ارشيف من : 2005-2008
الرئيس لحود : ما يشهده لبنان لا يعني أن حربا أهلية ستقع واللبنانيون تعلموا من الماضي
من الحرب الاهلية الماضية، وادركوا انهم اما ان يربحوا جميعا او ان يخسروا جميعا". وأمل ان "تحافظ التظاهرات والاعتصامات التي انطلقت على طابعها السلمي، لان لبنان عانى حتى الآن ما يكفي المشاكل، خصوصا في ظل الاحداث التي تجري اليوم في المنطقة والتي تؤثر بشكل كبير على لبنان".
ولفت الرئيس لحود في حديث الى صحيفة "دايلي تلغراف" البريطانية الى ان "هدف هذه التظاهرات والاعتصامات هو دفع رئيس الحكومة الى الاستقالة"، نافيا، في الوقت عينه، ان "يكون دعا الى عصيان مدني والى عدم التحاق الموظفين بأعمالهم".
وبعدما كشف عن "تلقيه تهديدات عدة بالقتل"، انتقد الرئيس لحود تدخل بعض السفراء السافر في السياسة الداخلية اللبنانية، وخصوصا سفيري الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا"، مشيرا الى ان "ما كان ينتقده هؤلاء من تصرف بعض المسؤولين السوريين في لبنان، يقومون به الآن".
ولفت، في هذا المجال، الى ما قاله الرئيس الاميركي جورج بوش عن "دعمه لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة، فيما كان يقول في الماضي ان سوريا تمارس تأثيرا كبيرا في الداخل اللبناني".
ودعا الرئيس لحود فرنسا واميركا الى "ترك اللبنانيين يأخذون قراراتهم بأنفسهم، من دون ممارسة الضغوط عليهم"، كما حضهما على "الكف عن الضغط على الحكومة الحالية للاستمرار على ما هي عليه، برغم عدم شرعيتها الدستورية"، مؤكدا ان "هذا الامر يولد اضطرابات في لبنان". وكشف رئيس الجمهورية عن "شعوره بالخيانة من قبل بعض الوزراء الذين كانوا ضمن خطه السياسي وتم اقناعهم بحجج مختلفة بالخروج عن هذا الخط"، معتبرا ان" ذلك يؤكد ضرورة استبدالهم لاعادة تأليف حكومة متوازنة".
وجدد الرئيس لحود دعوته الى "انتخابات نيابية مبكرة لمعرفة الممثلين الحقيقيين للشعب اللبناني، الذين ينتخبون بدورهم الرئيس الجديد للبلاد". واشار في هذا الصدد الى ان "الاكثرية الحالية لا تريد النائب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية على رغم تمتعه بغالبية اصوات المسيحيين، بل يريدون رئيسا تؤيده اقلية مسيحية تم انتخاب ممثليها ضمن لائحة النائب سعد الحريري".
وجدد التأكيد ان "الوسيلة الفضلى المتاحة للخروج من الازمة الحالية، هي جلوس كل الاطراف حول الطاولة والتحاور من اجل الوصول الى تأليف حكومة وحدة وطنية".
وفي ما خص جريمة اغتيال الوزير الشهيد بيار الجميل، اوضح انه "لا يمكن الجزم من الآن بهوية مرتكبيها قبل انتهاء التحقيقات"، ولكنه اشار الى ان "الطريقة التي تمت فيها عملية الاغتيال، تشبه طريقة التصفيات التي كان عملاء اسرائيل في لبنان يقومون بها خلال الحرب".
وعن مسألة سلاح حزب الله وصف الرئيس لحود الحزب بأنه "قوة اساسية للدفاع عن لبنان وسيادته ضد الاعتداءات الاسرائيلية المستقبلية"، مشددا على "عدم وجوب نزع سلاحه قبل التوصل الى سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة مبني على اساس القرارات الدولية ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين".
وردا على سؤال، لفت الى انه "على الرغم من احساسه بالخيانة من قبل الحكومة، الا ان من واجبه البقاء في منصبه، لانه اذا غادر "فستكون الامور اسوأ بكثير".
اما عن امنيته قبيل حلول عيد الميلاد المجيد، فأوضح الرئيس لحود انها "تتلخص في تحقيق اعجوبة متمثلة بترك القوى الخارجية للبنان وشأنه ليقرر مستقبله ومصيره، ويعيش بسلام في ظل حكومة جديدة".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018