ارشيف من : 2005-2008

"المؤتمرالعالمي لدعم المقاومة " بدأ اعماله وركز على قضايا استراتيجية

"المؤتمرالعالمي لدعم المقاومة " بدأ اعماله وركز على قضايا استراتيجية

الاستراتجي الساعة التاسعة صباح اليوم، وتركز النقاش على "طريقة ايجاد صيغ تعاون وتحالف لدعم المقاومات ومناهضة الامبريالية في العالم".‏

ترأس الجلسة عضو المكتب السياسي في الحزب الشيوعي رياض صوما، فقال: "ان قوى التحرر نجحت وحققت انتصارها عندما تحالفت. ومطلوب الآن ان تكون اكثر تحالفا لكي تواجه بداية الهزيمة الاميركية التي نراها في اكثر من مكان في العالم"، ودعا الى "الارتقاء بالرؤية المشتركة للبناء لهذا التحالف".‏

اما الكاتب الصحافي وليد شرارة فقد اشار الى "ما تعرض له الفضاء العربي الاسلامي منذ انتهاء القطبية الثنائية في العالم، والى بداية انحسار "اميركية" عن اميركا اللاتينية وبداية انكسارها في اكثر من مكان".‏

وتطرق الى "اهداف السياسة الاميركية الاستراتيجية في منطقتنا من خلال استمرار السيطرة عليها وتسميتها لهذه المنطقة بمسرح عمليات القرن الدولي او قوس الازمات او قوس المجازر مع بداية القرن الحادي والعشرين".‏

ورأى ان "فشل عملية التسوية في فرض نظام شرق اوسطي خاضع للسيطرة الاميركية الاسرائيلي كان احد الاسباب التي دفعت باميركا واسرائيل الى اعتماد سياسة الحرب المفتوحة. ومنذ بداية القرن الحالي، تحولت ساحتنا الى ساحات حرب من العراق الى لبنان الى فلسطين الى السعي الى تطويق ايران وتفكيك شبكات التحالفات التي نسجتها ايران وحركات المقاومة في المنطقة. ان الحرب الاخيرة كانت جزءا من المشروع الاميركي وقد اعتمدت على ما اعتبرته الحلقات الاضعف في فلسطين ولبنان أي المقاومة الشعبية في الاولى والسعي الى نزع سلاح المقاومة في الثانية. ان سلسلة الحروب التي تشن على المنطقة انما هي حروب تشن على شعوب المنطقة. وتتميز هذه الحروب بأنها تحاول فرض سياسة الابادة الاجتماعية في حق الشعوب التي تخوض حركات مقاومة مسلحة أي تدمير شروط وجود السكان في ارضهم. وهذا ما يجري في فلسطين وما جرى في جنوب لبنان".‏

واضاف: "لقد امنت ايديولوجيا صراع الحضارات الغطاء السياسي لهذه الحروب. ان هذه الايديولوجيا تتضمن استعادة للخطاب الاستعماري عن الاسلام والعالم الاسلامي. هذا ما نجده في الخطاب الاميركي عندما يصر على ان الدين الاسلامي منتج للارهاب ودين كراهية وهو يسعى الى نفي الصفة الانسانية عن المسلمين. هناك محاولة للقول أن المسلمين عاجزون عن تحكيم عقولهم. لقد حاولت اسرائيل خلال حرب تموز الاخيرة تدمير الشروط الاجتماعية للسكان بسبب عجزها العسكري في تحطيم المقاومة". ونبه الى ان "الاستراتيجية الاميركية اليوم تعتمد على استغلال الانقسامات الوطنية والطائفية والمذهبية".‏

واشار الى "نقطتين تتلخصان في وجود بداية انكسار للمشروع الاميركي في المنطقة ويقابلها وجود اوضاع شديدة التعقيد تتطلب الكثير من الحكمة والتبصر في عدم الوقوع في فخ الحرب الاهلية"، مشددا على "ضرورة قيام تحالف المقاومات في المنطقة".‏

الصديق‏

ثم تحدث الصحافي نوفل الصديق فأكد ان "الهدف من هذا الاجتماع هو اطلاق حوار بين جميع القوى ومعالجة اية اشكالات قائمة بين هذه الفئات".‏

وطرح عددا من الاسئلة منها: "كيفية ارساء اشكال من التعاون العملي بين جميع القوى المقاومة؟‏

