ارشيف من : 2005-2008
الرئيس لحود استقبل وفد نيابي بريطاني: نتائج حرب تموز وهزيمة "اسرائيل" فتحت نافذة لاعادة تحريك عملية السلام
والقرار 1701 لوقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا".
وابلغ الرئيس لحود اعضاء الوفد النيابي البريطاني الذي يزور لبنان تلبية لدعوة مجلس التعاون البريطاني ـ العربي، ان النقاش الذي دار في مجلس الامن قبل ايام و"الفيتو" الذي استعملته الولايات المتحدة الاميركية لعدم اصدار قرار ادانة بحق "اسرائيل" على المجازر التي ارتكبتها ضد الفلسطينيين، يظهران عجز الامم المتحدة عن تطبيق قراراتها بفعل نفوذ الدول الكبرى، ولا سيما الولايات المتحدة الاميركية، الامر الذي يعرض السلام والاستقرار العالمي ويعرقل تحقيق العدالة الدولية التي هي اساس قيام الامم المتحدة".
وعرض الرئيس لحود للوفد البريطاني الوقائع التي عاشها لبنان خلال العدوان الاسرائيلي الاخير وبعده، مؤكدا ان "اللبنانيين استطاعوا الحاق الهزيمة باسرائيل مرة جديدة بفعل تضامنهم ووحدتهم والتفافهم حول جيشهم ومقاومتهم الوطنية".
واكد "ان الغالبية العظمى من اللبنانيين حريصة على توظيف هذا النصر لما فيه مصلحة لبنان ووحدته ولن تنجر إلى أي خيارات من شأنها الاساءة إلى تضامن اللبنانيين وتماسكهم وتصميمهم على تفعيل خيار العيش المشترك الذي يشكل السبب الاساسي لقيام لبنان ".
وردا على اسئلة اعضاء الوفد، قال الرئيس لحود ان لا حل لازمة الشرق الاوسط الا من خلال تحقيق السلام العادل والشامل والدائم المرتكز على مبادرة السلام العربية وقرارات مؤتمر مدريد، مركزا على انه في الكلمة التي القاها في الامم المتحدة في شهر ايلول الماضي اطلق مبادرة اعتبر فيها ان نتائج حرب تموز والهزيمة التي لحقت بالجيش الاسرائيلي فتحت نافذة لاعادة تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط، ولا بد من الاستفادة من هذا الواقع الجديد"، لكنه اعرب عن خشيته "من ان تعمل اسرائيل على احباط كل تحرك في اتجاه السلام العادل كما فعلت حتى الآن".
اما في الشأن الداخلي فقد اكد الرئيس لحود ردا على سؤال ان "لا خيار للبنانيين سوى الوحدة والحوار والعمل سوية على بناء مستقبل وطنهم، معتبرا ان سلاح المقاومة الوطنية هو شأن لبناني صرف يتم التفاهم عليه بين اللبنانيين وبارادتهم الحرة، ولا يمكن ان تفرض عليهم مواقف من الخارج".
واشار رئيس الجمهورية إلى ان "أي خلاف بين اللبنانيين يمكن معالجته بالحوار الصادق والبناء"، مؤكدا ان "الدولة الحريصة على المحافظة على حرية التعبير وحمايتها لن تسمح في المقابل بحصول فوضى من شأنها الاضرار بالأمن والاستقرار في البلاد"، لافتا إلى ان "الاطراف المعنيين واعون لاهمية استمرار الهدوء والسكينة وسيتصدون لأي طابور خامس يمكن ان يتسلل بهدف التخريب والشغب".
وردا على سؤال جدد الرئيس لحود "تمسك لبنان بحق عودة الفلسطينيين إلى ارضهم وعدم توطينهم، مدينا بقوة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني الشقيق من اعتداءات اسرائيلية متواصلة".
وكان رئيس الوفد النائب في مجلس العموم البريطاني اندي لوف ANDY LOVE الناشط في قضايا حقوق الانسان ولاسيما في الشرق الاوسط، اطلع الرئيس لحود على اهداف الزيارة تعبيرا عن التضامن مع الشعب اللبناني بعدما تعرض له من مآس في الفترة الماضية لاسيما وانهم كنواب تابعوا باهتمام يوميات الحرب وكانت لهم مساهمات هدفت إلى ايقافها والتخفيف من مضارها".
وضم الوفد إلى النائب لوف، النواب السادة: كولن بريد COLIN BREED وتوم ليفيت TOM LEVITT، وشاهيد ماليك SHAHID MALIK، والسيدة كيري ماكارثي KERRY MCCARTHY، اضافة إلى عدد من معاونيهم.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018