ارشيف من : 2005-2008

مواجهة تغير المناخ وبروتوكول كيوتو

مواجهة تغير المناخ وبروتوكول كيوتو

أكثر سهولة بعد عام 2012 على أمل انضمام دول مثل الولايات المتحدة والصين التي لم توقع على بروتوكول كيوتو.‏

وتدفقت الافكار على المحادثات التي تستمر في الفترة ما بين 6 و17 من الشهر الجاري في نيروبي من بينها اقتراحات بشأن تقديم دعم تقني ومساعدات للدول الفقيرة مقابل الحد من انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ووضع أهداف مرحلية لصناعات مثل صناعة الصلب والالومنيوم ومكافآت لإبطاء إزالة الغابات في أحواض الانهار في منطقة الامازون والكونغو.‏

وقال إيفو دو بوير رئيس أمانة الامم المتحدة للتغير المناخي بشأن الافكار المطروحة لمد تفعيل بروتوكول كيوتو لما بعد عام 2012 "علينا أن نجعل الامر جذابا حتى تشارك فيه الدول".‏

وأضاف "أرى أناسا يتطلعون لقائمة أكبر من الخيارات وأرى أن ذلك بناء جدا".‏

ويلزم بروتوكول كيوتو 35 دولة نامية بخفض نسب الانبعاثات خاصة الانبعاثات الناتجة عن احتراق الوقود الاحفوري بنسبة خمسة في المئة أقل من المستويات المحددة في عام 1990 بحلول الفترة ما بين عامي 2008 و2012. وتفضل أغلب الدول مزيدا من خفض الانبعاثات فيما بعد 2012 لكنها تريد مشاركة المزيد من الدول.‏

وقال دي بوير إن بعض الافكار لمد تطبيق كيوتو قد تسهم في مواجهة اعتراضات الرئيس الامريكي جورج بوش الذي انسحب من الاتفاقية في عام 2001 وقال إنها لا تضع أي أهدف بشأن الدول النامية كما انها مكلفة للغاية. لكن هارلون واتسون مفاوض شؤون البيئة الامريكي قال إن بلاده لا تنوي العودة للبروتوكول الان أو حتى بعد عام 2012. والولايات المتحدة هي أكبر دولة من حيث الانبعاثات التي تتسبب فيها محطات الطاقة والمصانع والسيارات. تأتي الصين في المركز الثاني.‏

ويفترض أن يكون البروتوكول خطوة أولى لتجنب ما وصفه علماء بتغييرات حادة في المناخ مثل الموجات الحارة والفيضانات والتصحر وارتفاع منسوب المياه في البحار. وقال مايكل زاميت كوتاجار رئيس لجنة رئيسية تبحث ما بعد عام 2012 إن "هناك احتمالا قويا بان يستمر العمل بالقواعد الرئيسية (لخفض الانبعاثات) المنصوص عليها في البروتوكول ونأمل بتحسينها." لكنه توقع استخدام وسيلة أكثر مرونة ربما حتى قائمة خيارات.‏

ومن بين الافكار المطروحة للمناقشة الاستثمارات في مجال تكنولوجيا الطاقة النظيفة مثل الرياح والطاقة الشمسية في الدول النامية خاصة في إفريقيا لمساعدتها على تقليل اعتماد الصناعات على الوقود الحفري. ويمكن لبعض الدول الاكثر فقرا تحديد أهداف للحد من الانبعاثات كالصين على سبيل المثال والتي وضعت خطة خمسية تتضمن خفض انبعاثات ثاني اكسيد الكربون.‏

وترغب بعض الدول النامية في الحصول على مساعدات مقابل خفض معدل إزالة الغابات مثل بابوا غينيا الجديدة وبوليفيا.‏

وقالت جيزيلا أولوا المنسقة بالإدارة المعنية بشؤون البيئة في بوليفيا "نحن نبذل قصارى جهدنا للحفاظ على الغابات." وتمتص الاشجار ثاني أكسيد الكربون العالق في الجو أثناء نموها.‏

وقال كوتاجار إن بعض الدول قد تسعى لوضع أهداف مرحلية لخفض الانبعاثات الكربونية لكل طن من الصلب أو الالومنيوم أو الاسمنت. وأضاف "قد يثير هذا مخاوف الدول النامية بأن هذا قد يمثل وضع حدود ملزمة لخفض الانبعاثات". وقال "ولكن يمكن إيجاد اختلافات تمكن من منحهم المرونة اللازمة".‏

وقال الامريكي واتسون إن وضع أهداف لصناعات الطاقة وصناعات ثقيلة أمر معقد جدا. وأضاف "هذه الصناعات وطنية وتشهد تنافسا كبيرا. كيف ستضع هدفا؟ هناك صعوبات كبيرة."‏

وقال الاتحاد الاوروبي إن اتفاقية كيوتو صارمة للغاية فدول مثل كوريا الجنوبية والتي ليست ملزمة بالحد من نسبة الانبعاثات يرتفع فيها اجمالي دخل الفرد أكثر من بعض دول الاتحاد الاوروبي في شرق أوروبا.‏

وقال أوتي برجهال كبير مفاوضي فنلندا التي ترأس الدورة الحالية من رئاسة الاتحاد الاوروبي "لدينا تقسيم فاصل في العالم إلى قطاعين" من الدول التي تطبق البروتوكول والدول التي لا تطبقه. وأضاف "علينا أن نكون أكثر مرونة".‏

ويقول الاتحاد الاوروبي إن انبعاثات الدول الاعضاء يجب أن تنخفض بنسبة من 15 إلى 30 في المئة أقل من المحدود التي وضعت في عام 1990 بحلول عام 2020. ويأمل الاتحاد في اتساع سوق لتجارة الانبعاثات ليشمل أكثر من 10 آلاف موقع صناعي.‏

2006-11-14