ارشيف من : 2005-2008

الرئيس الحص: هذه الحكومة تقوم على انعدام الثقة وكان في الحكومة ثلث ليس للاكثرية وكانوا يقبلون بها لماذا لا يقبلون بها الان؟

الرئيس الحص: هذه الحكومة تقوم على انعدام الثقة وكان في الحكومة ثلث ليس للاكثرية وكانوا يقبلون بها لماذا لا يقبلون بها الان؟

الله أيها السياسيون. إنكم بسلوككم الأرعن تسوقون مجتمعكم إلى حافة الاقتتال، إلى الهاوية. إن كنتم لا تدرون ذلك فالمصيبة عظيمة، وإن كنتم تدرون ومع ذلك فأنتم ماضون في غيكم فالمصيبة أعظم. من حقي كمواطن أن اتهمكم أقله باللامسؤولية، ولا أقول بالتواطؤ على المصير الوطني، لأن التواطؤ في مستوى الخيانة. وهذا ما أربأ بكم أن تكونوا ضالعين في مثله. إنها الأنانية. إنها العصبية العمياء. إنها الانسياق وراء انفعالات الدهماء. فمن المفترض في السياسي أن يقود. فإذا بالسياسي عندنا منقاد وراء الانفعالات والعصبيات والغرائز".‏

وقال: "نحن من دعاة المذهبية والطائفية براء. نحن من المتاجرين بالعصبيات والانفعالات الفئوية براء. نحن من المراهنين على الفرقة والانقسام بين أبناء الشعب الواحد، لا بل بين أبناء الفئة الواحدة، براء. ونتهم بعض القادة السياسيين بأن قرارهم لم يعد في يدهم، بل في أيدي مراجع خارجية. وليس سرا أن الدولة العظمى أميركا تتدخل في شؤون لبنان الداخلية تفصيلا وبدقائقها وكانت شريكا مباشرا لإسرائيل في حربها الماحقة على لبنان ثم في فرض الحصار عليه. لا عهد للبنان من قبل بدعم معلن للسلطة من الإدارة الأميركية، وبوتيرة شبه يومية، على لسان أرفع المسؤولين فيها، فباتوا فريقا في النزاع الداخلي في لبنان. الأزمة المستحكمة بلغت أبعادا في منتهى الخطورة. إذ عمقت الفرقة بين الفئات اللبنانية، فإذا ببلدنا ساحة لمشروع فتنة يومي على العاقلين أن يعطلوه يوميا. وإذا بالفرقة تضرب في صفوف أبناء الطائفة الواحدة والمذهب الواحد، فترشح يوميا أخبار محاولات اشتباك بين الأخ وأخيه، بين الجار وجاره. وفعلت الأزمة الوطنية المستعصية فعلها في حياة البلد الاقتصادية وفي حال الناس المعيشية، فإذا بالبطالة تستشري على وجه غير معهود، وإذا بالهجرة إلى الخارج في صفوف الشباب تجرف الطاقات الانتاجية الواعدة إلى عالم الاغتراب، وإذا بالكساد الاقتصادي يجمد الحركة التجارية والصناعية والسياحية على وجه غير مسبوق، وإذا بعبء الدين العام يبلغ مستويات لا نظير لها في العالم، وإذا بأمل الناس في غد أفضل يخبو ويضمحل أمام غياب المبادرات ومشاريع الحل. والتساؤل الذي يتردد على كل شفة ولسان: أين نحن ذاهبون؟ ما هو المصير، مصير الوطن ومصير الإنسان والمجتمع فيه؟".‏

