ارشيف من : 2005-2008

الداعية يكن :سلاح المقاومة لا يمكن ان يوجه الى لبنان ومحكوم عليه بأن يوجه للعدو

الداعية يكن :سلاح المقاومة لا يمكن ان يوجه الى لبنان ومحكوم عليه بأن يوجه للعدو

ـ أحيي مبادرة مجلس المطارنة الموارنة وخصوصا دعوته لتشكيل حكومة اتحاد وطني‏

ـ ادعو رئيس الحكومة الى وقفة تاريخية تطفىء نار الفتنة وتخرج لبنان من النفق‏

أم رئيس جبهة العمل الاسلامي الداعية الدكتور فتحي يكن المصلين المعتصمين في ساحتي الشهداء ورياض الصلح في أول صلاة وحدوية بمثل هذ االحشد الجماهيري .‏

والقى الداعية يكن خطبتي الجمعة فقال في الخطبة :‏

"صلوات الله وسلامه عليه، بلغ الرسالة، وأدى الامانة، ونصح الأمة، وجاهد في الله حق الجهاد حتى علت كلمة لا اله الا الله ومحمد رسول الله، وخفقت بها المشارق والمغارب، وحتى قامت للوجوه في امة اخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله. ايها الاخوة المؤمنون والاخوات المؤمنات، من ساحة الشهداء، من ساحة رياض الصلح، ومن كل الساحات اللبنانية والوطنية، احييكم، ايها المعتصمون، واحيي من خلالكم واخاطب اللبنانيين اجمعين، كما اخاطب العرب والمسلمين وشعوب الارض اجمعين، ابتداء ناعيا اليكم الادارة الاميركية الطاغية عبر تقرير "هملتون وبيكر" وما حمله هذا التقرير من فضائح للسياسات والممارسات الاميركية الاجرامية العاهرة التي ارتكبها بوش ووزيرة خارجيته ووزير دفاعه في حق الشعب العراقي وما يرتكبونه اليوم على الساحة اللبنانية. اعتصامكم هذا اعتصامكم الجامع من كل الطوائف، من كل المذاهب، من كل التيارات الفكرية والسياسية، اعتصامكم هذا سيسقط بعون الله تعالى المشروع الاميركي كما اسقطت المقاومة في تموز اسطورة الدولة التي لا تقهر.‏

تابع سماحته:" اعلموا ايها الاخوة، وليعلم الناس في كل مكان، ان الصراع بين الخير والشر، وبين الحرية والعبودية صراع مفتوح بلا انتهاء، بلا حدود منذ ان خلق الله هذا عليه السلام وحتى يرث الارض ومن عليها، وهو في لبنان كما في الشيشان، وهو في العراق كما في فلسطين وفي دول اميركا اللاتينية كما دول شرقي اسيا وافريقيا. الى اي جهة سننحاز، في اي موقع سنكون، هل نختار جبهة المظلومين فنكون امتدادا للجيل القرآني الاول، حملة رسالة الاسلام، ورسالة الحرية، رسالة الحضارة، رسالة المساواة عبر العالم كله والتي عبر عنها ربعي ابن عامر عندما وقف امام جيوش فارس وقال لقائدهم رستم الله، اتبعثنا لنخرج من شاء من عباد’ العباد الى عبادة الله الواحد القهار من ضيق الدنيا الى سعة السماء، ومن جور الاديان الى عدالة الاسلام.‏

