ارشيف من : 2005-2008

التواطؤ مع الإرهاب الصهيوني/ افتتاحية الخليج

التواطؤ مع الإرهاب الصهيوني/ افتتاحية الخليج

فالولايات المتحدة اعتبرت أن “إسرائيل” “تدافع عن نفسها” وكذلك فعلت بريطانيا، أما بقية الدول فتراوح ردود فعلها بين الإدانة الخجولة، والصمت المطبق.‏

قوات الاحتلال “الإسرائيلي” لا تفرق بين فلسطيني وآخر، أكان من حماس أو من فتح. الكل بالنسبة إليها مستهدف. وقوات الاحتلال لا ترى فرقاً بين مسلح ومدني، بين طفل وشاب وسيدة وشيخ، فكلهم فلسطينيون مدرجون في لائحة القتل لأنهم يشكلون خطراً على أمن “إسرائيل” حالياً وفي المستقبل.‏

وقوات الاحتلال “الإسرائيلي” لا ترى مانعاً في تدمير مسجد أو مستشفى أو منزل أو مزرعة، لأن الأرض المحروقة سياسة صهيونية تدخل في صلب عقيدة هذا الكيان ويمارسها بكل بساطة باعتبار أنه يحق له ما لا يحق لغيره.‏

كل الفلسطينيين سواء بالنسبة للاحتلال، لا فرق بين معتدل ومتطرف ومستقل، بين رافض ومساوم.. كلهم أعداء يستحقون القتل طالما هم جميعاً يحملون الهوية الفلسطينية، ولم تنفع كل التنازلات ومحاولات الاسترضاء التي قدمت لواشنطن والكيان في وضع حد للحقد الصهيوني أو التخفيف من الإيغال في الدم الفلسطيني.‏

وإذا كان هذا هو حال العالم الذي يطأطئ الرأس إزاء هذه المذابح الصهيونية المتجولة، وإذا كانت هذه هي “إسرائيل” بإرهابها وحقدها وعنصريتها ترسم بالدم الفلسطيني واللبناني وأمام العرب أجمعين الخرائط الأمريكية للشرق الأوسط الجديد، فإن المطلوب من الفلسطينيين، وقد آن الأوان، لأن يتعلموا الدرس جيداً بأن العدو يستهدفهم جميعاً، وأن الخلافات والصراعات على المواقع والمناصب، تمثل خيانة للشعب الفلسطيني وقضيته، وأن التنازلات والمساومة والمهادنة لن تغيّر شيئاً في السلوك العدواني للكيان وسعيه الدؤوب لوأد القضية وشعبها.‏

إن ما يجري في قطاع غزة الآن يمثل رسالة واضحة وصريحة لكل القيادات والفصائل الفلسطينية بأن الوحدة الوطنية هي وحدها الرد العملي على سياسة حكومة أولمرت والدعم الأمريكي لها، وهي المظلة التي تحمي الشعب الفلسطيني وتصد كل المؤامرات التي يتعرض لها في ظل تواطؤ مكشوف عليه وعلى قضيته.‏

الخليج / 5/11/2006‏

2006-11-05