ارشيف من : 2005-2008

فترة ضبابية

فترة ضبابية

الدولية التي تخضع لتدخل مباشر من قبل واشنطن.‏

فالكل يعلم أن السياسة الخارجية الأميركية كان لها أبرز تأثير في نتائج الانتخابات لما أفرزته من تداعيات على المجتمع الأميركي وعلى صورة الولايات المتحدة في العالم.‏

وإذا كان الأمر كذلك ثمة رأيان يتنازعان ما يمكن أن تؤول إليه الأمور في تلك الملفات. الرأي الأول يعتقد أن بوش وإدارته قد دخلا في مرحلة مراوحة بانتظار جلاء غبار المعركة واستلام الخصوم (الديمقراطيين) مقاليد الكونغرس.‏

أما الرأي الثاني فيقول إنه وبما أن بوش قد سلّم بهزيمة حزبه ومد يده للديمقراطيين للتعاون، فإنه ولا شك سيسعى طيلة الفترة المتبقية لسيطرة حزبه على الكونغرس، أي حتى نهاية هذه السنة سيسعى لإنجاز أقصى ما يمكن إنجازه حتى لا يدخل في بازار مع خصومه، ويستندون في ذلك إلى مسارعته في حث الكونغرس الحالي على التصويت لمصلحة التمديد لجون بولتون كمندوب للولايات المتحدة في الأمم المتحدة، قبل نهاية العام، كما سعيه لإقرار تشريعات متعلقة بـ"الإرهاب".‏

وعلى هذا الأساس فإن المنطقة مقبلة على حوالى خمسة وأربعين يوما من الحذر والترقب لما يمكن أن ينضح فيه عقل بوش الذي يصفه أكثر من مفكر بأن لديه ما يكفي من الجنون ليدخل بلاده والمنطقة بمخاطر لا يعلم إلا الله مدى حجمها.‏

وأياً كان الرأي الصحيح فإن على قوى الممانعة في المنطقة التي تمكنت من إحباط المخططات الأميركية في عز توهجها ألا تستكين ولا تنتظر، بل عليها الاستمرار في التقدم والإجهاز على ما تبقى من هذه المخططات، مستفيدة أيضا من هذه الفترة الضبابية.‏

محمد يونس‏

الانتقاد/ باختصار ـ العدد 1189 ـ 17/11/2006‏

2006-11-18