ارشيف من : 2005-2008
الطائفة الغاضبة
التشاور عن حلّ يأخذ البلد الى برّ التوافق، ويجعل التوازن ضامناً ومطمئناً لأكثر من فريق في البلاد.
وفي محيط تلك الطاولة المستديرة وبشعاع يمتد على مساحة البلد تقع طائفة كبيرة استثنيت من المشاركة، ومطالبها لم تدرج على جدول أعمال المتشاورين، أو هي خارج حسابات بعضهم على الأقل.
ربما قد "ينقز" البعض من وجود طائفة جديدة تحمل الرقم تسعة عشر أو عشرين، وخوفه في أن تطالب بحصة في النظام السياسي فتحتسب من حصته هو، ولكن ليطمئن الجميع، فهذه الطائفة ليست جديدة، وهي وطنية بامتياز، وبرنامج مطالبها لا يتعدى حدود العيش بكرامة دون منّة من أحد، العيش في كنف دولة!، ببساطة دولة تحترم شعبها وتخاف عليه.
طموح طائفتنا الجديدة لا يتعدى رغيف الخبز، لذلك فهي طائفة الفقراء العابرة فوق كل الطوائف، طائفة الذين يشتهون في صقيع الشتاء ليتراً من المازوت فلا يضطرون لقطع الأشجار في بساتينهم طلباً للدفء، انها طائفة المزارع الذي لا يجد حكومة تساعده على تصريف محاصيله، طائفة الصناعي الذي لم تُبق له السياسات الاقتصادية أي قدرة على العمل، طائفة العمال الذين يموتون تحت "الحد الأدنى" لأنه لا سبيل للعيش به، انها طائفة المرضى على ابواب المستشفيات، الاهالي على ابواب المدارس...
ألا تستحق هذه الطائفة حكومة تستنفر قواها لتمنع البؤس الذي يلحق بها.
لو قررت هذه الطائفة النزول الى الشارع ـ وقد تفعل في لحظة ما ـ فلن تجد الحكومة لها شارعاً آخر تواجه به غضب الناس.
أمير قانصوه
الانتقاد/ مجرد كلمة ـ العدد 1188 ـ 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018