ارشيف من : 2005-2008

النائب الأوروبي أثناسيوس بافيليس: المقاومة أصبحت نموذجاً في بلداننا

النائب الأوروبي أثناسيوس بافيليس: المقاومة أصبحت نموذجاً في بلداننا

"المقاومة اللبنانية باتت تشكل نموذجاً كبيراً لدى الشعوب الأوروبية"، في وقت "تتواطأ" فيه حكومات أوروبا مع "الإمبريالية الأميركية" في سعيها لمشاركتها في اقتسام ثروات العالم.‏

وبصفته رئيساً لمجلس السلم العالمي، يعتبر بافيليس أنّ الولايات المتحدة تمثّل الخطر الأكبر على السلام في العالم، واضعاً العدوان الإسرائيلي على لبنان في خانة "المخطط الامبريالي لنشر الديموقراطية المزعومة في الشرق الأوسط"، وذلك من خلال القضاء على المقاومة في لبنان وفلسطين، وصولاً إلى توجيه ضربة إلى سوريا وإيران.‏

ويصف بافيليس الربط بين حركات المقاومة والتنظيمات الإرهابية بـ"الهرطقة"، مشيراً إلى أنّ جهات عديدة في الغرب تشن حملة دعائية ضخمة في هذا الإطار، ملقياً باللوم على بعض الأحزاب اليسارية الأوروبية‏

"التي تروّج لهذا المنحى".‏

ويوضح بافيليس أنّ حزب الله مختلف بشكل جوهري عن تنظيم "القاعدة"، لافتاً إلى أنّ "الإرهاب هو استخدام للقوة لمجرّد القتل، فيما المقاومة قتال من أجل تحرير الشعوب"، وهذا ما يجري فعلاً في لبنان وفلسطين والعراق، حيث "لا تملك الشعوب أية وسيلة أخرى لحماية حقها في مواجهة المحتل".‏

ويسخر بافيليس من مقولة أنّ إسرائيل شنت حربها على لبنان بسبب أسر الجنديين، ويصف مطلقيها بأنهم‏

"مرضى عقلياً"، لافتاً إلى أنّ الدولة العبرية "لم تكن بانتظار الذريعة للبدء بالعدوان"، فالخطة مهيأة منذ فترة طويلة، عدا أنّ عملية الأسر بحد ذاتها هي حق للبنانيين لاستعادة أسراهم، متسائلاً "كيف يحق لإسرائيل ما لا يحق لسواها".‏

من جهة ثانية، يرى بافيليس في "اليونيفيل" وجهاً آخر للحلف الأطلسي، خصوصاً أنّ العديد من الدول المشاركة، كفرنسا وتركيا وايطاليا وألمانيا، منخرطة أساساً في الحلف، مبدياً تخوفه من احتمال لجوء الأميركيين إلى تفجير الوضع الداخلي من أجل تبرير التدخل المباشر "بعدما فشل المخطط الإمبريالي نتيجة لصمود المقاومة".‏

وبالرغم من كونه نائباً عن أوروبا، يحذّر بافيليس من "وهم" الاتكال على الاتحاد الأوروبي، خصوصاً أنّ الأخير "لم يتخذ أي إجراء لحماية لبنان والفلسطينيين من العدوان الإسرائيلي".‏

وفي ما يتعلق بالموقف غير الرسمي من سياسة الحكومات الأوروبية في الشرق الأوسط، يشير بافيليس إلى أنّ الوضع معقّد جداً في أوروبا، خصوصاً أنّ "القوى التي تسمّي نفسها يسارية" واليمين الأوروبي "وجهان لعملة واحدة".‏

ويضع بافيليس موقف الاتحاد الأوروبي من التطورات في الشرق الأوسط في خانة "الصراع على النفوذ مع الأميركيين"، فيما تبدو بعض المواقف "الإيجابية" الأوروبية نتيجة هامشية لتضارب المصالح بين القوتين، مشيراً الى أنّ البرلمان الأوروبي تبنّى، في العام ,2004 الخطة الأطلسية لـ"دمقرطة" المنطقة، في وقت‏

"تتركز المناقشات الجانبية داخل البرلمان الأوروبي على كيفية تطبيق هذه الخطة"، ما يؤكد أنّ للطرفين‏

"مصالح متشابهة" في اقتسام ثروات المنطقة.‏

من جهة ثانية، يخالف بافيليس المتفائلين بتغيير في السياسة الخارجية للولايات المتحدة بعد انتخابات الكونغرس النصفية، لافتاً إلى أنّ الديموقراطيين سيبدأون من حيث انتهى الجمهوريون.‏

2006-11-18