وما هي المبادرات التي يمكن ان نطلقها من هنا لإحداث نقلة نوعية في التضامن في ما بيننا".‏

ودعا الى "التركيز على الاشكالات التي تعوق التعاون بين جميع هذه القوى المقاومة".‏

قطيش‏

ثم تحدث عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني الدكتور مفيد قطيش فطالب بـ"عدم اغراق الندوة بالخطابات وبتوسيع مفهوم المقاومة التي هي كل اعتراض جدي ضد الظلم والعدوان والاستغلال".‏

حسين‏

وتلاه الأمين العام لحزب العمل في مصر مجدي حسين، فقال: "نحن في مرحلة تقدم وليس تراجع. ان انتصار المقاومة في لبنان في تموز الماضي وقبلها في العام 2000 كان انتصارا مدويا، اضافة الى ما تحققه الانتفاضة الفلسطينية والمقاومة في العراق".‏

واضاف: "ان حرب لبنان كانت قصة مكتملة بدأت وانتهت بانكسار الجيش الاسرائيلي"، ملقيا "اللوم على الحكام العرب في منع الشعور بالانتصار".‏

وقال: "نحن لم نعد نعيش في احادية القطب في العالم. هناك الصين وروسيا وغيرها من القوى الحية".‏

واقترح "اعلان جبهة شعبية عالمية لمواجهة الامبريالية الاميركية تكون لها امانة عامة تجتمع دوريا لبحث كل اشكال التعاون".‏

فياض‏

واقترح رئيس المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق الدكتور علي فياض ان "يكون 12 تموز من كل عام يوما للتضامن العالمي مع المقاومة، بما يعني كل المقاومات التي تتجاوز العالم العربي".‏

اقتراحات‏

ثم بدأ المشاركون بتقديم اقتراحاتهم فطالب المسؤول في حزب العمال الشيوعي في النروج لارس ادينهاوغ بتوضيح التحديات والتناقضات التي حركات المقاومة في العالم.‏

وقدم الدكتور هشام شباني من مقاومة التطبيع في الاردن اربع نقاط ضعف في الحركة العالمية لمواجهة الامبريالية، وهي: وجود حركات عالمية ما تزال تؤمن بوجود مع هذا العدو الاسرائيلي، والالتباس الحاصل في موقف اليسار الاسرائيلي الذي يعتبره البعض جزءا من حركة المناهضة للحربن في حين انه مؤيد لاحتلال اسرائيل للارض العربية، اضافة الى وجود جهات تتلقى تمويلا من جهات اوروبية علينا تحديد موقف واضح من هذه التمويلات وشروطها. واخيرا ان الامم المتحدة ليست محايدة وعلينا عدم النظر الى قراراتها بأنها تخدم الشعوب".‏

ودعا الى "اقامة حملة مالية لدعم المقاومة المسلحة"، معتبرا ان "القوات الدولية في لبنان هي جزء من الاحتلال".‏

وتحدث جان مالينوكس من بريطانيا عن "موجة عنصرية مناهضة للمسلمين شعوبا ودينا. ونحن في حركتنا مسؤولون عن حقوق المسلمين في بريطانيا، ونحن نعتبر ان هذه الموجة العنصرية هي غطاء ايديولوجي للحروب الامبريالية".‏

كما دعا المسؤول في الحزب الشيوعي الهندي كمال شينيوي الى "استخدام الجهود كافة للتضامن مع المقاومة".‏

ودعا المسؤول في "الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين" علي فيصل الى "وضع استراتيجية موحدة لمواجهة الحروب الاستباقية الاميركية، والى اعتماد 9 كانون اول من كل عام يوما عالميا لدعم الانتفاضة".‏

واكد نيكولا قسطنتين من الحزب الاشتراكي في اليونان على "اهمية النصر الذي حققته المقاومة في لبنان لانه انتصار على الامبريالية". واعلن "مناهضة وجود قوات "اليونيفيل" على ارض لبنان"، داعيا الى "بناء علاقات قوية مع الحركات الاسلامية".‏

اما سامية الحلبي، الاميركية من اصل فلسطيني، فقد اعتبرت "ان النصر الالهي الذي حققه "حزب الله" يتطلب منا توجيه الدعم الى فلسطين التي حولتها الامبريالية ساحة لاطماعها". ودعت الى "اسقاط دولة اسرائيل"، موضحة ان اقتراحها "لا يعني قتل الشعب الاسرائيلي".‏

