ارشيف من : 2005-2008
حزب الله تعليقاً على تصريحات "البيت الأبيض": الانتهاك الأميركي لسيادتنا لن يرهب شعبنا
الموقف الأميركي الأخير هو تدخل سافر في شأن داخلي لبناني يتعلق بخيارات الشعب اللبناني تجاه حكومته وسياستها، يصل إلى حد إعلان الوصاية الكاملة على اللبنانيين وحقهم في اختيار حكومتهم وشكلها وطبيعة إدارة بلدهم.
وقال البيان: إن رفض الولايات المتحدة الأميركية مطلب حكومة وطنية تمثل مجمل مكونات الشعب اللبناني أو اللجوء إلى صناديق الاقتراع لحسم خلافات تقترب من حدود الأزمة الوطنية، هو تعبير صارخ عن رفض الخيار الديمقراطي الذي طالما استخدمته إدارة بوش شعارا فارغا وخادعا في لبنان والمنطقة، ومسارعة مكشوفة إلى لمساندة حكومات لا تتمتع بالتأييد الشعبي بقدر ما تتمتع برعاية المشروع الأميركي واستهدافاته المحلية
والإقليمية.
أضاف البيان: لقد جاء الموقف الأميركي المذكور في سياق عرقلة الحل الداخلي الذي دعت اليه الأطراف الساعية الى حل وطني شامل، وفي سياق زجّ لبنان في صراع واشنطن ضد قوى ودول صديقة وشقيقة للبنان وشعبه، منها إيران وسوريا، وتحويله إلى ساحة في حرب بوش ضد من تصنفهم في خانة أعدائها.
وإذ نصح البيان القوى الممسكة بالحكم في لبنان بالاستماع الى رأي شعبها لا إلى رأي بوش، والإنصات إلى نبض الشارع اللبناني لا إلى نبض البيت الأبيض، أكد أن هذا الانتهاك الأميركي لسيادتنا الوطنية لن يرهب شعبنا أو يمنعه من ممارسة حقوقه الدستورية كافة، وعلى رأسها التظاهر والانتخاب واختيار حكومته، ولن يزيدنا إلا إصراراً على أحقية مواقفنا في الدفاع عن السيادة والاستقلال في وجه الهيمنة والوصاية الأميركية.
فالشعب اللبناني وفقاً للدستور هو مصدر السلطة والسيادة، وليس البيت الأبيض، ولا أي قوة دولية أجنبية أخرى.
الانتقاد/ العدد 1187 ـ 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018