ارشيف من : 2005-2008
نصرالله : التحرك سيطالب بانتخابات مبكرة اذا رُفضت حكومة الوحدة
في وجدانه، في ممارساته، صادق في طرحه، واضح الى أبعد الحدود، انما في الوقت ذاته، حازم في مواقفه وفي قراره. السيد حسن نصرالله قال.. تعالوا لنتفق على حكومة وحدة وطنية، فالظرف خطير على لبنان وعلى المنطقة، تعالوا ندير البلد سوياً كتفاً الى كتف، تعالوا نناقش كل الأمور في ما بيننا، نبني البلد معاً، فحكومة الوحدة تزيل الاحتقان من الشارع والحوار هو الطريق الوحيد الى الاستقرار.
السيد نصح الذين يريدون ان يأخذوا البلد الى رهانات خارجية من خلال رفضهم حكومة الوحدة الوطنية، بأن التحرك الشعبي الذي سيحصل سيذهب الى المطالبة بانتخابات نيابية مبكرة، لأن هذه الأكثرية هي تعرف والولايات المتحدة تعرف ايضاً كيف نالت الاكثرية.
وقال: الوقت الآن ليس وقت حسابات، بل كل ما نتحدث عنه هو الطريق الذي يؤدي الى الخروج من هذا المأزق الخطير الذي تعيشه البلاد.
قائد المقاومة وضع النقاط على الحروف بعد وقت طويل على الصمت، بعد وقت علت فيه التصاريح الى حدود التصعيد، فكــان هادئاً، رصيناً، حكيماً، متوازناً في أحـكامه على الآخـرين، لا بل أزال مخاوف كثيرين على الوطن وعلى مستقبل أبنائه.
كان الأبرز امس ما صدر من مواقف واضحة ومحددة عن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في مقابلة مع تلفزيون «المنار».
واكد نصرالله ان هدف الفريق الحاكم في لبنان سعى خلال العدوان الاسرائيلي للمجيء بقوات متعددة الجنسيات لتنتشر في كل لبنان من اجل استكمال الاستئثار بالسلطة وقال ان مشروع الفريق الحاكم كان وما زال تحويل قوات اليونيفيل الى قوات متعددة الجنسيات تعمل تحت الفصل السابع لاحتلال لبنان داعيا فريق 14 شباط الى عدم تحويل لبنان الى عراق جديد محذراً من خطورة هذا الطرح.
واكد ان المقاومة استعادت جهوزيتها وقدرتها وقال ما كنا نملكه ما زلنا نملكه ولذلك نحن لا نواجه اي مشكلة وقال المقاومة قوية وجاهزة ولن يستطيعوا النيل منها.
وقال ان الطريق الذي ندعو اليه للخروج من المأزق الحالي هوالنقاش والحوار وهذا ما وفرته مبادرة الرئيس بري لاقامة حكومة وحدة وطنية اضاف المطلوب ان تضع كل القوى السياسية كتفا بكتف لانقاذ البلد ما ندعو اليه هو الوحدة والوفاق.
واكد ان التحديات التي يمر بها البلد تحتاج الى قيام حكومة وحدة وطنية مشيرا الى ان الاكثرية هي اغلبية نيابية ضئيلة ولكنها ليست اكثرية شعبية، وشدد على مشاركة كل القوى الاساسية في الحكومة وليس فقط التيار الوطني الحر بحيث تشارك هذه القوى مشاركة جدية وفعلية وليس مشاركة «ديكورية» وان تكون هذه القوى مشاركةبالثلث الضامن وطنيا، لان الفريق الحاكم اذا بقي يدير البلد بهذه العقلية سيأخذه الى الحرب الاهلية والازمات والفوضى مشيرا الى ان الوحدة الوطنية تصبح عندها هيئة حوار ويمكن البحث برئاسة الجمهورية وسلاح المقاومة، وسخر نصرالله من الذين يروجون بأن هنالك من يريد الدخول الى الحكومة لاعادة زمن الوصاية متهماً فريق الاكثرية بأنه مستعد لاعادةهذه الوصاية في حال جرت تسوية اميركية سورية.
