ارشيف من : 2005-2008

هل تحول تدخّلات "القوى الشباطية" دون محاكمة المجموعة؟

هل تحول تدخّلات "القوى الشباطية" دون محاكمة المجموعة؟

طرحت قضية "المجموعة القواتية" التي أُلقي القبض عليها في جرود كسروان باب الأسئلة على مصراعيه حول دور وعمل هذه المجموعة، والأهداف التي تضعها لتدريباتها، خصوصاً انها جاءت في فترة حرجة جداً يمر بها لبنان وفي أعقاب اغتيال عدد من الشخصيات اللبنانية. وأبرز الأسئلة التي طرحتها أكثر من جهة لبنانية هو: هل عادت القوات اللبنانية الى عهدها السابق؟‏

فقبل أن تمضي ستّة أيام على اغتيال الوزير والنائب بيار أمين الجميل، أوقفت مديرية المخابرات في الجيش اللبناني مجموعة كبيرة من عناصر حزب "القوات اللبنانية"، كانت تقوم بأعمال التدريب والرماية في حرج يقع فوق كنيسة سيّدة القلعة في بلدة شحتول في قضاء كسروان، وساقتها إلى التحقيق في مقرّها في اليرزة بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية الدائمة القاضي جان فهد، بغية الوقوف ملياً على تفاصيل تحرّكاتها المثيرة، خصوصاً أنّه وُجد بحوزتها أسلحة أميركية وإسرائيلية وفرنسية الصنع، ومتطوّرة وحديثة جدّاً.‏‏

وقدّمت المجموعة الأولى المؤلّفة من تسعة عناصر بينهم أربعة من "فرقة الصدم" التي اشتهرت خلال الحرب اللبنانية بشراستها وإجرامها، معلومات ومعطيات أدّت إلى قيام مديرية المخابرات وقوّة من المغاوير في الجيش اللبناني بحملة مداهمات واسعة في بلدة شحتول الكسروانية وبلدة حصرون المجاورة لبلدة بشرّي مسقط رأس رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" سمير جعجع، وأوقفت (13) شخصاً، ليرتفع عدد الموقوفين إلى (22).‏‏

وكانت المجموعة الأولى برئاسة انطوان حنا أبي حنا المتدرّب جيّداً في "فرقة الصدم"، تجري تدريبات على أهداف ثابتة ومتحرّكة، مستخدمة رشّاشات من نوع "عوزي" الإسرائيلية الصنع، ورشّاشات من نوع "M15"، "M4"، MP5"" الأميركية الصنع، (ومثل هذه الأسلحة استعملت في إلقاء قذائف "أنيرغا" على ثكنات قوى الأمن الداخلي قبل فترة وجيزة)، ومسدّسات من نوع "كلولك"، ورشّاشات من نوع "زخاروف" المتخصّص في الإصابات الدقيقة، وأجهزة اتصال متطوّرة للغاية، وخرائط لمناطق لبنانية مختلفة، منها منطقة الرابية في المتن الشمالي حيث يسكن النائب العماد ميشال عون والوزير إلياس المر وشخصيات سياسية أخرى.‏‏

كما كانت مع هذه المجموعة القواتية بامتياز ثلاث سيارات "جيب" من نوع "GMC" حديثة الصنع، سوداء اللون وتضع زجاجاً حاجباً للرؤية، وهو أمر مخالف للقانون أيضاً. كما تضع لوحة موحّدة الرقم هو "3165/ب"، وهذا بحدّ ذاته مخالف للقانون الذي لا يسمح إلا برقم واحد لكلّ سيارة.‏‏

وهؤلاء التسعة هم: انطوان حنا أبي حنا، وجميل خليل سعيد، وموسى إلياس مخايل، وطوني جورج باخوس، وسمير يوسف عبيد، ويوسف ضاهر يمين، وجوزف إلياس عيد، وروبير كارلوس نصر، وجورج إلياس حرب. والأربعة الأول هم من " فرقة الصدم" ذات الصيت السيئ.‏‏

مصادر مطلعة على التحقيق مع هؤلاء قالت "إنهم كانوا يتعلمون الرماية"، وهذا ما ينفي المحاولات التي جرت بالادعاء أن هؤلاء العناصر هم لحماية محطة "المؤسسة اللبنانية للإرسال" (LBC) ورئيس مجلس إدارتها بيار الضاهر، لأنّ هذه التدريبات وهذه الأسلحة تفوق حماية مؤسسة أو شخصية معيّنة. وأبدت خشيتها من حصول تدخّلات ووساطات تحول دون سلوك هذا الملف الطريق القانوني المناسب والمعتاد، بمحاكمة هؤلاء ومن يقف وراءهم ومن زوّدهم بهذه الكمية من الأسلحة، وكيف وصلتهم.‏‏

وأضافت المصادر: "لو كان الوضع الأمني مريحاً فإنّ توقيف هؤلاء "القواتيين" يفتح ملفات وملفات، ولكن من الطبيعي أن تجري" لفلفة" الموضوع ولو على حساب القانون".‏‏

هذا ما قد يحصل بالفعل، ألم تعتد حكومة فؤاد السنيورة "وقواها الشباطية" على خرق الدستور والقانون في غير مناسبة وقضية؟‏‏

علي الموسوي‏‏

الانتقاد/ العدد 1191 ـ 1 كانون الاول/ديسمبر 2006‏

2006-12-01