ارشيف من : 2005-2008
مأتم مهيب للشهيد أحمد محمود في روضة الشهيدين
التنمية والتحرير والوفاء للمقاومة، والنواب: ابراهيم كنعان ممثلا النائب العماد ميشال عون، نبيل نقولا، عباس هاشم، نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان وأعضاء قيادتي حركة أمل وحزب الله وقوى المعارضة الوطنية اللبنانية وفاعليات سياسية ونقابية واجتماعية وامنية ووفود شعبية من مختلف المناطق اللبنانية وذوي الشهيد.
في البداية أدخل النعش محمولا على الاكف الى مجمع الامام شمس الدين الثقافي في شاتيلا على انغام لحن الموت ونشيد حركة امل الذي عزفته فرقة كشافة الرسالة الاسلامية.
النائب حميد
ثم ألقى النائب أيوب حميد كلمة حركة أمل: "نقول للوجوه الكريمة من الاباء والامهات، إن هذه اللحظات ليست للحزن، بل هي لحظات كفكفة دموع، والعض على الجروح والصبر وكظم الغيظ، والتطلع دائما ليس فقط الى الحاضر، وانما الى الغد والمستقبل. نحزن لأننا نفقد أخا وشهيدا يرتفع الى السماء، ونضرع الى الله ان يتقبله قربانا، فداء للوطن وللوحدة الوطنية، هكذا هو شهيدنا، وهكذا هم دائما شهداؤنا، شهداء الوحدة الوطنية وشهداء السعي الى التغيير من خلال الممانعة والمقاومة، ومن خلال السعي الى الافضل. هذا هو دأبنا وهذه هي رسالتنا، ان نكون طليعيين في السعي الى جمع الشمل، الى العمل من اجل منعة الوطن، من اجل سلامه الداخلي واستقراره، هذا هو دأب الامام موسى الصدر ودأب تلامذته، وهذا هو سعي الذين ساروا في خطه وعلى نهجه، ان نحفظ لبنان وإنسانه وأن نسعى الى أن يكون هذا الانسان عزيزا كريما في وطنه، له كرامته وقدرته على المشاركة والقدرة على ان يكون في ركب العاملين على التغيير. وحين تدعو قوى المعارضة في اطار القانون وسيادته وتحت ظلاله للتعبير عن رأيها في العمل على المشاركة، يقولون إننا نسعى الى انقلاب، وكيف ينقلب المرء على ذاته؟ كيف ينقلب على نفسه وأهله؟ نحن دعاة المشاركة لا دعاة الالغاء ولا دعاة الاقصاء ولا دعاة نبذ فريق من هذا الوطن. نحن ندعو الجميع الى أن يكونوا شركاء لكي نصنع لبنان، لبنان الممانع والمقاوم والصامد والقادر على مواجهة الرياح التي تأتي من الخارج والتي لا تريد له خيرا، وإنما تريد لبنان واللبنانيين جميعا جزءا من مخططها وادائها في السيناريوات التي تفرض او التي يحاولون فرضها على المنطقة".
وأضاف: "نقول للشركاء في المواطنية، ولاخوتنا الذين يعيشون أسرى المحبسين هذه الايام، لا تغتروا ابدا بالاتصالات الهاتفية ولا تغتروا بمن يحرضونكم على الاستمرار في مواقف التشنج والرفض للمشاركة، ولا يغرنكم أبدا ما يريده الآخرون لكم. انهم يريدون لكم ان تبقوا في متناول ايديهم لكي يستطيعوا من خلالكم منع الاستقرار ومنع القوة لهذا الوطن، اذكروا دائما ممارساتهم عبر تاريخهم الاسود في كل مناطق الصراع في العالم. لقد استنفدوا أدواتهم حتى الرمق الاخير وتركوهم دون ان يعطوهم فرصة ليلتحقوا بهم او ليفروا معهم في كثير من المرات، بحيث لم يعد هناك فرصة لاستنقاذ من كانوا ادوات في ايدي المستعمرين والطامعين وأصحاب الغايات والتآمرات الكبيرة على الشعوب.