وأضاف : "في عملية الاختيار، اختيار الجبهة التي يجب ان ننحاز اليها وان ننضوي تحت سقفها، وان نسير على دربها عملية الاختيار هذه ممنوع علينا ان نخطىء الخيار، ممنوع ان نخطىء الخيار، ان نخطىء المكان الذي ينبغي ان نكون فيه، والاسلام ايها الاخوة، وايها العالمون، وايها العالمين، ايها العالمون على امتداد الارض يدعون لان تقرأ جيدا لا لان نقرأ اللغة العربية او اللغة الفرنسية او اللغة الانكليزية، وانما لتقرأ ما يجري ولنا ما يخطط لنا، ان نقرأ المؤامرات، ان نستكشف القوى الظاهرة والخفية التي تتحكم بهذا العالم، ولدى استكشافنا للعدو ومعرفتنا مشروعه نحن مطالبون، ومطالبون شرعا ان نلتزم حكم الله في التعامل معه، والحذر والتحذير منه، والعمل على مواجه مخططه واسقاطه وليس التفرج عليه او التعاون معه او الاطمئنان اليه، مصداقا لقول الله تعالى "لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباؤهم او ابناءهم او إخوانهم أو عشيرتهم اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه".‏

وأردف : "في ضوء ذلك، ايها الاخوة، ايها المؤمنون، ايتها المؤمنات، يصبح تكريم العدو تحديا لمنطوق شرع الله عندما تم تكريم بولتون نصير الصهيونية العالمية وربيب اسرائيل من قوى الرابع عشر من شباط، ان خارطة العالم الاميركية هنالك خرائط كثيرة انما خريطة العالم الاميركية واضحة المعالم في تصنيفها لدول العالم، وعلينا ان نقرأها جيدا، هذه الخارطة تتبين ان هنالك دولا مصنفة اميركيا على انها ارهابية لمجرد انها ابت الخضوع للاملاءات الاميركية، وهي لذلك بعرف السياسة الاميركية الطاغية والمنحازة والظالمة عليها، ان تدفع الثمن غاليا كفلسطين والعراق وباكستان والسودان وكوريا والصين وسوريا وايران واخيرا لبنان، اما اسرائيل، اسرائيل رأس الرمح الاميركي الخاسرة الفاسدة، وعمق هذه الامة المشروعة، هذه الغدة السرطانية، اسرائيل هي بحسب السياسة الاميركية هي غير ارهابية نهائيا، هي تريد السلام بالرغم هي غير ارهابية على الرغم من تمردها دائما وابدا على كل القرارات الدولية وعلى تمردها ابتداء وامتناعها عن التوقيع على اتفاقات حظر الاسلحة النووية، وتبعا لهذه الخارطة الاميركية الظالمة والمنحازة والمعتدية امتدت يدها الاجرامية بحرب ابادة عبر اسلحة الدمار الشامل، امتدت الى افغانستان فاحرقته وامتدت الى فلسطين وتريد ان تحرقها وامتدت الى العراق وهي اليوم ستمتد وامتدت الى حد الى لبنان الا ان لبنان المقاوم لبنان الوحدة الوطنية، لبنان العروبة سيقطع هذه اليد بعون الله تعالى وسيسقط المشروع البوشي الاميركي - الصهيوني، وان يكون لبنان المقبرة، مقبرة المشروع الشرق اوسطي الجديد بعون الله تعالى، وعندما تفعل الولايات المتحدة الاميركية، هذا اليوم هي لا تفعل عبثا، وانما تفعل ذلك للتعويض ابتداء عن الخسارة الفادحة التي نزلت بها، ونزلت بربيبتها وحليفتها اسرائيل في حرب تموز الاخيرة، يريدون ان يعوضوا ان يعيدوا ان يستردوا بغصن ماء وجههم الذي سفحته الى غير رجعة المقاومة الباسلة خلال حرب تموز، خلال ثلاثة وثلاثين يوما من المواقف التاريخية، التي نسأل الله ان يسجل لاصحابها ان يسجلها، وان يجعلها في ميزان حسناتهم يوم القيامة لوما فشلت القوات الاميركيةز‏

