ارشيف من : 2005-2008

الفرح بالهزيمة

الفرح بالهزيمة

إعلان نتائج الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة، وإن كان حاله كذلك فهل نحن علينا أن نفرح؟‏

القول بالفرح ممكن حتى حدود هزيمة بوش وفريقه الحاكم، لأن هذه الهزيمة لا شك في أننا شاركنا في تحقيقها بعدما منعته كل فرق المقاومة والممانعة من تنفيذ مخططه الجهنمي للمنطقة، ملحقة به خسائر ارتدت مفاعيلها إلى الداخل الأميركي، لتنفجر غضبا جماهيريا قلب موازين حكمه رأسا على عقب.‏

إلى هذه الحدود يمكننا، بل يحق لنا، أن نفرح بهزيمته.‏

لكن ماذا عن فوز الديمقراطيين؟‏

هنا يصبح الأمر سيان عندنا، فهؤلاء كخصومهم الجمهوريين متفقون على المبادئ، ولكن مختلفون في الأسلوب، لا بل زد على ذلك أن الديمقراطيين يعملون في الخفاء ويلبسون في اليوم الواحد مئات الأقنعة حتى لا تبين حقيقتهم، وبهذا قد تصبح مقارعتهم أصعب.‏

كما أن ما يحكم الحزبين معا الجهات نفسها: الرأسمالية المتوحشة، وكارتيلات المال، إضافة إلى ارتهانهما للوبي الصهيوني ومؤسساته في الولايات المتحدة.‏

ولكن لا شك في أن الهزيمة التي لحقت بساكن البيت الأبيض سيكون لها مفاعيلها على الاستراتيجيات التي ستوضع للتعامل مع مناطقنا، ومع العالم أجمع، مع التشديد على أن الجميع يتطلعون إلى الهدف ذاته، "هيمنة إمبراطورية أميركية على الكرة الأرضية".‏

إذاً ومع إعلان فرحنا بهزيمة بوش وفريقه في الانتخابات، علينا أن نجهز أنفسنا ونضع خططنا لمعركة جديدة قد يكون أسلوبها مغايراً لما قارعناه، فنبني على الشيء مقتضاه.‏

محمد يونس‏

الانتقاد/ باختصار ـ العدد 1188 ـ 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006‏

2006-11-10