ارشيف من : 2005-2008

نصرالله : التحرك سيطالب بانتخابات مبكرة اذا رُفضت حكومة الوحدة

نصرالله : التحرك سيطالب بانتخابات مبكرة اذا رُفضت حكومة الوحدة

في وجدانه، في ممارساته، صادق في طرحه، واضح الى أبعد الحدود، انما في ‏الوقت ذاته، حازم في مواقفه وفي قراره. السيد حسن نصرالله قال.. تعالوا لنتفق على حكومة ‏وحدة وطنية، فالظرف خطير على لبنان وعلى المنطقة، تعالوا ندير البلد سوياً كتفاً الى ‏كتف، تعالوا نناقش كل الأمور في ما بيننا، نبني البلد معاً، فحكومة الوحدة تزيل الاحتقان ‏من الشارع والحوار هو الطريق الوحيد الى الاستقرار.‏‏

السيد نصح الذين يريدون ان يأخذوا البلد الى رهانات خارجية من خلال رفضهم حكومة ‏الوحدة الوطنية، بأن التحرك الشعبي الذي سيحصل سيذهب الى المطالبة بانتخابات نيابية ‏مبكرة، لأن هذه الأكثرية هي تعرف والولايات المتحدة تعرف ايضاً كيف نالت الاكثرية.‏‏

وقال: الوقت الآن ليس وقت حسابات، بل كل ما نتحدث عنه هو الطريق الذي يؤدي الى الخروج ‏من هذا المأزق الخطير الذي تعيشه البلاد.‏‏

قائد المقاومة وضع النقاط على الحروف بعد وقت طويل على الصمت، بعد وقت علت فيه ‏التصاريح الى حدود التصعيد، فكــان هادئاً، رصيناً، حكيماً، متوازناً في أحـكامه على ‏الآخـرين، لا بل أزال مخاوف كثيرين على الوطن وعلى مستقبل أبنائه.‏‏

كان الأبرز امس ما صدر من مواقف واضحة ومحددة عن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ‏مقابلة مع تلفزيون «المنار».‏‏

واكد نصرالله ان هدف الفريق الحاكم في لبنان سعى خلال العدوان الاسرائيلي للمجيء بقوات ‏متعددة الجنسيات لتنتشر في كل لبنان من اجل استكمال الاستئثار بالسلطة وقال ان مشروع ‏الفريق الحاكم كان وما زال تحويل قوات اليونيفيل الى قوات متعددة الجنسيات تعمل تحت ‏الفصل السابع لاحتلال لبنان داعيا فريق 14 شباط الى عدم تحويل لبنان الى عراق جديد محذراً ‏من خطورة هذا الطرح.‏‏

واكد ان المقاومة استعادت جهوزيتها وقدرتها وقال ما كنا نملكه ما زلنا نملكه ولذلك نحن لا ‏نواجه اي مشكلة وقال المقاومة قوية وجاهزة ولن يستطيعوا النيل منها.‏‏

وقال ان الطريق الذي ندعو اليه للخروج من المأزق الحالي هوالنقاش والحوار وهذا ما وفرته ‏مبادرة الرئيس بري لاقامة حكومة وحدة وطنية اضاف المطلوب ان تضع كل القوى السياسية ‏كتفا بكتف لانقاذ البلد ما ندعو اليه هو الوحدة والوفاق.‏‏

واكد ان التحديات التي يمر بها البلد تحتاج الى قيام حكومة وحدة وطنية مشيرا الى ان ‏الاكثرية هي اغلبية نيابية ضئيلة ولكنها ليست اكثرية شعبية، وشدد على مشاركة كل ‏القوى الاساسية في الحكومة وليس فقط التيار الوطني الحر بحيث تشارك هذه القوى مشاركة جدية ‏وفعلية وليس مشاركة «ديكورية» وان تكون هذه القوى مشاركةبالثلث الضامن وطنيا، لان ‏الفريق الحاكم اذا بقي يدير البلد بهذه العقلية سيأخذه الى الحرب الاهلية والازمات ‏والفوضى مشيرا الى ان الوحدة الوطنية تصبح عندها هيئة حوار ويمكن البحث برئاسة ‏الجمهورية وسلاح المقاومة، وسخر نصرالله من الذين يروجون بأن هنالك من يريد الدخول الى ‏الحكومة لاعادة زمن الوصاية متهماً فريق الاكثرية بأنه مستعد لاعادةهذه الوصاية في حال ‏جرت تسوية اميركية سورية.‏‏

