ارشيف من : 2005-2008

العلامة النابلسي: السنة والشيعة يجب أن يبقوا مدماك الوحدة الإسلامية الوطنية، المشاركة تضمن حق الجميع والحوار لا يكون مجرد شعار خاو بل ينطلق من وعي سياسي

العلامة النابلسي: السنة والشيعة يجب أن يبقوا مدماك الوحدة الإسلامية الوطنية، المشاركة تضمن حق الجميع والحوار لا يكون مجرد شعار خاو بل ينطلق من وعي سياسي

توليد تسوية سلمية للأزمة اللبنانية الحالية، قاعدته المشاركة التي تضمن حق جميع الأطراف، بيد أن الحوار يجب ألا يكون مجرد شعار خاو, بل لا بد أن ينطلق من وعي سياسي يتغذى من نظرة علمية الى مصالح الوطن برمته، وللأسف الشديد فإن بعض الأدوات اللبنانية تقود الى تعطيل كل حوار، لأنها محكومة دائما بالسقف الأميركي خارجيا وبالسقف الطائفي داخليا". وقال: "من أجل استكمال الاختلال السياسي لجأت هذه الأدوات الى شحن الأزمة اللبنانية بعوامل تعقيد مذهبية، لتبدو الأزمة وكأنها أزمة مذهبية فيما هي سياسية في امتياز، لذلك فإني أستصرخ ضمائر كل المسؤولين والقيادات والشعب أن لا ينساقوا وراء الخطابات المذهبية التحريضية التي تعتمدها جهات معروفة بخبثها الأفعواني، فالسنة والشيعة في لبنان يجب أن يبقوا دائما مدماك الوحدة الإسلامية الوطنية، وإذا أردنا أن نسمي الأشياء بأسمائها فإننا لم نشك للحظة واحدة في أن اليد الأميركية هي التي كانت تقود الحرب على المقاومة في تموز الماضي، وهي اليد نفسها التي تقود اليوم الحرب على المعارضة لتحقيق أهداف عسكرية وسياسية، ففشلت في الأولى وستفشل في الثانية، لأن الجسم اللبناني يتمتع بالمناعة الكافية أمام ما يروج له بعض التابعين من العرب من حرب أهلية أو فتنة مذهبية". واضاف: "فليعرف القاصي والداني أن المقاومة التي كانت تدافع عن حياض لبنان وسيادته عسكريا, تقوم سياسيا هذه المرة بواجب الدفاع عن السلم الأهلي والعيش المشترك وركائز الوحدة الوطنية والإسلامية, وتعمل على إفشال المخطط الأميركي الرامي الى تفجير الأوضاع في لبنان". ورأى "إنه من الملفت أن الادارة الأميركية التي كانت على الدوام تغالب لينخرط "حزب الله" باللعبة الديموقراطية والعمل السياسي الداخلي تسعى، بكل جهدها لإخراجه وإخراج من معه من حلفائه, وتصف المظاهرات الشعبية بأنها غير ديموقراطية، فافتونا بالديموقراطية، وافتونا بالحرية، وافتونا بالسيادة، لعلنا نصل الى جواب مكين. غير أنها تعمية لا تجدي نفعا, ولا تبدل واقعا معاشا، أما بالنسبة الى اللبنانيين المدركين لمآل ومصير وطنهم، فإنهم يعرفون الحقيقة، ويحذرون الذين استندوا الى رافعة خارجية لإزالة المقاومة عسكريا، أن لا يخطئوا مرة أخرى بالاستناد الى رافعة خارجية تنقذهم من ورطتهم مع الشعب، فلو أيد العالم كله هذه الحكومة وأسقطها الشعب من عينه فلن تكون حكومة شرعية مهما أفتى المفتون والسياسيون".‏

2006-12-08