ارشيف من : 2005-2008
رعد: لبنان لا يحكم بالنكد السياسي وإنما بالتوازن
المستجدات على الساحة الداخلية، والتداعيات التي أفرزتها على مختلف الصعد، كانت محور الكلمات التي ألقيت في مناسبات مختلفة لعدد من قياديي حزب الله، وأجمعت في معظمها على أن "السلطة الحاكمة تتحمل كامل المسؤولية بما قد يصيب لبنان راهناً ومستقبلاً، وخصوصاً لجهة الاستئثار بالسلطة، وإصدار قرارات فاقدة للشرعية بعد استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل من الحكومة".
وفي هذا الإطار، رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد في حفل تأبيني في بلدة كفرتبنيت، أن رئيس الحكومة فؤاد السنيورة "قد تعوّد على ممارسة النكد في أدائه السياسي، وكأنه يريد القول بأن لا مشكلة في البلاد"، وقال "ان هذا الفريق يريد أن يستثمر اغتيال الوزير بيار الجميل لتعويم تفرده واستئثاره بدل أن يستفيد منه للملمة الوضع في لبنان، وللعودة إلى العقل والمسؤولية الوطنية". أضاف "عندما نتحدث عن نسبة ضامنة في مجلس الوزراء إنما لنحقق الضمانة الحقيقية للشراكة في القرار السياسي"، مؤكداً "أن لبنان لا يحكم بالنكد وإنما بالتوازن، وعندما يختل التوازن يصبح هناك اعتراضات وفوضى وهيجان في الشارع"، وقال "ان استقالة الوزراء الشيعة هي إسقاط لميثاقية هذه الحكومة"، ورأى "أن المحكمة الدولية هي مجذاف يستخدمونه بعدما عطّلوا محرك الشراكة للمركب الذي يتحرك وسط بحر هائج". وأكد رعد في كلمة ألقاها خلال لقاء مع رؤساء بلديات وأعضاء مجالس بلدية اختيارية ومختارين في قضاء النبطية "أن استقالة الوزراء لا عودة عنها إلا بضمانة المشاركة الكاملة في القرار السياسي"، مشيراً إلى "أن الفريق الحاكم لا يريد الشروع في تنفيذ اتفاق الطائف لان تنفيذه يقيد سلطاتهم". وزار رعد على رأس وفد نيابي من كتلة الوفاء للمقاومة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة". وردا على سؤال حول الافكار التي طرحها الرئيس أمين الجميل، قال "استمعنا إلى بعض هذه الأفكار التي لا ترقى في رأينا إلى مستوى المعالجة الحقيقية".
واعتبر عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين الحاج حسن في حفل تأبيني في بلدة النبي عثمان "أن الطغمة الحاكمة أصبحت خطرا على استقرار البلد واللبنانيين". ورأى "أن اغتيال الوزير الجميل هو استهداف لجميع اللبنانيين"، متهماً "بعض قيادات الزمرة الحاكمة بأنها تنفذ مشروعا خطرا في لبنان، مشروع فتنة وتقسيم بين اللبنانيين وتفتيتهم وتناحرهم"، واستهجن كلام جعجع عن اغتيالات لنواب ووزراء مجددا، سائلا "إذا حصلت اغتيالات هل يكون جعجع منجما أو نبيا يعلم بالغيب أو ماذا يكون، وهل هذه نبوءة أم معلومات؟". وكانت للنائب الحاج حسن كلمة أخرى في تكريم مدير مستشفى دار الحكمة الدكتور صادق مؤمن في مطعم "النورس" في بعلبك، قال فيها "كنا نأمل من تظاهرات الخميس أن تتحول إلى مناسبة لتعميق الصف الوطني، وإذا بها تتحول إلى مناسبة "للشعارات"، وان الذي حصل لم يكن موفقا لا بالشعارات أو الخطابات والحشد، فالشعارات كانت حفلة شتائم لا ينفع معها عذر النائب سعد الحريري من الذين شتموا لان الذي حصل كان على مرأى من أعينهم".
ونبه عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نوار الساحلي، في لقاء شعبي في منطقة الرويس في ضاحية بيروت الجنوبية "إلى خطورة ما تحاول المجموعة الحاكمة جر البلد إليه", مشيرا إلى انه "من العار والمعيب المتاجرة بالدماء", داعيا إلى "التوقف مليا عند العملية الإرهابية الإجرامية التي ذهب ضحيتها الوزير الجميل". واستغرب "الأسلوب الرخيص في التعاطي السياسي"، محملا "المسؤولية المعنوية للقوة الأمنية المولجة حماية البلد".
ولفت عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله في تصريح له حول جلسة الفريق الحاكم الاخيرة إلى "تجاهل الرئيس السنيورة المشكلة الحقيقية المتمثلة برفضه وفريق السلطة لمنطق الشراكة الوطنية، والإصرار على التفرد والاستئثار، فعلى طريقته المعهودة يحدد المهل وجدول الأعمال ويطلب الوزراء إلى اجتماعه لاقرار ما يريده, مع إدراكه أن ذلك لا يمكن القبول به، وان ذر الرماد في العيون لا ينطلي على احد".
واعتبر عضو المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي في لقاء نظمه حزب الله في منطقة وطى المصيطبة "أن في لبنان اليوم يتنازع فريق أميركا وفريق لبنان، فالفريق الاميركي الذي يحمل الجنسية اللبنانية ويعمل وفق الأجندة الاميركية، والفريق اللبناني فريق العروبة والمقاومة والعزة والكرامة"، مؤكداً "أن الفريق الحاكم حاول بكل الوسائل القضاء على المقاومة وسلاحها، واستفاد من سيلان الدم وغليان الدم وعمليات الاغتيال، ومنذ اللحظة الأولى اعتمد المشروع الاميركي على الدماء للانقلاب".
الانتقاد/ العدد 1191 ـ 1 كانون الاول/ ديسمبر 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018