ارشيف من : 2005-2008
أليكسندر مينيف لـ"الانتقاد": نقاط الخلاف كثيرة بين روسيا وأميركا.. أهمها الملف النووي الإيراني
رفض استمر سنوات عدة. "الانتقاد" تابعت الموضوع مع أحد أهم المختصين الروس في العلاقات مع أميركا السيد أليكسندر مينيف، مدير مكتب صحيفة "نفاي كازيتا" في بروكسل وحاورته حول مواضيع عالمية تمثل نقاط خلاف بين روسيا وأميركا، خصوصا على صعيد الشرق الأوسط، وكان الحوار التالي:
"الانتقاد": سيد مينيف نلاحظ صعودا وهبوطا في مستوى العلاقات بين أميركا وروسيا، خصوصا في الملفات الحاسمة كالملف النووي الإيراني، كيف ترون مستقبل هذه العلاقات؟
ج ـ العلاقات بين الدولتين في حال هبوط، فهناك قلق روسي من الوجود العسكري الأميركي في آسيا الوسطى، إضافة إلى النفوذ القوي لأميركا في منطقة الشرق الأوسط. لذلك فالمتوقع هو استمرار البرود في هذه العلاقات مع محاولة عدم الانجرار إلى نوع من الحرب الباردة.
"الانتقاد": كيف ترون التعاون الروسي الإيراني في المجال النووي؟ وهل تعتقدون أن هذا التعاون سوف يستمر؟
ج ـ هناك في روسيا عدة اتجاهات، منها الطبقة السياسية التي تهتم بأن لا ترى على حدودها قوى نووية جديدة. وهناك الجهات الاقتصادية، وخصوصا الصناعات العسكرية التي ترى في إيران مصدرا مهما لاستمرارها ولدعم إمكانياتها المادية. وهذه ترى مصلحتها في إتمام التعاون مع إيران، وخصوصا في المجال النووي. أنا أعتقد أن روسيا سوف تكمل بناء مفاعل "أبو شهر"، وسوف تكمل تعاونها النووي مع إيران.
"الانتقاد": هل تعتقدون أن روسيا لديها نيات لاستعادة دور قيادي في الشؤون الدولية على غرار الاتحاد السوفيتي؟
ج ـ يمكن ذلك، ولكن هناك عقبات كبيرة، منها ضعف الاقتصاد الروسي. فروسيا ليست دولة عظمى اقتصاديا، وهذا ما يجعل من تحملها دورا عالميا ليس بالسهل. تبقى هناك مسألة التصنيع العسكري كما ذكرنا، وهذا المجال يُعتبر متقدما بنسبة كبيرة، وهو يبحث عن أسواق، لذلك فالواضح أن روسيا سوف تحاول النفاذ من هذا الباب للعب دور أكبر في القضايا الدولية.
"الانتقاد": هل ترون تدخلا روسيا أكبر في العراق مثلا أو في فلسطين؟
ج ـ ما يحصل في العراق يريح الروس بعض الشيء، فهم يقولون: انظروا ماذا فعلت أميركا وسياستها. ولكن موضوع التدخل يبقى خارج المنظور. أعتقد أن روسيا لديها أولوية في استمرار تعاطيها مع إيران، وهذا يشكل بالنسبة اليها مصدر ضغط وإزعاج لأميركا.
"الانتقاد": هل يمكن أن تعددوا لنا نقاط الخلاف بين روسيا وأميركا؟
ج ـ هي كثيرة، ولكن أهمها يبقى الملف النووي الإيراني وتعاون روسيا في هذا المجال، فأميركا تسعى بكل نفوذها لوقف هذا التعاون.
"الانتقاد": إذاً روسيا ماضية إلى الأخير في هذا الأمر؟
ج ـ نعم، أعتقد أنهم لن يتراجعوا. هم يخشون الوجود العسكري الأميركي في آسيا الوسطى على حدودهم، لن يقبلوا بذلك إلى ما لا نهاية. إيران موضوع مهم لمواجهة هذا التمدد الأميركي.
ـ شكراً سيد أليكسندر
ـ شكرا لكم
الانتقاد/ مقابلات ـ العدد 1190 ـ 24/11/2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018