ارشيف من : 2005-2008

صفقة الأسرى:عمل على نار هادئة والعمل على كسر التعنت الإسرائيلي

صفقة الأسرى:عمل على نار هادئة والعمل على كسر التعنت الإسرائيلي

ملموس يتراوح بين موافقة صهيونية على شروط فصائل المقاومة على التبادل، وبينها الإفراج عن ألف معتقل بينهم من أمضوا اكثر من عشرين عاما، فيما يرى البعض أن "إسرائيل" ستماطل كالعادة وتقوم بالإفراج عن سجناء مدنيين أو قاربت مدتهم على الانتهاء.‏

"الانتقاد" استطلعت رأي فصيلين من الفصائل الثلاثة المشتركة في عملية الأسر حيث أشار أسامة المزيني القيادي في حركة حماس إلى أن تقدماً أحرز في ملف الجندي إذ "وافقت إسرائيل على مبدأ التبادل، ولكن الامر الآن مرهون بقبول الاحتلال بالأسماء التي تقدمها فصائل المقاومة وليس العدو".‏

أضاف المزيني: "أن من شروط الطرف الفلسطيني الإفراج عن ألف أسير فلسطيني عدا عن جميع الأسيرات والأسرى الأطفال، ولكننا نخشى أن يعمد الاحتلال إلى تقديم أسماء أسرى انتهت محكومياتهم أو أنها تقارب على الانتهاء كما في الصفقات السابقة، وعدم جعل الأسرى الوزراء والنواب ضمن الصفقة، واعتبارها تحصيل حاصل، وان الإفراج عنهم ضروري بعيداً عن الصفقة ذاتها".‏

واكد المزيني ان لدى الاحتلال استعداداً للتجاوب مع الرقم الذي طالبت الفصائل بالإفراج عنه، وهو ألف أسير، بينهم من امضوا اكثر من عشرين عاما، لكن زيارة قادمة لقادة حركة حماس للقاهرة ستكون حاسمة في هذه القضية، وقد بدأت الزيارة بالفعل من خلال وفد يضم ممثلي الحركة في سوريا عماد العلمي‏,‏ ومحمد نصير‏، اضافة الى تزامن هذه الزيارة مع وصول محمود الزهار وزير الخارجية والقيادي في حركة حماس.‏

ابو مجاهد الناطق باسم لجان المقاومة الشعبية كان أكثر تفاؤلا في إمكانية تقدم ملموس في الصفقة، وقال ان هناك نقلة نوعية تكمن في أن هناك أصحاب أحكام عالية، وممن قتلوا جنودا صهاينة سيخرجون ضمن الصفقة المزمع عقدها بإذن الله ضمن المبادرة المصرية المعدلة التي قربت وجهات النظر، وانسجمت مع مطالب الأجنحة العسكرية الآسرة للجندي, لكن كل هذه الأمور تتوقف على التزام الكيان الصهيوني ببنود المبادرة حتى نحكم على فشلها أو نجاحها، مشيرا الى ان حركة حماس في الخارج هي المكلفة بالتحدث باسم الأجنحة العسكرية الثلاثة في هذه القضية ضمن اتفاق على رؤى ومعايير محددة تم التوافق عليها بين الأجنحة العسكرية الآسرة, أما الحديث عن تسليم الجندي الأسير قبل خروج أسرى فهذا أمر عارٍ من الصحة.‏

وفي اجابة عن سؤال يتعلق بمن الذي سيضع أسماء الأسرى المطالب بالإفراج عنهم، وهل سيتضمن العدد المطلوب أسرى ذوي محكوميات عالية حسبما نُشرت أسماؤهم في وسائل الاعلام، وهل يتضمن العدد ألف أسير والأسيرات والأسرى الأطفال؟‏

قال ابو مجاهد: "الذين سيضعون الأسماء هم الأجنحة العسكرية الآسرة، وسيتضمن العدد المطلوب أسرى أصحاب أحكام عالية, والـ1000 أسير الذين يخضعون لشروط المقاومة غير الأسيرات والأسرى الأطفال، أي أن كل مطلب على حدة، 1000 أسير عربي وفلسطيني يخضعون لشروط المقاومة، والأسيرات والأسرى الأطفال جميعهم".‏

واكد ابو مجاهد ان الحديث عن تسليم الجندي دون رؤية شيء ملموس على أرض الواقع أمر مستحيل، والأسير على قيد الحياة ويعامل معاملة حسنة ضمن الأخلاق الإسلامية الحميدة.‏

الانتقاد/فلسطينيات/ العدد 1187 ـ 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006‏

2006-11-06