ارشيف من : 2005-2008

زعتر وعسل وكشك ومكدوس ومرقوق "أم علي"

زعتر وعسل وكشك ومكدوس ومرقوق "أم علي"

وكسروان والشمال الى بيروت، ففاح عطرها من الزعتر وماء الورد وماء الزهر والعسل، معطوفة على تأكيد آخر أن كل شيء طبيعي مئة في المئة، من "دبس العنب وحامض الحصرم" ضمن الشروط الشرعية والصحية الى المكدوس والعسل بـ"شهده أو مصفى".. هذه الأسماء والأصناف التي تفتح الشهية هي جزء يسير من مجموع المعروضات التي احتواها معرض المونة الرابع للمؤسسة الخيرية الإسلامية لأبناء جبيل وكسروان، والذي أقيم خلال الأسابيع الماضية في حارة حريك في بيروت.‏

للوهلة الأولى ترى نفسك في أعماق القرية اللبنانية وأشغالها اليدوية وخيراتها، من مربى الفريز والمشمش والكرز والسمن البلدي والكشك الأخضر والمجفف والمكدوس.‏

بعض الأحيان لا تجد موطئ قدم للزوار الذين حضروا بناءً على الموعد السنوي للمعرض. فالأول والثاني كانا في لاسا، والثالث والرابع في منطقة حارة حريك.. ولكن هذه السنة كان للمعرض "طعم" إضافي، فهو تحدٍٍّ جديد من تحديات المجتمع اللبناني المقاوم. فبرغم العدوان الصهيوني الأخير جرت التحضيرات للموعد المحدد (الأول من شهر تشرين الأول) على قدم وساق ليكون المعرض في وقته دون تأخير، و"الهدف الأساس ليس تجارياً فحسب، بل العودة إلى الطبيعة والغذاء الصحي، بحيث تعبأ المنتجات في بيوت تراعي الأحكام الشرعية والصحية ومن دون مواد حافظة.. وتحاول المؤسسة الخيرية لأبناء جبيل وكسروان القيام بدور المنبه لأبناء المدن من أجل العودة إلى الأرض الخيّرة وحماية المزارع الذي يعتني بأرضه كأنها ولد من أولاده، بل أكثر قليلاً" كما يقول الشيخ محمد العيتاوي المشرف على المعرض. ويضيف: "هدفنا نقل إنتاج القرية الطبيعي إلى المستهلك في المدينة مباشرة، وإقامة أجواء اجتماعية ضيعاوية في المعرض، وتحضير المزارع لبيع منتجاته بعد الاحتفاظ بالمونة السنوية الخاصة به".‏

ويشير الى ان "المعرض يؤمن مدخولا معقولا لربات المنازل اللواتي يجهدن على مدار السنة تحضيراً له. وأيضاً هناك عدد كبير من العائلات الأربعين المشاركة استفادت عبر التواصل مع المستهلك مباشرة قبل وبعد إقامة المعرض السنوي".‏

في ختام الجولة لا بد من أن نعرّج على الجناح الخاص "بأم علي"، حيث تقوم بالخبز على الصاج منذ اليوم الأول لافتتاح المعرض لغاية اختتامه في الواحد والثلاثين من الشهر نفسه.‏

جعفر سليم‏

الانتقاد/ متفرقات ـ العدد 1188 ـ 10 تشرين الثاني/ نوفمبر 2006‏

2006-11-10