وقال نصرالله اذا رفضوا قيام حكومة وحدة وطنية فقد تتحول الامور الى الدعوة لاجراء ‏انتخابات مبكرة. اضاف اذا لم يتوصل الحوار الى قيام حكومة وحدة وطنية سننزل الى الشارع ‏وقد يصبح الهدف اجراءانتخابات نيابية مبكرة وقال «عيب عليهم ان يتحدثوا عن شغب ورصاص ‏واذا كان احد يراهن على رؤية الرصاص في الشارع هم لكي يأتوا بالقوات المتعددة الجنسية ‏وهذا لن يحصل، محذرا فريق الاكثرية من اللجوء الى ذلك.‏‏

وقال «اذا حصل اللقاء التشاوري يوم الاثنين سيكون هناك مهلة اسبوع وتبدأ ساعة الصفر ‏بعد الاثنين الذي يليه واذا قاطعت قوى 14 شباط وسنصبح في حل من التوقيت.‏‏

وجاء الحوار مع السيد نصرالله لتلفزيون «المنار» على الشكل التالي:‏‏

عن الاوضاع في المنطقة قال «ان منطقتنا تخوض صراعات كبيرة وخطيرة وقراءتنا لما يجري في ‏المنطقة ان هناك مشروعا اميركيا يسمونه الشرق الاوسط الجديد، وجوهر هذا المشروع هيمنة ‏الادارة الاميركية على دول المنطقة اما بالاحتلال او بالسيطرة على الحكومات واخضاع هذه ‏الحكومات للشروط الاميركية وهذا المشروع يهمه الحفاظ على اسرائيل وسيطرتها في المنطقة. اضاف ‏في المقابل هناك شعوب العالمين العربي والاسلامي وهي مناهظة للمشروع الاميركي وهي حركات ‏وطنية تريد الحرية وترفض الخضوع للهيمنة الاميركية (...) وانا اعتقد ان هناك محوراً ‏اميركياً اسرائيلياً يريد السيطرة على المنطقة وبالمقابل لا يوجد محور اخر لكن يوجد حكومات ‏وشعوب وحركات عنوانها الوحيد رفض الهيمنة الاميركية الاسرائيلية على المنطقة». ولاحظ ان ‏منطقتنا تشهد صحوة شعبية كبيرة وشهدنا خلال عدوان تموز بعض مظاهر هذه الصحوة «... وقال ‏ان المشروع الاميركي يواجه الكثيرمن الفشل والاخفاق وهو في مرحلة انهيار وتداعي في المنطقة ‏والدليل على ذلك ما يحصل في افغانستان (...)‏‏

وكذلك الامر في العراق حيث الملف هناك بيد الاميركيين وما يجري هناك هو فشل امني وعسكري ‏وسياسي واضح للاميركيين. والوضع لا يختلف في فلسطين ورغم كل الضغوط الاميركية والاسرائيلية لم ‏تستطع فرض الشروط على الفلسطينيين، وفي الحرب على لبنان اعلنوا مجموعة شروط ولم يستطيعوا ‏تحقيق اي شرط وهذا فشل للعدوان وكذلك لم يستطيعوا اخضاع سوريا وايران والشعوب ‏العربية. وكل هذه الامور عوامل فشل، اضاف «انا ارى ان الاميركيين سيجمعون اغراضهم بعد ‏سنوات ويغادرون منطقة الشرق الاوسط كما غادروا فيتنام وانا انصح كل الذين يراهنون ‏على الاميركيين ان يتعظوا من تجربة فيتنام ومن تجربة «جيش لبنان الجنوبي» اي جيش لحد.‏‏

