف مجمل العمل الأمني والسياسي والاقتصادي في البلد". ورأى أن الهدف من هذه العمليات الارهابية "إشاعة جو من عدم الاستقرار والبلبلة". ودعا القوى الأمنية "إلى وضع خطة مشتركة لسد هذه الثغرات وفي أسرع وقت ممكن، وفق ما تراه القيادات الأمنية ضروريا، مع التشديد على ضرورة تكثيف الحضور الأمني خلال الفترة المقبلة".
الرد على أولمرت
وفي موضوع آخر ردّ السنيورة على دعوة رئيس الحكومة الاسرائيلي ايهود اولمرت للقائه والتباحث في محادثات سلام مباشرة بالرفض. وقال في بيان لمكتبه الاعلامي انه "رفض وبصورة غير مباشرة الدعوة التي وجهها اليه أمس اولمرت لعقد لقاء مباشر معه "لارساء السلام" بين اسرائيل ولبنان. وقال ان "السلام الحقيقي يكون بموافقة اسرائيل على مبادرة السلام العربية التي اعلنها ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبد العزيز وتبنتها القمة العربية التي انعقدت في بيروت".
وتابع: "ان رئيس مجلس الوزراء اعلن اكثر من مرة ان لبنان سيكون آخر دولة عربية توقع السلام مع اسرائيل، وفي هذا المجال، بات واضحا ان المطلوب من اسرائيل كمقدمة لاثبات النية في السلام الانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة بما فيها مزارع شبعا وتطبيق القرار الدولي رقم 1701 تطبيقا كاملا". وكان أولمرت قال في خطاب افتتاح الدورة الشتوية للبرلمان الاسرائيلي: "أريد انتهاز هذه الفرصة لدعوة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لمقابلتي وجها لوجه".
واضاف: "ادعو فؤاد السنيورة الى لقاء مباشر من دون وسطاء لعقد السلام بين اسرائيل ولبنان ولا بد من تجاوز الخشية والاحكام المسبقة".
وتابع: "رغم معرفتي أن السنيورة يواجه صعوبات داخلية وخارجية، ربما تكون إسرائيل "شريكا طبيعيا وجادا" لأي حكومة لبنانية تريد السلام". جنبلاط وبعد صيامه عن الكلام وتجنّبه التعليق على الانتقادات التي تعرّض لها في الايام القليلة الاخيرة من قبل عدد من السياسيين، ردّ رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط من بكركي على النائب العماد ميشال عون من دون أن يسمّيه حيث وصف "بعض التصريحات حول قرع الأجراس" في الجبل بـ"الصبيانية"، منتقداً "من يريد أن يتناسى اليوم التاريخي أي مصالحة الجبل في العام 2001".
وفي حديث آخر له دعا جنبلاط الى تعزيز "صفوف الخط السيادي والاستقلالي الذي تمثله قوى 14 آذار في وجه كل محاولات الاطباق على الطائف".
وقال:"يبدو ان امطار الخريف قد أتت بالرحمة على شهداء 13 تشرين الذين تناستهم ورقة التفاهم، فلم يصدق الوعد الالهي هذه المرة ولم يتم تثبيت النصر الالهي الذي يتم الاحتفال به على انقاض الخراب والدمار".
التشكيلات القضائية
وفي ما يتعلق بالتشكيلات القضائية، استغرب وزير العدل شارل رزق رجوع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع عن توقيع مرسوم المناقلات والتعيينات القضائية. وإذ شكر له اهتمامه بالطائفة المارونية اكد أنه "لو استقى معلوماته من المرجع المختص بشؤون القضاء لتبين له أن مخاوفه على الطائفة المارونية لا أساس لها. تعويضات الضاحية وفي موقف لافت اعلن أمس "حزب الله" وحركة امل في بيان مشترك اعتراضهما على قيمة التعويضات التي قرّرها الرئيس فؤاد السنيورة في مؤتمره الصحافي الاخير لأصحاب المباني المهدّمة في الضاحية الجنوبية. وأشارا الى أن ذلك "لا يتناسب مع الحدّ المطلوب لتأمين اعادة الاعمار".
صحيفة الانوار:
ـ تدابير حكومية لسد الثغرات الامنية تشمل تركيب كاميرات للمراقبة..
ـ الخلاف بين وزيري العدل والدفاع يهدد بتجميد عمل القضاء
اما صحيفة الانوار فقالت : استأثر الوضع الامني بمناقشات مجلس الوزراء في جلسته الاستثنائية امس، فيما كان موضوع القضاء مدار خلاف بين وزيري العدل والدفاع شارل رزق والياس المر. وأكد مجلس الوزراء على ضرورة اتخاذ تدابير لسد الثغر الامنية لمنع تكرار الاحداث التي وقعت اخيرا، وضرورة وجود كاميرات مراقبة وتأمين آليات وتجهيزات وأسلحة اضافية.
