ارشيف من : 2005-2008

‏رياح المقاومة الاجتماعية تهدر شمالاً: الوفاء لأهل الوفاء

‏رياح المقاومة الاجتماعية تهدر شمالاً: الوفاء لأهل الوفاء

المساعدات والهبات التي يقدمها حزب الله تضامناً مع أهله الذين صمدوا وتعرضت أرزاقهم للأضرار.‏

فبعد الجولات الجنوبية والبقاعية وفي الضاحية وبيروت وجبيل وكسروان جاء دور الشمال. المقاومة التي آلت على نفسها أن لا يبقى محروم واحد، وأن تخدم شعبها بأشفار عيونها، ومساهمة منها في تخفيف أعباء مرحلة العدوان الصهيوني على لبنان، والمشاركة في حل بعض مشاكل البطالة المتفشية بسبب الإهمال المزمن من الدولة التي يفترض ان تكون "دولة رعاية" لا دولة "جبايا"، وبعد ان قامت مؤسسة جهاد البناء باستكمال دفع التعويضات لاصحاب المنازل ‏والمؤسسات المتضررة في عكار والضنية، التي تراوحت ما بين 33 الف ‏دولار اميركي في حلبا، و20 الف دولار اميركي في الكويخات، وتسديد مبالغ صغيرة لمتضررين في مزرعة بلدة.... وصولا الى بلدة عدوة.‏‏

وضمن مشروع ازالة اثار العدوان الاسرائيلي على لبنان بدأت لجنة إزالة اثار العدوان الصهيوني على لبنان دفع مساعدات مالية للصيادين على امتداد الساحل الشمالي للبنان عربون تقدير لتكامل المجتمع العمالي والنقابي مع مشروع المقاومة، ولتقدير صمود الصيادين ‏في وجه الحصار الصهيوني لا سيما هذه الشريحة التي تعتمد على البحر في عملها، وكانت اكثر الجهات تضررا بسبب الحصار البحري، ولاحقاً بسبب التلوث البيئي في البحر الذي تسببت به قوات الاحتلال الصهيوني.‏

الحملة ستشمل 3 الاف صياد يتوزعون على مرافئ الشاطئ الشمالي في المناطق التالية: البترون ـ انفه ـ شكا ـ الهري ـ راس نحاش ـ القلمون ـ ببنين وعموم الساحل الشمالي، اما قيمة المساعدة المقررة فهي 250 الف ليرة للصياد المتزوج و150 الف ليرة للأعزب.‏

هذا واعتبر المسؤول الاجتماعي لجبل لبنان والشمال في حزب الله المهندس الحاج حسين المقداد أن هذه الهبات المالية تقدمها المقاومة شعوراً منها تجاه أهلها الذين تضرروا من العدوان ‏الصهيوني، وتنفيذا للوعد الصادق الذي قطعه سماحة الامين العام لحزب الله بالتخفيف عن اهلنا.‏

تجدر الإشارة إلى أن توزيع المساعدات والهبات هي الشغل الشاغل للجنة إزالة اثار العدوان الصهيوني على ‏لبنان.. وكانت لهذه اللجنة التي شكلها حزب الله جولات متتالية في عكار وفي الشمال، وشملت عائلات الشهداء، والمتضررين من الاهالي وأصحاب المحلات التجارية، ثم صيادي ‏مرفأي العبدة والميناء.‏‏

اما المفاجآة للشماليين فكانت الدقة والمصداقية وسرعة التنفيذ دون منة من احد، وخصوصاً انهم يتعرضون لكوارث طبيعية وأضرار في مواسمهم الزراعية لم ينالوا عنها تعويضات الا الوعود تلو ‏الوعود، واذا حصل في يوم ما تسديد لتعويضات فإنها تحصل بعد جهود مضنية يكون فيها ‏المزارع او المتضرر قد بذل في سبيل تحقيق مطالبه اضعافاً مضاعفة من قيمة الاضرار ‏والتعويضات، بينما اليوم الفارق كبير "والكرامة محفوظة".‏‏

المتضررون في عكار والشمال اجمعوا على شكر حزب الله لمبادرته، وطالبوا الدولة "التعلم" من حزب الله.‏

محاسب نقابة الصيادين في الشمال سمير عبد القادر دباغ حيا حزب الله، مثمناً مبادرته التكافلية، داعياً المؤسسات الاجتماعية الى المبادرة وأن تحذو حذو حزب الله لتقديم المساعدات للصيادين، وللحفاظ ‏على الثروة الحيوانية البحرية التي تعتبر احد اهم الانتاج الشمالي.‏‏

اما الصيادون فقد شكروا حزب الله وسماحة الامين العام على الهبة، وقالوا انها اتت في وقتها المناسب برغم ان الحزب غير مسؤول عن تقديم ‏هذه المساعدات، ولكنها خطوة مشكورة جدا لان الصيادين ‏يمرون في ظروف معيشية صعبة.‏‏

تجدر الإشارة إلى ان هذه المساعدة اتت لكل صياد منتسب للنقابة او لمن ‏يعمل في هذه المهنة كمورد رزق وعيش له.‏

الانتقاد/ مناطق/ العدد1187 ـ 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006‏

2006-11-06