ارشيف من : 2005-2008

من قتل أولادنا؟

من قتل أولادنا؟

واصل اهالي الاطفال الضحيتين، محمد حسن ناجي وحسن لطفي سويدان الذين قضيا في حادثة الرمل العالي الاخيرة والجريح علي نبيل العزير، وزملائهم في مدرستي "الاتحاد" و"برج الهداية"، تحركهم لمعرفة نتائج التحقيق في الحادثة التي اودت بأطفالهم جراء اطلاق الرصاص في محلة الرمل العالي- طريق المطار، اثناء قمع القوى الامنية لمخالفات البناء في تلك المنطقة. نفذ الاهالي والزملاء اليوم اعتصاما، امام السراي الحكومي في وسط بيروت، وسط تدابير امنية مشددة، بعد اعتصامهم يوم امس في محلة الرمل العالي، احتجاجا على التأخير الحاصل في انجاز التحقيق لمعرفة من قتل أطفالهم، على الرغم من انقضاء شهر على وقوع الحادثة. تجمع المعتصمون عند الحادية عشرة من قبل الظهر، امام ساحة رياض الصلح، وتوجهوا الى مقابل السراي، وحمل زملاء محمد وحسن لافتات كتب عليها:

"افتقدناك حسونة"، "نريد ان نعرف من قتل زملائنا"، "اين اصبح التحقيق.. من المسؤول؟"، "ألم ترتجف اليد التي اطلقت الرصاص؟"، "محمد الدرة يتكرر على طريق المطار"، "لماذا يوجه الرصاص الى صدورنا؟"، "كنا ننتظر من الحكومة أقلام الرصاص فأهدتنا الرصاص".

كما رفع المعتصمون لافتات حملت وزير الداخلية بالوكالة احمد فتفت المسؤولية، ودعت الحكومة الى كشف نتائج التحقيق واصدار عقوبة الاعدام بحق الفاعلين، ودعت رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والوزير فتفت الى الاستقالة.

وأبدى ذوو الضحيتين امتعاضهم من الطريقة التي تعاطت بها الحكومة والقوى الامنية مع هذه القضية، متسائلين ما اذا كان "دم فقراء الرمل العالي وحس السلم وجسر المطار رخيصا الى هذا الحد بنظرهم؟".

وقالت جدة الطفل الضحية محمد ناجي، منيرة عمار: "نربي اولادنا ليكبروا ويتعلموا ونتباهي بهم فاذا هم يقتلون برصاص من عليهم واجب حمايتهم، مرة الرصاص نال منهم مقتلا على جسر المطار، واخرى في حي السلم، وهل ننسى عندما مشت الدبابات على اولادنا في العام 1982، واليوم طالهم الرصاص في رؤوسهم؟، فهل يخشون عقولهم وذكاءهم في المستقبل؟".

اما والد الطفل حسن سويدان فأكد وجوب الاسراع في كشف نتائج التحقيق والاعلام عن مطلقي النار، محملا وزير الداخلية والحكومة مسؤولية مقتل طفله، مطالبا باعدام مطلقي النار.

وقال: "الحكومة التي تقتل اطفالنا لا تمثلنا ومن الافضل ان تستقيل".

كلمة رفاق الضحيتين وألقت

فاطمة عيسى، زميلة الطفل الضحية محمد ناجي كلمة، باسم زملائها وزميلاتها في المدرست رثت فيها زميلهم الشهيد، هذا نصها:

"ايها اللبنانيون، يا فخامة رئيس الجمهورية، ودولة رئيس مجلس النواب ودولة رئيس مجلس الوزراء، نحن أطفال لبنانيون، نحن ابناء هذا الوطن، وأبناء أبناء هذا الوطن، نحن طلاب مدارس في هذا الوطن ونعيش في هذه الديار وليس لنا ديارا أخرى نعيش فيها او نهرب اليها، اذا خفنا من ان يقتلنا أحد او يعتدي علينا احد.

نحن قتل لنا زملاء منذ حوالى الشهر على طريق المطار في منطقة الرمل العالي، نحن لا نعرف لماذا قتلوا ولا هم عرفوا لماذا كان يطلق عليهم الرصاص. ما رأيناه ان الذي قتل زملاءنا هم من يفترض بهم ان يكونوا حماة لنا، لذلك نناشد الرؤساء والمعنيين العمل على كشف حقيقة وملابسات هذه الجريمة ومعرفة من اطلق الرصاص؟ من قتل ومن أعطى الأوامر ومن يريد ان يضيع الحقيقة؟. اكشفوا الحقيقة قبل ان يصل الدور الينا ونقتل على ابواب مدارسنا! نناشدكم ان تحمونا!.

ونتوجه الى وزير الشباب والرياضة ونقول له: يا وزير الامن الداخلي، يا وكيلا عن السياديين والاستقلاليين ودعاة الحرية، لقد كان جنودكم يطلقون الرصاص علينا بحرية. هذه هي الحقيقة!

نحن جئنا الى هنا لنوفر عليكم جهدا مر عليه شهر في اجراء التحقيقات نعم، نحن رأينا جنودكم الأبرياء يقتلون اطفال لبنان الأشقياء، نحن فقط ما نطالب به ونتمناه ان لا تطالبونا بثمن 750 رصاصة اطقلتموها علينا. نحن نسأل هل عندكم اطفال؟ ألم يسألوكم كيف قتل الاطفال في منطقة الرمل العالي؟ ومن قتلهم؟ أجيبوهم، أجيبوا أطفالكم بالحقيقة وحينها سنقبل بكم حماة لنا. حمى الله أطفالكم وأطفال لبنان".

2006-11-02