ارشيف من : 2005-2008

الشيخ قاسم في يوم الشهيد : المقاومة خيار لا غنى عنه أمام الواقع الذي نعيشه في لبنان وتعيشه منطقتنا والمطلوب حشد الإمكانات والطاقات لتعزيز المواجهة

الشيخ قاسم في يوم الشهيد : المقاومة خيار لا غنى عنه أمام الواقع الذي نعيشه في لبنان وتعيشه منطقتنا والمطلوب حشد الإمكانات والطاقات لتعزيز المواجهة

العسكري الإسرائيلي في صور في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1982 , أقام حزب الله احتفالا في مدرسة المهدي (عج) ـ طريق المطار، حضره نائب الأمين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم والسفير الإيراني في لبنان محمد رضا شيباني ورئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد وعضو الكتلة النائب الحاج أمين شرّي وممثل رئيس التيار الوطني الحر القيادي حكمت ديب والوزير السابق أسعد دياب وعضو المجلس السياسي للحزب الحاج أبو علي الديراني والنائب السابق السيد عمّار الموسوي وممثلي الأحزاب الوطنية والفصائل الفلسطينية وعوائل الشهداء وحشد من المواطنين.‏

بعد آيات بينات من القرآن الكريم وقصائد شعرية من وحي المنسبة للشاعر السوري الكبير عمر الفرا ، ألقى نائب الامين العام لحزب الله سماحة الشيخ نعيم قاسم كلمة الحزب ومما قاله:‏

اختار حزب الله 11 تشرين الثاني عام 1982 عنوانا ليوم الشهيد، في ذاك اليوم استشهد فاتح العمليات الإستشهادية للمقاومة الإسلامية الشهيد أحمد قصير موقعا خسائر فادحة في العدو الإسرائيلي في مبناه المحصن في صور، حيث تجاوز عدد القتلى والجرحى المئة، وقد فوجيء هذا العدو بما حصل، لم يدرِ هل هي متفجرة أم صاروخ أم زلزال، إلى أن أعلنت المقاومة الإسلامية بوضوح بعد فترة من الزمن أنّ العملية استشهادية وأن بطلها الشهيد أحمد قصير وأن هذا النمط هو النمط الذي اختارته المقاومة الإسلامية لتحول الفرد الضعيف بجسده إلى قوة لا تقهر وتحول الأفراد والدبابات والجنود إلى أشلاء لا تتحرك. وهكذا اعتبرنا أنّ العنوان عنوان يوم الشهيد هو عنوان يصلح في هذه المناسبة لنقول بأنّ حزب الله قد اختار نمط الشهادة التي تصنع الحياة وأقبل عليها من أجل الكرامة والحرية والتحرير، وما دام فينا أمثال رجال الله تعالى يخوضون في الميادين لا يمكن للشهادة أن تهزم ولا يمكن للشهداء إلاّ أن يرتقوا وأن ينتصروا كما هزموا إسرائيل وأخرجوها من لبنان (...).‏

اضاف الشيخ قاسم: "شهداؤنا الإستشهاديون أبٌ يدعو لولده بالتوفيق في عملية الجهاد، وأمّ ترضع مع الحليب حب الله تعالى والأرض وأهل البيت عليهم السلام، وزوجة تعادل بين استئثارها وعطاء في سبيل الله تعالى فتؤثر العطاء على الإستئثار، وابن ينتظر والده فإذا قيل له أنّه استشهد ملء القلب بحب جديد يربطه بالسماء وكأنّ والده يرفرف في البيت كل يوم. كل هؤلاء من الرجال والنساء هم استشهاديون من شعب أبيّ في يوم الشهيد، فبكم نحتفل وإليكم نرسل التحايا... نفتخر أنّ منا السيد عباس الموسوي والشيخ راغب حرب والشهداء الأبرار الذين قدموا لمسيرة الشهداء، ونفتخر بمسيرة الشهداء الأسرى والجرحى، ونفتخر بالحسينيين وبالزينبيات، ونفتخر بالشعب شعب النصر والكرامة والعزة ونفتخر أننا جزء من هذا الشعب الذي تفتخر به الأمم والعالم، فوالله ما كان في أمّة مثل هؤلاء إلاّ وانتصرت فهنيئا لكم أيّها المجاهدون والمجاهدات وهنيئا لنا بهذا الشعب الكريم الطيب العظيم الذي بيّض الوجوه وأثبت حضوره في ساحة الميدان.‏

