ارشيف من : 2005-2008

المناورات العسكرية الإيرانية:الرد حاسم على رسائل أميركية خاطئة

المناورات العسكرية الإيرانية:الرد حاسم على رسائل أميركية خاطئة

الجوية لحرس الثورة الإسلامية العميد حسين سلامي. هذه المناورات التي تأتي في أعقاب مناورات بحرية أجرتها الولايات المتحدة الأميركية مع بعض حلفائها في مياه الخليج اكتست طابعا خاصا ومميزا لناحية توقيتها أو كمية ونوعية الأسلحة المستخدمة، وكذلك لناحية الظروف الدولية والإقليمية المحيطة بالمنطقة، خاصة بعد الإخفاقات الأميركية والصهيونية في المنطقة التي تلتها تهديدات أميركية عسكرية ضد طهران.‏

ولئن هدف البيت الأبيض من وراء مناورات قواته قبالة الشواطئ الإيرانية الى بعث رسائل على أكثر من صعيد وإلى أكثر من جهة خارجية وداخلية، فإن الجمهورية الإسلامية لم تتأخر في الرد وبالطريقة ذاتها لتنفس ما حاولت إدارة بوش إيهامه على أعتاب الانتخابات التشريعية النصفية.‏

غير أن هذه المناورات لم تكن استعراضية، بل كشفت عن قدرات جديدة للقوات المسلحة الإيرانية من شأنها قطع الطريق على كل من يفكر في الاعتداء على الجمهورية الإسلامية كما يقول قائد قوات حرس الثورة الإسلامية اللواء يحيي رحيم صفوي، الذي أعلن ان الهدف من هذه المناورات هو عرض "للقوة والإرادة الوطنية للدفاع الشامل أمام ‌أي مخاطر تهدد سيادة أراضينا الإسلامية".. فالمناورات التي بدأت الخميس (2/11/2006) والتي من المقرر أن تستمر عشرة أيام، تشارك فيها القوات البحرية والبرية والجوية والتعبئة التابعة لحرس الثورة الإسلامية، وتغطي السواحل الواسعة للخليج وبحر عمان. وقد أطلقت فيها أنواع مختلفة من صواريخ "شهاب 2" و"شهاب 3" و"فاتح 110" و"ذو الفقار 73".‏

ومن أبرز ما يميز هذه المناورات أنها أظهرت تطورا جديدا في القدرات الصاروخية للجمهورية الإسلامية، منها استبدال رؤوس صواريخ "شهاب 3" برؤوس انشطارية تمكنها من تفجير المئات من القنابل العنقودية الصغيرة في منطقة الهدف الذي يصيبه، كما يوضح العميد سلامي، الذي يشير أيضا إلى تغيير في زاوية شحن صواريخ "شهاب" في الوضع الأفقي.‏

وتابع القائد العسكري الإيراني قائلا: "ستُطلق لأول مرة في العالم في هذه المناورات صواريخ متنوعة وبفاصل زمني قليل, ما يدل على قدرة المتخصصين الإيرانيين في إنتاج الأسلحة العسكرية المختلفة".‏

وأوضح العميد سلامي أن هذه الصواريخ تُصنع 100% في مصانع وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة, وهي تمثل جانبا من قوة واقتدار الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الرد على هجمات الأعداء. ويقول خبراء عسكريون إن المدى الذي يصل إليه صاروخ "شهاب" يجعله قادرا على ضرب كيان العدو وقواعد عسكرية أميركية في الخليج.‏

إذاً هي رسالة جدية جدا موجهة خصوصا الى الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يبدو أن المفاجآت العسكرية الإيرانية لن تكون مساعدا جيدا له في امتحانه الانتخابي القادم، ويبدو أنه أرسل الرسالة الخطأ فتلقى جوابا ولا أمضى..‏

الانتقاد/ العدد 1187 ـ 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006‏

2006-11-06