وهنأت ماري لوك من نيويورك "حزب الله" بالنصر الذي حققه، وقالت: "نحن نعمل في جمعية عربية في نيويورك وقد تكلمنا الكثير عن "حزب الله" هناك ورفعنا رايته ووزعنا الملصقات التي تتحدث عن انجازاته. ونحن جمعية تضم العرب والسود والبيض، نعمل على دعم "حزب الله".‏

أضافت: "ان الحركة المناهضة للحرب في الولايات المتحدة الاميركية هي صهيونية لانها تعتقد ان فلسطين هي فقط غزة، وهذا مغاير لتوجهات حركتنا. ان اميركا هي الارهاب الحقيقي وليس "حزب الله".‏

اما مجد بدران من اتحاد العمال العرب، فقد اقترح "انشاء هيئة مرجعية لهذا اللقاء العالمي وانشاء صندوق لدعم المقاومة".‏

وتحدث احد المنتمين الى احدى الحركات المناهضة للحرب في كوريا الجنوبية، مؤكدا ان الحركة التي ينتمي اليها "تدين العدوان الاسرائيلي على لبنان، وان الانتصار الذي حققه "حزب الله" كان انتصارا رائعا وان السيد حسن نصر الله هو قائد عظيم".‏

وقال: "ان المقاومة في لبنان هي مقاومة حقيقية، ونحن نرفض اشتراك كوريا في قوات حفظ السلام العاملة الان في لبنان".‏

وأوضح ان الحركة التي ينتمي اليها "تعمل على حماية العمال المسلمين في كوريا من الاعتداءات التي يتعرضون لها ومن الاتهامات الموجهة اليهم للارهاب". واعتبر يونغ بييه "ان ما حققته المقاومة في لبنان هو انتصار"، مشيرا الى "غياب بعض قوى اليسار الاوروبي عن الفهم الصحيح للمقاومة".‏

اما فيكتور زوزي من الكونغو، فقد اشاد بانتصار المقاومة، ودعا الى "مواجهة الاستراتيجية الامبريالية بالوحدة والعمل". كما دعا المقاومة الى "ترجمة الافلام المصورة عن الاعتداءات الاسرائيلية وعرضها في بلدان افريقيا".‏

ودعا يحيى فكري من الحزب الاشتراكي في مصر الى "بناء تحالف عالمي للمقاومة والى العمل على اسقاط الحكومات المحلية لانه من دون هزيمتها ستستمر الحرب علينا".‏

استراحة ومداخلات‏

وبعد استراحة قصيرة، استأنف المشاركون مداخلاتهم فتحدث رودي رينالدي من حركة مناهضة الامبريالية في اليونان داعيا الى "توحيد الجهود لمناهضة الامبريالية حول البحر الابيض المتوسط لانه يجمع ثلاث قارات فيها الكثير من القواعد الاميركية وحلف شمال الاطلسي".‏

كما دعا الى "بناء دعائم اتحاد حركات شعبية في العالم بأسره لمناهضة الامبريالية".‏

ومن تركيا تناول احد المتحدثين من الحزب الديموقراطي الشيوعي التركي مسألة التضامن مع المقاومة في لبنان والعراق وفلسطين، فأكد عليها وقال: "ان اسرائيل تحاول ان تفرض سياسات عسكرية على الشعب العربي لانهاء وجوده. وان حكومة اسرائيل ارهابية تدعمها اميركا". كذلك اكد معارضة حزبه لمشاركة تركيا في قوات "يونيفيل" في لبنان، مطالبا بسحبها.‏

اما الدكتور يحيى، فقد اكد على "اطلاق التجمع العالمي لدعم خيار المقاومة يكون المشاركون في هذا المؤتمر جزءا منه".‏

وأيدت عضو المجلس الوطني الفلسطيني سميرة صلاح "مطالبة المجتمع الاميركي بالانتفاض على حكوماته ولا سيما ممثليهم في الامم المتحدة". وتمنت "لو ان المؤتمر تبنى محورا عن دور المجتمع المدني في احتضانه للمقاومة وللنازحين كما جرى مؤخرا في لبنان". واثنت على "ان يكون 12 تموز يوما تضامنيا مع كل المقاومات". كما دعت الاوروبيين الى "الوقوف معنا لدعم الشعوب التي تناضل من اجل حريتها".‏

