ارشيف من : 2005-2008

حكومة الوحدة

حكومة الوحدة

للوحدة الوطنية وحكومتها هم في مساحة الوطن وشعبه.. أطراف غير عاديين، ولديهم من النقاط المرجحة ما يفوق من يقابلهم، فلا هم استحضروا على الحمالات الدولية إلى السلطة واحتموا بباقة من القرارات الدولية، ولا هم من المدللين عند حكام الوصاية الجديدة، ولا من المجتمعين على مآدب السفراء في عوكر وغيرها.‏

وأيضاً فإن الداعين للوحدة الوطنية وحكومتها ما فتحوا يوماً أبواب الثكنات العسكرية لجنود الجيش الاسرائيلي الغازين بلدهم، وسكبوا دموع الجزع امام ضيوفهم العرب.. وليسوا أيضاً من الداعين لمقاومة عين الرمانة، ولا هم موسومون بكثير مما يناقض الوطنية الحقة، فمن الطبيعي ان لا يستسيغوا او يهضموا فكرة حكومة وطنية.‏

انه شيء يدعو للاستغراب ولكثير من الاستهجان، فالداعون لحكومة الوحدة هم أصحاب التاريخ الأبيض الذي لم تشُبه أموال الكسارات والاملاك البحرية والمهجرين، ولا هم من أقاموا دولاً على مقاساتهم أيام الحرب ويحلمون بها مع كل صباح..‏

الداعون لحكومة الوحدة هم الذين حرسوا الحدود ومنعوا العدو أن يخرق سيادتهم، هم الشعب الذي انتصر لوطنه طوال سنوات، وما كانت مقاومة العدوان الاخير الا محطة في هذا التاريخ.‏

وأيضاً فإن الداعين للحكومة الجامعة لأطياف الوطن هم الشعب الذي احتشد في 22 أيلول، وفي 15 تشرين، هم الأوادم الذين التقوا في اعلان رؤساء الحكومة السابقين، هم..‏

يكفي أن نقول انهم الداعون لحكومة وحدة تعمل لإنقاذ البلد من "جحيم ما" أخذه اليه المغامرون والمقامرون، حتى نعرف من يريد بناء الدولة القوية والقادرة والعادلة التي يحميها شعبها وتحمي شعبها.‏

أمير قانصوه‏

الانتقاد/ العدد 1185 ـ 20 تشرين الاول/ اكتوبر 2006‏

2006-10-20