ارشيف من : 2005-2008

كي لا يضيع الاستقلال!!

كي لا يضيع الاستقلال!!

ماذا هناك لكي يكتب؟ إلا أننا وكلما كبرنا ووعينا ماذا يحيط بنا، رحنا دون أن ندري نكتب تاريخاً جديداً أو بالأحرى نكمل كتابة التاريخ، رحنا نسقط تواريخ لتبقى تواريخ، أسقط 17 أيار ليبقى 22 تشرين الثاني، وظلت على مدى عشرات السنين تسقط كل المحاولات التي أرادت النيل من استقلال لبنان وقطع الطريق أمام استكماله بتحرير ما تبقى من أرضه المحتلة.‏

عام 2006 وتحديداً تموز/ يوليو كانت محاولة للنيل من الاستقلال، لإعادة لبنان إلى سنوات الاحتلال، لجعل لبنان مرهوناً للقوى الاستعمارية وسلطات الانتداب، إلا أن المحاولة فشلت، أو بالأحرى أفشلتها مقاومة عرفت دوماً أنه لا تليق بلبنان إلا تواريخ الحرية والاستقلال، فكان دوماً للثاني والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر 1943 ما يشبهه، 25 أيار/مايو 2000، 29 كانون الأول/ديسمبر 2004، 12 تموز/يوليو 2006، 14 آب/أغسطس 2006.‏

بين استقلال لبنان عام 1943 وعدوان تموز/ يوليو 2006 سنوات كثيرة كنا في لحظات كثيرة منها نشعر بأن هناك من يريد سلبنا هذا الاستقلال إلا أن المقاومة كانت في كل مرة في موقع التصدي لهذه المحاولات، تحافظ على الاستقلال وتعبد الطريق أمام الحرية الكاملة والتحرير الكامل لكل حبة تراب من لبنان.‏

صنوف من الاحتلال أرادوها للبنان منذ الاحتلال ..الانتدابي الفرنسي وصولاً إلى الاحتلال الاستيطاني الإسرائيلي مروراً بالمحاولات الأمريكية الغربية التي لا تزال مستمرة لاحتلال لبنان فكرياً وثقافياً وتحويله عن مبادئه القومية والعربية، ودوماً أراد لبنان لنفسه استقلالاً شاملاً حقيقياً بعيداً عن أي احتلال.‏

تحل الذكرى الثالثة والستين للاستقلال هذا العام والمحاولات لا تزال مستمرة للعودة بنا إلى ما قبل 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 1943، محاولات لن تنال من الاستقلال، فكل ما سيحدث هو التالي، قوى المقاومة والممانعة ستتصدى كعادتها ليُكتب تاريخ 22 تشرين الثاني مرة ثانية وثالثة ورابعة.... وليبقى الوطن كل الوطن واحداً ونردد معاً كلنا للوطن.. كلنا مقاومة‏

ميساء شديد‏

2006-11-21