ارشيف من : 2005-2008

قاسم: التشاور فرصة ذهبية لترميم الثقة المنهارة بين الأطراف كافة

قاسم: التشاور فرصة ذهبية لترميم الثقة المنهارة بين الأطراف كافة

حكومة السنيورة ساهمت بالمزيد من الازمات، وقال في تصريح له إن "انعدام الثقة بين الشعب والحكومة يعود لثلاثة أسباب كبرى:‏

1- كثرة الأخطاء في الرؤية السياسية من ناحية، والإدارة التنفيذية من ناحية أخرى، ما جعل البلد يتخبط بجملة من المشاكل والتعقيدات نتجت عن جر لبنان إلى المزيد من الوصاية الدولية وعلى رأسها الوصاية الاميركية الجشعة، والانقلاب على نص البيان الوزاري لجهة حماية لبنان ومقاومته، والتنصل من المسؤوليات أثناء العدوان على لبنان، وتركيب الاجهزة ذات الطابع الفئوي، ونشر المحاسيب في المواقع الأساسية في إدارة الدولة.‏

2- الهيمنة ومنطق الاستئثار على مستوى القرارات السياسية الكبرى والمواقع التنفيذية، ورفض مشاركة الأطراف الفاعلة في البلد، والتغاضي عن الأكثرية الشعبية التي لم يتسن لها التعبير عن نفسها في المجلس النيابي بسبب قانون الانتخابات، والتصميم على إبقاء السيطرة على كل شيء من دون ملاحظة التطورات وظروف البلد وطبيعة تكوينه.‏

3- مستوى استهداف لبنان الواقع في خط الشرق الأوسط الجديد الاميركي، والمشروع التوسعي الإسرائيلي حيث يعتبر التوطين اقل متطلباته. فإذا جمعنا الأحلام الأميركية ـ الإسرائيلية وصلنا إلى استنتاج يجعل من لبنان معبرا للسياسات الاستكبارية.‏

وشدد على أن "المبادرة التشاورية التي دعا إليها الرئيس نبيه بري تشكل فرصة ذهبية نحو الاستقرار وترميم الثقة المنهارة بين أطراف السلطة ومعارضيها، وهذا ما لا يتم إذا بقيت الأطراف متمسكة بواقع الحال من دون أي تغيير", معتبرا أن حكومة الوحدة الوطنية خطوة أولى ضرورية على طريق النهوض، فمن خلالها نضع خطوات المعالجة للأسباب الثلاثة الآنفة الذكر، حيث تصحح أخطاء الرؤية والإدارة، وتتحقق المشاركة فيقوم الجميع بمسؤولية البلد، ونواجه الاستهداف الاجنبي للبنان باستقلالنا وسيادتنا".‏

وتساءل "لماذا يخاف فريق السلطة من الثلث المشارك الفعال؟ ومن أعطى في هذا البلد صلاحية لأي فريق لأن يأخذ البلد حيث يريد؟ وهل تتذكرون أن تمثيلكم النيابي 55 بالمئة من أعضاء المجلس النيابي من دون النظر إلى الواقع الشعبي! فلماذا تريدون سوق الحكومة في القرارات المصيرية من دون مشاركة الـ45 بالمئة الباقين بالحد الادنى؟".‏

مؤكداً "ان حكومة الوحدة الوطنية تحمي الجميع، لأنها توزع المسؤوليات وتستفيد من امكانياتهم، وتفتح لنا أفقاً جديدا في الطريق المسدود منذ أكثر من سنة ونصف، ولا تنقص من حق أحد على المستوى التمثيلي". وأشار الى أن الإدارة الاميركية تريد أن يبقى لبنان مختنقا بمشاكله، ومحتاجا إلى وصايتهم، وقابلا لفوضاهم البناءة ساعة يريدونها، ومحطة لاستعادة بعض دورهم المفقود في فشل العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان من تحقيق اهدافه.‏

وقال "إن أمامنا مهمات كبيرة لا تتحمل التأجيل، منها:‏

- مهمة إعمار ما هدمه العدوان الإسرائيلي، والتي لا تحتمل المزيد من التسويف والتأجيل.‏