وقال الرئيس فؤاد السنيورة خلال الجلسة ان الاحداث الامنية الاخيرة تستهدف امن اللبنانيين السياسي وبشكل عام الامن الاقتصادي والاجتماعي. وأكد ضرورة اتخاذ تدابير امنية والاسراع في تركيب نظام مراقبة بصرية.
وأعلن رئيس الحكومة ان مؤتمر (باريس-3) سيعقد في 15 كانون الثاني في العاصمة الفرنسية. وتحدث وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت في الجلسة وقال ان هناك مجموعة واحدة تقوم بكل الاحداث الامنية للتأثير على الاستقرار السياسي والامني والمعيشي للمواطنين. وأضاف انه نتيجة لهذه الاحداث ستتخذ تدابير لسد الثغر لمنع تكرار هذه الاحداث عبر دوريات امنية مكثفة. كما اكد انه سيصار الى عقد اجتماعات تنسيقية في وزارة الدفاع لتكثيف التعاون بين مختلف الاجهزة الامنية. وأكد ضرورة وجود كاميرات مراقبة وتأمين آليات وتجهيزات واسلحة اضافية الى القوى الامنية. وكان مجلس الامن المركزي قد درس ابعاد الاعتداءات التي حصلت اخيرا والثغرات التي سمحت بوقوعها وقرر دعوة القوى الامنية الى وضع خطة مشتركة لسد الثغرات وفي اسرع وقت ممكن، وفق ما تراه القيادات الامنية ضروريا، مع التشديد على ضرورة تكثيف الحضور الامني خلال الفترة القادمة. خلاف بين وزيرين ومن الوضع الامني الى الموضوع القضائي حيث برز خلاف امس بين وزيري الدفاع والعدل.
ففي بيانه المعترض على مشروع مرسوم التشكيلات القضائية، اشار نائب رئيس الحكومة وزير الدفاع الياس المر الى انه وقّع بداية على المشروع حرصا منه على تسهيل شؤون المواطنين واحتراما لقرار مجلس القضاء الاعلى، الا انه وبعد ان تلقى العديد من المراجعات تبيّن له وجود خلل فاضح في حق الطائفة المارونية، وحفاظا على مراعاة التوازن الطائفي والوطني، اعلن المر رفضه لمشروع المرسوم بالشكل والمضمون. وشكر وزير العدل شارل رزق للوزير المر اهتمامه بالطائفة المارونية مستغربا رجوعه عن توقيعه، وقال انه لو استقى معلوماته من المرجع المختص لتبين له ان مخاوفه على الطائفة المارونية لا اساس لها.
وقال رزق ان من حق الرأي العام ومن حق القضاة ان ينتظروا من نائب رئيس الحكومة ان يعلل تصريحه وان يقدّم لنا الايضاحات والتفاصيل في ما يتعلق بما قاله. عند ورود هذه التفاصيل سوف اطلب الى رئيس المجلس الاعلى للقضاء والمجلس الاعلى للقضاء ان يقدّموا التوضيحات والحقائق. وقال (انا مستعد في المرحلة المقبلة ان اعرض للرأي العام الضغوطات والمحاولات التي مورست هنا وهنالك، للتسلل الى القضاء من اجل التأثير في هذه التشكيلات. وربما الانتقادات التي تأتينا من هنا او هناك، هي لاننا حاولنا وقف وابعاد هذه المحاولات. ولسوء الحظ اني اعلم ان بعض القضاة من الذين لم يحظوا بما كانوا يفكرون في الترقيات وتحسين اوضاعهم، وأنا اعلم ماذا يعمل هؤلاء واحدا واحدا، وأعدهم بأنهم اذا استمروا في هذه المناورات، فان احالتهم على التفتيش التي هي من اختصاصي، هي قريبة.
وقالت محطة الـ LBC ان مشروع مرسوم التشكيلات القضائية لا يزال في قصر بعبدا يخضع لدراسة رئيس الجمهورية في ضوء الملاحظات التي ترده. وفي المقابل اشارت مصادر قانونية الى ان اعتراض المر على مشروع المرسوم بالشكل والمضمون، لا يغيّر اي شيء من قانونية ودستورية توقيعه على المرسوم.
جنبلاط في بكركي
على صعيد آخر، فقد كان البارز امس الزيارة التي قام بها النائب وليد جنبلاط الى بكركي ولقائه مع البطريرك صفير. اللقاء الذي وصف بالممتاز، تناول البحث في موضوع استكمال عودة المهجرين، وكان فرصة لاجراء جولة افق حول المواضيع المطروحة سياسيا وأمنيا واقتصاديا. وقال المصدر ان وجهات النظر كانت متطابقة حول كل القضايا وجرى التأكيد من قبل البطريرك صفير والنائب جنبلاط على ضرورة التفاهم بين اللبنانيين مذكرين بأن وحدة الجبل كانت خيار بكركي والمختارة.
