ارشيف من : 2005-2008

الرئيس ميقاتي: مخطئ من يظن أن في إمكانه التفرد في الرأي على حساب الآخر

الرئيس ميقاتي: مخطئ من يظن أن في إمكانه التفرد في الرأي على حساب الآخر

العاصفة العاتية التي نعيشها نتيجة ظروف أقليمية ودولية تحكم واقعنا وتؤثر فيه، ولا بد من تدارك الأمور والعمل بمسؤولية وطنية قصوى لترسيخ الوحدة الوطنية وإرساء وفاق واسع ينطلق من التضحيات المتبادلة حفاظا على مصلحة البلد، بعيدا عن الحسابات الخاصة لآي فريق". وشدد على انه "من البديهي ان يدرك الجميع ان التضحية من اجل الوطن هي من اسمى المواقف التي يمكن ان تصدر عن قيادي او زعيم، لان خير الوطن هو خير للجميع من دون استثناء". واذ اعتبر الرئيس ميقاتي "ان مطلب معرفة الحقيقة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري هو محط اجماع شامل لردع المجرمين، قال: "ان موضوع المحكمة الدولية قد جرى الاتفاق عليه على طاولة الحوار، وبالتالي لا يجوز ادخاله مجددا في دائرة الخلاف. ولا أظن ان طرفا واحدا في لبنان لا يرغب في التوصل الى الحقيقة، واذا كانت لدى هذه الجهة او تلك ملاحظات فيجب ان تكون من باب تحصين هذه المحكمة وتمكينها من القيام بدورها بعدالة وفاعلية". وأضاف: "من يظن اليوم ان في إمكانه الاستئثار أو التفرد في الرأي على حساب الطرف الآخر فهو مخطىء، وهناك أخطاء يرتكبها جميع الاطراف لا بد من وضع حد لها، ونحن من موقعنا الوسطي ننبه إلى خطورة انعكاسات هذا الأداء السياسي الذي قد يؤدي إلى طلاق صعب. لذلك لا بد من التضحية من الجانبين للتوصل الى تفاهم وحل". وعن الحملة المبرمجة التي استهدفته، وخصوصا في طرابلس من خلال بعض البيانات والمناشير، قال الرئيس ميقاتي: "لقد حرصت منذ البداية على عدم التطرق الى هذا الموضوع لعدم اضافة عوامل خلافية جديدة على الواقع المتأزم، ولأننا بتنا معتادين هذا النوع من الحملات والألاعيب السياسية التي تعبر عن قصر نظر مطلقيها ومبرمجيها، لكنني اتمنى الا يكون البعض في صدد محاولة الترهيب والغاء تعددية الاصوات، ومنها صوتنا. وإذا كان المقصود بالحملة استدراجنا للدخول في السجال السياسي المحموم، فإننا نطمئن الجميع الى اننا باقون في خط الاعتدال والوسط، وثابتون على مبادئنا واقتناعاتنا ولن نتنازل عن خدمة الناس والوقوف بجانبهم. وكلما اتسعت دائرة الخلاف بين المتخاصمين كانت مسؤولياتنا أكبر في الوجود والحضور وقول كلمة الحق، اقتناعا منا بأن لبنان لا يبنى بالتفرد بل بتوافق جميع اللبنانيين". ولفت الى "ان لبنان بلد قام على التوافق بين ابنائه ولا اظن ان احدا يمكنه ان يلغي هذه المعادلة لانها اساس لبنان، والغاؤها يعني الغاء لبنان بما يمثله من دور ورسالة في محيطه والعالم. فهل هناك من يريد ان يتحمل مسؤولية هذا الامر؟ لا اظن ان أي مسؤول او قيادي لبناني يتحمل ان يقترن اسمه بإلغاء لبنان، لذلك لا مناص من الحوار والتلاقي والتوافق.‏

2006-11-24