وقال نصرالله اذا رفضوا قيام حكومة وحدة وطنية فقد تتحول الامور الى الدعوة لاجراء انتخابات مبكرة. اضاف اذا لم يتوصل الحوار الى قيام حكومة وحدة وطنية سننزل الى الشارع وقد يصبح الهدف اجراءانتخابات نيابية مبكرة وقال «عيب عليهم ان يتحدثوا عن شغب ورصاص واذا كان احد يراهن على رؤية الرصاص في الشارع هم لكي يأتوا بالقوات المتعددة الجنسية وهذا لن يحصل، محذرا فريق الاكثرية من اللجوء الى ذلك.
وقال «اذا حصل اللقاء التشاوري يوم الاثنين سيكون هناك مهلة اسبوع وتبدأ ساعة الصفر بعد الاثنين الذي يليه واذا قاطعت قوى 14 شباط وسنصبح في حل من التوقيت.
وجاء الحوار مع السيد نصرالله لتلفزيون «المنار» على الشكل التالي:
عن الاوضاع في المنطقة قال «ان منطقتنا تخوض صراعات كبيرة وخطيرة وقراءتنا لما يجري في المنطقة ان هناك مشروعا اميركيا يسمونه الشرق الاوسط الجديد، وجوهر هذا المشروع هيمنة الادارة الاميركية على دول المنطقة اما بالاحتلال او بالسيطرة على الحكومات واخضاع هذه الحكومات للشروط الاميركية وهذا المشروع يهمه الحفاظ على اسرائيل وسيطرتها في المنطقة. اضاف في المقابل هناك شعوب العالمين العربي والاسلامي وهي مناهظة للمشروع الاميركي وهي حركات وطنية تريد الحرية وترفض الخضوع للهيمنة الاميركية (...) وانا اعتقد ان هناك محوراً اميركياً اسرائيلياً يريد السيطرة على المنطقة وبالمقابل لا يوجد محور اخر لكن يوجد حكومات وشعوب وحركات عنوانها الوحيد رفض الهيمنة الاميركية الاسرائيلية على المنطقة». ولاحظ ان منطقتنا تشهد صحوة شعبية كبيرة وشهدنا خلال عدوان تموز بعض مظاهر هذه الصحوة «... وقال ان المشروع الاميركي يواجه الكثيرمن الفشل والاخفاق وهو في مرحلة انهيار وتداعي في المنطقة والدليل على ذلك ما يحصل في افغانستان (...)
وكذلك الامر في العراق حيث الملف هناك بيد الاميركيين وما يجري هناك هو فشل امني وعسكري وسياسي واضح للاميركيين. والوضع لا يختلف في فلسطين ورغم كل الضغوط الاميركية والاسرائيلية لم تستطع فرض الشروط على الفلسطينيين، وفي الحرب على لبنان اعلنوا مجموعة شروط ولم يستطيعوا تحقيق اي شرط وهذا فشل للعدوان وكذلك لم يستطيعوا اخضاع سوريا وايران والشعوب العربية. وكل هذه الامور عوامل فشل، اضاف «انا ارى ان الاميركيين سيجمعون اغراضهم بعد سنوات ويغادرون منطقة الشرق الاوسط كما غادروا فيتنام وانا انصح كل الذين يراهنون على الاميركيين ان يتعظوا من تجربة فيتنام ومن تجربة «جيش لبنان الجنوبي» اي جيش لحد.
الدعم الاميركي
وعن الدعم الاميركي لحكومة السنيورة قال «منذ سنة ونصف الفريق الحاكم ينعم بهذا الدعم ولكن ماذا قدمت اميركا للبنان وما هي المساعدات المالية التي قدمتها للبنان لاخراجه من محنته الاقتصادية والمالية، واهم استحقاق يواجه هذا الفريق هو الموضوع الاقتصادي - المعيشي والمالي وبالتالي ماذا قدم لهذا الفريق وماذا استطاع ان يحقق هذا الفريق، بل بالعكس نحن نشهد مزيدا من الفضائح. وكل ما ارادته الولايات المتحدة تحقيق انجازات ترتبط بمصالح اميركا واسرائيل من الدعوة للامساك برئاسة الجمهورية والادارة الأمنية وانهاء حالة المقاومة في لبنان ولذلك الاميركيون يقدمون الدعم المعنوي والسياسي ويحرضون اللبنانيين على بعضهم البعض ولكن اريد ان اسأل ما هو الدعم الذي قدم خلال سنة ونصف لحكومة السنيورة وسأل لماذا تحتاج السفارة الاميركية لكواتم صوت، هل لتنفيذ عمليات اغتيال يتحدث عنها الاميركيون ويتوقعونها..».
