ارشيف من : 2005-2008
قاسم: خفافيش الليل ومفرقعاتهم مكشوفون بأهدافهم السياسية
قاسم أن "مشروع حكومة الوحدة الوطنية هو للنهوض بالبلد، وإنقاذه من التدخلات الخارجية والتجاذبات السياسية، ووضعه على سكة الحل الاستقلالي السياسي والاقتصادي"، معتبراً "أن خفافيش الليل الذين يستخدمون مفرقعاتهم لإيجاد بلبلة أمنية، مكشوفون بأهدافهم السياسية التي تريد المزيد من الخراب في لبنان".
وفي تصريح له، تحدث فيه عن أهمية وجود حكومة وحدة وطنية في هذه المرحلة، قال "جربت الحكومة اللبنانية الحالية برئاسة السنيورة حظها لمدة خمسة عشر شهراً ولم تفلح في توفير الاستقرار السياسي، ولا في معالجة المشكلات المستعصية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي، وبرز تباين واضح في الساحة بين أكثرية نيابية مؤلفة من 71 نائبا تمثل 55 في المئة من المجلس النيابي، وهي في الوقت نفسه تمثل 40 في المئة من الواقع الشعبي، ومعارضة نيابية مؤلفة من 45 في المئة من المجلس النيابي تمثل 60 في المئة من الواقع الشعبي"، معتبراً "أن هذا التباين له طابع سياسي جلي، وليس مجرد اصطفافات طائفية عابرة".
ورأى انه بعد تراكم المشاكل وحصول العدوان الإسرائيلي الأخير، والهواجس المشتركة بين الافرقاء، والتدخل الأجنبي الاميركي في شؤون البلد، وصلنا إلى حالة من انسداد الأفق، وهذا ما يستدعي المعالجة العاجلة بحلول تخرج البلد من المأزق، بحيث لم تعد تنفع التحليلات والخطب الرنانة والكلمات المعسولة وتخبئة الرأس في الجسد كما تفعل النعامة"، لافتا إلى "أن اقل الحلول كلفة، وأقدرها على إيجاد تقاطع بين السلطة والمعارضة هو حكومة الوحدة الوطنية"، مؤكداً أن حكومة الوحدة الوطنية "يجب أن تكون مشروع نهوض وطني يتحمل مسؤوليته جميع الأطراف، لإنقاذ البلد من التدخلات الخارجية والتجاذبات السياسية، ووضعه على سكة الحل الاستقلالي السياسي والاقتصادي، بحيث تحل المشاركة مكان الاستئثار، والتفاهم مقابل التوتر، والبناء معا من أجل لبنان، وهكذا يكون الحوار والقرار في موقع واحد".
وقال "ان خفافيش الليل الذين يستخدمون مفرقعاتهم لإيجاد بلبلة أمنية، مكشوفون بأهدافهم السياسية التي تريد المزيد من الخراب في لبنان(..) كما أن المعلومات الزائفة التي أطلقها العميل الاميركي ـ الإسرائيلي (تيري رود) لارسن عن إدخال السلاح إلى لبنان، والتي فضحت زيفها الحكومة اللبنانية، لن تساهم في تعديل المعادلة الداخلية، ولا في إعطاء المبررات "لإسرائيل" المفضوحة بعدوانها المتكرر على لبنان براً وبحراً وجواً".
وقال "ان موافقة الأكثرية النيابية على حكومة الوحدة الوطنية مكرمة لها، ونقطة ايجابية في مسيرة بناء الثقة مجددا بين أطياف الشعب اللبناني، ولا تكفي إضافة بعض الوزراء، بل لا بد من تحقيق المشاركة الفعلية في القرارات المصيرية، وهذا ما لا يتحقق الا بالثلث المشارك في العملية السياسية الكاملة في لبنان"، متمنياً على "الأكثرية" عدم تفويت فرصة التفاهم السياسي".
وقال "لا معنى للتهديد بشارع مقابل شارع لأن أي شارع يتحرك يؤدي مساهمة مشكورة في الأنشطة التي تنشد التغيير، وستزعج وحدتنا أميركا و"إسرائيل" وخفافيش الليل".
الانتقاد/ متفرقات ـ العدد 1188 ـ 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018