وأضاف : "ايها الاخوة في العراق عسكريا لجأت اميركا الى السلاح القذر، هذا والاقذر هو سلاح الفتنة المذهبية، وبعد ان حولت العراق محرقة تاكل الاخضر واليابس اعلنت منذ اسبوع عن انسحاب وشيك من ارض الرافدين تاركة البلد يحترق دون ان يكون لاحد لا للحكومة ولا لشرطة ولا للجيش العراقي دون ان يكون هنالك لاحد القدرة على الاطفاء هي تريد ان تترك العراق يحترق من غير قدرة على اطفاء الحريق وها هي الولايات المتحدة الاميركية اليوم بين اظهرنا تعتمد الطريق نفسها، تستخدم السلاح القذر نفسه لتقذف باللبنانيين الى المحرقة المذهبية تحت عنوان تعبئة السنة لمواجهة خطر الشيعة، وتعبئة الشيعة لمواجهة السنة، والذريعة نزع سلاح المقاومة، واحلال الديموقراطية ديموقراطية بوش الديمقراطية الاميركية الكاذبة الفاحشة، كما كانت الذريعة في العراق وجود اسلحة الدمار الشامل، فاذا بهذه الذريعة تسقط ويتبين ان لا اسلحة دمار شامل في العراق، وانما كانت اسلحة الدمار الشامل كانت الاسلحة الاميركية التي دمرت وقتلت وارتكبت ولا تزال المجازر اليومية في حق الشعب العراقي كله سنية وشيعية، هل تدرك، انا اوجه السؤال الى قوى الرابع عشر من شباط، هل تدرك قوى الرابع عشر من شباط كل ذلك، هل قرات الخريطة، هل هي موافقه على انقاذ هذه الخريطة، هل تعي كل ذلك ام نها تنكره او تتجاهله او لا تعرفه، هل تعي قوى الرابع عشر من شباط مدى خطورة التوقف عند مساحات ضيقة وضيقة جدا من المكاسب وانماط المعادلات التي تطرح بكرة وعشية لتصبح كل هذه المبادرات والمعادلات لتصبح جميعها بلا قيمة اذا احترق لبنان، نعم كل هذه المعادلات المقبولة والمرفوضة والمعدلة وما اشبه ذلك تصبح لا قيمة لها ان احترق لبنان، هل تريد قوى الرابع عشر من شباط ان تلغي هذا الحشد المليوني المتدفق يوميا، المتجدد يوميا، المتألق يوميا، منذ اسبوع وحشد غير مسبوق، حشد تاريخي ليس للشيعة، وليس للسنة، وليس لاي طائفة محددة، وانما حشد لبناني على حجم لبنان على حجم تعدديات الطوائف والمذاهب والتيارات الموجودة في لبنان، هذا الحشد حشد غير مسبوق، وحشد لا حدود له، واقول وبكل صراحة هذا الحشد يمكن ان يستمر لا لاسبوع آخر او لشهر آخر وانما يمكن ان يستمر سنة بعد سنة حتى اسقاط المشروع الاميركي بعون الله تعالى، كما اسقطنا المشورع الصهيوني، اسطورة الدولة التي لا تقهر، وفي قلب ساحة الشهداء وفي قلب العاصمة اللبنانية بيروت وعلى امتداد المناطق اللبنانية وليسقط بعد ذلك هذا المشروع في كل عاصمة عربية واسلامية لا تزال للاسف تملى ويملى عليها القرار الاميركي قرار البيت الابيض الاميركي، الا تعلم قوى الرابع عشر من شباط ان اصرار المعارضة على حيازة الثلث الضامن انما هو ليس للمكاسب المذهبية، ليس للوظائف، ليس للمكتسبات الاجتماعية والاقتصادية، هذا الثلث الضامن المتمسك به تمسك من اجل ضمانة وحدة لبنان من التقسيم، وضمان عروبة لبنان من التغريب، وضمان سيادته من الانتقاص، وضمان استقلاله من الاحتلال والتبعية والالحاق والاستلحاق بالمشروع الشرقي اوسطي الجديد، وكلها مواد دستورية غير ملتبسة التفسير والفهم.‏

