ارشيف من : 2005-2008

الأكثرية تناور وترفض الثلث المعطل وتشترط بقاء 3 وزراء وتطرح الرئاسة‏

الأكثرية تناور وترفض الثلث المعطل وتشترط بقاء 3 وزراء وتطرح الرئاسة‏

التشاوري الذي سيعقد قبل ظهر يوم غد الإثنين. ووفق المعلومات ‏التي حصلت عليها «الديار»، فإن الأكثرية الحاكمة تريد تعطيل جلسة التشاور، من خلال ‏إدخال تعديلات على البرنامج أو من خلال طرح شروط مسبقة للبحث في حكومة اتحاد وطني، كما ‏أنها تحاول المقايضة بين البحث بحكومة جديدة وبين طرح رئاسة الجمهورية على طاولة التشاور.‏‏

وبا لرغم من اعتراف السعودية القيام بوساطة وليس مبادرة وبأنها ليست فريقاً، فضلاً عن ‏دعم الأمم المتحدة لمبادرة الرئيس بري عبر غير بيدرسون، إلاّ أن النزول الى الشارع سيصبح ‏أمراً واقعاً بعد المناورات التعطيلية التي تقوم بها الأكثرية لإفشال طاولة التشاور، ‏والأمور تبدو كالتالي:‏‏

‏1ـ رفض الأكثرية بدايةً إعطاء الثلث المعطل.‏‏

‏2ـ التلويح بطرح ملف إضافي على جدول الأعمال وهو ملف رئاسة الجمهورية، وقد لوّح به ‏النائب بطرس حرب بعد زيارته للرئس بري.‏‏

‏3ـ ترفض الأكثرية في حال البحث بحكومة وحدة وطنية التخلي عن الوزراء شارل رزق والياس ‏المر وجهاد أزعور مع التمسك بحقائبهم.‏‏

المشهد يبدو واضحاً، وسيتوضح أكثر عشية جلسة التشاور، حيث سيكون للنائب سعد الحريري ‏مواقف سيعلنها خلال المقابلة التلفزيونية مع الزميلة مي شدياق، حيث سينعكس ما سيقوله ‏على جلسة التشاور، الذي يحاول الرئيس بري تدوير زواياها مع فريق الأكثرية.‏‏

وإذا كانت الأكثرية تحاول تعطيل التشاور، فإن الفريق المعارض لهذه الحكومة أعلن أنه ‏سينزل إلى الشارع ويتظاهر لإسقاط الحكومة، التي لم تقف الى جانب اللبنانيين الذين تهدمت ‏منازلهم بفعل العدوان الاسرائيلي، وهم ما زالوا حتى اليوم دون منازل ودون تعويضات.‏‏

ويعتبر هذا الفريق ان فريق الأكثرية اذا تظاهر في المقابل فسيكون ذلك اعتداء لأن الإعتداء ‏الإسرائيلي لم يطله لا في وسط بيروت ولا في غيرها من المناطق، فيما ضاحية بيروت هدمت على ‏سكانها، والجنوب لم يعد فيه منازل للسكن جراء العدوان الإسرائيلي على لبنان.‏‏

وتقول بعض الأوساط السياسية المعارضة ان الأكثرية تتمثل بـ 71 نائباً في المجلس النيابي، ‏والمعارضة تحتل 57 مقعداً، وهذا المجلس تم تشكيل الحكومة على أساسه، فإذا ما تم احتساب ‏الحقائب الوزارية في الحكومة فتحصل المعارضة على أكثر من الثلث المعطل، فكيف ترفض ‏الأكثرية هذا المطلب المحق في تمثيل كل الأفرقاء على طاولة مجلس الوزراء؟‏

معلومات «الديار» بأن الأزمة هي أكبر من الثلث المعطل في الحكومة، أو في قيام حكومة وحدة ‏وطنية، وان النزول الى الشارع أصبح واقعاً رغم عدم تمني ذلك وإعطاء هذه الصورة السوداء ‏عن الحقيقة، إلاّ أن تعنت الأكثرية واستئثارها بالسلطة سيقطعان كل الطرق الحوارية التي ‏تؤدي الى الاستقرار في البلاد وإعادة الأمل بقيام المؤسسات.‏‏

عشية انطلاق اللقاء التشاوري بدعوة من رئيس المجلس النيابي نبيه بري بدت الاجواء ‏الاعلامية هادئة، على الرغم من ان المعلومات اشارت الى عدم وجود اي تفاهم جدي حتى الان ‏حول موضوع الحكومة.‏‏

الا ان الرئيس بري والذي نقل عنه زواره امس تشجيعه لانطلاق حوار عقلاني تلقى دعما دوليا ‏وعربيا بما يسمح بتأمين مظلة خارجية مساعدة لانطلاق الحوار المنتظر، فالممثل الشخصي للامين ‏العام للامم المتحدة غير بيدرسون اعلن بعد زيارته عين التينة دعم الامم المتحدة القوي لهذه ‏المبادرة. اما السفير السعودي في لبنان عبد العزيز الخوجة فاعلن بعد زيارة السفير الاميركي ‏في لبنان جيفري فيلتمان له ان امنية المملكة العربية السعودية ان يجتمع كافة الاطراف في ‏لبنان حول طاولة التشاور. واذ اعرب عن دعم اللقاء التشاوري الذي سيعقد فانه اعتبر ‏انه اذا كان توسيع الحكومة بالطريقة التي يراها اللبنانيون تجنب البلد ازمة ولا اقول ‏كارثة، ««فنحن لا نقول مع او ضد».‏‏