وقال رداً على سؤال ان كل ما قدم باسم لبنان قدم لخدمة اسرائيل. اضاف «هم يريدون ان لا يكون في لبنان مقاومة وانتهاء السلاح الفلسطيني خدمة لتوطين الفلسطينيين؟ وقال ان القرار 1559 هو قرار غير لبناني والاسرائيلي قال صراحة انه عمل ثلاث سنوات لاصدار هذا القرار، وهل الاسرائيلي يعمل لمصلحة لبنان. والقوى الموجودة في الضفة تعرف انها بقواها الفلسطينية لا تستطيع حل مثل هذه المشكلات. كما ان الجيش اللبناني لا يتحرك الا وفق ما قال قائد الجيش هي منطقة الارادة الجامعة». اضاف مشروعهم الحقيقي هو مشروع المجيء بقوات متعددة الجنسيات تحت الفصل السابع وما زال، ويريدون قوات متعددة الجنسيات لتنتشر في كل لبنان على الحدود مع فلسطين المحتلة ومع سوريا والبحر والموانى لتكون هذه القوات هي الجيش العسكري الذي يساعد فريق 14 شباط على فرض سيطرته على البلاد». وكشف عن بعض ما حصل خلال العدوان الاسرائيلي من جانب فريق 14 شباط وقال «في الايام الاولى للحرب اتصل بنا الفريق الحاكم وقال لنا هذه الحرب ستكون طويلة ومدمرة وتريد القضاء على البلد، ولا يمكن ان تقف الحرب الا اذا قبلتم بتلك شروط :
اولاً القبول بقوات متعددة الجنسيات تحت الفصل السابع وتنتشر في كل لبنان وثانياً تسليم سلاح المقاومة وثالثاً تسليم الاسيرين الاسرائيليين بشروط اذا لم توافقوا فالحرب ستستمر وكان جوابنا بوضوح ان هذه الشروط يعني الاستسلام المذل ونحن مستعدون للقتال حتى آخر قطرة دم واخر طلقة وهذا بعض ما حصل وعندما فشل العدوان قبلوا باليونيفيل المعززة على امل ان يحولوا هذه اليونيفيل الى قوات متعددة الجنسيات وهم هددونا - اي الفريق الحاكم - وقالوا نحن نحملكم مسؤولية استمرار الحرب ومنذ اليوم للمفاوضات التي كانت تجري بيننا وبين فريق الحكومة في لبنان كانوا يقولون لنا نحن نحملكم مسؤولية استمرار الحرب وليس لاولمرت الذي يدمر القرى والبيوت والمدن...؟
ورداً على سؤال قال : ان هذا المشروع ما زال قائما» مشيرا الى ان الفريق الحاكم جاء بالمخابرات الاميركية خلال التفجيرات التي حصلت في لبنان وكاد ان يسلم الامن لهذه المخابرات واذا كان هناك من خشية في موضوع اليونيفيل هي في مسعى الفريق الحاكم لتحويل قوات اليونيفيل الى قوات تعمل تحت الفصل السابع. اضاف نحن وحركة امل عارضنا هذا الامر في الحكومة واحد عوامل التراجع هو تهديد سوريا باقفال الحدود مع لبنان. واما في موضوع نشر القوات الدولية في البحر فقد جر خداع اللبنانيين. والان عندما نسمع ان من مهام قوات اليونيفيل المساعدة في تطبيق اتفاق الطائف فهل المساعدة في تحرير شبعا قطعا لا يريدون ذلك بل تحقيق ما يسمونه نزع سلاح الميليشيات وطموحهم ان يستخدموا هذه القوات لنزع سلاح المقاومة. وقال : كان مشروعهم وما زال هو مشروع تحويل قوات اليونيفيل الى قوات متعددة الجنسيات تحت الفصل السابع لاحتلال لبنان وافصح هذا الفريق واقول هذا طرح خطر وسيحول لبنان الى عراق جديد وحرام على القوى السياسية من اجل ان تستأثر ان تؤدي لبنان الى هاوية ويعاني مما تعانيه بعض دول المنطقة.