تابع : ونحن حينما نسمع بالامس الادارة الاسرائيلية والقيادات الاسرائيلية تبدي حرصها على بعض من اللبنانيين نقول: ان اسرائيل لم ترد خيرا للبنان في يوم من الايام، وهي التي علمت ادواتها التدميرية والعسكرية ضربا لكل لبنان ولكل البنى التحتية ولكل مقومات الاقتصاد، اسرائيل هذه التي كانت تستمد يوميا الضوء الاخضر من اميركا ومن اوروبا في ضرب لبنان وفي السعي للقضاء على هذا الوطن المقاوم والممانع، هي وأميركا لن تكونا ابدا حريصتين على حكومة الرئيس السنيورة، فماذا يبقون للرئيس السنيورة حين يدمرون كل لبنان؟ اذا كانت اميركا حريصة على حكومة الرئيس السنيورة فلماذا سمحت بتدمير لبنان؟ واذا كانت اسرائيل غيورة على الرئيس السنيورة ومن تبقى معه في السلطة فلماذا قامت بما قامت به من عدوان لم يتوقف حتى اليوم؟ حتى ان قرارا لوقف إطلاق النار لم يصدر بعد عن الامم المتحدة ومجلس الامن، فكيف يكونون يغارون على لبنان وعلى وحدته واستقراره؟ نحن نقول لمن بقي في السلطة ولمن يريدها إننا أبقى لكم من الاميركيين ومن الغربيين ومن كل الذين يرنون الهواتف ويسمعون كلاما لهذا او ذاك من الذين لا يزالون يعيشون اسرا وفي ظل محبس او محبسين. نقول لكم نحن أولى بأن نكون وإياكم يدا واحدة، شركاء في الهم وفي حمل المسؤولية وشركاء لنبني الغد. لا تخافوا ولا تقلقوا، نحن لكم أقرب من حبل الوريد. نحن أقرب اليكم ممن يجدون اليوم فرصة للنيل منكم ومن استقلالكم لمآربهم وفي اطار مخططاتهم. دعوتنا اليوم الى اخوة الشهيد والى رفاقه وكل المنتفضين من اجل الوطن، الى ان نكظم غيظنا ونعض على جروحنا، فنحن لن ننجر الى فتن ولن نكون ادوات في ما يريدونه وفي ما يخططون له، وهو الفوضى الخلاقة التي بشرتنا بها اميركا وكل القيادات التي لا تريد خيرا لوطننا. نحن مطالبون بأن نبقى يدا واحدة ولا ننجر الى ما يريدوننا ان ننجر اليه، وان نبقى موحدين خلف شعاراتنا التي رفعتها قوى المعارضة.
تابع : إن تحركنا حضاري وإنساني وفي ظل القانون ومن أجل سيادة القانون، لا من اجل اولئك الذين يخرقون القانون والدستور كل يوم. سنعض على الجرح رغم أننا نفتقد أخا كنا نريد له ان يكون في موقع متقدم في هذا المجتمع، مناضلا من مناضليه وابنا من أبنائه وأخا من أفواج المقاومة اللبنانية "أمل"، نفتقده لكننا لن ننجر الى ما يغضب الرب، سنبقى مع ربنا وقيمنا ومبادئنا، نحفظ لبنان ولو على حساب دمائنا، ولو أريقت منا الدماء ولو زهقت منا النفوس، لكننا سنبقى من اجل الحفاظ على هذا الوطن. نقول صبرا لكم جميعا، فإن هذا الليل الى نهار وان هذا الظلم القائم سيزول باذن الله ليشرق فجر للكرامة وللحرية وللمشاركة الحقيقية".
الشيخ قبلان
ثم قدم نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان التعزية بالشهيد "الذي قتل بدون سبب او مبرر في هذا الزمن الصعب وفي التحدي المستمر والانفلات الذي لا يبرره قانون ولا نظام". وقال "هذا الاعتصام لم يكن ضد احد من الشعب اللبناني الذي هو اهلنا واخوتنا، لماذا نبث الفتن ونفرق بين الاخ والاخ، ولماذا نبعد بين الجار والجار، لبنان يعيش عائلة واحدة وجسم واحد وتجمع واحد".