وتحدث فخري لبيب من منتدى تضامن الشعوب الافرو - اسيوية فقال: "ان ما يجري في العراق وفلسطين ولبنان هو جزء من مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي تقول به اميركا من اجل صياغة المنطقة وفقا لمصالحها". وسأل: "كيف نواجه ما يجري في منطقتنا؟".‏

وقال: "نحن نواجه البنك والصندوق الدوليين ومنظمة التجارة العالمية. نحن افتقدنا اقتصادنا وعدنا الى زمن التبعية. لقد تآكل التعليم الحر والمجاني واندثرت الخدمات الصحية وفقدنا كل ما حصلنا عليه بالدم والشهداء. المقاومة هي اذا على جميع الجبهات ونحن نحتاج الى استراتيجية تحتوي على كيفية مقاومة كل ما ذكرت". وشدد على "الوحدة الوطنية المحلية لانها المقياس لتحقيق الوحدة العربية للقوى الوطنية الديموقراطية".‏

وقال: "لقد ذقنا الويلات عندما قايضنا الديموقراطية بغياب الوطنية. ونحن لن نتوحد اذا لم نحدد البرنامج المطلوب، فالاستراتيجية المطلوبة هي في استعادة الاستقلال الوطني وارادتنا السياسية لقرارنا واقتصادنا الذي اعيد استعماره. لا بد ان نشعر الجماهير ان لها مصلحة في تحقيق الوحدة الوطنية الشعبية".‏

وتحدثت ميشال سيبونيه من الاتحاد اليهودي الفرنسي للسلام، وقالت "ان هذا الاتحاد يضم 16 جمعية فرنسية يهودية للسلام العادل". وطالبت ب"إدخال اليهود في حركة دعم المقاومة"، وقالت: "نحن جزء من هذه الحركة ونساند الشعب الفلسطيني في نضالهما ونؤمن بأن علينا دعمهما لكي لا يعمم ما يجري في الاراضي الفلسطينية على اليهود كافة".‏

واشادت بـ"تحالف "حزب الله" والحزب الشيوعي اللبناني، وقالت: "نحن نعتبر وجودنا كيهود هنا هو اداة لمناهضة التطرف واستخدام الطائفية لانشاء الحروب". ورأت ان "مسألة نزاع الحضارات انما قيلت لتوجيه تهمة الارهاب للاسلام وعلينا اليوم ان نعود الى خطاب الوحدة". كما طالبت "الاسلام السياسي بتحديد مفاهيمه من قضية المرأة لان هذه القضية ستكون الموضوع الابرز في المنتدى العالمي المقبل".‏

اما فرنك مالتيرا من اللجنة الوطنية التي تدعو الى سحب القوات الايطالية من لبنان، فتحدث عن تجربة اللجنة في "التضامن مع شعوب الشرق الاوسط ومناهضة الاتفاقات الثنائية بين ايطاليا واسرائيل".‏

وقال: "نحن ضد القرار 1701 ونرى ان قوات "اليونيفيل" الموجودة في لبنان ستستخدم ضد لبنان وليس ضد اسرائيل". ودعا الى "انشاء شبكة دعم دولية وعقد لقاءات ومؤتمرات وتنظيم تظاهرات لدعم المقاومة، والى عقد مؤتمر قبل الوصول الى 12 تموز المقبل للتضامن مع المقاومة لكي نبرز ان المقاومة هي في صلب الرأي العالمي".‏

ورأى مصطفى يانسينا من تركيا "ان الامبريالية الاميركية وحلفاءها يشنون حربا ضد العالم". كلنا يعرف ان استهداف الشرق الاوسط بالمشاريع الاميركية انما يهدف الى اخضاع دول وشعوب المنطقة وان هذا النزاع لا علاقة له بنزاع الحضارات او الاديان".‏

وأكد "ان شعوب العالم يمكنها ان تكون حاضنة لحركات المقاومة لان لديها ذات المشاكل والمطالب". وذكر ان "في تركيا 5.2 مليون عامل تركي ويمكن الرهان على مثل هذه الطبعة العاملة الفقيرة".‏