- إيقاف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان جوا وبرا وبحرا، فـ"إسرائيل" لم تلتزم بالقرار 1701، ولم تقم قوات اليونيفيل بواجباتها كاملة في وضع حد لهذه الاعتداءات.‏

- بناء الدولة القادرة العادلة والمستقرة.‏

- مكافحة الفساد والهدر بكافة صورهما.‏

- وضع الخطوات العملية للنهوض الاقتصادي والمعالجة الاجتماعية لتكون في رأس الاولويات.‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

استقبل المطران رحال على رأس وفد‏

يزبك: من يريد اللعب الطائفية فقد فاته القطار‏

تساءل الوكيل الشرعي العام للإمام الخامنئي سماحة الشيخ محمد يزبك كيف يكون الوطن مبتسما إذا كان هناك كل يوم اعتداء إسرائيلي على لبنان، وقال "إذا كان هناك من لا يعنيه الجنوب فنحن يعنينا كثيرا"، وقال في حفل تأبيني في بلدة العين في البقاع الشمالي "ان أميركا تريد أن تقاتلنا برغيف الخبز وبكرامتنا ووجودنا وبزرع الفتن والبلبلة بين طوائفنا ومذاهبنا من منطلق فرّق تسد", مضيفا "أن الانزعاج الاميركي مرده أن اللبنانيين لا يريدون ان يكونوا جزءا من المشروع الاميركي في المنطقة, ولذا بدأنا نسمع لغة جديدة عند بعض اللبنانيين تقول ان وجه لبنان اقرب إلى الغرب، وانه ليس كباقي الدول العربية". وسأل الشيخ يزبك "الحكومة والأكثرية الحاكمة هل تفتخر بالدفاع الاميركي المستميت عنها أو بدفاعها هي عن التدخل الاميركي اليومي في شؤون لبنان, وأين هي مصلحة لبنان في ذلك, وهل أن لبنان أصبح ولاية أو مقاطعة أميركية".‏

وقال "يدنا ممدودة وقلبنا مفتوح من اجل الوطن ووحدته، وكل من يحاول ان يلعب بالمسألة الطائفية والمذهبية فقد فاته القطار".‏

وكان الشيخ يزبك حمّل قوى 14 شباط مسؤولية محاولة تفشيل المبادرة التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وذلك خلال استقباله مطران بعلبك للروم الكاثوليك الياس رحال يرافقه النائب الاسقفي العام ميشال بركات على رأس وفد من الأبرشية والبقاع الشمالي، حيث تم التباحث في شؤون المنطقة، وتأكيد وحدة الصف الوطني. وقال يزبك "نراهن على وحدة اللبنانيين التي هي صمام الأمان، وقد اثبتوها خلال مواجهتهم للعدوان".‏

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ‏

صفي الدين في ذكرى أسبوع الشهيد فقها ومناسبات جنوبية:‏

14 شباط بين خياري الفتنة الأميركية أو الوحدة الوطنية‏

اعتبر رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين "أن فريق 14 شباط مطالب اليوم أن يحسم خياراته أكثر من أي يوم مضى"، مشيرا إلى انه "بين خيارين، خيار الإنصات والانقياد للمطالب الاميركية التي تدعو إلى الفتنة، وبين خيار الإنصات والاستماع إلى منطق العقل والحكمة والوحدة الوطنية التي ندعوكم إليها في كل يوم وفي كل ساعة".‏

كلام صفي الدين جاء خلال الاحتفال التأبيني الذي أقامه حزب الله في ذكرى أسبوع الشهيد علي سميح فقها في بلدة دبعال، وقال "يجب أن نبقى يقظين وحذرين لكل المحاولات التي أرادوا ويريدون من خلالها تارة بتوسيع صلاحيات اليونيفيل وتارة اخرى استقدام قوات جديدة تحت عناوين جديدة لم يلحظها القرار الدولي"، مشددا على "أن نبقى حذرين متنبهين من الذين يحاولون الوصول إلى الأهداف المرصودة قبل المعركة، والتي فشلت بالقوة العسكرية، والتي يحاولون الوصول اليها بالوسائل والفتن والمؤامرات وتحريك الأجواء بصورة خاطئة وغير مقبولة".‏

