ارشيف من : 2005-2008
العماد عون: البعض لا يريد الإعتراف بالحقائق ولا بالمطالب ولا بالإعداد هم متمسكون بفكرة الحكومة الدستورية على رغم خرقهم الفاضح للدستور
قال العماد عون: مسألة الثلث المعطّل تتعلّق بتأليف الحكومة الجديدة بعد أن تستقيل حكومة السنيورة، وهو المخرج المناسب والسليم للخروج من الأزمة الراهنة.
ورداً على ببماذا يعلّق على ردود الفعل التي توالت على مشهد الأمس، خصوصًا لعدد المشتركين وانتماءاتهم الطائفية؟
قال: يبدو أنّ البعض لا يريد الإعتراف بالحقائق ولا بالمطالب، ولا بالإعداد، هم متمسكون بفكرة الحكومة الدستورية على رغم خرقهم الفاضح للدستور، إبتداء من المجلس الدستوري وصولاً الى خرق المادتين 52 و95 وانتهاءً بالفقرة "ي" من مقدمة الدستور اللبناني التي تفرض إحترام العيش المشترك. ولكن، يا للأسف، يتحدثون عن حكومة دستورية، بالفعل هذه الحكومة تتصرّف بغباء، إذ من المفروض على رئيس الحكومة فؤاد السنيورة أن يجيد قراءة مواد الدستور، ونحن الآن نكرر الدعوة إلى قراءة مواد الدستور خصوصًا مع وجود هذه الأزمة. الحقيقة التي نعانيها هي أنّ هذه الحكومة يبدو أنّها حكومة توليد ازمات وهي ترعى الفساد، لذلك يجب الشروع في تحقيق مالي لمعرفة من سرق الشعب اللبناني. بالفعل الحكومات المتعاقبة منذ سنة 1992 وحتى اليوم يبدو أنها قائمة على توليد الديون فقط.
وتعليقاً على تحميل السلطة اليوم للمعارضة مسؤولية الخسائر الإقتصادية، وما قاله وزير المال جهاد أزعور عن الإعتصامات، قد يؤدي الى خسائر بالغة، ففي اليوم الواحد لبنان يخسر 70 مليون دولار، بماذا تجيب؟
أجاب العماد عون: إذا كانت هذه الأرقام صحيحة بالفعل، نحن نحملّهم مسؤولية خسارة البلد بأكملها، ملكية بيروت لمن؟ والديون العامة فاقت الـ41 مليار دولار، والديون الخاصة 18 مليار دولار عدا عن موجبات دفع الديون التي تقدّر بستة مليارات دولار، هذا والوضع الإقتصادي من سيئ الى أسوأ بسبب حكمهم غير المسؤول. لو أحسنوا احترام الدستور لما كانت هناك أزمة ولا كانت هذه التحركات للمعارضة، وهم الآن يشجّعون على التصادم في الشارع مستندين إلى دعم بعض السفراء الأجانب، ونحن نسأل في المناسبة عن سبب توزيع الأسلحة؟ ونحذّر الشعب من الوقوع في الفتنة التي يشجعّها بعض من في الداخل أو الخارج، لكنّ الشعب لا يريد ويرفض الفتن.
وتعليقاً على إحدى وسائل الإعلام التي ذكرت أمس أنّ الجنرال كان من دون "عسكر" ولماذا هذا الهجوم المستمرّ على شخصه، قال عون: إن كان رأيهم فينا كما يدّعون، هذا يعني أنّي أستطيع التقاعد فليجأوا الى انتخابات المبكرة وحينذاك قد نتقاعد، أقول لهم: الرأي العام لم يعد يتأثر بهذا النوع من الحملات، على كلّ حال أدعوهم إلى المبارزة في صناديق الإقتراع، هم البارحة أجبرونا على الإقتراع بأقدامنا، فان كانوا مستائين لنحتكم ديمقراطيًا الى صناديق الإقتراع. الشرعية الحقيقية تكتسب من الشعب، والا تعتبر السلطة أو الحكومة إنقلابية بصرف النظر عن الخرق الدستوري الذي حدث.
أما عن السؤال لماذا تحدث بالأمس عن الخارج، واليوم ها هي الدول العربية والغربية تتحدث أيضًا عن دعمها حكومة الرئيس السنيورة، فقال: أنا كلبناني في لبنان لديّ رأي وأنا أعبّر عنه، أنا أطالب من يتدخّل في شؤوننا أن يحترم شرعة الأمم المتحدة، وإن أرادوا دعم لبنان عليهم دعم سياسته الخارجية لا أن يدعموا طرفًا على آخر، عليهم إحترام النصوص القانونية التي ينصّ عليها الدستور والاّ يعتبر تدخّلهم سلبًا على الشعور الوطني وعلى علاقتهم بالمستقبل مع لبنان.
وعن دعوة السنيورة دعا المتظاهرين الى عدم تضييع وقتهم في الشارع لأن لا حلّ الاّ بالحوار، وهو لن يستقيل تحت ضغط الشارع، ولأنّ اللبنانيين سئموا لغة الشارع، ودعوته إلى الرئيس برّي دعوة للقيام بهذا الحوار، وكيف يقرأ هذه الدعوة؟
أجاب: أعتقد أنّ الناس سئموا رؤية وجهه على شاشات التلفزة أكثر مما يصرّحه، أعتقد أنّ من يحترم شعبه لا يتفوه بهذا النوع من الكلام، خصوصًا أنّه يعرف حجم الشعب الذي يتوّجه إليه ونوعه وحضارته. أنا أدعوه اختصارًا للوقت ان "يعمل معروفًا" للشعب اللبناني ولينه الخسائر المعنوية على الدستور والخسائر الإقتصادية كما يقول هو نفسه، ونحن في هذا المجال نذكّره بما قام به غيره من رؤساء الوزراء السابقين.
وفي السؤال الاخير عن الى متى تستمر المعارضة في الإعتصام أمام السرايا الحكومية، خصوصًا أنّ فريق 14 شباط لوّح بالنزول الى الشارع لمواجهة هذا الإعتصام؟
قال العماد عون: لينزلوا الى الشارع نحن نعطيهم الروشة وقريطم وكلّ المناطق، ونحن باقون في تحرّكنا إلى حين إستقالة الحكومة.
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018