ارشيف من : 2005-2008
قوى السلطة: سباق على التسلح أم هوس ميليشياوي أم...؟
بتوقيعي النائبين وليد عيدو وأكرم شهيب أو بالأحرى نائبي السلطة، أما الحدث الأمني أمس الذي تمثل بإلقاء القبض على عناصر مسلحة كانت تقوم بأعمال التدريب في احدى قرى كسروان فكان قواتي الهوية رغم محاولات التنصل منه.
وبين تصريحات عيدو وشهيب وحدث الامس بيانات بين الفينة والأخرى تستعيد لغة الحرب الأهلية والمنطق الميليشياوي.
ولقطع الطريق أمام أي محاولات لتشبيه سلاح بآخر نقول وأياً تكن الاتهمات التي ستوجه إلينا إن لا سلاح كالسلاح الذي قاتل العدو الإسرائيلي وحمى الوطن، فرق شاسع بين سلاح يحمي وآخر يقتل وطناً وشعباً.
معطيات عديدة أوردتها وسائل الإعلام وتحديداً الصحف الصادرة صباح اليوم حول الحدث الأمني الذي خرق الساحة السياسية بالأمس، في المعطيات التي اوردتها الصحف أن قوة عسكرية من فوج "المغاوير" ومخابرات الجيش اللبناني ألقت القبض على مجموعة من تسعة أشخاص يتدربون على السلاح ويقومون بأعمال رماية في منطقة شحتول في فتوح كسروان، وتبين أن الموقوفين التسعة الذين يقودهم شخص يدعى انطوان حنا أبي حنا ينتمون إلى "القوات اللبنانية" وكانوا في عداد ما كان يسمى "قوة الصدم" خلال الحرب الأهلية والتي كانت تضم 40 مقاتلاً استعادت القوات 30 منهم منذ سنة تقريباً كانوا في الخارج من بينهم مسؤول الأمن الشخصي لرئيس الهيئة التنفيذية للقوات سمير جعجع في الأرز. وقد تم نقل الموقوفين التسعة إلى ثكنة الجيش اللبناني في صربا قبل أن يحالوا مع المضبوطات إلى المحكمة العسكرية بإمرة القاضي جان فهد لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم.
ماذ في المضبوطات التي تمت مصادرتها؟
1ـ سيارات جيب اميركية الصنع من لون واحد وزجاج قاتم ولوحات موحدة.
2ـ أسلحة متطورة منها مسدسات من نوع «كلولك» ورشاشات عوزي اسرائيلية الصنع واخرى اميركية من نوع M15 و M4 و MP5 و زخاروف المتخصص في الاصابات الدقيقة.
3ـ اجهزة اتصال متطورة للغاية
4ـ خرائط لمناطق عدة من لبنان بينها لمنطقة الرابية في المتن يظهر فيها منزلي الوزير الياس المر والعماد ميشال عون
5ـ صورة شمسية لشخصية سياسية بارزة كشفت صحيفة "الأخبار" أنها للعماد ميشال عون.
الخبر نقلته قناة "المنار" عن مصادرها الخاصة وسرعان ما بدأت تتوالى الاتصالات السياسية في أكثر من اتجاه لتطويق الموضوع.
وتطويق الموضوع كان بوضع المجموعة في خانة الفريق المكلف حماية "المؤسسة اللبنانية للإرسال ـLBCI" ورئيس مجلس ادارتها بيار الضاهر. إلا أن ذلك لم يجب عن كل ملابسات الحدث. فرغم مسارعة القوات اللبنانية إلى نفي علاقتها بالمجموعة وإلقاء الموضوع جملة وتفصيلاً على بيار الضاهر الذي بدوره أكد أن الفريق هو فريق أمنه الشخصي الذي يقوم بتدريبات كل يوم "اثنين"، فإن تساؤلات كثيرة تطرح حول عدة أمور:
ـ ماذا تفعل خريطة للرابية ومنزلي العماد عون والياس المر في حوزة الموقوفين؟ بيار الضاهر قال لـ"الأخبار" إن الخريطة التي بحوزتهم موجودة على بطاقة دعوة موجهة من جاك صراف لتكريم الإعلامية مي شدياق وفيها دليل الى منزله في منطقة الرابية. فيما نقلت "الديار" عن الضاهر أيضاً قوله في موضوع الخرائط ان الموضوع يقتصر على دعوة لزفاف ابنة رئيس جمعية الصناعيين جاك صراف ومع تلك الدعوة خريطة لمنطقة الرابية كدليل لوصول المدعوين الى منزل السيد جاك صراف.
_ لماذا وجود صورة للعماد ميشال عون؟
ـ ماذا عن الاجوبة غير المقنعة التي قدمها الضاهر حول عدم الحصول على تراخيص بالسلاح والتدريبات والمكان وكذلك حول سبب وجود بعض الوثائق في السيارات، وأيضاً موضوع الارقام الموحّدة للسيارات المصادرة؟
ـ هل هناك علاقة بين ما حدث بالأمس والمعلومات التي راجت في الأيام الأخيرة عن عودة القيادي السابق في "القوات" غسان توما الى لبنان وتنقله في بعض المناطق الشمالية؟
_ والأخطر من كل ذلك ماذا عن رشاشات عوزي اسرائيلية الصنع؟ وكيف وصلت إلى أيدي الموقوفين؟
الرواية لا تزال في بدايتها وعسى تقدم الأيام المقبلة إجابات واضحة لكشف خيوط وتفاصيل هذا الحدث الأمني الخطير، لأنه مع هكذا خرق امني ومع ما سبقه من تصريحات وبيانات لبعض الأفرقاء "الحريصين على وحدة وسيادة واستقلال" هذا الوطن، يبدو أن هوساً ميليشياوياً سيطر على البعض ويأبى إلا أن يعيد لبنان إلى العام 1975.
إعداد:ميساء شديد
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018