وقال "إن ما نتحدث عنه حول حكومة الوحدة الوطنية هو الطريق الوحيد للتخلص من كل المشاكل الجاثمة على مستوى الإدارة السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، لافتا إلى "أن من يدير البلد اليوم أثبتت التجارب انه عاجز في الإدارة الاقتصادية والاجتماعية وفي الإدارة الأمنية والسياسية، وانكشف أمره على مستوى التمثيل الشعبي"، مؤكدا أن "الحكومة التي لا تحظى بتمثيل وتأييد شعبي واضح لا يمكن لها ان تنجز ملفات مهمة خاصة في بلد كلبنان، ولا يمكن لجهة أن تتفرد لوحدها بالقرار".‏

وأشار صفي الدين إلى أن "البعض الذي يتحدث على أن من يدعو إلى حكومة وحدة وطنية سوف يمارس الشغب، وان هناك مؤامرة بشكل يستدعي التوقف والشك والريبة حينما يشيع جواً من الخوف". متسائلا "من أين عرفت أن هناك شغبا سيحصل، وان هناك مؤامرة دبرت في الدعوة إلى حكومة وحدة وطنية، ربما يكون هذا البعض قد يخفي شيئا أو استمع إلى بعض الكلمات التي أطلقتها رايس حينما تحدثت بوضوح قبل أيام عن فتنة ومشاكل أمنية واغتيالات ليستدرك وليغطي ما يمكن ان يقوم به بعدئذ، مشددا على أنه لا داعٍ لأي تخويف من هذا الشعب الاحرص من كل هؤلاء على لبنان وعلى الوطن".‏

ومن جهة ثانية أكد السيد صفي الدين خلال إفطار أقامه قسم العمل البلدي في حزب الله في صور تكريما لبلديات الجنوب أنه "ليس بإمكان رئيس الحكومة ولا أي حكومة أن تتخلى عن جزء بسيط جدا من السيادة اللبنانية، سواء في البر أو في البحر أو الجو، محذرا من العودة إلى فكرة قوات متعددة الجنسيات تحت عنوان اليونيفيل، وقال "نحن نعتبر بشكل واضح أن الحكومة التي تتخذ قرارا يتناقض أو يخالف مبدأ السيادة هي حكومة ساقطة حكما".‏

وقال "ان أميركا وما يسمى بالمجتمع الدولي الذي تسيطر عليه أميركا، ومعهم الكيان الإسرائيلي، وبعد الفشل في كسر المقاومة من خلال العمل العسكري، ما زالت تسعى بأساليب مختلفة ومتعددة من اجل إحكام السيطرة ولو بالسياسة، وكانوا يريدون أولاً كسر المقاومة، وحينما عجزوا انتقلوا إلى القوات المتعددة الجنسيات لمواجهة المقاومة، وحينما فشلوا قبلوا باليونيفيل". وشدد على انه "ليس مسموحا لأحد أن يتحدث عن صلاحيات إضافية لليونيفيل، أو أن يقدم صلاحيات جديدة لهذه القوات خارج القرار 1701"، وأضاف "نحن نعتبر بشكل واضح أن الحكومة التي تتخذ قرارا يتناقض أو يخالف مبدأ السيادة هي حكومة ساقطة حكما بالدستور، قبل أن يسقطها الشعب الذي سيقول كلمته حتما، ولا يمكن على الإطلاق لأي شخص أو أي جهة أن تأخذ قرارا فيه تخلّ عن سيادة لبنان تحت أي مصلحة اقتصادية أو سياسية على حساب السيادة". وتحدث صفي الدين في إفطار آخر أقامته "مؤسسة الشهيد" في بلدة دير قانون النهر تكريماً لعوائل الشهداء، فاعتبر "أن اعتماد رايس صيغة الزعماء المعتدلين العرب في مواجهة المتطرفين هو دليل واضح على تراجع الولايات المتحدة الأميركية عن الشرق الأوسط الجديد الذي أتت به إلى المنطقة من خلال العدوان الأخير على لبنان".‏

الانتقاد/ متفرقات ومواقف/العدد 1187 ـ 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006‏

2006-11-06