ارشيف من : 2005-2008

هيئة الدعم تكرّم المساهمين السوريّين

هيئة الدعم تكرّم المساهمين السوريّين

سوريا خلال العدوان الصهيوني على لبنان، أقامت هيئة دعم المقاومة الإسلامية إفطارات تكريمية بحضور شخصيات روحية ورسمية سورية ولبنانية وفاعليات اجتماعية.‏

ففي مدينة حمص أقيم حفل افطار حضره الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي سماحة الشيخ محمد يزبك ووزير العمل الدكتور طراد حمادة ومفتي الجمهورية العربية السورية الشيخ أحمد بدر الدين حسون ومحافظ حمص محمد إياد غزال ومعاون وزير الاعلام السوري طالب قاضي أمين ووفد قيادي من حزب الله وحشد من الشخصيات الحزبية والسياسية والاجتماعية والدينية والتربوية والصحية والعسكرية.‏

الشيخ يزبك شكر في كلمته سوريا قيادة وحكومة وشعباً على الموقف الذي لم يفاجئ أحداً، لأن المعركة واحدة. مؤكداً مواصلة الدرب والطريق مهما غلت التضحيات، لأن الهزيمة لم تعد موجودة اليوم في قاموس الأمة، بل العزة والنصر.‏

وأشاد الشيخ يزبك بمواقف الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد الذي يدعم المقاومة في لبنان وفلسطين مهما كان الثمن، وقال: "إن عرين الأسد سيبقى أميناً لكل المقاومين في الأمة".‏

وذكّر الشيخ يزبك بيوم القدس العالمي وقال: "سنعمل لتعود فلسطين، فإما ان نموت جميعاً أو نحرر أرضنا وفلسطين، لأنها أمانة في رقابنا".‏

الشيخ حسون شكر في كلمته المقاومة لأنها أبقت الحياة للأمة، كما شكر شعبها، مؤكداً أن سوريا تشرفت بأنها حمت المقاومة بقلبها وحفظتها بعيونها، منتقداً الذين أرادوا تمديد العدوان ليكسروا ذراع حزب الله ويمرّغوا أنف أبناء سوريا الذين كانوا الدعم لجند الله، وليذلوا ايران.‏

أضاف: نقول لهم لقد بات هناك شرق أوسط جديد، ولكن ليس كما أردتموه، بل كما نريده وأشد بحزب الله. وقال: "ان هذا الحزب لم يكن يوماً طائفياً أو فئوياً، بل كان مع كل أهل هذه المنطقة مسيحيين ومسلمين، ولذا نرى رايات حزب الله في منازل الجميع وفوق المساجد والكنائس".‏

وألقى أمين كلمة وزير الاعلام السوري فأكد ان ما قام به أبناء سوريا هو أداء للواجب تجاه إخوة لهم، ولن تستطيع قوى الأرض ان تفصل أخوّة كُتبت بالدم والعرق والحياة المشتركة. مضيفاً "ان الاعلام السوري أثبت للجميع أنه شريك للمقاومة وناطق باسمها ومعبر عنها"، منتقداً بعض الاعلام العربي الذي سقطت كثير من أدواته وقناواته الفضائية والأرضية وصحفه، وكان كثير منها شريكاً في العدوان.‏

وتخلل الحفل قصيدة للشاعر الدكتور أحمد الحافظ، وقدم أحمد الأحمد نجل المناضل عبد الله الأحمد هدية، وهي مسدس والده الى سماحة الشيخ يزبك.‏

اللاذقية‏

وفي مدينة اللاذقية أقامت هيئة دعم المقاومة الاسلامية حفل إفطار تكريميا حضره سماحة الشيخ يزبك، الذي أكد في كلمة أن المشروع الاميركي في المنطقة سقط إلى حيث لا رجعة. وقال: ان التهديدات الأميركية الإسرائيلية للبنان والمنطقة والإشاعات التي يسوقون لها هي ساقطة ما دامت المقاومة حاضرة وجاهزة.‏

واعتبر ان استهداف المقاومة هو استهداف للممانعة في أمتنا ولسوريا التي تقف على رأس هذه الممانعة، ولو سقطت المقاومة لكان ذلك سبباً للتضييق أكثر على سوريا حتى تموت الممانعة ويحيا مشروع الشرق الأوسط الجديد. مؤكداً ان المقاومة أسقطت الجنين قبل ان يكتمل، وأسقطت معه المشروع الاميركي. ورأى ان الخلاف في لبنان ليس خلافاً طائفياً أو مذهبياً، بل هو خلاف سياسي، والشرفاء من المسلمين والمسيحيين على اختلاف انتماءاتهم وطبقاتهم هم مع المقاومة ومع الوجه العربي للبنان ومع العلاقات الوطيدة بين لبنان وسوريا. مشدداً على ان لبنان القوي هو خير لسوريا وسوريا القوية القلعة هي خير للبنان.‏

وحذر الشيخ يزبك من استمرار تدخل السفير الاميركي وبعض اركان الادارة الاميركية في الشؤون الداخلية اللبنانية، والتمترس خلف القوات الدولية من اجل تحقيق مصالحهم ومشروعهم والقضاء على المقاومة. مؤكداً أن شعبنا الذي خرج منتصراً من الحرب هو أكبر بكثير من مخططاتهم.‏

وألقى وزير النقل السوري الدكتور يعرب بدر كلمة حيا فيها حزب الله وقائد المقاومة السيد حسن نصر الله الذي تحول إلى رمز وقدوة على مستوى أمتنا العربية والاسلامية. وأكد وقوف سوريا بقيادة الرئيس بشار الأسد إلى جانب لبنان وشعبه ومقاومته حتى يستعيد أرضه وأسراه. وانتقد السياسية الاميركية المنحازة بالكامل "لإسرائيل"، داعياً الفلسطينيين إلى الوحدة والتضامن وعدم الوقوع في فخ الفتنة الداخلية.‏

مدير الأوقاف الاسلامية في اللاذقية الشيخ بهد راعي أشاد بمقاومة حزب الله وصمود الشعب اللبناني طيلة 33 يوماً، وأكد متانة العلاقة بين الشعبين اللبناني والسوري. ودعا إلى مواجهة المشروع الاميركي في المنطقة القائم على إشعال نار الفتنة بين المسلمين السنة والشيعة وتقسيم المنطقة وبسط سيطرة مشروعها وتكريس الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين.‏

وألقى الأرشمنديت ألكسي نصور كلمة نوّه فيها بحزب الله الذي قاوم وحده "اسرائيل"، رافضاً اتهام الحزب بأنه هو من سبب الحرب، بل ان "اسرائيل" هي التي اعتدت ودمرت بيوتنا وقتلت أطفالنا وهجرت أبناءنا. مؤكداً ان المقاومة ببسالتها وتنظيمها كسرت أسطورة الجيش الذي لا يقهر، مستغرباً هجوم البعض على سلاح حزب الله وقال: من كان عنده قوة رادعة فهل يرميها جانبا! وهل هناك من يطمئن لحسن النيات عند "اسرائيل" تجاه لبنان بعد كل ما جرى وفي ظل الطبيعة العدوانية للاحتلال الاسرائيلي. هذا وألقت الصحافية نجلاء علي والشاعر محمد يونس قصيدتين من وحي المناسبة.‏

وكان الشيخ يزبك قد قام على رأس وفد من حزب الله بزيارة ضريح الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد ووضع إكليل ورد وقرأ الفاتحة ودوّن كلمة وجدانية في سجل التعازي.‏

الانتقاد/ العدد 1185 ـ 20 تشرين الاول/ اكتوبر 2006‏

2006-10-20