ضاف سماحته : "هذه المقاومة نتيجة طبيعية للاحتلال ونشأت بسبب عجز الدولة وعدم قدرتها على مواجهة الإحتلال، وهنا ألفت النظر أنّ المقاومة الإسلامية لم تكن يوما حصة حصلنا عليها من أحد، بل هي كانت حضورا وجهادا وعطاءا وتضحية وهي أخذت وجودها من دماء شهدائها وليست في باب المحاصصة لا بين الطوائف ولا بين الفئات ولا يملك أحد منّة علينا أن يقول أنه سمح لنا أو أعطانا أو فسح المجال لأنّ نكون مقاومين، لأنّها ولدت من الأرض وأبناء الأرض ومن الشعب الشريف المعطاء وفي ظل العجز العربي والدولي، هذه المقاومة مُتجَذَّرَة في الأرض لا منحة من أحد ولا منّة من أحد ولا تدخل في باب المحاصصة إن فكر البعض أن تكون جزءا من المحاصصة (...). العمل العسكري للمقاومة هو أحد مظاهر هذه المقاومة، المقاومة فعل إيمان بالله تعالى وإرادة للحياة العزيزة وهي ثقافة النصر والتغيير مقابل الإستسلام والهزيمة، وبكل جرأة أقول أنّ المقاومة وخاصة بعد صمودها الأسطوري في صد العدوان الإسرائيلي أوجدت منعطفا جديدا في منطقتنا العربية وبالتالي أسست مشروعا له علاقة بالحرية والإستقلال ولن تقبل المنطقة بعد اليوم ذلاّ أو استسلاما ببركة الروحية التي بثتها المقاومة الإسلامية وبثها المجاهدون في لبنان".‏

وتابع الشيخ قاسم: "تعلمون أن ّأمريكا لها مشروعا وأعلنه بوش و رايس ورامسفليد، قالوا يريدون الشرق الأوسط الجديد وقالت رايس إنّ لبنان بوابة عبور الشرق الأوسط الجديد، إذا أمريكا تريد صياغة المنطقة بطريقة تعطل قدرتها على النهوض والتنمية وتريد أمريكا أن تتحكم بأنظمتها وأن تسلب خياراتها، بمعنى آخر تريد منطقتنا العربية بحد أدنى والإسلامية بشكل عام منطقة محكومة للادارة والإرادة الأمريكية. أمّا "إسرائيل" تريد واقعا عربيا هشاً لا يملك اقتصادا ولا إمكانات عسكرية ولا يملك قرار ولاقدرة، تريد أنظمة فاشلة تتناحر مع شعوبها لتدخل هي في السيطرة من بوابة فلسطين كمرتكز حتى تكون المنطقة بأسرها تحت إشرافها (...). عدوان "إسرائيل" على لبنان جزء من مشروع الإضعاف لقدرة لبنان على المواجهة ليكون مسرحا للتوطين وممرا للفتن الداخلية ومعبرا للتواطؤ في الموضوع العربي. لكن هذا العدوان فشل فشلا ذريعا وسيترك آثاره لسنوات إن لم أقل لعقود على المستوى الإسرائيلي وسيغير الكثير من المخططات في المنطقة استنادا إلى هذا النصر المؤزر الذي حققته المقاومة الإسلامية وحققه شعب وجيش لبنان وتكاتف اللبنانيين حول المقاومة. ما نراه اليوم من نقاش حول الهزيمة في الكيان الإسرائيلي هو المظهر لكن الواقع هو أنّ الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر هزم وانكسر في لبنان وهذا الجيش الذي افتخرت به "إسرائيل" يعاني من أزمات نفسية وتعقيدات بمواجهة حزب الله والمجاهدين، ولذا يحتاج الجيش الإسرائيلي لفترات طويلة من الزمن لإيجاد الترميم النفسي لهذا الجيش وأقول لكم لا إمكانية لا للترميم النفسي للجيش الإسرائيلي ولا للترميم النفسي للشعب الإسرائيلي، أصبحت كلمة حزب الله تقلق مضاجعهم حتّى لو كانوا نياما أبعد من أبعد من أبعد من حيفا. وقد فشلت أمريكا أيضا في لبنان وساهم هذا الفشل مع فشل السياسة الأمريكية في العراق مع فشل بوش في أمريكا، اليوم من المفيد أن يكون هناك إعادة نظر عند أؤلئك الذين يهتمون بالموقف الأمريكي وبموقف بوش. يمكن أن نفهم التمسك بالموقف الأمريكي سابقا على أساس أنّ بوش مسيطر على العالم وأنّ لديه الخطط ويملك القدرات والإمكانات ويفعل ما يريد، لكن بعد أنّ فشل بوش في العراق وفي لبنان وفي انتخاباته في أمريكا، هذا يعني أن من يستمر مع بوش هو فاشل يستمر مع الفاشلين.‏

