ارشيف من : 2005-2008

بعد ست سنوات من إنجازه فتحت أبوابه:مستشفى الهرمل الحكومي.. يخترق جدار الحرمان

بعد ست سنوات من إنجازه فتحت أبوابه:مستشفى الهرمل الحكومي.. يخترق جدار الحرمان

انتهت ستة أعوام من الانتظار والمطالبة الحثيثة من نواب المنطقة والأهالي في ظل مماطلة وتلكؤ وتعطيل واضحين من الحكومات المتعاقبة وبحجج مختلفة، ويضاف إلى هذه المدة أربع سنوات هي تاريخ وضع الحجر الأساس وبدء البناء في العام 1996 في عهد وزير الصحة السابق سليمان فرنجية، والمحصلة عشرة أعوام من تاريخ وضع الحجر الأساس إلى يوم الافتتاح الاسبوع الماضي.‏

قصة المستشفى الطويلة بدأت العام 1993 عندما اتخذت وزارة الصحة العامة بعد مراجعات من أهالي المنطقة والنائب السابق مفتي الهرمل الشيخ علي طه قراراً يقضي بإنشاء مستشفى حكومي في الهرمل، وقدمت الأرض من قبل بلدية الهرمل، وبعد انتهاء البناء العام 1998 بدأت المعاناة اللاحقة والمطالبة عبر تحركات النواب والفعاليات والاعتصامات الشعبية وغيرها بضرورة تعيين مجلس إدارة وتجهيز المستشفى وبدء العمل فيه، واستمرّ هذا الوضع إلى أن أصدر الوزير محمد خليفة مرسوماً حمل الرقم 16347 بتاريخ 10 شباط 2006 يقضي بإنشاء مؤسسة عامة لإدارة مستشفى الهرمل الحكومي، وتعيين مجلس الإدارة والمدير ومفوض الحكومة.‏

يتميز المستشفى بموقعه على رابية تطل على مدينة الهرمل ويربط بينها وبين بلدة القاع فباقي القرى في البقاع الشمالي.‏

تبلغ المساحة الإجمالية لمبنى المستشفى 8420م، وهو مؤلف من أربع طبقات ومصمم على أحدث الطرق التي توصلت إليها دراسات المستشفيات مع الأخذ بعين الاعتبار النظم الدولية للأمان ضد الحوادث والحرائق، وتجنب نقل العدوى بين الأجنحة، وخصوصاً لما يعود لنواحي النظافة والتعقيم والبيئة، ويتميز باستقلالية أقسام الاستشفاء.‏

تتوزع غرف المرضى على جناحين في الطبقتين الأولى والثانية، وتشمل قسم الجراحة، الطب الداخلي، التوليد والنساء، الأطفال، الخدمات العامة، والطوارئ. وهناك أقسام الخدمات المتمّمة للمشروع كالأشعة والمختبر والصيدلية والعيادات الخارجية والمطبخ الرئيسي وقسم المصبغة وقسم المستودعات والخدمات العامة، وهو معدّ ليستوعب سبعين سريراً في مختلف اقسامه، ويتميز باستقباله لسبعة عشر سريراً قابلةً للتحول إلى أسرّة مرضى عند الضرورة، كما وعد وزير الصحة محمد خليفة خلال‏

افتتاح المستشفى بافتتاح قسم غسيل الكلى خلال شهر تلبية لطلب رئيس بلدية الهرمل، كذلك إتمام تجهيز المستشفى القديم كمركز صحي دائم. وقدم لمجلس الإدارة سيارة إسعاف جديدة مجهزة.‏

أما الإحصائية المرتقبة للمستشفى، والتي تلائم قدرته الاستيعابية، فهي كالتالي: عدد أيام الاستشفاء 27300، عدد المرضى الداخلين 6500، عدد الولادات 1400، عدد الحالات التي ستستقبل في غرف الطوارئ 3500، عدد العمليات الجراحية 3000، عدد الزيارات في العيادات الخارجية 7000، عدد الموظفين 180، وعدد الأطباء 35.‏

الساحلي‏

عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي بارك لأهالي الهرمل عموماً وأهالي المنطقة خصوصاً افتتاح المستشفى ببنائه الضخم وتجهيزاته الجيدة، وذلك بعد مراجعات عديدة من النواب وتحركات الأهالي ومماطلة من السلطة، وهو بالنتيجة أحد انجازات المقاومة التي من أهدافها مساعدة أهلنا الفقراء والمستضعفين وحماية جمهورها، وتمنى أن تكون الأعمال بحجم ضخامة البناء، فليس المهم افتتاح هذا الصرح، بل الأهم هو أن يكون مؤتمناً على صحة أهل المنطقة من الفقراء.‏

وأشار النائب الساحلي إلى أن العمل بدأ في المستشفى بوتيرة تتناسب مع تقديمات الوزارة التي وعدت بتسريع تقديم الخدمات من خلال افتتاح أقسام جديدة كقسم غسيل الكلى والسكانر وقسم العمليات وغيرها.‏

افتتح مستشفى الهرمل أخيراً لكن ما يأمله الأهالي هو أن يخفف عنهم وزر الأوضاع المعيشية والاجتماعية التي تمثل الصحة الجزء الأكبر منها.‏

غسان قانصوه‏

الانتقاد/ مقالات ـ العدد 1189 ـ 17/11/2006‏

2006-11-18