الدعم الاميركي‏

وعن الدعم الاميركي لحكومة السنيورة قال «منذ سنة ونصف الفريق الحاكم ينعم بهذا الدعم ‏ولكن ماذا قدمت اميركا للبنان وما هي المساعدات المالية التي قدمتها للبنان لاخراجه من ‏محنته الاقتصادية والمالية، واهم استحقاق يواجه هذا الفريق هو الموضوع الاقتصادي - ‏المعيشي والمالي وبالتالي ماذا قدم لهذا الفريق وماذا استطاع ان يحقق هذا الفريق، بل ‏بالعكس نحن نشهد مزيدا من الفضائح. وكل ما ارادته الولايات المتحدة تحقيق انجازات ترتبط ‏بمصالح اميركا واسرائيل من الدعوة للامساك برئاسة الجمهورية والادارة الأمنية وانهاء حالة ‏المقاومة في لبنان ولذلك الاميركيون يقدمون الدعم المعنوي والسياسي ويحرضون اللبنانيين على ‏بعضهم البعض ولكن اريد ان اسأل ما هو الدعم الذي قدم خلال سنة ونصف لحكومة السنيورة ‏وسأل لماذا تحتاج السفارة الاميركية لكواتم صوت، هل لتنفيذ عمليات اغتيال يتحدث عنها ‏الاميركيون ويتوقعونها..».‏‏

وقال رداً على سؤال ان كل ما قدم باسم لبنان قدم لخدمة اسرائيل. اضاف «هم يريدون ان لا ‏يكون في لبنان مقاومة وانتهاء السلاح الفلسطيني خدمة لتوطين الفلسطينيين؟ وقال ان القرار ‏‏1559 هو قرار غير لبناني والاسرائيلي قال صراحة انه عمل ثلاث سنوات لاصدار هذا القرار، ‏وهل الاسرائيلي يعمل لمصلحة لبنان. والقوى الموجودة في الضفة تعرف انها بقواها ‏الفلسطينية لا تستطيع حل مثل هذه المشكلات. كما ان الجيش اللبناني لا يتحرك الا وفق ما ‏قال قائد الجيش هي منطقة الارادة الجامعة». اضاف مشروعهم الحقيقي هو مشروع المجيء بقوات ‏متعددة الجنسيات تحت الفصل السابع وما زال، ويريدون قوات متعددة الجنسيات لتنتشر في كل ‏لبنان على الحدود مع فلسطين المحتلة ومع سوريا والبحر والموانى لتكون هذه القوات هي الجيش ‏العسكري الذي يساعد فريق 14 شباط على فرض سيطرته على البلاد». وكشف عن بعض ما حصل ‏خلال العدوان الاسرائيلي من جانب فريق 14 شباط وقال «في الايام الاولى للحرب اتصل بنا ‏الفريق الحاكم وقال لنا هذه الحرب ستكون طويلة ومدمرة وتريد القضاء على البلد، ولا يمكن ‏ان تقف الحرب الا اذا قبلتم بتلك شروط : ‏‏

اولاً القبول بقوات متعددة الجنسيات تحت الفصل السابع وتنتشر في كل لبنان وثانياً تسليم ‏سلاح المقاومة وثالثاً تسليم الاسيرين الاسرائيليين بشروط اذا لم توافقوا فالحرب ستستمر وكان ‏جوابنا بوضوح ان هذه الشروط يعني الاستسلام المذل ونحن مستعدون للقتال حتى آخر قطرة دم ‏واخر طلقة وهذا بعض ما حصل وعندما فشل العدوان قبلوا باليونيفيل المعززة على امل ان ‏يحولوا هذه اليونيفيل الى قوات متعددة الجنسيات وهم هددونا - اي الفريق الحاكم - وقالوا ‏نحن نحملكم مسؤولية استمرار الحرب ومنذ اليوم للمفاوضات التي كانت تجري بيننا وبين فريق ‏الحكومة في لبنان كانوا يقولون لنا نحن نحملكم مسؤولية استمرار الحرب وليس لاولمرت الذي ‏يدمر القرى والبيوت والمدن...؟‏

ورداً على سؤال قال : ان هذا المشروع ما زال قائما» مشيرا الى ان الفريق الحاكم جاء ‏بالمخابرات الاميركية خلال التفجيرات التي حصلت في لبنان وكاد ان يسلم الامن لهذه المخابرات ‏واذا كان هناك من خشية في موضوع اليونيفيل هي في مسعى الفريق الحاكم لتحويل قوات ‏اليونيفيل الى قوات تعمل تحت الفصل السابع. اضاف نحن وحركة امل عارضنا هذا الامر في ‏الحكومة واحد عوامل التراجع هو تهديد سوريا باقفال الحدود مع لبنان. واما في موضوع نشر ‏القوات الدولية في البحر فقد جر خداع اللبنانيين. والان عندما نسمع ان من مهام قوات ‏اليونيفيل المساعدة في تطبيق اتفاق الطائف فهل المساعدة في تحرير شبعا قطعا لا يريدون ذلك ‏بل تحقيق ما يسمونه نزع سلاح الميليشيات وطموحهم ان يستخدموا هذه القوات لنزع سلاح ‏المقاومة. وقال : كان مشروعهم وما زال هو مشروع تحويل قوات اليونيفيل الى قوات متعددة ‏الجنسيات تحت الفصل السابع لاحتلال لبنان وافصح هذا الفريق واقول هذا طرح خطر وسيحول ‏لبنان الى عراق جديد وحرام على القوى السياسية من اجل ان تستأثر ان تؤدي لبنان الى ‏هاوية ويعاني مما تعانيه بعض دول المنطقة.‏‏

