ارشيف من : 2005-2008

من أي شيء يخافون؟

من أي شيء يخافون؟

يوماً للقدس، وأن يعلنوا من خلال مراسيم الاتحاد العالمي للمسلمين دفاعهم عن الحقوق القانونية للشعب الفلسطيني المسلم".‏

بهذه الصيغة المباشرة التي لا تحتمل أي نبرة مهادنة، جاء إعلان سماحة آية الله العظمى الإمام الخميني (قده) ليوم القدس العالمي في السابع من آب سنة تسع وسبعين وتسعمئة وألف.‏

لا تقتصر أهمية هذه الدعوة على كونها الأولى من نوعها, بل لأنها حملت في مضامينها بعداً عملانياً حركياً لطالما غاب عن الساحة العربية والإسلامية على مستوى القيادة والقرار.‏

لقد جاءت هذه الدعوة حضاً للمسلمين على القيام بخطوة عملية تجاه القدس، وتوجيهاً نحو القدس، ليس لوجدانهم فقط، وإنما لفعلهم وحركتهم وأفقهم الاستراتجي..‏

يقول سماحته محدداً معالم المعركة: "يوم القدس يوم عالمي، ليس فقط يوما خاصا بالقدس، إنه يوم مواجهة المستضعفين مع المستكبرين.. إنه يوم مواجهة الشعوب التي عانت من ظلم أميركا وغيرها للقوى الكبرى، وإنه اليوم الذي سيكون مميِّزاً بين المنافقين والملتزمين، فالملتزمون يعتبرون هذا اليوم يوماً للقدس، ويعملون ما ينبغي عليهم، أما المنافقون، هؤلاء الذين يقيمون العلاقات مع القوى الكبرى خلف الكواليس، والذين هم أصدقاء "إسرائيل"، فإنهم في هذا اليوم غير آبهين، أو أنهم يمنعون الشعوب من إقامة التظاهرات".‏

لقد اعتبر سماحته أن هذا اليوم هو يوم لإحياء الإسلام المحمدي الأصيل الذي يقاوم ويتحدى، ورأى فيه يوماً مصيرياً تتحدد فيه مصائر الشعوب المستضعفة، حيث تعلن هذه الشعوب عن وجودها في مقابل المستكبرين.. كذلك سعى إلى تعريف المسلمين بمدى الإمكانيات التي يمتلكونها، سواء المادية منها أو المعنوية، فهم كما قال سماحته: "مليار مسلم، ويملكون دعماً إلهياً، والإسلام أيّدهم، والإيمان سندهم، فمِن أي شيء يخافون؟‏

لقد تساءل بحرقة "مِن أي شيء يخافون"؟!‏

حسن نعيم‏

الانتقاد/ العدد 1185 ـ 20 تشرين الاول/ اكتوبر 2006‏

2006-10-20