واضاف:"دائما نرفع راية الوحدة ومتى عادينا فريق او مذهب او اخ، نحن في لبنان احبة متعاونين ومتفقين وموحدين، نحن مع السنة في طريق واحد هم اهلنا واخوتنا وبني عمومتنا واصدقائنا نرفض التفرقة بين المسلمين بين الشيعة والسنة وبين المسلمين والمسيحيين. فلماذا نختلف ما دمنا اتفقنا على حرب اسرائيل وعلى عداء اسرائيل، لماذا بعد ان انتصر لبنان على اسرائيل وصمد في وجه الاعتداءات لماذا نعيش هذه الهواجس وهل يفكر احد اننا نفكر بالالغاء فكيف نتجرأ ونبث السموم لنفرق بين سني وشيعي. وان كنا اجتمعنا في الاسبوع الماضي بقمة روحية ومنهم من عبر عنها بلا روح لا نقول لهم نعم بروح وجسد واحد لا فرق بين سني وشيعي ودرزي، لذلك اقول حرام وحرام الاقتتال اللبناني ، حرام قتل الشيعي للسني وقتل السني للشيعي وقتل الدرزي للشيعي وقتل الشيعي للدرزي وقتل المسيحي للمسلم".
وتابع: "متى ننتهي من هذه الاسطوانة، اسطوانة المذاهب والطوائف والملل دعينا للاعتصام ودعي للاعتصام لاجل وحدة وطنية وحكومة موحدة وطنية لماذا الاصرار على العناد وقلت لكم اذا قتلنا لا نمد ايدينا على الاخرين، واذا سببنا لا نسب احدا، سبونا وحاصرونا وظلمونا ونقول لهم سامحكم الله يا من ينوي شرا علينا، لا نمد ايدينا اليكم بسوء بل سنقدم لكم وردة بيضاء لا حمراء لاجل ان يبقى لبنان الذي هو ليس ملكا لفريق بل هو لكل بنيه، نحن مستعدين نيابة عن والد الشهيد ان نقدم هذا الشهيد قربانا فداء لكل لبنان وفداء لوحدة لبنان وفداء للحكومة الوطنية الموحدة في لبنان، لذلك يكفينا ما نعانيه من اسرائيل، نحن قاتلنا اسرائيل حتى يبقى لبنان موحدا حتى نعيش في امن وامان وسلام واقول لكم حرام القتال وحرام التحدي والسب والشتم، رحم الله الشهيد الغالي وجمع الله كلمتنا على الحق والتقوى".
النائب نقولا
كلمة التيار الوطني الحر القاه النائب نبيل نقولا الذي قال: "باسم دولة الرئيس ميشال عون والتيار الوطني الحر وجميع المعتصمين في ساحة اول كانون الاول، ساحة الوحدة الوطنية، أتقدم من أهل الشهيد وحركة "امل" وجميع اعضاء قوى المعارضة الوطنية بأحر التعازي".
وأضاف: "ان هناك وعدا لدم الشهيد الذي نعتبره نقطة تروي بناء لبنان الواحد الموحد، لبنان الذي نطمح اليه جميعا من اجل اولادنا وأجيالنا ليعيشوا في سلام ووئام، ولا نقع في أحضان السفارات مثلما يريدون، لانهم لا يريدون وطنا لكل اللبنانيين، بل لفئة واحدة من اللبنانيين، ولكن نريد من خلال الدم الزكي الذي سقط منذ يومين في ساحة الشرف، أن نقول ان لبنان سوف يسامحهم، ونحن كشعب لبناني سوف نسامحهم، لاننا لا نقدر على بناء الوطن بالاحقاد، وان شاء الله يكون مكانه ومسكنه في الجنة والسماء".
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018