خان‏

ونقل لاري خان من باكستان دعم الشباب الباكستاني للمقاومة ضد اسرائيل، وقال: "لقد قال كارل ماركس منذ اكثر من 150 عاما ان تحرير اليهود غير ممكن الا اذا تحررت الانسانية من اليهودية. نحن نرى اليوم ان اسرائيل هي مصدر النزاعات في المنطقة كلها وعلينا بالتالي فهم هذا العدو واستراتيجيته"، معتبرا "ان باستمرار وجود الولايات المتحدة الاميركية وسياستها لا يمكننا ان نأمل خيرا"، داعيا الى "الاقتداء بما فعله جمال عبدالناصر في العام 1956 عندما طرد الانكليز والفرنسيين من مصر". كما دعا الى "الوقوف بوجه اميركا في المنطقة وممارسة الضغوط على حكوماتنا للتخلي عن العلاقات معها". ورأى انه "يمكن استخدام الخلافات في الداخل الاسرائيلي لمصلحتنا".‏

انفييز‏

وقال انجلو انفييز من الحزب الاشتراكي في البرتغال: "بدأنا بالفعل نشعر بالتغيير على الصعيد العالمي وهنا اوجه التحية الى النصر الذي تحقق هنا في لبنان"، وطالب "بتعزيز النضال من اجل تحقيق جميع الاهداف ودعم كل اشكال المقاومة ومناهضة التدخلات في لبنان وفلسطين".‏

الحسيني‏

واقترح المنسق الاعلامي في الحملة الدولية ضد الاحتلال الاميركي والصهيوني ودعم الانتفاضة عبد العزيزالحسيني، "استمرار التواصل والتشاور ومقاطعة السلع الاميركية والاسرائيلية والقيام بتظاهرات في وقت واحد في اكثر من بلد وتبني 12 تموز يوما لدعم المقاومة".‏

رونالدو‏

واكد جوزيه رونالدو من البرازيل "اهمية النضال المشترك السياسي والاقتصادي على التضامن مع الشعوب التي تتعرض لسياسة اميركا الامبريالية".‏

داغر‏

وحدد كميل داغر من "التجمع الشيوعي الثوري في لبنان" ثلاث نقاط للحديث، فقال: "هناك حركات اسلامية مرتبطة ومتحالفة مع الامبريالية يقابلها حركات اسلامية مقاومة لاميركا واسرائيل". ودعا "هذه المقاومة الى تبني برنامج اجتماعي الى جانب برنامجها في مقاومة اسرائيل واميركا، والى الخروج من الالتباس المحير والخطير الذي يرى ان دور المقاومة ينتهي عندما يتم تحرير شبعا وتلال كفرشوبا"، مؤكدا "ان هذه المقاومة يجب الا تزول الا بعد زوال الهيمنة الاميركية على المنطقة والعدوان الاسرائيلي المستمر".‏

عاروري‏

واختتمت حنان عاروري من فلسطين الجلسة بعرض مسهب لواقع الشعب الفلسطيني "في القهر والمعاناة والحصار والفقر الناجم عنه جراء العدوان الاسرائيلي المتمادي"‏

وقالت: "ان اصعب المقاومات اليوم في فلسطين ليس المقاومة بالسلاح فقط وانما القدرة على الصمود والبقاء. ليس الهدف حكومة "حماس" وانما بقاء الشعب الفلسطيني على ارضه وهناك محاولة لدفع هذا الشعب لترك ارضه. واضافت: "هناك 620 حاجزا عسكريا اسرائيليا على مداخل قرى وبلدات فلسطينية فكيف يتهموننا بالارهاب. ان الشعب الفلسطيني يتهاوى تحت وطأة الحصار. نحن نطالب بدعم المقاومة وتبني الاطفال والعائلات الجائعة لان هناك سبعين بالماية ممن هم تحت خط الفقر". كما طالبت الجمعيات الاوروبية بالعودة الى زيارتها التضامنية الى ارض فلسطين لانها بدأت تخف عن السابق".‏

واكدت انه "لا بد من تأكيد كيف السبيل الى القيام بعملية تصعيد نضالي يواجه هذا التصعيد الاميركي الاسرائيلي".‏

