ارشيف من : 2005-2008
نصر الله يتصل بالجميّل معزياً ووفد من الوفاء للمقاومة في بكفيا
أجرى الأمين العام لحزب الله سماحة السيد حسن نصر الله اتصالا هاتفيا بالرئيس أمين الجميّل معزيا باغتيال نجله الوزير بيار، وأبدى شديد تأثره لمصاب الرئيس الجميّل وعائلته وكل اللبنانيين على السواء. وتخلل هذا الاتصال لحظات وجدانية استذكرا فيها شهادة هادي نصر الله وبيار الجميّل، وأمل الرئيس الجميّل ان لا تذهب دماء شهداء كل لبنان هدرا، وان تكون شهادة بيار آخر الشهادات، وان تفتح ثغرة في الازمة الوطنية والسياسية المسدودة، وان تدفع باتجاه إيجاد الحلول للخروج من هذه الازمة التي تشد على خناق اللبنانيين على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتهدد لبنان في حاضره ومستقبله.
وزار وفد من حزب الله ضم رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد والوزيرين المستقيلين محمد فنيش وطراد حمادة، والنواب علي عمار وأمين شري وبيار سرحال وعضو المجلس السياسي غالب ابو زينب، الئيس الجميّل وقدم التعازي له ولعائلته في بكفيا, بعدها عقدت خلوة قصيرة لربع ساعة حضرها إلى جانب الرئيس الجميّل وأعضاء الوفد، رئيس حزب الكتائب كريم بقرادوني، وعضو المكتب السياسي جورج شاهين، ميشال مكتف, ونقل رعد خلال الخلوة التعازي إلى الرئيس الجميل وأفراد العائلة باسم الأمين العام للحزب، وقال "ان الجريمة مستنكرة بكل المقاييس، وإننا باسم الجميع نجدد الإدانة واعتبار ما حصل استهدافا لرمز كبير وشخصية كبيرة من بيت كبير وعريق، ولا يسعنا إلا أن نؤكد على استمرارنا بالحوار والسعي بحثا عن المخارج قياسا على حرصنا الدائم على السلم والاستقرار، وإفساح المجال أمام كل قنوات الحوار". بدوره قال الجميل "لقد تأثرت كثيرا لمضمون الاتصال الذي أجراه السيد حسن نصر الله، وقد شكل كلامه بلسما على الجرح الذي أصابنا، وأمنيتنا نحن جميعا أفراد العائلة أن يكون لهذا الاستشهاد معنى وهدف القيامة، قيامة لبنان فنتجاوز الازمة الخانقة التي نعيشها، هذا البيت فقد اليوم بيار وهو الشهيد الخامس للعائلة، وفي مثل هذه الحالات لا فرق بين شهادة بيار وشهادة هادي، كلاهما استشهدا من أجل لبنان. ولذلك آن الاوان لنفكر بثقافة الحياة بدل ثقافة الموت، وبالوفاق وبالكلام الذي يبني والمبادرات التي تعمر"، ورد النائب محمد رعد بالقول: "ان مساحة اللقاء المشتركة كبيرة وكبيرة وأكثر مما يتصوره البعض، نحن معنيون بالحوار والتعاون وبصيغة العيش المشترك، ونحن معنيون بكل ذلك وبالحفاظ عليه، لدينا عدو واحد وعدو الجميع هو "إسرائيل"، وهو العدو الحصري، وما دونه اشقاء قد نختلف أو نتفق معهم بالسياسة". ولفت رعد إلى وجود فرصة مهمة للحوار علينا إلا نضيعها بالخطوات الخاطئة، فهذا البلد هو أمانة في أعناقنا وعلينا الحفاظ على أمنه وسلامه واستقراره، وبما أن صيغته فريدة فعلينا مسؤوليات اكبر لحمايتها.
الانتقاد/ العدد 1191 ـ 1 كانون الاول/ ديسمبر 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018