وعن موقف حزب الله من قوات اليونيفيل المنتشرة حاليا قال «كل الدول التي انتشرت في الجنوب ‏اتصلت بنا لتحصل على ضمانات مطمئنة (..) وهذه من نتائج انتصار المقاومة في لبنان اضاف ‏‏«نحن على اتصال مع قوات اليونيفيل وهناك متابعة لنشاط اليونيفيل في الجنوب ونحن قدمت ‏لنا الضمانات الكافية ويكفي ان يقول الامين العام للامم المتحدة ان مهمة هذه القوات ‏ليست لنزع سلاح المقاومة. وتركيبة القوات الفعلية لا يظهر ان هدفها نزع سلاح المقاومة ‏وقلقنا من محاولات الفريق الحاكم في لبنان جر قوات اليونيفيل الى الوحل اللبناني والى ‏الصراعات اللبنانية وهذه مطالب اميركية واسرائيلية ان يكون هناك قوات متعددة تسيطر ‏على لبنان. اضاف : الاميركيون فشلوا في فرض قوات متعددة في لبنان نتيجة معارضتنا.‏‏

هناك علامات استفهام كثيرة في الموضوع الامني، ففي الحكومة عرض موضوع الكاميرات المربوطة ‏بالسواتل، اعترضنا وتوقف المشروع. هم جزأوا المشروع الان مصرين على وضع كاميرات كمرحلة ‏اولى وغدا سيطالبون بوصله بالسواتل.‏‏

جمّد الموضوع تصور قذائف اينرغا فجاة وتعجز القوى الامنية التي تسيطر على بيروت في اكتشاف ‏من قام بها. ويأخذون هذا المشروع ليعيدوا طرح موضوع الكاميرات.‏‏

انا اقول الذي يريد دفع البلد الى التوتير هو الفريق الحاكم.‏‏

هم يتحدثون عن توتر امني واغتيالات هم والاميركيون والاسرائيليون. اليس لهذا شبهة ان يقف ‏الاسرائيلي وراء اغتيالات ستحصل وهم يضعون لائحة اسمية». وقال : الفريق الحاكم مرعوب ‏ومذعور لانه ضعيف وفقد مصداقيته في الشارع. سيعمدون الى التوتير وتحت ذريعة ان قوى الامن ‏في لبنان عاجزة عن ضبط الوضع، وتحت هذه الذريعة يطلبون من الامم المتحدة التحرك تحت ‏الفصل السابع.‏‏

وقال نصرالله ردا على سؤال : يتعمدون في طرح ارقام كاذبة عن عدد الشهداء وعن ارقام ‏الخسائر الاقتصادية جراء العدوان الاسرائيلي وهنالك تعمد بتكبير حجم الكارثة لتشويه ‏الانتصار. وتابع : عندما قلت ان المقاومة تملك عشرين الف صاروخ قالوا ان الحدود فالتة. ‏هذا ليس صحيحا فحين قلت سابقا ان المقاومة تملك اكثر من 13 الف صاروخ في الحقيقة المقاومة ‏كانت تملك 33 الف صاروخ لقد تجهزنا جيدا خلال السنوات الست السابقة.‏‏

احب ان اطمئن المحبين وغير المحبين ان المقاومة في لبنان قوية وجاهزة ولم ولن يستطيعوا النيل ‏منها ايا تكن التحديات المقبلة.‏‏