وسط هذه الاجواء الخارجية الداعمة يتوجه الفرقاء اللبنانيون الى ساحة النجمة صباح يوم ‏غد الاثنين للبحث في البندين اللذين حددهما الرئيس بري وهما حكومة اتحاد وطني وقانون ‏الانتخابات.‏‏

الاجواء ما تزال سلبية‏

ورغم الاجواء الايجابية التي جهدت مختلف الاوساط على اشاعتها، الا ان المعلومات اشارت الى ان ‏الاتصالات التي جرت بعيدا عن الاضواء لم توصل الى الاتفاق على اي نقطة خصوصا في الموضوع ‏الحكومي وهو ما جعل احد العاملين على خط الوساطات يقول بأن النيات ليست سليمة.‏‏

وحسب معلومات «الديار» فان الرئيس بري طرح على فريق الاكثرية ترتيب ثلث الحكومة ‏للفريق المعارض اما وفق صيغة حكومة الـ 24 او وفق صيغة حكومة الثلاثين.‏‏

وبدا حسب العارفين ان فريق الاكثرية يسعى الى كسب الوقت وهو يحاول التلمص بمرونة من ‏موضوع التنازل عن ثلث الحكومة.‏‏

وتضيف المعلومات ان اتفاقا حصل بين اقطاب الفريق الحاكم بطرح المعادلة التالية: تغيير ‏على مستوى رئاسة الجمهورية اولا على ان يلي ذلك التغيير الحكومي.‏‏

وحسب المعلومات ايضا فان الرئيس بري سيعمل على تدوير الزوايا محذرا من مخاطر فشل الحوار ‏وانتقال التخاطب الى الشارع، وسيطرح موضوع اعادة التوازنات التي قامت على اساسها هذه ‏الحكومة، والتي كانت تحتوي اساسا الثلث الخارج عن مجموعة الاكثرية حيث كانت تضم وزراء ‏حركة امل وحزب الله اضافة الى الوزراء الذين كانوا محسوبين على رئيس الجمهورية، وانه طالما ‏لم يعد هنالك من وزراء محسوبين على الرئيس لحود نتيجة التطوارات المعروفة، فإنه يمكن ‏استبدال حصة الرئيس لحود السابقة بحصة للعماد ميشال عون. وان هذا ما قامت على اساسه ‏الحكومة حسب الاتفاق يومها فليجرِ احياء الاتفاق الاساسي وبذلك تصبح الامور اكثر منطقية ‏للحل.‏‏

الا ان الفريق الحاكم لا يبدو انه مستعد للتسليم بمنح حصة الثلث لاخصامهم وهو ما جعل ‏البعض يتحدث عن وجود نيات غير صافية.‏‏

الا ان اوساطا متابعة اشارت الى وجوب انتظار زيارة العماد ميشال عون الى المملكة ‏العربية السعودية نهاية الاسبوع الطالع لتبيان الوجهة التي ستسلكها الاحداث في لبنان.‏‏

حرب: رئاسة الجمهورية بند تشاوري‏

وبدا واضحاً امس ان مجموعة الاكثرية تستعد لاحياء معادلة رئاسة الجمهورية ثم الحكومة من ‏خلال التصريح الذي ادلى به النائب بطرس حرب بعد زيارته الرئيس نبيه بري حيث اعتبر انه ‏من غير المعقول البحث في تشكيل الحكومة اذا لم يكن رئيس الجمهورية جزءاً من هذا البحث. ان ‏وضع رئيس الجمهورية اليوم لا يسمح له بالتفاعل مع المشاورات الحاصلة. ان دور رئيس ‏الجمهورية خارج هذه القضية يجعل من قضية رئاسة الجمهورية احد المواضيع التي سيتم طرحها ‏اثناء مناقشة تشكيل الحكومة او اعادة النظر في الوضع الحكومي.‏‏

الا ان النائب حرب اضفى مسحة تفاؤلية حين قال ان الرئيس بري بشره ان مجرى الاتصالات التي ‏قام بها حتى اليوم ايجابي. وهو يأمل بأن يجتمع القادة السياسيون حول طاولة التشاور وان ‏يتمكنوا من خلال هذا الاجتماع من التوصل الى بعض الطروحات التي يمكن ان ترضي كل الفرقاء ‏والتي يمكن ان تؤدي الى تحقيق الغاية المرجوة من الدعوة الى التشاور.‏‏

بيدرسون: ندعم مبادرة بري‏

وأمس تابع الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة غير بيدرسون جولته على المسؤولين ‏اللبنانيين عشية استئناف الحوار الوطني.‏‏

وتمحور لقاؤه مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري حول هذا الموضوع حيث عبر بيدرسون عن دعم ‏الامم المتحدة القوي لمبادرة الرئيس نبيه بري في وقت دقيق للبنان وان هذه المبادرة تتطلب ‏النية الحسنة والعمل الجاد لكل الاطراف الذين سيجتمعون الاسبوع المقبل لما هو الافضل ‏للبنان بقيادة الرئيس بري.‏‏

المصدر: صحيفة الديار 5/11/2006‏

2006-11-05