وعن موقف حزب الله من قوات اليونيفيل المنتشرة حاليا قال «كل الدول التي انتشرت في الجنوب اتصلت بنا لتحصل على ضمانات مطمئنة (..) وهذه من نتائج انتصار المقاومة في لبنان اضاف «نحن على اتصال مع قوات اليونيفيل وهناك متابعة لنشاط اليونيفيل في الجنوب ونحن قدمت لنا الضمانات الكافية ويكفي ان يقول الامين العام للامم المتحدة ان مهمة هذه القوات ليست لنزع سلاح المقاومة. وتركيبة القوات الفعلية لا يظهر ان هدفها نزع سلاح المقاومة وقلقنا من محاولات الفريق الحاكم في لبنان جر قوات اليونيفيل الى الوحل اللبناني والى الصراعات اللبنانية وهذه مطالب اميركية واسرائيلية ان يكون هناك قوات متعددة تسيطر على لبنان. اضاف : الاميركيون فشلوا في فرض قوات متعددة في لبنان نتيجة معارضتنا.
هناك علامات استفهام كثيرة في الموضوع الامني، ففي الحكومة عرض موضوع الكاميرات المربوطة بالسواتل، اعترضنا وتوقف المشروع. هم جزأوا المشروع الان مصرين على وضع كاميرات كمرحلة اولى وغدا سيطالبون بوصله بالسواتل.
جمّد الموضوع تصور قذائف اينرغا فجاة وتعجز القوى الامنية التي تسيطر على بيروت في اكتشاف من قام بها. ويأخذون هذا المشروع ليعيدوا طرح موضوع الكاميرات.
انا اقول الذي يريد دفع البلد الى التوتير هو الفريق الحاكم.
هم يتحدثون عن توتر امني واغتيالات هم والاميركيون والاسرائيليون. اليس لهذا شبهة ان يقف الاسرائيلي وراء اغتيالات ستحصل وهم يضعون لائحة اسمية». وقال : الفريق الحاكم مرعوب ومذعور لانه ضعيف وفقد مصداقيته في الشارع. سيعمدون الى التوتير وتحت ذريعة ان قوى الامن في لبنان عاجزة عن ضبط الوضع، وتحت هذه الذريعة يطلبون من الامم المتحدة التحرك تحت الفصل السابع.
وقال نصرالله ردا على سؤال : يتعمدون في طرح ارقام كاذبة عن عدد الشهداء وعن ارقام الخسائر الاقتصادية جراء العدوان الاسرائيلي وهنالك تعمد بتكبير حجم الكارثة لتشويه الانتصار. وتابع : عندما قلت ان المقاومة تملك عشرين الف صاروخ قالوا ان الحدود فالتة. هذا ليس صحيحا فحين قلت سابقا ان المقاومة تملك اكثر من 13 الف صاروخ في الحقيقة المقاومة كانت تملك 33 الف صاروخ لقد تجهزنا جيدا خلال السنوات الست السابقة.
احب ان اطمئن المحبين وغير المحبين ان المقاومة في لبنان قوية وجاهزة ولم ولن يستطيعوا النيل منها ايا تكن التحديات المقبلة.