تابع الشيخ قاسم :أعيدو النظر، من المفيد أن يبحث الإنسان عن المنتصرين وليس عن الفاشلين، لأنّ هذا العمل الذي قامت به أمريكا عنل جبان وخطر على مستوى منطقتنا والحمد الله وقفت المقاومة سدا".‏

واضاف: "ولإؤلئك الذين يتحدثون عن الكلفة التي دفعها لبنان من هو سببها، هل العدوان هو السبب أم الذي يدفع عنه العدوان هو السبب؟ لو لم تكن المقاومة موجودة لدخلت "إسرائيل" إلى العاصمة بيروت وبدأت تتحدث عن رئاسة الجمهورية وتشكيلة الحكومة ومن يكون في داخلها وتحكمت بلبنان كما فعلت عام 1982 عندما تدخلت في انتخابات الرئاسة اللبنانية وعندما بقيت في لبنان من أجل أن تحقق مجموعة من أهدافها. لذا الكلفة التي دفعت في لبنان من أجل التصدي والصمود هي أقل بكثير مما يمكن أن يدفع لو انهزم لبنان في عملية المواجهة لأنّ "إسرائيل" لا حد لمشروعها وطلباتها. من هنا نقول المقاومة انتصرت في لبنان وانتصر لبنان لصد هذا العدوان الإسرائيلي ولنا كل الشرف أنّ الشعب اللبناني الذي ننتسب إليه تضامن وصمد وواجه وتحمل وشارك مشاركة فعالة في عملية النصر وأذهل العدو الإسرائيلي في هذا التماسك الكبير، لأنّ إسرائيل لم تكن تواجه مجموعة مقاومين، كانت تواجه شعبا، كانت تواجه الأرض والحجر والمرأة والطفل والشيخ والشاب والمقاتل، كانت تواجه الجميع وكلهم صوت واحد : كلنا مقاومة... نقول بالفم الملآن : المقاومة خيار لا غنى عنه أمام الواقع الذي نعيشه في لبنان وتعيشه منطقتنا والمطلوب حشد الإمكانات والطاقات لتعزيز المواجهة، و(مواجهة) الأخطار والتحديات التي يمكن أن تواجهنا. ليس صحيحا أن نقف بعد الإنتصار لنتخلى عن أسباب قوتنا لتربح إسرائيل بالمجان، وليس صحيحا أن ننتظر ما يقرره مجلس الأمن وهو المتواطيء مع المشروع الإسرائيلي، ليس صحيحا أن نأخذ بعض الكلمات المعسولة حول المستقبل المشرق للبنان لو سلمنا لهم بما يريدون. لقد علمتنا تجارب الإعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وتجارب القرار 425 أننا إذا لم نكن أقوياء لنصمد في الميدان لن يرحمنا أحد في العالم ومن كان عنده شيء فليوقف العدوان الإسرائيلي بدل أن يلجأ إلينا فنحن في موقف ردة الفعل ولسنا في موقع الفعل. على هذا الأساس بدأنا نسمع أنّ مجلس الأمن وبعض أعضائه الفاعلين متحمسون جدا لإقناع إسرائيل أن تخفف الطلعات الجوية أنظروا كيف "يبلعوننا ياها وحدة وحدة"، لا يطلبون من إسرائيل وقف الطلعات الجوية بل أن تخفف الطلعات الجوية، الآن بدأنا نفهم لماذا كثّفت إسرائيل طلعاتها في الفترة الأخيرة حتّى يقال أنّه كان لديها اثنا عشر طلعة في اليوم وصاروا ثلاثة، يعني هذا إنجاز، إنجاز من حسابنا... بالنسبة إلينا، لو حصلت طلعة إسرائيلية واحدة في اليوم أو في الشهر أو في السنة فهو اعتداء إسرائيلي على لبنان والمقاومة لها الحق الكامل بالتصدي ساعة تختار لهذا التصدي وبالتالي لن تغرينا بعض التسويات، هناك مطلب واحد يجب أن يتحقق وإلاّ لا يكون الانسحاب قد تحقق : أن تتوقف "سرائيل" عن اعتداءاتها جوا وبحرا وجوا وأن تنسحب من الغجر ومن مزارع شبعا وأن تطلق الأسرى والمعتقلين وأن لا يكون لها أيّ شبر من الأرض اللبنانية بين يديها، عندها يمكن أن نقول أنّ "إسرائيل" أوقفت هذا الشكل من العدوان وعندها نناقش ما هي مسألتنا مع إسرائيل في حماية لبنان، لكن قبل ذلك هذه كلها اعتداءات حقيقية سنتعامل معها كاعتداءات بكل معنى الكلمة".‏

