ارشيف من : 2005-2008
رحيل المرجع الديني الميرزا جواد التبريزي إلى جوار الله
التبريزي الذي عاش حياته في خدمة الدين والأمة الاسلامية.
توفي المرجع التبريزي مساء يوم الاثنين الماضي إثر نوبة قلبية عن عمر ناهز ثمانين عاما، وقد نعاه ولي أمر المسلمين الإمام السيد علي الخامنئي في بيان أعرب فيه عن بالغ أسفه لرحيل هذا العالم الرباني الذي وصفه "بأنه كان من العلماء البارزين الذين عُرفوا بالزهد والتقوى"، وأنه "أغنى الحوزة العلمية المقدسة طوال عشرات الأعوام بعلمه الوافر، وبالجمع الكبير من العلماء والفضلاء الذين تربوا على يديه في رحاب صفاته الطيبة ورعايته الأبوية". مشيرا الى "حضوره الفاعل في مختلف مراحل الثورة الاسلامية، وأن هذا الحضور اضافة إلى أخلاقه الطيبة، أضفى على الثورة المزيد من الخير والبركة". معتبرا رحيل هذا العالم الرباني "خسارة كبيرة حلت بالحوزات العلمية المقدسة".
وقدم سماحته تعازيه بالراحل الكبير الي مراجع الدين وعلماء الحوزات العلمية والشعب الإيراني كافة، لا سيما طلابه ومحبيه، وبالأخص الى عائلته الكريمة وأبنائه الأعزاء، مبتهلا الي الله تبارك وتعالى "أن يتفضل عليه بأفضل ثواب يمن به على العباد الصالحين".
وُلد الشيخ الراحل في العام (1345هـ) في مدينة تبريز الإيرانية في أسرة كريمة عُرفت بالولاء لمحمدٍ وآل محمد (ص). وكان والده من المعروفين بالصلاح والتقوى.
حين بلغ السادسة من عمره الشريف دخل المدرسة الأكاديمية، فتمكن من الاطلاع على بعض العلوم الحديثة كالرياضيات والهندسة وغيرهما. وبعد إكماله المرحلتين الابتدائية والثانوية التحق بالحوزة العلمية في تبريز برفقة المرحوم العلامة الشيخ محمد تقي الجعفري الذي كان يكبره بأربع سنين تقريباً، وأتمّ السطوح عند علماء تبريز.
انتقل بعد ذلك إلى النجف لمتابعة تحصيله العلمي، وهناك درس على المرجع الديني الراحل السيد الخوئي (قده). وقد أطلق عليه السيد الخوئي لقب الميرزا، وهو في عرف الترك يطلق على الرجل كثير العلم، فاشتهر به. وقد لازم درس السيد الخوئي تسع سنين ومجلس استفتائه أكثر من عشرين سنة. وفي عام (1393 هـ) عاد الشيخ إلى إيران، وتحديداً إلى مدينة تبريز. وبعد عام واحد خرج الشيخ من تبريز ميمماً وجهه شطر مدينة قم المقدسة، ولما استقر به المقام هناك شرع في مواصلة تحصيله العلمي، فحضر عند كبار مراجعها ومجتهديها، وفي مقدمهم المرجع الكبير الإمام البروجردي مدة سبع سنين، وهذه المدة هي مدة إقامته فيها.
الانتقاد/ مقالات ـ العدد 1190 ـ 24/11/2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018