واضاف: "الحلول الناجعة للأزمة المستعصية متاحة، ولكن الإرادات غير متوافرة. في البلدان التي تحظى بالحد الأدنى من الديموقراطية: عندما تصبح الحكومة هي محور الأزمة، فمن الطبيعي أن يأتي الحل عبر إعادة النظر في الوضع الحكومي. في لبنان اليوم تبدو المشكلة كل المشكلة هي في الحكومة. النزاع كله يدور حول بنية الحكومة، وتحديدا بين فريق يطالب بحكومة وحدة وطنية تؤمن المشاركة في الحكم لشتى القوى السياسية الفاعلة، وفريق يصر على إبقاء الحال على حاله حتى بعد وقوع خلل وطني فادح في بنية الحكم. ويكمن وراء استعصاء المشكلة اعتباران متعارضان: هناك في جانب أكثرية تستأثر بالقرار نظرا إلى حيازتها أكثر من ثلثي المقاعد في مجلس الوزراء، وهذه الأكثرية ضنينة بموقعها هذا وليست على استعداد للتنازل عنه. وهناك، في المقابل، فريق المعارضة الذي يشغل أقل من ثلث المقاعد الوزارية وهو يشكو من أنه، أمام استئثار الأكثرية بالقرار، أضحى وجود المعارضة بمثابة تكملة عدد داخل مجلس الوزراء ولا حساب لهم في صنع القرار. إلا أن حديث الثلث المعطل أخذ يستثير شبهات الأكثرية من خطر تعطيل قرارات مجلس الوزراء وبالتالي شل الحكم، ويتخذون من هذا الهاجس ذريعة للامتناع عن السير في طريق الحلول الناجعة". وتابع: "بعبارة بسيطة: الأزمة هي أزمة ثقة، ما أيسر الحلول المتاحة للأزمة وما أكثرها. إلا أن استعصاءها عائد إلى أن كثرة من أهل القرار لم يعد القرار في يدهم بل في قبضة جهات أجنبية، وكذلك إلى أن كثرة من أهل القرار يجدون مصلحتهم في استمرار حال التأزم لا بل في دفع الأوضاع إلى أقصى التوتر. يوم يثوب أهل القرار إلى رشدهم الوطني، لا يعود ثمة متسع لأزمة وطنية. فمتى يثوبون إلى رشدهم". وسأل: "هل علينا أن ننتظر تفاهما بين أميركا، من جهة، وإيران وسوريا، من جهة ثانية، حول الأوضاع في العراق كي يعود الأمل إلى نفوسنا في انفراج الوضع في لبنان؟ متى نحصن أوضاعنا الداخلية في وجه ما يجري من نزاعات في المنطقة بين أطراف لا يرحموننا؟".‏

وختم: "نحن لا نتصرف كشعب وإنما كقبائل، وقبائل العصر تسمى طوائف. كل طائفة تحاول إلغاء الأخرى. وقد أظهر مسلسل الأزمات الوطنية في تاريخنا الحديث أن ليس في لبنان من يستطيع إلغاء الآخر. هذه الأزمة ستنتهي. فأي أزمة في التاريخ لم تنته؟ وكلها تنتهي تحت لافتة "لا غالب ولا مغلوب". ولكننا للأسف الشديد شعب يتلقى الدروس ولا يتلقنها. ما زلنا في حال يسعى كل منا، عبثا، إلى إلغاء الآخر. كفى، كفى".‏

انتهت كلمة الرئيس الحص ثم دار بين الرئيس والصحافيين حوار:‏

سئل: امام هذا الواقع، ما هو المطلوب تحديدا من الرئيس فؤاد السنيورة في هذا المجال؟‏

اجاب:" قرار السلطة الاجرائية في يد السنيورة باعتبار ان الدستور اوصى السلطة الاجرائية في مجلس الوزراء، والوضع الحكومي غير طبيعي، في بلاد العالم الديموقراطي كما ذكرت، عندما يصبح الوضع الحكومي مأزوما يجب التفكير جديا في تبديل او تغيير او توسيع في الوضع الحكومي، اي الحل يكون في الوضع الحكومي، الرئيس السنيورة اذا كان هناك ما هو مطلوب منه فهو المبادرة الى طرح مشروع حل للوضع الحكومي".‏

سئل:الرئيس السنيورة يعتبر ان وضع الحكومة سليم؟‏

اجاب:" لا يقول ذلك، انا اربأ بالرئيس السنيورة ان يقول هذا الشيء، وعندما يكون هناك كذا وزير مستقيل وفئة كاملة مغيبة عن مجلس الوزراء ونقول ان وضع الحكومة سليم، فهذا غير منطقي على الاطلاق، وانا اقطع بأن الرئيس السنيورة لا يقول ذلك". التدرب على السلاح مشروع فتنة‏

سئل: كيف تلقيتم الاخبار عن محاولة البعض اعادة التسلح والتدريب مما يذكر بالحال ابان الحرب الاهلية؟‏

اجاب: "هذا الخبر شكل صدمة لكل اللبنانيين، الناس سئموا هذا المنطق. لان التسلح ليس منطقيا، التدرب على السلاح هو مشروع فتنة ومشكلة. ليس بين اللبنانيين من يريد هذا البلد ان يقع في فتنة مجددا، نحن نستنكر ما حصل ونطالب الحكومة باجراء التحقيقات اللازمة وانزال العقوبات بالمتورطين في هذه العملية". التوافق مفتاح الحل .‏

