ارشيف من : 2005-2008
في التطهيرات الثلاثة
مراعاتها، فللطهارة الصورية آداب وشروط صورية خارج بيانها عن وظيفة هذه الأوراق، وفقهاء الجعفرية أعلى الله كلمتهم ورفع الله درجتهم قد بينوها. وأما الآداب الباطنية والطهور الباطني فنحن نبيّنها على نحو الإجمال.
فليعلم أنه طالما كانت حقيقة الصلاة هي العروج إلى مقام القرب والوصول إلى مقام حضور الحق جلّ وعلا، فللوصول إلى هذا المقصد الأعلى والغاية القصوى يلزم طهارات غير هذه الطهارات، وأشواك هذا الطريق وموانع هذا العروج هي قذارات لا يتمكن السالك مع اتصافه بإحدى تلك القذارات من الصعود إلى هذه المرقاة والعروج بهذا المعراج، وما يكون من قبيل تلك القذارات فهو موانع الصلاة ورجس الشيطان، وما يكون معيناً للسالك في السير، ومن آداب الحضور فهو من شروط هذه الحقيقة، ويلزم للسالك إلى الله في بداية الأمر رفع الموانع أولاً كي يتصف بالطهارة ويتيسّر له الطهور الذي هو من عالم النور، وما دام السالك لم يتطهر من جميع القذارات الظاهرية والباطنية والعلنية والسرية لا يكون له أي حظ من المحضر والحضور.
من كتاب الآداب المعنوية للصلاة للإمام الخميني (قده)
الانتقاد/ نور الولاية/ العدد 1187 ـ 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018