شروط متاحة للحكومة
وردا على سؤال «الان ليس وقت حساب سواءكنا محقين او كان الاخرون محقين في محاسبتهم لنا نحن في صدد البحث عن الطريقة لاخراج لبنان من الوضع الذي فيه الان. وقال هناك طريق اولى وهي اللجوء الى الخارج وهم بالتأكيد لن يساعدوا لبنان الا لما يتوافق مع مصلحتهم، والان هناك بعض من فريق 14 شباط قلق خصوصا بعد ظهور خطة لبيكر التي تدعو للحوار مع سوريا، والطريق الاخر الذي ندعو اليه والان هناك فرصة ذهبية قدمها الرئيس بري للقاء الاطراف او النقاش والحل الافضل هو في قيام حكومة وحدة وطنية والمطلوب ان تضع كل القوى السياسية كتفاً بكتف لانقاذ البلد وما ندعو اليه هو الوحدة والوفاق هذه هي الروح الايجابية وعندما ندعو لحكومة وحدة وطنية ندعو اليها من هذه الروح الايجابية.
وردا على سؤال حول اصرار الحزب على قيام حكومة الوحدة الوطنية قال «الاداء المتعثر للحكومة من جهة ومن جهة ثانية الوضع المتوتر في البلد فهناك تحديات كبيرة في البلد وعادة في اي بلد عندما يواجه تحديات يتم اقامة حكومة وحدة وطنية، وبالتالي ايهما افضل لمواجهة التحديات ان نجلس جميعا كتفا الى كتف وان يقوم فريق يحظى باغلبية نيابية ضئيلة ولكن ليست اكثرية شعبية. واذا كانت اكثرية تحكم باسم الشعب سنعود ونسأل هل يريد ان تستمر هذه الاكثرية بحكم البلاد فحكومة الوحدة الوطنية اقوى وافضل لاي بلد يواجه ظروفا صعبة».
وعما اذا كان مع توسيع الحكومة برئاسة السنيورة قال حكومة الوحدة الوطنية ان تشارك مختلف القوى السياسية وهذا لا يعني فقط التيار الوطني الحر بحيث تشارك هذه القوى بالحكومة مشاركة جدية وفعلية وليست مشاركة «ديكورية» بمعنى التصويت في مجلس الوزراء بمعزل عن التيارين الكبيرين المشاركين في الحكومة اي حزب الله و«امل» اضاف : نحن نقول عن حكومة وطنية تعني المشاركة الجدية بالقراروفي الحد الادنى ان تكون هذه القوى مشاركة بالثلث الضامن وطنيا اي الثلث الذي اذا دخل الى الحكومة ومع فريق 14 شباط عندما يتفق لحل امور كثيرة وهناك امور كثيرة متفقون عليها واما في القضايا الخطيرة، لان هذا الفريق الحاكم اذا بقي يدير البلد بهذه العقلية سيأخذ البلد الى الحرب الاهلية والازمات وعندما يكون هناك الثلث الضامن تمنع جر البلد الى هكذا ازمات. ولذلك ليس عندنا مشكلة ان تكون الاكثرية في الحكومة من قوى 14 شباط ان يكون الرئيس السنيورة على رأسها ولكن شرطنا الاساسي ان تشعر القوى الاساسية انها مشاركة فعليا اي عبر الثلث الضامن.
وقال : لن نتحدث اليوم عن حكومة تريد ان تقرر مستقبل لبنان ولا نقبل ان نكون ديكور وان يتم تعديل «الديكور» وهناك شكل ان نتفق على حكومة جديدة برئاسة السنيورة او غيره ونعمل بيان وزاري اوان يتم تعديل وزاري ويتم توسيعها وهذا لا يحتاج الى صياغة بيان وزاري ولا يحتاج الى ثقة من المجلس ولا نذهب الى حالة فراغ، وانا اترك بحث هذه المسألة للقاء التشاوري الذي دعا اليه الرئيس بري واذا ما اتفقنا على المبدأ، علينا ان نشكل حكومة بها يطمئن الجميع، وقال لا اريد ان يأخذ احدا من عدم حضوري حجة. واتمنى من اقطاب طاولة الحوار ان لا يتذرع احد بوضعي البلد يستأهل بذل الجهد من اجله وهم يستطيعون الحضور الى اللقاء التشاوري ولا يتحججون بالوضع الامني وحكومة الوحدة الوطنية تصبح هي طاولة الحوار.