سئل: الاكثرية تعتبر ان المشكلة في رئاسة الجمهورية وليس فقط في الحكومة، وهل كنتم في جو المبادرة التي طرحهاالرئيسان عمر كرامي وامين الجميل؟‏

اجاب:" في الاجابة عن السؤال الاول، اي حل يتم التوافق عليه انا معه، المهم التوافق، ما اكثر الحلول وما ايسرها، هناك اقتراحات حلول كثيرة طرحت، وما ايسر ان تطرح مشاريع حلول، المهم ان تصل الى توافق مختلف الاطراف حولها، ان تم التوافق حول ما طرح بالامس فأنا معه، التوافق هو مفتاح الحل. اما بالنسبة الى ان المشكلة هي في رئاسة الجمهورية، اولئك الذين يقولون ذلك بينهم كثيرون ممن صوتوا للتمديد لرئيس الجمهورية". الكلام على التمديد القسري هراء.‏

سئل: يقولون انه تم التمديد قسرا؟‏

اجاب:" لا يوجد احد قسرا، كنت اعيش في البلد ولم اتركه ولم يكرهنا احد على شيء، خلال كل تلك الفترة، كنت خارج الحكم والنيابة، سقطت في الانتخابات عام 2000 وانا رئيس وزراء، لكن طيلة فترة التحضير للتمديد لرئيس الجمهورية، كنت تقريبا يوميا ادلي بتصريح ضد التمديد، لم يهددني احد ولم يهني، هذا كلام هراء. ولا يشرف احد ان يقول انه تعرض لتهديد فرضخ. ما هذه العظمة وما هذا الشرف، وهناك 29 نائبا صوتوا ضد التمديد، ماذا حصل لهم؟ لم يحصل شيء، وهذا شاهد ضد الذين صوتوا مع التمديد، لماذا صوتوا مع التمديد، وانا لا ادافع عن التمديد، كنت ضد التمديد وما زلت، لا بل اكثر من ذلك، عندما طرح موضوع رئاسة الجمهورية، طلعت مع فريق من "منبر الوحدة الوطنية- القوة الثالثة" الى عند رئيس الجمهورية وطرحنا عليه مشروعا يتضمن استقالته امام مجلس جديد من ضمن برنامج الانقاذ الوطني، قلنا له: يا فخامة الرئيس، يكفي القول انك باق الى آخر لحظة، يجب ان تقول اليوم انك مستعد للتنازل وانما ضمن برنامج للانقاذ الوطني". سئل: ماذا كان رد فخامة الرئيس؟‏

اجاب:" كان منفتحا ومتفهما ولكن في نهاية المطاف قرر الا يتجاوب. واعود الى موضوع الرئاسة وعلى علمي كان هناك مؤتمر للحوار الوطني واتفقوا على الا يتفقوا وفسر ذلك بان يترك الرئيس لنهاية ولايته وعهده، اي جرى اتفاق على الا يتفقوا. ونحن من الذين يطرحون بديلا لتنحية الرئيس، الرئيس لن يتنحى، واعرب عن ذلك غير مرة وهو باق، واذا بقوا يقولون من الآن وحتى عشرة اشهر، نحن نريد اسقاط الرئيس، والرئيس لا يسقط، ماذا يستفيد البلد؟ نحن في ازمة، نحن طرحنا البديل، كانت هناك تجربة عام 1976، وكان الرئيس سليمان فرنجيه في السنة الاخيرة من عهده وكانت الازمة على اشدها ودور الرئاسة كان شبه معطل، فاتفق على تعديل الدستور وتقريب موعد انتخاب الرئاسة: انتخب الرئيس الياس سركيس قبل سبعة اشهر من اوانه الدستورية، ولعب دورا وملأ فراغا. وعقدت قمة القاهرة وهي مختصة بلبنان في عام 1976 في عهد الرئيس سليمان فرنجية، كانت هناك مساكنة بين رئيس قائم ورئيس منتخب، والذي مثل لبنان في قمة القاهرة كان الرئيس المنتخب وليس الرئيس الفاعل، واخذني معه كصديق ولم اكن بعد رئيسا للوزراء، حضرت المؤتمر. لماذا لا يعمل الآن مثلما جرى عام 1976، فلندع الرئيس يكمل ولايته وننتخب رئيسا جديدا ويصبح التعامل معه". المهم الثقة .‏