شروط متاحة للحكومة‏

وردا على سؤال «الان ليس وقت حساب سواءكنا محقين او كان الاخرون محقين في محاسبتهم لنا نحن في ‏صدد البحث عن الطريقة لاخراج لبنان من الوضع الذي فيه الان. وقال هناك طريق اولى وهي ‏اللجوء الى الخارج وهم بالتأكيد لن يساعدوا لبنان الا لما يتوافق مع مصلحتهم، والان هناك ‏بعض من فريق 14 شباط قلق خصوصا بعد ظهور خطة لبيكر التي تدعو للحوار مع سوريا، ‏والطريق الاخر الذي ندعو اليه والان هناك فرصة ذهبية قدمها الرئيس بري للقاء الاطراف ‏او النقاش والحل الافضل هو في قيام حكومة وحدة وطنية والمطلوب ان تضع كل القوى السياسية ‏كتفاً بكتف لانقاذ البلد وما ندعو اليه هو الوحدة والوفاق هذه هي الروح الايجابية ‏وعندما ندعو لحكومة وحدة وطنية ندعو اليها من هذه الروح الايجابية.‏‏

وردا على سؤال حول اصرار الحزب على قيام حكومة الوحدة الوطنية قال «الاداء المتعثر ‏للحكومة من جهة ومن جهة ثانية الوضع المتوتر في البلد فهناك تحديات كبيرة في البلد وعادة ‏في اي بلد عندما يواجه تحديات يتم اقامة حكومة وحدة وطنية، وبالتالي ايهما افضل لمواجهة ‏التحديات ان نجلس جميعا كتفا الى كتف وان يقوم فريق يحظى باغلبية نيابية ضئيلة ولكن ‏ليست اكثرية شعبية. واذا كانت اكثرية تحكم باسم الشعب سنعود ونسأل هل يريد ان تستمر ‏هذه الاكثرية بحكم البلاد فحكومة الوحدة الوطنية اقوى وافضل لاي بلد يواجه ظروفا صعبة».‏‏

وعما اذا كان مع توسيع الحكومة برئاسة السنيورة قال حكومة الوحدة الوطنية ان تشارك ‏مختلف القوى السياسية وهذا لا يعني فقط التيار الوطني الحر بحيث تشارك هذه القوى بالحكومة ‏مشاركة جدية وفعلية وليست مشاركة «ديكورية» بمعنى التصويت في مجلس الوزراء بمعزل عن ‏التيارين الكبيرين المشاركين في الحكومة اي حزب الله و«امل» اضاف : نحن نقول عن حكومة وطنية ‏تعني المشاركة الجدية بالقراروفي الحد الادنى ان تكون هذه القوى مشاركة بالثلث الضامن ‏وطنيا اي الثلث الذي اذا دخل الى الحكومة ومع فريق 14 شباط عندما يتفق لحل امور كثيرة ‏وهناك امور كثيرة متفقون عليها واما في القضايا الخطيرة، لان هذا الفريق الحاكم اذا بقي ‏يدير البلد بهذه العقلية سيأخذ البلد الى الحرب الاهلية والازمات وعندما يكون هناك الثلث ‏الضامن تمنع جر البلد الى هكذا ازمات. ولذلك ليس عندنا مشكلة ان تكون الاكثرية في ‏الحكومة من قوى 14 شباط ان يكون الرئيس السنيورة على رأسها ولكن شرطنا الاساسي ان ‏تشعر القوى الاساسية انها مشاركة فعليا اي عبر الثلث الضامن.‏‏

وقال : لن نتحدث اليوم عن حكومة تريد ان تقرر مستقبل لبنان ولا نقبل ان نكون ديكور ‏وان يتم تعديل «الديكور» وهناك شكل ان نتفق على حكومة جديدة برئاسة السنيورة او غيره ‏ونعمل بيان وزاري اوان يتم تعديل وزاري ويتم توسيعها وهذا لا يحتاج الى صياغة بيان ‏وزاري ولا يحتاج الى ثقة من المجلس ولا نذهب الى حالة فراغ، وانا اترك بحث هذه المسألة للقاء ‏التشاوري الذي دعا اليه الرئيس بري واذا ما اتفقنا على المبدأ، علينا ان نشكل حكومة ‏بها يطمئن الجميع، وقال لا اريد ان يأخذ احدا من عدم حضوري حجة. واتمنى من اقطاب طاولة ‏الحوار ان لا يتذرع احد بوضعي البلد يستأهل بذل الجهد من اجله وهم يستطيعون الحضور الى ‏اللقاء التشاوري ولا يتحججون بالوضع الامني وحكومة الوحدة الوطنية تصبح هي طاولة ‏الحوار.‏‏