اضاف: ناقشنا رئاسة الجمهورية على طاولة الحوار ولم نصل الى نتيجة. ويترك الى موعده، وموضوع سلاح المقاومة كنا نناقشه وجاء العدوان وتوقف. وهذه النقطة تترك لطاولة الحوار. اما الآن فهنالك لقاء تشاوري حول نقطتين الوحدة الوطنية وقانون الانتخاب.
واقول انه في اطار حكومة الوحدة الوطنية يمكن البحث برئاسة الجمهورية وسلاح المقاومة وتصبح الحكومة هي هيئة دائمة للحوار او للتشاور. وتصبح الامور تبحث من داخل المؤسسات.
وسخر من الذين يروجون بأن هنالك من يود الدخول الى الحكومة لاعادة زمن الوصاية.
واضاف انه في حال جرت تسوية ما اميركية - سورية سيغيّر هؤلاء خطابهم وسياستهم كما غيروها سابقا. وسيعيدون الوصاية السورية مع العلم انهم الآن تحت الوصاية الاميركية. وحول اتهام حزب الله بعرقلة قيام المحكمة الدولية لعدم كشف قتلة الرئيس الحريري ، اجاب بأن الدولة اللبنانية برئاسة رئيس الجمهورية قررت المبدأ وطلبت من مجلس الامن تشكيل المحكمة الدولية، ويومها اعترض حزب الله وحركة أمل لسبب اداري يتعلق بتوضيح هذه المحكمة.
وتابع انه حسب الدستور عندما تصل المسودة التي سيوافق عليها رئيس الجمهورية والحكومة سنناقشها في مجلس الوزراء. اما التيار الوطني الحر فهو يعلن صراحة انه مع المحكمة الدولية وان التفاصيل تبحث لاحقا.
وقال انا وقيادة الحزب ليس لدينا حتى الآن فكرة واضحة عن مسودة ولذلك لا نستطيع تقديم ملاحظات رئيس الجمهورية قبل الاطلاع على المسودة. وقال نحن مع محاكمة المتهمين بقتل الرئيس الحريري ولكن لا نرفض ان يمارس احد علينا الارهاب ولا يجب ان يصادر احد الموضوع الآن، واذا وضع احد ملاحظات فلا يجب ان نخونه ونحن نريد الحقيقة والعدالة، والنص يجب ان يقدم ضمانات بحيث لا يتم تبرئة القاتل واتهام البريء. فاليوم هناك اربعة ضباط موجودين في الجسن وفق شهادة شخص موجود في باريس، ولذلك كلنا نريد محاكمة المتهمين باغتيال الرئيس الحريري ونحن سندرس النص بايجابية وانفتاح.
وعما اذا كان يمكن «ردم الهوة» بين الفريقين قال هناك جهود كبيرة تبذل على المستوى المحلي والمستوى الاقليمي والمملكة السعودية لها دور اساسي والرئيس بري يبذل جهوداً كبيرة، حتى اذا اتفقنا في المبدأ وعندها اذا اخذت التفاصيل بعض الوقت فلا مشكلة وفي النهاية هناك مبدأ، والفريق الاخر يرفض المبدأ ويتهم من يطالب بحكومة الوحدة الوطنية بالخيانة والتآمر واعادة الوصاية. وهذا المناخ يوحي بأن هناك فريقا يصر على الاستئثار والرهان على الخارج فليصر الى اجراء استطلاع رأي لمعرفة رأي الشعب اللبناني اذا كانت الارادة الشعبية تريد حكومة وحدة وطنية والان لا نتحدث عن انتخابات مبكرة واذا لم يتوصل الحوار الى قيام حكومة وحدة وطنية وعندها سأنزل الى الشارع وقد يصبح الهدف اجراء انتخابات نيابية مبكرة. وعيب عليهم ان يتحدثوا عن شغب ورصاص وهم ادعياء الحرية وحقنا الديموقراطي ان نعبر عن رأينا بالشارع وانا اطمئنهم اذا احد يراهن على رؤية الرصاص في الشارع لكي يأتي بالقوات المتعددة فهذا لن يحصل. وقال حزب الله لا يستغل فرصة وفي الرمل العالي جرت جريمة حقيقية وهناك محاولة لعب على التحقيق، ولذلك لا احد ينتظر ان احدا منا يطلق الرصاص فهذا الحلم الذي يتحدثون عنه لن يتحقق معهم وانا احذرهم من اللجوء الى ذلك، واذا اراد التظاهر والنزول الى الشارع فلينزلوا وحصلت تظاهرات ولم تحصل ضربة كف في الشارع، واذا كان من يراهن على حصول ضربة كف واطلاق رصاص للمجيء بقوات متعددة الجنسية وفرض حالة طوارئ فهذا لن يحصل.
