ارشيف من : 2005-2008
الرئيس الجميل واصل تقبل التعازي وأبرز المعزين فرنجيه وأرسلان والسفير الإيراني
واستقبل قبل ظهر اليوم، في حضور رئيس الحزب كريم بقرادوني، الوزيرين السابقين سليمان فرنجية وطلال ارسلان على رأس وفدين من تيار المردة والحزب الديمقراطي اللبناني. 
بعد اللقاء قال فرنجية:" نحن وهذه العائلة عانينا الكفاية على الصعيد الوطني وعلى الصعيد المسيحي. فنحن جئنا لنؤدي واجب العزاء وواجب التضامن مع الشيخ الرئيس امين الجميل ونقول له انه فعلا شعرنا بهذا المصاب ويمكن ان يكون ردنا ثلاثين سنة الى الوراء، لانه حتى وان وصلنا الى اقصى الخصومة مع آل الجميل فإن هناك اشياء تربطنا. فقد اتينا لنتضامن معهم ونقف الى جانبهم وكل شهيد يسقط على الساحة المسيحية يجب ان يشكل عبرة لنعود ونتوحد. هناك امور مشتركة كثيرة قادرون ان نتفاهم عليها وهناك خلافات كثيرة، لكن في استطاعتنا التفاهم على أمور عدة، وفي رأيي ما من عائق أساسي يمنع المسيحيين من الجلوس مع بعضهم ولو كانوا على أشد الخلاف، ولو استطاعوا التفاهم على عشرة في المئة من الامور المشتركة فهذا جيد". واضاف فرنجية
"الصف المسيحي كفاه تشرذما، وجريمة اغتيال الشيخ بيار ليست الا لتعميق الشرخ المسيحي. اليوم نرى على الصعيد الوطني، ان الوفاق المسيحي ضروري، واننا قبل تقديم التعازي الى رئيس الجمهورية نقدمها الى والد فقد ابنه، فكلنا يعرف قيمة الابوة وكلنا نعرف ما دفعت هذه العائلة، فكلنا دفعنا الثمن. سئل: هل هناك مساع جدية تجري في الساعات الاخيرة وهل أتيتم حاملين اي رسالة من العماد عون لتقريب وجهات النظر؟ اجاب:" بين الجنرال وفخامة الرئيس الامور اعمق وابعد مما كنا نتصور، هناك أناس كثيرون لهم مصلحة في حدوث خلاف، ولكن اتصور ان حكمة فخامة الرئيس وحكمة العماد عون هي أكبر وأعمق في ان يكونا أدوات لخطة مرسومة لايجاد شرخ على الصعيد المسيحي. وقد تحدثنا مع الرئيس في هذا الموضوع، فهو ليس فقط متجاوبا بل هذه ايضا ارادته". وتابع فرنجية "عندما استشهد والدي، كنا نعتبر ان كل من يقطع جسر المدفون هو خائن. ان فخامة الرئيس يتقدم علينا في هذا الموضوع بكثير، وهو يعرف المؤامرة من أين تأتي، فنحن لا نستطيع ان نزايد على فخامة الرئيس في هذا الموضوع، وفي موضوع العماد عون".
ثم تحدث ارسلان فقال "عائلات لبنان دفعت ضريبة غالية هي ضريبة الدم، وبالتالي نعتبر هذه الشهادة تخصنا جميعا. وقد أتينا الى هذا البيت الكريم وسمعنا من فخامة الرئيس الجميل كل انفتاح وكل كبر في التعاطي. وهذا ليس بغريب عن الشيخ أمين وعن تاريخه وتاريخ هذه العائلة وهذا البيت". واضاف "كلنا نعرف - صحيح انا- لست مسيحيا، أن العمل يتم جديا لانقسام وشرذمة الوضع المسيحي، وبالتالي الحرص على وحدة العائلة المسيحية هو حرص على وحدة لبنان وعلى وحدته وعلى حماية لبنان من الانقسامات التي يكفي ان نراهن عليها، وبالتالي اثبت الرئيس الجميل، وكما نعرفه، عن كبر في التعاطي السياسي حتى ولو اختلفنا في بعض وجهات النظر، فإننا نرتاح كثيرا عندما نبحث مع هذا البيت ومع فخامة الرئيس الجميل بهذه الروح الوطنية التي يقارب فيها الامور، ونأمل ان ترقى السياسة اللبنانية الى مستوى معين من التخاطب والمقاربة والى مستوى أيام لبنان الماضية. وعيب ان ندخل الخلاف السياسي في مهاترات رخيصة وفي تخوين رخيص في التعاطي مع بعضنا البعض".
سئل: هل ستذهبون حاملين ردا ما الى العماد عون؟ اجاب:" لا اسمح لنفسي أن أتدخل في هذا الموضوع، فأنا قمت بهذا الواجب وطبعا ان مستمع ومشجع وأشد على يد صديقنا وحليفنا سليمان فرنجية. فانا أعرف سليمان فرنجية منذ 20 عاما، صحيح انه يتعاطى الامر اللبناني العام ولكنه يتعاطى دائما كأب روحي للمسيحيين". وسئل فرنجية "هل ستحملون رسالة ورداً؟ اجاب:"سأنقل سلاما من فخامة الرئيس الى العماد عون وليس من داع لكي يدخل أحد بين العماد عون والرئيس الجميل فأصحاب النوايا السيئة كثر، ولكني لم ألمس إلا كل ايجابية لدى فخامة الرئيس".

واستقبل الرئيس الجميل، ظهر اليوم سفير الجمهورية الاسلامية الايرانية محمد رضا شيباني، يرافقه المستشار السياسي في السفارة محمد حسين سلطاني. وحضر اللقاء رئيس الحزب كريم بقرادوني والنائب الثالث لرئيس الحزب جوزف ابو خليل. بعد اللقاء تحدث السفير الايراني فقال " زرت فخامة الرئيس امين الجميل اليوم لتقديم التعازي القلبية والحارة تجاه الجريمة النكراء التي اودت بحياة نجله. وقدمت باسمي وباسم الجمهورية الاسلامية الايرانية أحر التعازي القلبية. وفي طبيعة الحال طلبنا من الله عز وجل ان يتغمد الفقيد الكبير برحمته الواسعة وان يلهم ذويه واسرة الجميل الكريمة الصبر والسلوان". اضاف :" نحن نود ان نغتنم المناسبة، لنؤكد مرة أخرى الادانة الشاملة للجمهورية الايرانية تجاه الجريمة النكراء والبشعة التي أودت بحياة معالي وزير الصناعة الشيخ بيار الجميل. ونعتقد ان اعداء لبنان الذي يستهدفون وحدته الوطنية هم الذين يقفون وراء الجريمة". اتصال السبع وتلقى الرئيس الجميل اتصالا هاتفيا من وزير الداخلية حسن السبع الذي قدم له التعازي باستشهاد الشيخ بيار الجميل وابلغه بان "الظروف الحكومية الضاغطة حالت دون تقديم التعازي شخصيا". وابلغ السبع الرئيس الجميل "ان التحقيقات مستمرة وان كل الاجهزة الامنية تسعى الى كشف الحقيقة ووضع كل امكانات الوزارة بتصرف هذا الهدف".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018