اضاف: ناقشنا رئاسة الجمهورية على طاولة الحوار ولم نصل الى نتيجة. ويترك الى موعده، ‏وموضوع سلاح المقاومة كنا نناقشه وجاء العدوان وتوقف. وهذه النقطة تترك لطاولة الحوار. ‏اما الآن فهنالك لقاء تشاوري حول نقطتين الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب.‏‏

واقول انه في اطار حكومة الوحدة الوطنية يمكن البحث برئاسة الجمهورية وسلاح المقاومة ‏وتصبح الحكومة هي هيئة دائمة للحوار او للتشاور. وتصبح الامور تبحث من داخل المؤسسات.‏‏

وسخر من الذين يروجون بأن هنالك من يود الدخول الى الحكومة لاعادة زمن الوصاية.‏‏

واضاف انه في حال جرت تسوية ما اميركية - سورية سيغيّر هؤلاء خطابهم وسياستهم كما غيروها ‏سابقا. وسيعيدون الوصاية السورية مع العلم انهم الآن تحت الوصاية الاميركية. وحول اتهام ‏حزب الله بعرقلة قيام المحكمة الدولية لعدم كشف قتلة الرئيس الحريري ، اجاب بأن الدولة ‏اللبنانية برئاسة رئيس الجمهورية قررت المبدأ وطلبت من مجلس الامن تشكيل المحكمة الدولية، ‏ويومها اعترض حزب الله وحركة أمل لسبب اداري يتعلق بتوضيح هذه المحكمة.‏‏

وتابع انه حسب الدستور عندما تصل المسودة التي سيوافق عليها رئيس الجمهورية والحكومة ‏سنناقشها في مجلس الوزراء. اما التيار الوطني الحر فهو يعلن صراحة انه مع المحكمة الدولية ‏وان التفاصيل تبحث لاحقا.‏‏

وقال انا وقيادة الحزب ليس لدينا حتى الآن فكرة واضحة عن مسودة ولذلك لا نستطيع تقديم ‏ملاحظات رئيس الجمهورية قبل الاطلاع على المسودة. وقال نحن مع محاكمة المتهمين بقتل الرئيس ‏الحريري ولكن لا نرفض ان يمارس احد علينا الارهاب ولا يجب ان يصادر احد الموضوع الآن، واذا ‏وضع احد ملاحظات فلا يجب ان نخونه ونحن نريد الحقيقة والعدالة، والنص يجب ان يقدم ضمانات ‏بحيث لا يتم تبرئة القاتل واتهام البريء. فاليوم هناك اربعة ضباط موجودين في الجسن وفق ‏شهادة شخص موجود في باريس، ولذلك كلنا نريد محاكمة المتهمين باغتيال الرئيس الحريري ونحن ‏سندرس النص بايجابية وانفتاح.‏‏

وعما اذا كان يمكن «ردم الهوة» بين الفريقين قال هناك جهود كبيرة تبذل على المستوى المحلي ‏والمستوى الاقليمي والمملكة السعودية لها دور اساسي والرئيس بري يبذل جهوداً كبيرة، حتى ‏اذا اتفقنا في المبدأ وعندها اذا اخذت التفاصيل بعض الوقت فلا مشكلة وفي النهاية هناك ‏مبدأ، والفريق الاخر يرفض المبدأ ويتهم من يطالب بحكومة الوحدة الوطنية بالخيانة ‏والتآمر واعادة الوصاية. وهذا المناخ يوحي بأن هناك فريقا يصر على الاستئثار والرهان ‏على الخارج فليصر الى اجراء استطلاع رأي لمعرفة رأي الشعب اللبناني اذا كانت الارادة ‏الشعبية تريد حكومة وحدة وطنية والان لا نتحدث عن انتخابات مبكرة واذا لم يتوصل الحوار ‏الى قيام حكومة وحدة وطنية وعندها سأنزل الى الشارع وقد يصبح الهدف اجراء انتخابات ‏نيابية مبكرة. وعيب عليهم ان يتحدثوا عن شغب ورصاص وهم ادعياء الحرية وحقنا ‏الديموقراطي ان نعبر عن رأينا بالشارع وانا اطمئنهم اذا احد يراهن على رؤية الرصاص في ‏الشارع لكي يأتي بالقوات المتعددة فهذا لن يحصل. وقال حزب الله لا يستغل فرصة وفي الرمل ‏العالي جرت جريمة حقيقية وهناك محاولة لعب على التحقيق، ولذلك لا احد ينتظر ان احدا منا ‏يطلق الرصاص فهذا الحلم الذي يتحدثون عنه لن يتحقق معهم وانا احذرهم من اللجوء الى ‏ذلك، واذا اراد التظاهر والنزول الى الشارع فلينزلوا وحصلت تظاهرات ولم تحصل ضربة كف في ‏الشارع، واذا كان من يراهن على حصول ضربة كف واطلاق رصاص للمجيء بقوات متعددة الجنسية ‏وفرض حالة طوارئ فهذا لن يحصل.‏‏