وتابع الشيخ قاسم قائلا: "عندما طرحنا حكومة الوحدة الوطنية طرحناها بإيجابية وبطريقة عاقلة ومدروسة. قلنا أنّ التطورات التي حصلت في لبنان قبل عدوان تموز ثمّ أضيف إلى هذه التطورات نتائج عدوان تموز أصبحت تستلزم تشكيل حكومة وحدة وطنية ليشارك اللبنانيون جميعا في النهوض ببلدهم. وكي نكون واقعيين أعطينا مهلة شهرين حتى نهاية شهر رمضان المبارك للنقاش والبحث والخوض في الأسباب والنتائج إلى أنّ أعلن دولة الرئيس بري مشروع التشاور فقبلنا كتعبير منّا عن الرغبة الأكيدة في التوصل إلى تفاهم حول الوحدة الوطنية. لم نستخدم يوما عبارة إسقاط الحكومة وكنا نقول توسعة أو تعديل أو إيجاد صيغة معينة لتحقيق حكومة الوحدة الوطنية... مع ذلك لم نسمع أجوبة مقنعة من الطرف الآخر، كنا نسمع شتائم من البعض وتهويلات من البعض الآخر وحديث عن فراغ، وبرزت بعض المواقف من مفتنين حاولوا أن يوجدوا شيئا ما بين السنة والشيعة. لماذا كل هذه التحركات، لأنّ حكومة الوحدة الوطنية خطر!، لم أعلم يوما أن التفاهم خطر والتفرقة هي الحل. لم أجد في أي قاموس أنّ المشاركة مستنكرة والسيطرة مشكورة. مع ذلك استمرينا في الحوار".‏

وتابع: وهنا كي يكون الأمر واضحا، حكومة الوحدة الوطنية بالنسبة لنا لها عنوان واحد وليس لها عناوين أخرى : أن نكون شركاء في مستقبل هذا البلد وأن ننهض به معا أي عنوان المشاركة، حزب الله لم يطلب لنفسه شيئا، لم نطلب إضافة نواب ولم نطلب تسمية وزراء، ولم نطلب أي شيء، طلبنا لحلفائنا لأنّ لهم تمثيلا في الشارع والبرلمان وحضورا، طلبنا بالمشاركة ليكون اللبنانيون معا في داخل حكومة الوحدة الوطنية، هل هذه المطالبة منكرة ومستنكرة؟ وإذا أردنا إجراء حسابات دقيقة، نحن طرحنا طرحا أقل المطلوب لأننا لم نكن نريد المناورة. من ظن أنّ طرحنا حكومة الوحدة الوطنية لنأخذ مقابلها شيئا أو أن نعطي مقابلها شيئا هو واهم، ليس طرحنا طرحا ابتزازيا ولا مناورة، بالعكس هو الأقل لأننا لو أردنا تمثيلا صحيحا داخل الحكومة فخمس وأربعين (45%) بالمئة من النواب يحتاجون إلى أكثر من الثلث المشارك، وستون بالمئة (60%) من القاعدة الشعبية التي تمثلها هذه القوى مجتمعة تتطلب أكثر في داخل الحكومة، مع ذلك كنّا واضحين وواقعيين نريد حكومة وحدة وطنية من أجل أن نكون الشركاء في صنع مستقبل هذا الوطن".‏

