ارشيف من : 2005-2008
انقلاب على فيلتمان
من هنا فإن التحرك السلمي الديمقراطي الذي أطلقته المعارضة لتحقيق ذلك الهدف هو ليس انقلاباً ولا ثورة غوغائية ولا مشروع فتنة، ولا حتى حركة تغييرية ما دامت المعارضة في كل ما أعلنته وبدا جلياً في تحركاتها وعلى طاولة التشاور لا تريد الاطاحة بالفريق الحاكم للاستئثار بالسلطة، بل كل ما تطلبه هو المشاركة.
نعم هناك من يتوجس خيفة من أن تنجح المعارضة وتحقق هدفها في اسقاط الحكومة غير الدستورية، التي انقلبت بعيد تشكيلها على البيان الوزاري، وأطاحت بالوفاق الوطني الدستوري ايضاً، وذهبت الى حد التآمر على الوطن من خلال التواطؤ مع المشروع الأميركي لإنهاء المقاومة الشرعية...
الخائفون من نجاح المعارضة سلسلة طويلة تبدأ من الرئيس الأميركي جورج بوش وفريقه الممتد الى الدول الأوروبية، الى حكام عدد من الدول العربية، كملك الاردن عبد الله الثاني الخائف على لبنان من حرب أهلية!!
لذلك ولئن جرى توصيف حركة المعارضة بالمشروع الانقلابي، فيصح ذلك من حيث قدرتها على الإطاحة بالوصاية الأميركية، وقضائها على أحلام بوش وأزلامه، ويصح عندها أيضاً أن ما تعمل عليه المعارضة في حركتها التصحيحية هو استبدال حكومة فيلتمان، والتسمية هنا هي بالنظر الى حجم قدرة السفير الاميركي في توجيه سياسات وقرارات الحكومة كيفما تشاء ادارته، ولو لم تعجب هذه التسمية السنيورة، فإنها واقعية والشواهد عليها كثيرة.
قطار الاصلاح انطلق لتحقيق الاستقلال الحقيقي، والشعب اليوم هو الذي يريد التغيير، سيكون مشهد الشارع في لبنان خلال الايام المقبلة دليلاً حياً على صوابية خيارات المعارضة والاحتضان الشعبي لها، ومن يذهب الى هذه الخيارات لن يحتاج بالتأكيد الى إذن من حسن السبع.
امير قانصوه
الانتقاد/ مجرد كلمة ـ العدد 1191 ـ 1 كانون الاول/ ديسمبر 2006
أرشيف موقع العهد الإخباري من 1999-2018