ارشيف من : 2005-2008
جمعية المعارف الإسلامية تطلق معرضها الثاني للكتاب العربي والدولي في الضاحية المنتفضة من بين الركام / أو الضاحية المتعالية على الجراح
أكرم بركات ونقيب اتحاد الناشرين السيد محمد حسين إيراني ونقيب الصحافة اللبنانية الأستاذ محمد بعلبكي، وسط حشد من الإعلاميين والمهتمين.
تحدث في المؤتمر الشيخ بركات فقال: في اتجاه يعاكس التكامل الإنساني انطلقت طائرات صهيو ـ أميركية بصواريخ القتل والدمار بقيادة اسرائيلية في الثاني عشر من تموز عام 2006 م.
مقصدها: ضاحية العاصمة وبقاع أخرى من وطن القلم المسنّن.
هدفها: بشر وحجر وبساتين.
فالبساتين المستهدفة في ضاحية بيروت الجنوبية هي بساتين العلم والمعرفة، على قاعدة قول الحكيم "الكتب بساتين العلماء".
وتابع يقول: فقد سمع العالم ان العدو قصف مربعاً أمنياً في تلك الضاحية، لكنه لم يسمع دويّ مخازن الذخائر والسلاح، بل رأى ناراً منبعثة من أوراق ومداد.
فالمربع هو مربع الكتاب، فيه عشرات دور الكتب المليئة بتلك البساتين، كانت مقصداً لصواريخ الحقد المعبّرة عن إصرارهم على إزالة مصادر العلم والمعرفة.. لكن هيهات أن يحققوا ما أرادوا، فلئن احترقت مئات الآلاف من الكتب، فإن النتيجة كانت تعميق معانيها وقيمها في قلوب أبناء مجتمع المقاومة والكرامة.
تلك ثقافتهم، إحراق الكتاب وتدمير مراكز العلم والمعرفة، أما ثقافتنا فقد تجلت بتصدي المقاومين وثباتهم، وبصمود مجتمع المقاومة بأدبياته العريقة التي استلهمها من تلك البساتين، فأنتجت تلك المواقف الصامدة والأدبيات الأبية التي استحق أصحابها المتخرجون من مدارس ومنابر ثقافتنا الأصيلة أن يُمنحوا أعلى الشهادات وأرقاها.
أضاف: من منطلق ذلك وإصراراً منها على إعطاء الموضوع الثقافي أهمية كبيرة في هذا البلد المتخبط بالسياسة، وبرغم كل التحدي من أعداء المعرفة، تعلن جمعية المعارف الإسلامية الثقافية عزمها على إقامة معرض "المعارف" الثاني للكتاب العربي والدولي بمشاركة أوسع، وذلك في وقته المعهود وفي المكان نفسه، في مجمع سيد الشهداء عليه السلام في ضاحية الإباء، الذي سيبقى منارة ومنبراً للثقافة الأصيلة الهادفة.
ثم كانت كلمة لنقيب اتحاد الناشرين اللبنانيين جاء فيها: "نؤكد تضامننا ودعمنا كمهنيين وكنقابة اتحاد الناشرين في لبنان، جميع المعارض الثقافية، لا سيما هذا المعرض الذي دُمر خلال العدوان الإسرائيلي الغاشم، والذي ينهض من تحت الركام بإرادة القيمين عليه ليتابع مسيرته في سبيل تحقيق الرقي الثقافي والاجتماعي. نتوجه بالشكر العميق والامتنان الكبير الى جمعية المعارف الثقافية الإسلامية على خطوتها المباركة، كما نؤكد اعتزازنا وإكبارنا نشاط هذه الجمعية الذي يدل على هوية وثقافة وانتماء هذا المجتمع".
الانتقاد/ اخبار ـ العدد 1189 ـ 17/11/2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018