وقال ردا على سؤال: "الازمة لم تنشب الا منذ بضعة اشهر، قبل ذلك كانت الحكومة ماشية وكان فيها ثلث مشارك، كان الوزراء الشيعة الخمسة واربعة ممثلون لرئيس الجمهورية، تسعة من اصل 24، اي ثلث ليس معطلا بل مشاركا، وكل ذلك يتوقف على الثقة، هذه الحكومة تقوم على انعدام الثقة، وكان في الحكومة ثلث ليس للاكثرية وكانوا يقبلون بها لماذا لا يقبلون بها الان؟ اعتقد انه اذا وجدت الثقة، تعطي الاكثرية اكثر من الثلث المعطل للمعارضة، ان وجد برنامج وطني مشترك يسيرون في اكثر من الثلث المعطل، لكن في انعدام البرامج والقواسم المشتركة لا شيء ينفع والجدل عقيم".‏

سئل: كيف تقوم الوضع داخل الطائفة السنية، خصوصا انه جرى تسيير تظاهرة شتائم قرب منزلكم، والنائب وليد عيدو يقول انه سيبيع دمه من اجل شراء السلاح؟‏

اجاب:" لا احب ان اعلق على هذا ولا ذاك، الذين شتموني، اقول الله يسامحهم، واذا اردت اوجه كلمة اليهم عبركم، ادعوهم الى الحوار معي لأرى ما هو هاجسهم وهمهم وشكواهم، اريد ان اسمعها وادعوهم عبركم الى الحوار معي، اما من يريد ان يبيع دمه لشراء سلاح، فلا اهنئه ابدا". البلد يعج بالاستخبارات.‏

سئل: يبدو ان النزول الى الشارع اصبح هو الغالب؟‏

اجاب:" اتمنى الا يكون هناك احتكام الى الشارع في الظرف الراهن، الاحتكاك الى الشارع امر طبيعي ومشروع وفي ايامنا آخر حكومة ترأستها بين 1978 و1990 في اول جلسة عقدناها اخذنا قرارا واعلناه وهو السماح بالتظاهر، وبقينا سنتين ولم نتعرض للتظاهر، وكنا كل يوم اربعاء نواجه تظاهرة في مجلس الوزراء، ولم نقل لأحد في اي يوم لماذا؟ التظاهر حق مشروع وديموقراطي، الا ان الظرف الحالي، اخشى انه اذا استعمل هذا الحق في هذا الظرف الحالي ان يدخل على الخط طابور خامس، البلد يعج بالاستخبارات، هل هناك استخبارات في العالم غير موجودة في لبنان؟ الاستخبارات الاسرائيلية موجودة، ومنذ بضعة اشهر وضعت الحكومة يدها على شبكة تجسس اسرائيلية، وهي التي سببت في مقتل الاخوين المجذوب في صيدا، وقيل ان الحكومة ستعد ملفا بذلك وترسله الى الامم المتحدة وتقدم شكوى ضد اسرائيل وتدينها. ولم يحصل شيء، اذكر ذلك لاقول ان لاسرائيل مخابراتها في لبنان، هناك استخبارات اميركية في لبنان، بدليل في احدى المرات، احد المسؤولين بعد احدى محاولات الاغتيال، دعا الادارة الاميركية الى المساعدة في التحقيق، بعد اقل من ساعتين، كانت ال"أف.بي.اي" على الطريق تحقق. اذن، ما الذي يضمن لنا انه اذا حصلت تظاهرة، وانا على يقين من ان حزب الله في منتهى الانضباط والاخلاقية وانا اشهد لهم، لكن الامر لا يتوقف عليهم، لو دخل بينهم احد وفجر او عمل شيئا من الاستخبارات التي اتكلم عليها، ماذا يحصل في البلد؟ انا لا احبذ الاحتكام الى الشارع في هذا الظرف بالذات".‏

وقال ردا على سؤال: "خطر التظاهر ممنوع ولا يكون هذا ذريعة للسلطة حتى تقول ممنوع التظاهر، من واجب السلطة ان تضبط الوضع حتى لا يحصل ما نخشى منه، لكن منع التظاهر هذا عمل غير ديموقراطي ولا يحق لهم وهذا مخالف للدستور". الحل باحياء حلقات الحوار‏