تابع : "ايها الاخوة، ايتها الاخوات، ايها الحشد اللبناني بكل طوائفه، في هذا المكان ليس صحيحا ان المعارضة ترفض المحكمة الدولية، هذا كذب وافتراء، ولكن المعارضة تتمسك بحصرية دور هذه المحكمة الا يتعدى الكشف عن جريمة اغتيال الرئيس الحريري رحمه الله، الذي نسال الله تعالى ان يجعله في عداد الشهداء، وحتى لا يكون تدويل القضاء مدخلا الى تدويل لبنان القضاء، ايها الاخوة، هو المقاوم الارفع في كل الدول في كل البلاد فاذا دول القضاء دولت السياسة، ودول الاقتصاد ودول كل شيء ليس صحيحا، ان استقالة الوزراء من الحكومة ترمي الى اجهاض مشروع تشكيل المحكمة الدولية، ولكنها استجابة لضغط المعارضة، ولتعطيل مشروع اختطاف لبنان وامركته وصهينته، وهنا انا اتبع هذه المحكمة بملحق اخر، واتمنى ان يكون الملف الاخر بعد ملف اغتيال الرئيس الحريري ان يفتح، وان تفتح المحكمة الدولية ملف جرائم بوش على ارض العراق وعلى ارض لبنان.‏

وأضاف : "ايها الاخوة، هل تعلمون ان هذه المحكمة، وللاسف اقول، كل ما يصدر عن المنظمة الدولية لا بد وان يصهين، لا بد وان تبصم عليه البصمة الصهيونية، هل تعلمون ان على راس الجهاز القانوني الموكل اليه من قبل كوفي انان لدراسة مشروع انشاء المحكمة الدولية يهودية، نعم يهودية بكل معنى الكلمة، هذه اليهودية ليس سرا هي الدكتورة دافتا شراغار خريجة جامعة تل ابيب بدرجة BHD، وبعد ذلك ما يمكن لنتساءل هذه المحكمة كيف سيكون دورها وتوجهاتها وقراراتها، ان كان على راسها يهودية، من هذا النمط ادعو المحكمة الدولية، ان قدر لها ان تقوم، الى تفح ملف الرئيس الاميركي بوش، ليس بالاطلاق وانما بكون هذه المحكمة حصرية النظر في جريمة اغتيال الرئيس الحريري، ادعو هذه المحكمة الى الكشف عن مسؤولية البيت الابيض الاميركي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. انا، لا ولم اتقدم هذا من عندي ابدا، انا جئتكم اليوم لنتكلم بكل صراحة ولنضع النقاط على الحروف بين يدي دراسة ليست من اعداد عربي او اسلامي سني او شيعي، وليس من اعداد اي لبناني، هذه الدراسة صادرة من واشنطن، هذه الدراسة اصدرتها كبريات المراكز، مراكز البحث الاميركي اللصيقة باجهزة المخابرات الاميركية المعني، باختصار وسأقرأ بعض النقاط، نقاط الاختصار، وان كانت بالانكليزية تمتد بين الاتهام واصبع الاتهام بجريمة اغتيال الشهيد، شهيد لبنان، واليوم من الايام السيد حسن نصر الله قال رفيق الحريري ليس شهيد الشيعة، ليس شهيد السنة، وانما هو شهيد كل لبنان، ماذا تقول هذه، الى ان تقول بعد ذلك مستر لبنانون، طبعا هي تسمية الرئيس الحريري بعد فترة من تسلمه رئاسة الحكومة كانت التسمية مستر ليانون توجه وتتجه اوتوماتيكيا وتلقائيا اصابع الاتهام الى سوريا، ليس صحيحا ان المعارضة تتلقى اوامرها من سوريا وايران، لان اطراف المعارضة واركانها لم يكونوا يوما عملاء لدمشق وطهران، بل حلفاء خطهما الوطني، اذا تغير هذا الخط الوطني فلكل حادث حديث، والكل يعرف ويعرف من هم العملاء الحقيقيون. ايها الاخوة، ايتها الاخوات، ليس صحيحا ان المقاومة تشيع السنة، انما الصحيح ان علينا نحن اهل السنة والجماعة، ونحن اول من بدأ المقاومة، ان نأخذ درونا الطبيعي الذي يمليه علينا شرعنا، يمليه علينا وعلى اخوتنا في الطائفة الشيعية، لا يمكن عليهم لوحدهم وانما يملي علينا كمسلمين عموما. اذا احتل العدو شبرا من ارض الاسلام يصبح الجهاد فرد عين على كل مسلم ومسلمة، وتخرج المراة من بيت زوجها من غير اذن منه، ويخرج الولد من البيت ابيه دون ان يستأذن اباه، هذا هو الحكم الشرعي اليوم، شبر محتل من ارض المسلمين ام بلدان برمتها محتلة من العدو الاميركي، اليوم الحكم الشرعي، ان هذا الاحتلال لا يواجه الا بفريضة الجهاد، والجهاد.‏

