ارشيف من : 2005-2008

حزب الله يتواصل مع القيادات والقوى الوطنية:"الثلث" الضامن يفترض أن يكون متنوعاً من حيث التمثيل السياسي والطائفي

حزب الله يتواصل مع القيادات والقوى الوطنية:"الثلث" الضامن يفترض أن يكون متنوعاً من حيث التمثيل السياسي والطائفي

في المجلس النيابي، وذلك في مسعى منه لتشكيل حكومة وحدة وطنية قادرة على النهوض بالأعباء السياسية والاقتصادية التي ترزح تحتها البلاد، والتي بدأت بالتفاقم بُعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان، وكان من شأن "الأكثرية الشباطية" أن تضعها خارج سكة الثوابت الوطنية التي أجمع عليها اللبنانيون، من خلال رهانهم المستميت على الخارج، وفرض الوصاية الأجنبية عليه بشكل أو بآخر بحجة أن الاستعانة بهذا الخارج تصب في المصلحة الوطنية!‏

ولئن كان حزب الله غير مستعد للعودة عن خياراته التي طرحها بشكل واضح وصريح إلا من خلال التوافق، فإن من الطبيعي أن يواصل جولاته التشاورية على القيادات والفاعليات الوطنية الشريكة في أي تحرك مستقبلي من شأنه أن يعيد تصويب البوصلة في الاتجاه الصحيح من خلال المطالبة بإشراك قوى أساسية في القرار السياسي الذي صادرته هذه "الأكثرية" تحت مسميات كثيرة باتت معروفة للقاصي والداني.‏

ويؤكد أحد أركان وفد حزب الله الذي يجول على القيادات لـ"الانتقاد" "أن هذه الشخصيات الوطنية لا تزال تبدي استعدادها للمشاركة في أي تحرك شعبي أو سياسي، بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية، مع إصرارها الدائم في أن يكون مطلب "الثلث الضامن" هو أساس التحرك"، لافتاً إلى أن "هذا "الثلث" يفترض أن يكون متنوعاً من حيث التمثيل السياسي والطائفي، ويمنع بالتالي احتكار أي من المرجعيات السياسية لطائفة معينة".‏

ولأن "التشاور" الذي يقوم به حزب الله تزامن في جزء منه مع "طاولة التشاور"، فهذا لا يعني برأي المشارك في الجولات أن يوقف حزب الله مشاوراته "لأنه في النهاية لا بد من التوصل إلى توافق سياسي، ولكن بشروطنا، لأن طرحنا موضوعي ومنطقي، بمعنى انه غير مقبول استمرار فريق في البلد في احتكاره السياسي دون الفريق الآخر، الذي يشكل ما نسبته 45% من عدد النواب في المجلس النيابي، وبالتالي لا يجوز أن تبقى هذه الشريحة خارج القرار، لذا فـ"الثلث" الضامن هو لضمان مشاركة هذه الفئة".‏

ويبدو ان حزب الله مطمئن إلى الحضور الشعبي الكثيف الذي يتشكل مع حلفائه في حال وصلت الأمور إلى حائط مسدود، كما يُطمئن من يحاولون الاصطياد في الماء العكر من "أن تحركنا سيكون سلمياً وديموقراطياً، ولن يؤدي إلى أي خلل امني كما يدعون"، محملا "قوى 14 شباط مسؤولية إثارة البلبلة في صفوف المواطنين من خلال بث المخاوف عبر وسائلهم الإعلامية، وتأكيده ان هذه المخاوف هي من صنيعة هذه القوى".‏

جولة المشاورات التي استكملها وفد حزب الله على القيادات الوطنية شملت للأسبوع الثاني على التوالي كلاً من الوزير السابق ميشال المر، النائب أسامة سعد، رئيس بلدية صيدا عبد الرحمن البزري، حركة الناصريين الديموقراطيين، حزب التضامن، حزب البعث، الوزيرين السابقين بشارة مرهج، وميشال سماحة، والنائب السابق طلال المرعبي.‏

الانتقاد/ مقالات ـ العدد 1188 ـ 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006‏

2006-11-10