سئل: بين الدعوة الى التظاهر وتمسك الاكثرية بمطالبها ما هو الحل؟‏

اجاب:"الحل هو احياء حلقات الحوار، ربما مع توسيع اطارها والامر في يد رئيس مجلس النواب نبيه بري، لانه في موقعه يستطيع ذلك ولانه برهن في الفترة الاخيرة عن قدرته على القيام بدور مميز ومشهود، وقد قام بذلك والكل يشهد به، ويستطيع ان يستأنف هذا الدور، حوار موسع تطرح فيه كل هذه القضايا بدءا لتصحيح الوضع الحكومي لانه ان كان هناك حكومة هذه المواضيع كلها تحل ضمن دائرة الحكومة، ولم اكن من المحبذين لمؤتمر حوار وطني، مؤتمر الحوار كان شاهدا على لا ديموقراطية النظام في ديموقراطيات العالم. لا شيء اسمه مؤتمر الحوار الوطني، ولكن الحوار الوطني يدور يوميا داخل المؤسسات الدستورية، كل يوم هناك حوار وطني داخل مجلس النواب ومجلس الوزراء، لماذا اضطررنا اليوم الى ان نعقد مؤتمرا للحوار الوطني، لان مجلس النواب لا يقوم بواجبه ومجلس الوزراء ايضا لا يقوم بواجبه في الحوار. مجلس النواب تتمثل فيه كل القوى السياسية. هناك يدور الحوار الوطني، وفي الحكومة تتمثل القوى الحاكمة، هناك حوار وطني يدور، يحل كل المشاكل والقضايا قبل ان تنفجر ازمات وطنية، اما اننا غير قادرين حل مشاكلنا لا في مجلس النواب ولا في مجلس الوزراء، فهذا ادانة لنظامنا بأنه لا ديموقراطي. واعتقد انه اذا حصلت حلقة حوار، فلتكن حلقة حوار موسعة ولتكن بدايتها ومحورها تصحيح الوضع الحكومي، لانه ان قامت حكومة صالحة اصبحت لدينا حلقة دائمة للحوار". سئل: حصل توافق مع النائب سعد الحريري واليوم التالي جرى الانقلاب على التوافق الذي حصل حول الحكومة؟‏

اجاب:" لا اعرف ماذا حصل، لم اطلع على هذه التفاصيل، لكن هذا لا يضعنا في موضع اليأس، على الرئيس بري عدم اليأس، اذا حصلت محاولة باءت بالفشل تبقى هناك محاولات الى ان تنجح الامور". مخالفة صريحة للمادة 52 من الدستور‏

سئل: كيف ترى محاولات السلطة لمصادرة صلاحيات رئاسة مجلس النواب في موضوع عقد الجلسات بعد الذي حصل في اتجاه الرئاسة الاولى ومجلس الوزراء؟ اجاب: " هناك مخالفات في الدستور تحصل، بصرف النظر عن شرعية الحكومة او لا شرعيتها. وهذا موضع جدل بين القانونيين، انا من الذين يعتقدون انها فقدت شرعيتها بعد الاستقالات التي تمت. ولكن هناك رأي اخر يقول ان هذه الحكومة شرعية ودستورية تحترم رأي الاخرين ولو اننا لا نأخذ بها، كان هناك مخالفة دستورية صريحة للمادة 52 من الدستور، ما تم اقراره هو معاهدة دولية بين الامم المتحدة والدولة اللبنانية، اقرت في مجلس الوزراء بدون ان تقترن بموافقة رئيس الجمهورية، والمادة 52 واضحة وصريحة، تقول ان المعاهدة الدولية يفاوض عليها رئيس الجمهورية. عادة يفاوض عليها وزير ومدير عام باشرافه، ولكن الاهم من ذلك، المادة تقول "وتبرم الاتفاقات الدولية من رئيس الجمهورية بالاتفاق مع رئيس مجلس الوزراء وتحال على مجلس الوزراء"، اي ابرامها يكون باحالة مشتركة من رئيسي الجمهورية والحكومة على مجلس الوزراء. اين رئيس الجمهورية؟ وضعوه جانبا، تجاهلوه تماما، قفزوا فوقه، هذه مخالفة صريحة للدستور اللبناني، القرار الذي اتخذ في موضوع المحكمة الدولية فيه مخالفة صريحة للمادة 52 من الدستور اللبناني".‏

2006-11-29