رد على اولمرت
من ناحية اخرى، رفض الرئيس السنيورة في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي ما جاء في تصريح رئيس الحكومة الاسرائيلية اولمرت. وجاء في بيان رسمي للمكتب الاعلامي للسنيورة (تعليقا على الكلام الذي صدر عن رئيس وزراء العدو ايهود اولمرت حول دعوته السنيورة للقاء من اجل بحث في اتفاقية سلام، يهم المكتب الاعلامي في رئاسة مجلس الوزراء اللبناني ان يوضح ان السلام الحقيقي يكون بموافقة اسرائيل على مبادرة السلام العربية وان لبنان سيكون آخر دولة عربية توقع السلام مع اسرائيل).
وفي القدس، قال وزير الدفاع الاسرائيلي عمير بيريتس امس ان الطيران الاسرائيلي سيواصل تحليقه في الاجواء اللبنانية ما دام تهريب السلاح قائما حسب تعبيره من سوريا باتجاه لبنان في خرق لقرار مجلس الامن 1701 حسب قوله. وقال بيريتس في كلمة امام لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست (سنواصل تحليقنا ما دام الحظر على ادخال السلاح المهرب من سوريا الى لبنان لم يطبق بشكل كامل).
وقالت مصادر امنية في الناقورة امس ان الاجتماع العسكري اللبناني-الاسرائيلي-الدولي الذي ارجأ في الاسبوع الفائت، سينعقد هذا الاسبوع في الناقورة، وربما بعد ظهر اليوم.
وأشارت مصادر دولية الى ان قيادة (اليونيفيل) تنتظر من الجانبين اللبناني والاسرائيلي ردودا على مقترحاتها لحل قضية بلدة الغجر متوقعة حل هذه القضية قريبا جدا. وفي جاكرتا، اعلن مسؤول عسكري امس ارجاء نشر الجنود الاندونيسيين ضمن القوة الدولية الموقتة في لبنان (اليونيفيل) حتى التاسع من تشرين الثاني وهذا ثالث ارجاء في غضون شهرين.
وصرح الكولونيل احمد ياني باسوكي رئيس مركز الاعلام العسكري لوكالة فرانس برس ان 851 جنديا من القوات الاندونيسية كان مقررا رحيلهم في 28 تشرين الاول ثم في الثالث من تشرين الثاني سيغادرون في التاسع من تشرين الثاني.
وفسّر الكولونيل هذا الارجاء الجديد بسبب صعوبات تقنية في نشر (اليونيفيل). وسيغادر فريق من 129 عسكريا في 28 تشرين الاول لتحضير انتشار القوات الاندونيسية التي ستتنقل في مدرعات فرنسية اشترتها اندونيسيا خصيصا لهذه المهمة. وفي باريس، اكدت الرئاسة الفرنسية امس انعقاد مؤتمر دولي حول اعادة اعمار لبنان في فرنسا في كانون الثاني، وذلك بعدما اعلنه في وقت سابق رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. وقال قصر الاليزيه (ردا على طلب حكومة لبنان، فان فرنسا مستعدة لان تستضيف في كانون الثاني المؤتمر الدولي الذي يتيح تمديد التعبئة الدولية التي تم التزامها في ستوكهولم لمصلحة اعادة اعمار لبنان).
واعلن السنيورة انعقاد هذا المؤتمر في 15 كانون الثاني في باريس، علما ان الرئاسة الفرنسية لم تحدد موعده. واجرى الرئيس الفرنسي جاك شيراك والسنيورة خلال الايام الاخيرة محادثات عدة حول انعقاد المؤتمر.
صحيفة الشرق:
ـ رفض دعوة أولمرت الى «لقاء مباشرلأن «لبنان آخر من يوقّع
ـ السنيورة: مؤتمر دعم لبنان في باريس في ك2
ـ الهم الأمني: اليوم اجتماع لـ"الأمن الوقائي"
صحيفة الشرق كتبت تقول:
الهم الأمني يأكل مع اللبنانيين في الصحن، وهذا الهم حمله المسؤولون، أمس، الى مجلس الوزراء عبر الشرح المستفيض الذي قدّمه وزير الداخلية بالوكالة الدكتور أحمد فتفت الذي كان قد ترأس اجتماعاً استثنائياً للأمن المركزي عقد صباح أمس الباكر، وأبرز ما تقرّر فيه لقاء مهم يعقد، اليوم، في مقر قيادة الجيش في اليرزة، الغاية منه ليس فقط تبادل المعلومات بين قادة الأسلاك والأجهزة الأمنية بل كذلك وضع خطة وقائية لتدارك، ما أمكن، الأعمال التخريبية قبل وقوعها، كتلك التي استهدفت فجر أول من أمس بناية العسيلي في وسط العاصمة.