وقال سماحته: "لماذا لا يقبلون. سمعنا بعض النقاشات تقول أنه خلال كل الفترة الماضية لم يكن هناك أي قرار إلاّ بموافقتنا ما عدا قرار واحد يعني أننا ملتزمون بالمشاركة، نقول لهم إذا كنتم ملتزمين ولستم خائفين من أننا شركاء جميعا لماذا لا تترجمون هذه الشراكة بشكل مقنن ومباشر من خلال حكومة الوحدة الوطنية؟ بكل وضوح الحكومة الحالية لم تعد قادرة أن تنهض بأعباء البلد ونحن جميعا في مركب واحد ويجب أن نتشارك من أجل أن ننقذ هذا المركب، نحن منفتحون على الحوار والنقاش لكن لا نريد أن تأخذ الأمور مدى في محاولة المناكفة أو المماحكة أو تطويل وتضييع والوقت أو إدخال عناوين إضافية لا معنى لها ولا ضرورة لها. سمعنا تعليقات مختلفة عن عدم توصل طاولة المشاورات اليوم إلى نتيجة بل قال البعض أنها فشلت، نحن في حزب الله سندرس ما حصل بدقة وسنتخذ الموقف المناسب إمّا بصبر قليل لإعطاء فرصة إذا كانت الفرصة يمكن أن تنتج، وإما بالمناقشة مع حلفائنا لتقرير برنامج التحرك الذي سيكون شاملا وواسعا ومتنوعا ومؤثرا. هذا التحرك نريده كما المشاركة في الحكومة ، إذا كان هدفنا من المشاركة إنقاذ البلد فهدفنا من التحرك فيما لو لم تكن حكومة الوحدة الوطنية أيضا إنقاذ البلد. لا نستطيع التفرج على انهيار وأن نصبر أكثر مما حصل، وعلى الآخرين أن لا يعتبروا أنهم يقدمون شيئا من كيسهم، هم يقدمون من هذا الوطن ونحن شركاء في هذا الوطن. هل المطلوب أن تستأثر كل جماعة بما تريد وتترك الجماعات الأخرى من دون دور ومن دون فعالية؟ هذا أمر مرفوض".‏

وعن فلسطين قال الشيخ قاسم :سمعتم ورأيتم الجريمة المروعة في بيت حانون .. أطفال ونساء أمام مرأى العالم بأسره يقتلون، ولو حصل أن قتل واحد من الثمانين أو تسعين بين شهيد وجريح في أي موقع من العالم في بعض الدول الكبرى أو "إسرائيل" لقامت الدنيا ولم تقعد. لكن لأنّه الشعب الفلسطيني... أنظروا إلى تعليقات بعض الدول ـ ولو لم تعلق أحسن ـ تعليقات تؤكد على ضرورة الإحتلال ووجوب دعمه، فمنهم من يقول أنّ الدفاع عن النفس مشروع لإسرائيل، ومنهم من يقول نتأسف وماذا ينفع الأسف، ومنهم يدعو الأفرقاء لعدم التقاتل... كلمات مختلفة تستخدمها الدول الكبرى عادة لتقول لنا نحن في العالم الثالث أنها تستخدم كلمات حضارية ملفقة لكنها سموم إعطاء المشروعية لإسرائيل أن تغتال الشعب الفلسطيني وتقتله. هذا الشعب الفلسطيني أمانة في عنق العرب والمسلمين والعالم بأسره، هذا الشعب الفلسطيني الذي صمد منذ 48 وأكثر حتّى الآن ولم يتح لإسرائيل أن تتسلط عليه هو شعب أبي عظيم مجاهد فيه من المقاومة والشجاعة والعطاء ما يجعله حاضرا في الميدان لكن على الآخرين أن يكونوا معه وأن يتصرفوا بشهامة وأخلاقية وكرامة وإسلام".‏

2006-11-12