المحور القانوني‏

عقد المحور القانوني في جلسة صباحية برئاسة نقيب المحامين السابق عصام كرم الذي افتتح الجلسة وعرض في تحليله لشرعية المقاومة واصفا اياها "بالحارس الامين لسيادة الدولة الى ان يتسنى لجيش الدولة الدفاع عن السيادة الوطنية وازالة الاحتلال وعودة الاسرى المعتقلين في السجون الاسرائيلية".‏

الجوني‏

وتحدث الدكتور حسن الجوني مكلفا من التجمع المنظم للقاء فقدم دراسة قانونية لخصها في اربعة ملفات هي "توصيف القانون الدولي العام للعدوان، انتهاك القانون الدولي الانساني والجرائم ضد الانسانية، العدوان والقانون الجنائي الدولي ثم المراجع القانونية الصالحة لاقامة الدعاوى".‏

وخلص الى تعداد مجمل الاحتمالات في كل من هذه الملفات والمواد القانونية المتعلقة بها، وشرح امكان انشاء محكمة خاصة بقرار من مجلس الامن او الجمعية العامة للامم المتحدة حسب المادتين 28 و 29 من ميثاق الامم المتحدة، وكذلك امكانية اقامة دعاوى وطنية في العديد من البلدان وامام لجان الامم المتحدة واللجان الفرعية لا سيما لجنة حقوق المرأة والطفل.‏

فرحات‏

ثم عرض المحامي ألبير فرحات لمقاربة اخرى في العمل القانوني فطالب ب"انشاء آليات قانونية - سياسية في حملة محلة وعربية ودولية في سبيل الضغط على المؤسسات الدولية وعلى الحكومات من اجل تطبيق القوانين الانسانية والدولية التي تتهرب من تطبيقها اسرائيل والدول المساندة للعدوان".‏

نعمان‏

وقدم الدكتور عصام نعمان اقتراحا "لانشاء هيئة مدنية عالمية لحقوق الانسان والشعوب من الحقوقيين والمنظمة العربية لحقوق الانسان على غرار المنتديات الاجتماعية العالمية"، واقترح تنظيم "سجل شرف للناشطين الذين يتعرضون لانتهاكات حقوق الانسان ولاعتداءات امنية وعسكرية في الحروب"، كما اقترح "سجل قرف لمجرمي الحرب ومسؤولي التعذيب والانتهاكات".‏

طي‏

ولخص الدكتور محمد طي اجوبة عملية على ما يمكن ان يطرح من اسئلة قانونية بعد العدوان لا سيما ما زعمته اسرائيل والمجتمع الدولي بأن اسرائيل دافعت عن نفسها بخطف الاسرائيلين وذكر ان الانتهاكات العسكرية على لبنان "مستمرة منذ العام 1948 ولم تتوقف ابدا. وفي هذا السياق جاء اسر الجنديين حادثا له ما قبله ولا يجوز ان نبدأ به كتأريخ للعدوان والانتهاكات".‏

مداخلات‏

ثم قدم الحضور مداخلات في نقاش حول هذه الملفات وتحدث مندوب القانونيين في اليونان عن "ضرورة القيام بحملة قانونية توضح ان انشاء دولة اسرائيل مناهض للقانون الدولي وميثاق الامم المتحدة.‏

وتناول محامون من تونس وبريطانيا وبروكسل تجارب متعددة قاموا بها. وتناولت جلسة بعد الظهر تفاصيل اقامة الدعاوى امام المحاكم المختصة، فناقشت مبادرة محكمة الضمير التي بدأت في باريس تحت رعاية مؤسسة برتران راسيل ومبادرة الكاتبة اللبنانية ليلى غانم وراوول جينار، وعرض الكاتب الدكتور قاسم عزالدين لهذه المبادرة والخطوات التي تم القيام بها فقال ان حوالي 500 شخصية عالمية تساند هذه المبادرة ان الهدف هو 5000 . واشار الى حوالي 50 لجنة حقوقية تعمل على دراستها منها اللجنة العربية لحقوق الانسان والهدف هو 250 لجنة في كل انحاء العالم على ان تعقد هذه المحكمة المدنية الدولية في جنيف في الذكرى الاولى لعدوان 12 تموز. وخلص المجتمعون الى توصية عملية بأن يتكفل كل حقوقي مشارك بمتابعة العمل في بلده في المحافظة على شبكة العلاقات الدولية في مجال القانون والدفاع عن حقوق الانسان.‏

2006-11-17