ايها الاخوة، طريقنا الى الجنة، والجنة تحت ظلال السوف كما يخبر المصطفى صلى الله عليه وسلم. ايها الاخوة، اهل السنة، اخاطب اهل السنة، اول من بدأ المقاومة ليس في لبنان حسب اول من بدأ المقاومة منذ مطلع القرن الماضي، من الذي حرر الجزائر من الاحتلال الفرنسي يا ترى، عبد القادر الجزائري، العالم المتعمم السني الشيخ عبد الحميد، من الذي حرر ورفعته القوات الايطالية على حبل المشنقة اعدمته البطل المجاهد عمر المختار، هذا انسان سني، كذلك المقاومة في فلسطين ما هو لونها، ما هو مذهبها يا ترى، وان كنا نحن لا نفرق، وانما نتكلم من ضمن خصوصيات الوضع الذي يعيشه لبنان اليوم، ونحن لا نفرق ولا نميز، ارض الجهاد مفتوحة امام كل انسان يود ان يواجه العدو. المقاومة في فلسطين قوامها حركتا "حماس" و"الجهاد الاسلامي" حركات سنية كذلك، المقاومة في العراق في مواجهة الاحتلال الاميركي وعربدة بوش، مقاومة كذلك مقاومة اسلامية سنية، ليس صحيحا ان المعارضة تدفع بالبلاد الى اقتتال دموي وحرب اهلية، انما الصحيح، انا في الموقع الاخر من تلطخت ايديهم، طبعا لا اقول كل من في الموقع الاخر انما في الموقع الاخر قوى من قوى 14 شباط ملخطة ايديهم وانفسهم حتى الثمالة بدماء اللبنانيين بدماء الموارنة، بدماء المسلمين السنة، بالدماء اللبنانينة عبر المناطق اللبنانية كلها، قولوا بربكم، المعارضة هل يوجد فيها من تلطخت يداه بدم داخل هذا الواقع اللبناني، دم اللبناني، هل يا ترى حصل هذا ليرد علينا الاخرون، سلاح المقاومة لا يمكن ان يوجه الى لبنان سلاح المقاومة ممنوع عليه في الموقف الشرعي قبل السياسي، في الموقف السياسي قبل الحركي، والحزبي سلاح المقاومة محكوم بان يوجه باتجاه العدو الاسرائيلي، وكل عدو يواجه امة الاسلام، بكل صراحة اقول الولايات المتحدة الاميركية نجحت حتى الان، لن يستمر هذا النجاح، نجحت حتى هذه اللحظة بنقل الصراع من ان يكون صراع الامة كل الامة العرب والمسلمون سنة وشيعة على امتداد العالم العربي والاسلامي، نجحت في ان تنقل هذا الصراع، صراع الامة في مواجهة موقف الامة في واجهة الممانعة للمشروع الاميركي والصهيوني، وهذا الذي اغرق العراق في بحر من الدماء.‏

