ارشيف من : 2005-2008
بعد 10 سنوات من الانتظار مستشفى الهرمل تفتح أبوابها لتخفيف معاناة اهل المنطقة
وتعطيل واضحين من الحكومات المتعاقبة وبحجج مختلفة، ويضاف إلى هذه المدة أربعة سنوات هي تاريخ وضع حجر الأساس وبدء البناء العام 1996 وكان وزير الصحة آنذاك سلمان فرنجية والمحصلة عشرة أعوام من تاريخ وضع حجر الأساس إلى يوم افتتاح المستشفى الذي تستفيد منه بالإضافة إلى قضاء الهرمل منطقة واسعة من البقاع الشمالي وكل ذلك يدل في الحقيقة عن المنطق الذي كان يتحكم ولا يزال بحكام لبنان ما بعد الطائف في التعاطي مع منطقة أثبتت لبنانيتها بدماء الشهداء وبتحمل المعاناة والحرمان، بانتظار تطبيق مبدأ الإنماء المتوازن الذي تحدث عنه الطائف، وإن كانت الحاجة ماسة لمساواة هذه المنطقة مع المناطق الأخرى قبل تطبيق هذا المبدأ.
فقد رعى وزير الصحة العامة الدكتور محمد جواد خليفة افتتاح مستشفى الهرمل الحكومي في حضور وزير الزراعة الدكتور طلال الساحلي، وزير العمل الدكتور طراد حمادة ونواب تكتل بعلبك -الهرمل وعدد من الوزراء والنواب السابقين وفعاليات رسمية وممثلين للأحزاب الوطنية والإسلامية ورؤساء بلديات ومخاتير المنطقة.
بعد النشيد الوطني، رحب رئيس مجلس الإدارة سيمون ناصر الدين بالحضور، ثم ألقى رئيس بلدية الهرمل مصطفى طه كلمة عن المشروع، مطالبا بمزيد من الرعاية والاهتمام.
وحمل النائب نوار الساحلي في كلمة له على "أداء الحكومة الفئوي والمناطقي"، وأوضح أن "الدعوة إلى توسيع الحكومة هي لإفساح المجال أمام الجميع للمشاركة في حكم البلد، ولكي لا تبقى الحكومة كما هي عليه وليساهم الجميع في القرار السياسي لما فيه مصلحة لبنان من خلال حكومة اتحاد وطني".
وشدد النائب غازي زعيتر على "أهمية مواجهة الضغوطات السياسية والاقتصادية وإهمال الدولة مقابل العيش بعزة وكرامة"، ورأى أن "خطوة افتتاح المستشفى الحكومي هي للتخفيف عن كاهل المواطن وخفض سعر الدواء ولكن هذا يتعارض مع مصالح التجار والمافيا".
ورأى أن "البقاع وبعلبك-الهرمل وعكار هم مستودع الجيش وخزان المقاومة دفاعا عن حياض الوطن وكرامة الأمة، وإن التجاهل لن يدعنا نكفر بهذا الوطن"، واعتبر أن "إشعال نار الفتن الطائفية هو من أهداف العدو التي تهدف إلى تدمير وحدة لبنان وضرب القضية القومية العامة".
وحيا النائب زعيتر مبادرة الرئيس بري الحوارية والتشاورية، ورأى فيها "خلاص الوطن والإنسان في هذا الوطن".
الوزير خليفة
وأعرب الوزير خليفة عن سروره لافتتاح هذا المستشفى الذي "يخفف عن أبناء هذه المنطقة أعباء الطبابة"، مؤكدا أن "وزارة الصحة أمنت كل ما يلزم". ودعا أهالي المنطقة إلى "الوقوف بجانب مجلس الإدارة لتطويره"، مشيرا إلى أن "استمرارية مجالس الإدارة يحدده الأداء".
وأعلن "قرب افتتاح وتشغيل حوالي 2000 سرير في مستشفيات حكومية في سائر المناطق ولن نسمح بعد اليوم بعدم معالجة مريض احضر إلى مستشفى بحالة طارئة"، وتحدث عن "أهمية معاينة الأرض"، داعيا إلى "ضرورة إضافة بند إلى بنود الحوار والتشاور يعنى بالإنماء المتوازن لأنه لا يمكن أن نطلب من المواطن تطبيق القوانين والأنظمة من دون تأمين ما يؤمن التحامه بالوطن".
وأعلن "إنشاء فرع لغسل الكلى في الهرمل خلال فترة شهر"، وسلم لمجلس الإدارة سيارة إسعاف جديدة مجهزة، قبل أن يزيح الستار عن لوحة تذكارية للمناسبة.
بعد ذلك لبى الوزير والحضور دعوة إلى الغداء أقامها النائب مروان فارس في دارته في بلدة القاع.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018