ردود متواصلة ومؤتمر دعم لبنان
إلى ذلك، تواصلت أمس ردود الفعل على كلام زعيم التيار الوطني الحر، رئيس كتلة التغيير والاصلاح النيابية العماد ميشال عون، وأبرز المتحدثين الرئيس فؤاد السنيورة الذي قال اثر جلسة مجلس الوزراء ان طروحات عون مستوحاة «حرفياً مما تنفذه الحكومة. وكشف الرئيس السنيورة ان مؤتمر دعم لبنان سيعقد في باريس في الخامس عشر من شهر كانون الثاني المقبل من العام 2007، وسيكون المجلس تحت تسمية «باريس - 3 بدلاً من «بيروت - 1 ويذكر أن «الشرق كانت تفردت في ذكر ان «مؤتمر بيروت سيعقد خارج بيروت، بل خارج لبنان وفي فرنسا تحديداً.
ـ كتلة المستقبل في سياق مختلف، عقدت كتلة «المستقبل النيابية اجتماعاً أمس في قريطم برئاسة الشيخ سعد الحريري عرضت خلاله المستجدات على الصعد كافة، ولم يصدر عنها بيان، ولكن في افطار أقامه الحريري مساء أمس أكد اهتمام تيار المستقبل بقدرة شبان لبنان على العطاء.
ـ الرد على أولمرت وليلاً، وزع المكتب الإعلامي لرئاسة مجلس الوزراء بياناً تعليقاً على الكلام الذي صدر عن رئيس وزراء العدو إيهود أولمرت حول دعوته رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الى لقاء مباشر للبحث في اتفاقية سلام، جاء فيه: «يهم المكتب الإعلامي في رئاسة مجلس الوزراء أن يوضح أن السلام الحقيقي يكون بموافقة إسرائيل على مبادرة السلام العربية التي أعلنها يومها ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وتبنتها القمة العربية التي انعقدت في بيروت. كما يهم المكتب الإعلامي أن يوضح أن رئيس مجلس الوزراء أعلن غير مرة إن لبنان سيكون آخر دولة عربية توقع السلام مع إسرائيل.
وفي هذا المجال، بات واضحاً أن المطلوب من إسرائيل كمقدمة لإثبات النية في السلام الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة بما فيها مزارع شبعا، وتطبيق القرار الدولي رقم 1701 تطبيقاً كاملاً
ـ مجلس الوزراء وفي عودة الى جلسة مجلس الوزراء الذي عقد أمس جلسة استثنائية برئاسة السنيورة، فقد شدّد مجلس الوزراء على وجوب التعجيل في تركيب نظام مراقبة بصرية واتخاذ تدابير أمنية لسد الثغرات الأمنية، إضافة الى عقد اجتماعات تنسيقية في وزارة الدفاع لتكثيف التعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية. وبحث مجلس الوزراء في موضوع حقوق مهجري الجبل وسائر المناطق اللبنانية، وأكد وجوب تأمين احتياجاتهم وحقوقهم المشروعة، كما أكد مجلس الوزراء وجوب إيلاء هذا الموضوع اهتماماً كبيراً، وتأمين الأموال اللازمة لحل هذه القضية نهائياً. ـ جنبلاط والأجراس التي تقرع على صعيد اخر، طمأن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط الى ان أجراس الكنائس ستقرع قريباً في كفرمتى وعبيه وبريح بمساعدة الدولة اللبنانية والبركة الحقيقية الإلهية للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير. وقال جنبلاط بعد زيارة الى بكركي أمس إن التواصل الفكري والسياسي مع البطريرك صفير مستمر، وإنه جاء الى بكركي للتأكيد على هذه العلاقة التاريخية، مذكراً بالمصالحة التاريخية في الجبل في العام 2001 عندما قرعت جميع الأجراس ترحيباً بالبطريرك صفير. وانتقد جنبلاط النائب العماد ميشال عون من دون أن يسميه معتبراً أن التصريحات التي أطلقت بشأن أجراس الكنائس هي تصريحات «صبيانية (وقد رد عليه لاحقاً النائب ابراهيم كنعان قائلاً: ليخبرونا أين قرعت الأجراس في الجبل؟).
ويذكر أنّ كلاً من عون وجنبلاط كان قد تجنّب، حتى الآن، الخوض في معارك كلامية مباشرة!.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018