وقال: اليوم هم امام فرصة حقيقية وهذه الفرصة تتمثل يوم الاثنين باللقاء التشاوري وان ‏نتفق على حكومة وحدة وطنية، واذا اصروا على ادارة البلد بهذه العقلية فخيارنا ‏ديموقراطي وسلمي فلا احد يمكن ان ينال من حزب الله نحن خشيتنا على البلد.‏‏

ورداً على سؤال قال «اذا استقلنا من الحكومة هل يتغير الوضع مشيرا الى ان كل الوسائل ‏الديموقراطية السلمية ضرورة لتحقيق هذا الهدف». مشيرا الى ان ليس هناك مسألة ماشية في ‏البلد.‏‏

وقال «اذا حصل الاثنين اللقاء التشاوري فسيكون هناك مهلة اسبوع وتبدأ ساعة الصفر من ‏بعد الاثنين الذي يليه، واذا طلع المناخ عند قوى 14 شباط انها ستقاطع اللقاء فنحن سنكون ‏في حل من التوقيت وعما اذا كان يخشى من دخول البلاد في الفراغ قال لا استطيع ان انفي ‏احتمالاً ولكن نستطيع ان نستبعد هذا الاحتمال، والخشية ليس من الفراغ في المؤسسات الخشية ‏من فريق السلطة بأن يدفع الامور باتجاه توترات في البلد، مشيرا الى ان القوى المعارضة هي ‏القوة الاقوى».‏‏

عن اللقاء مع النائب سعد الحريري قال هناك الاعتبار الامني وهناك اعتبار اخر وهو نحن ‏نريد ان يكون اي لقاء ليحصل ان يكون لقاء منتجا، مبديا استغرابه لكلام النائب سعد ‏الحريري بأن اللقاءات كانت «لقاءات كاذبة». واوضح ان اللقاء مع السفير السعودي يوم ‏الجمعة الماضي كان لقاء منتجا واشار الى انه طلب منه ان يلعب دورا ايجابيا في ايجاد ‏المخارج للازمة. وقال ان الاميركي هو الذي يعمل على تحريض بين اللبنانيين وهو الذي يضع ‏‏«فيتو» على تشكيل حكومة وحدة وطنية معرباً عن امله ان يكون اللقاء مع سفير السعودية ‏بداية مرحلة جديدة.‏‏

وعن امكانية اللقاء مع جنبلاط قال في المبدأ في لبنان ليس هناك مقاطعة واليوم الامور ‏تتعلق بالظروف وبالتالي المطلوب انضاج ظروف اي لقاء ثنائي وانا لا اقول مستحيل اللقاء ‏لكن مطلوب ان تكون الظروف ناضجة لهذا اللقاء. وعن اعادة الاعمار قال : للاسف ان هناك ‏معلومات تقول انهم كانوا لا يريدون فعل اي شيء لوقت طويل».‏‏

وقال «مجمل الاداء غيرمقبول ولكن نحن على تواصل مع الحكومة. وهناك جهد كبير من قبل اللجان ‏وجهد كبير بذله الرئيس بري مع الحكومة الا ان هناك تسويقاً وتعطيلاً .. واما الان فنحن على ‏التزامنا باعادة الامور الى ما كانت عليها واجدد الالتزام باعادة البناء».‏‏

تبادل الاسرى‏

وعن ملف تبادل الاسرى قال :«اريد ان اطمئن ان المفاوضات جارية وجدية وتتابع بشكل حثيث ‏والمندوب الذي كلفه الامين العام للامم المتحدة يلتقي بوفود من حزب الله ووصلنا الى مرحلة ‏تبادل شروط. وقال هذا الملف اصبح على السكة وقضية الوقت مرهون بطبيعة التفاوض الذي ‏سيحصل.‏

2006-11-02