ارشيف من : 2005-2008

التشكيلات الدبلوماسية: انفتاح شباطي مصلحي على لحود

التشكيلات الدبلوماسية: انفتاح شباطي مصلحي على لحود

ترددات على أكثر من صعيد، وأحدثت تشققات داخل فريق الرابع عشر من شباط الذي يسعى جاهداً لترميمها.‏

المراقبون توقفوا كثيراً أمام الانفتاح الكبير لفريق 14 شباط تجاه رئيس الجمهورية العماد إميل لحود ريثما يتمكنون من تمرير هذه التكشيلات، فهذا الفريق الذي قاطع رئيس الجمهورية وألّب المجتمع الدولي عليه لمقاطعته، فاجأ الجميع بإعادة الحرارة إلى العلاقة مع الرئيس لحود، وتمثل ذلك بزيارة قصر بعبدا من قبل رئيس الحكومة فؤاد السنيورة للتشاور معه بشأن التشكيلات، وهي الزيارة الأولى منذ الثاني عشر من تموز الماضي التي كانت حينها تهدف أيضاً لمحاولة تثبيت وزير موال لتيار المستقبل في وزارة الداخلية، حيث لا يزال هذا المنصب مشغولاً بالوكالة بدلاً عن وزير لم تقبل استقالته بعد. وتوقف المراقبون كثيراً عند تصريحات الرئيس السنيورة بشأن العلاقة مع الرئيس لحود وقوله "ان الخلاف لا يفسد في الود قضية".‏

ثانياً: أحدثت هذه التكشيلات خلافات داخل فريق الرابع عشر من شباط، حيث اعترض وزير الأشغال محمد الصفدي بشدة على عدم التشاور معه من قبل السنيورة بشأن تعيين سفراء من طرابلس، فأضيفت هذه القضية إلى جملة من المحطات التي كان يتعرض فيها الصفدي للحصار من قبل تيار المستقبل. ومنها "التضييق" المالي على وزارته وعدم إعطائها دوراً في ملف اعادة الاعمار بعد العدوان الصهيوني وصولاً إلى التعيينات. وقد عبّرت الأوساط المقربة من الصفدي عن استيائها مما جرى وشبهته بما كان يجري في العهود السابقة، ومتسائلة عن دولة المؤسسات التي نادى بها فريق 14 شباط؟!‏

خروج الصفدي معترضاً لناً على الشباطيين دفع النائب سعد الحريري إلى استنفار كل طاقاته لمحاولة استرضائه، حيث تشير أوساط متابعة إلى أن الحريري استقبل الصفدي في قريطم ووعده بمعالجة ما جرى وعدم التهميش مستقبلاً، فالحريري وفريقه أكثر ما يخشون هو ان يؤدي الاشكال مع الصفدي إلى خسارة التكتل الطرابلسي الذي ينتمي اليه الصفدي، وهو يضم أربعة نواب وخسارتهم تشكل ضربة قوية لفريق 14 شباط وأكثريتهم الوهمية في هذه المرحلة الحساسة التي يعاني فيها هذا الفريق تراجعاً على أكثر من صعيد، وتنتظره فيها استحقاقات كثيرة لن يستطيع النفاذ منها بأكثريته الحالية، فكيف وهي تتناقص تدريجياً. الصفدي لم يخرج من (14 شباط) لكنه حرك رجليه.‏

هـ ـ س.‏

الانتقاد/ العدد 1185 ـ 20 تشرين الاول/ اكتوبر 2006‏

2006-10-20