وقال: اليوم هم امام فرصة حقيقية وهذه الفرصة تتمثل يوم الاثنين باللقاء التشاوري وان نتفق على حكومة وحدة وطنية، واذا اصروا على ادارة البلد بهذه العقلية فخيارنا ديموقراطي وسلمي فلا احد يمكن ان ينال من حزب الله نحن خشيتنا على البلد.
ورداً على سؤال قال «اذا استقلنا من الحكومة هل يتغير الوضع مشيرا الى ان كل الوسائل الديموقراطية السلمية ضرورة لتحقيق هذا الهدف». مشيرا الى ان ليس هناك مسألة ماشية في البلد.
وقال «اذا حصل الاثنين اللقاء التشاوري فسيكون هناك مهلة اسبوع وتبدأ ساعة الصفر من بعد الاثنين الذي يليه، واذا طلع المناخ عند قوى 14 شباط انها ستقاطع اللقاء فنحن سنكون في حل من التوقيت وعما اذا كان يخشى من دخول البلاد في الفراغ قال لا استطيع ان انفي احتمالاً ولكن نستطيع ان نستبعد هذا الاحتمال، والخشية ليس من الفراغ في المؤسسات الخشية من فريق السلطة بأن يدفع الامور باتجاه توترات في البلد، مشيرا الى ان القوى المعارضة هي القوة الاقوى».
عن اللقاء مع النائب سعد الحريري قال هناك الاعتبار الامني وهناك اعتبار اخر وهو نحن نريد ان يكون اي لقاء ليحصل ان يكون لقاء منتجا، مبديا استغرابه لكلام النائب سعد الحريري بأن اللقاءات كانت «لقاءات كاذبة». واوضح ان اللقاء مع السفير السعودي يوم الجمعة الماضي كان لقاء منتجا واشار الى انه طلب منه ان يلعب دورا ايجابيا في ايجاد المخارج للازمة. وقال ان الاميركي هو الذي يعمل على تحريض بين اللبنانيين وهو الذي يضع «فيتو» على تشكيل حكومة وحدة وطنية معرباً عن امله ان يكون اللقاء مع سفير السعودية بداية مرحلة جديدة.
وعن امكانية اللقاء مع جنبلاط قال في المبدأ في لبنان ليس هناك مقاطعة واليوم الامور تتعلق بالظروف وبالتالي المطلوب انضاج ظروف اي لقاء ثنائي وانا لا اقول مستحيل اللقاء لكن مطلوب ان تكون الظروف ناضجة لهذا اللقاء. وعن اعادة الاعمار قال : للاسف ان هناك معلومات تقول انهم كانوا لا يريدون فعل اي شيء لوقت طويل».
وقال «مجمل الاداء غيرمقبول ولكن نحن على تواصل مع الحكومة. وهناك جهد كبير من قبل اللجان وجهد كبير بذله الرئيس بري مع الحكومة الا ان هناك تسويقاً وتعطيلاً .. واما الان فنحن على التزامنا باعادة الامور الى ما كانت عليها واجدد الالتزام باعادة البناء».
تبادل الاسرى
وعن ملف تبادل الاسرى قال :«اريد ان اطمئن ان المفاوضات جارية وجدية وتتابع بشكل حثيث والمندوب الذي كلفه الامين العام للامم المتحدة يلتقي بوفود من حزب الله ووصلنا الى مرحلة تبادل شروط. وقال هذا الملف اصبح على السكة وقضية الوقت مرهون بطبيعة التفاوض الذي سيحصل.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018