ارشيف من : 2005-2008
بيت حانون:عنوان الفشل الإسرائيلي الجديد
الماضي (1/11/2006)، بحجة منع إطلاق صواريخ على مستعمرات المستوطنين، أو بحسب ناطق عسكري صهيوني لجعل أمر إطلاق هذه الصواريخ أكثر صعوبة.
وإذا كان في ذلك أي دلالة فإنه يدل على مدى انسداد الأفق الذي يعانيه الاحتلال، وخاصة أن الأنباء كانت قبل بدء العدوان قد أكدت أن الجيش الصهيوني يعد لهجوم واسع على قطاع غزة بدءا من بيت حانون.. لكن ساعات من بدء الاعتداء كانت كافية لهذا الجيش بأن يعدل من خططه، ليعلن المجلس العسكري الإسرائيلي مساءً أنه قرر عدم توسيع الهجوم. مع الإشارة هنا إلى أن الجيش الصهيوني اعترف أمس بمقتل جندي برصاص المقاومين الفلسطينيين خلال عملياته في بيت حانون.
وبالعودة إلى الوقائع الميدانية فقد شنت قوات الاحتلال عدوانا واسعا فجر الأربعاء على بيت حانون مستخدمة الدبابات والطائرات، وعلى الأثر اندلعت اشتباكات واسعة مع المقاومين الذين تمكنوا من إلحاق خسائر بالعدو الذي اعترف بمقتل جندي واحد. وقد حاصر الجيش الإسرائيلي البلدة وقصفها بالمدفعية، ما أدى إلى وقوع أكثر من مئة شهيد وجريح معظمهم من النساء والأطفال والعجّز، كما قام القناصة بالانتشار على أسطح المنازل مستهدفين المواطنين في بيوتهم. بعد ذلك فرضت قوات الاحتلال على البلدة حظرا للتجوال طالبة من السكان الذين يزيد عمرهم على 16 عاما تسليم أنفسهم والتجمع في مدرسة البلدة لاستجوابهم.
الى هذا اعتبرت حركة حماس أن العملية الإسرائيلية في غزة قد تؤثر في محادثات تبادل الأسرى التي تتوسط فيها مصر، كما اعتبر الرئيس محمود عباس أنها ستزيد من حدة العنف. فيما اعتبرها بعض المراقبين محاولة إسرائيلية لإشاحة النظر عن الأزمة الداخلية التي نشبت بعد العدوان على لبنان، لكن استمرار المقاومين الفلسطينيين بإطلاق الصواريخ على المستوطنات برغم العدوان ينبئ بفشل إسرائيلي جديد.
الانتقاد/ مقالات/ العدد 1187 ـ 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018