ايها اللبنانيون سنة وشيعة ودروزا ومسيحيين، اياكم ثم اياكم من الانزلاق الى اتون الفتنة، اياكم والانخراط في ركب الشيطان، واسمعوا الى تحذير نبيكم صلوات الله وسلامه عليه، اشد تحذير عنما يقول الفتنة نائمة لعن الله، اللعنات هذه ليست كثيرة نزلت اللعنة الاولى ببني اسرائيل، تصوروا ان هذه اللعنة لعن الله من ايقظها الذي يوقد، ويوقد، ويشعل الفتنة المذهبية، اياكم وفتنة التكفير التي حذر منها رسول الله صلوات الله وسلامه عليه اشد تحذير عندما قال بالفم الملآن، من كفر مسلما بالاطلاق فقد كفر، وقال عليه صلوت الله وسلامه اذا قال وقال عليه صلوات الله وسلامه اذا قال الرجل لاخيه يا كافر فهو كمن قتله وكانه قتل اخاه، كفوا السنتكم وايديكم، واذكروا قول رسولكم صلوات الله وسلامه عليه عندما قال ان احدكم لا يتكلم بالكلمة الواحدة لا يلقي اليها بالا فتهوي به سبعين فريقا في جهنم في مسؤولية شرعية، القضية ليست مسؤولية سياسية وليست مسؤولية لبنانية ومسؤولية من سيقف امام الله يوم القيامة يحاسبه على هذه المواقف الشرعية على الالتزام بسنة رسول الله صلوات الله وسلامه عليه، احقنوا دماءكم، اذكروا قول ربكم في كتابه العزيز: "من قتل نفسا بغير نفس او فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ومن احياها فكأنما احيا الناس جميعا"، اياكم ايها اللبنانيون جميعا، اقول اياكم والانجراف في هذه المهاوي ان شاء الله، نحن لن ننجرف، المعارضة لن تنجرف ان الله الذي نصرنا في تموز لقادر على ان يجعل من هذا البرد على صغر حجمه الجغرافي عشرة الاف كيلومتر مربع، نعم هذا من الاعجاز الالهي كم من فئة قليلة، اسأل الله تعالى ان يجعل من هذا البلد الصغير في حجمه في مساحته القوي في ايمانه، الذي جعل هذا الايمان كل فرد مؤمن وكأنه قنبلة نووية، والله بلا مبالغة كل فرد مؤمن هو بمثابة قنبلة نووية في مواجهة اعداء الله، اخيرا لا يسعني الا ان أبارك الجهود التي بذلت مشكورة لاخراج لبنان من النفق المظلم وفي مقدمتها الجهود الحثيثة التي يبذلها الدكتور عبد العزيز الخوجا، طبعا مبتعثا سفيرا فوق العادة من المملكة العربية السعودية، وكذلك ابارك جهود السودان، السودان الوطني، السودان العربي، السودان المشروع الاسلامي الذي يريدون ان يحطموه، نعم السودان ويكفي ان اقول بان اصابع اتهام الولايات المتحدة الاميركية امتدت بالاتهام اولا الى السودان بانه يمتلك الاسلحة النووية فقصفت طائراتها مصانع ادوية وعلاجات ليوم اليوم، السيد الرئيس عمر البشير يرسل سفيره وهو على راس كذلك المجموعة العربية اليوم للقيام بمبادرة، اسال الله ان تكون مبرورة في اخراج لبنان من المأزق والنفق الذي هو فيه، كذلك لا يسعني الا ان احيي المبادرة الاخيرة التي تقدم بها مجلس المطارنة الموارنة وفي الخصوص النقطة الاساسية، موضع الخلاف متبنيا الدعوة الى تشكيل حكومة اتحاد وطني او وحدة وطنية".‏

وخلص الى القول: "واخيرا كذلك من هذا الموقع ادعو رئيس الحكومة الى وقفة تاريخية ترضي الله اولا، وتطفىء نار الفتنة ثانيا، وتخرج لبنان من النفق المظلم.‏

2006-12-08