ارشيف من : 2005-2008

بيروت في يومها السادس: الهيئات النقابية

بيروت في يومها السادس: الهيئات النقابية

.. اليوم بيروت بغير هندامها، وبغير ناسها الذين اعتادوا أن يقبلوا عليها صباحاً ومساءً، هي اليوم بخلاف كل الأيام الخوالي، تضج بالحياة، وبأطياف شعب حلم من زمن بالتغيير وبالمشاركة الحقيقية في بناء وطن، ومعه حلمت بيروت أن تبقى دوماً محط أنظار العالم الذي يرى فيها لؤلؤة الشرق، ومحل إعجاب وتقدير لا احد ينكره عليها .. اليوم السادس كما اليوم الأول من الاعتصام المفتوح، لا شيء تغير في "أجندة" المعتصمين، فالحماسة هي هي، والشعارات هي هي، ومواصلة حصار السراي الحكومي بالأجساد الطرية باقية على حالها، إلا في حال خرج من في داخلها وسلّم أمره لقدر أولئك الذين ما انفكوا يصدحون بأصواتهم طوال الليل والنهار من أجل أن تسقط هذه الحكومة لإحلال حكومة الوحدة الوطنية مكانها.‏

قوى المعارضة الوطنية اللبنانية واصلت اعتصامها السلمي لليوم السادس على التوالي، وأقامت مهرجانا خطابيا حاشدا في ساحة رياض الصلح تخللته كلمات، لفعاليات الشمال ألقاها كمال الخير، ولرئيس لجنة التنسيق في التيار الوطني الحر ألقاها الدكتور بسام الهاشم، ولرئيس التنظيم الناصري ألقاها سمير شركس، وكلمة للشيخ غازي حنين عضو قيادة "جبهة العمل الإسلامي" في لبنان. وأكد الخير في كلمة له "أن أهل السنة براء من كل إنسان يلعب بالفتنة، وتاريخنا نحن أهل السنة أننا مقاومون، وما زلنا مقاومين ضد العدو الإسرائيلي، وأهل المنية يعلنون وقوفهم مع اهل الجنوب المقاوم، ولكن بعض أهل السنة في السلطة خرجوا عن تاريخهم ومبادئهم".‏

وقال "كفى لعباً على وتر المذهبية، وليس هناك حل للازمة إلا في رحيل هذه السلطة التي ليس لنا فيها ثقة لان البلد لا يقوم إلا باتفاق الطائف والمحكمة الدولية وتشكيل حكومة وحدة وطنية، ويبقى لبنان عربياً مقاوماً سيداً حراً".‏

ثم ألقى الهاشم كلمة، متوجها إلى السنيورة "نقول لك يا دولة الرئيس استقل، ونعتصم اليوم لسحب الوكالة منك. إن الشعب يطالبك بالاستقالة الفورية من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، ونقول له "الحريص على لبنان لا يعرض الوطن للفتن".‏

وفي الختام اكد الشيخ حنين "أن لنا ثقة بسيد المقاومة السيد حسن نصر الله لانه قال لا فتنة طائفية في لبنان، ونحن لنا كل الثقة به"، مطالباً بتطبيق اتفاق الطائف، وداعياً السياسيين اللبنانيين لأن "يحذروا من بعض السفراء الأجانب والعرب".‏

الهيئات النقابية‏

وكان سبق الكلمات المسائية مؤتمر صحافي عقدته الهيئات النقابية والعمالية للمعارضة الوطنية في ساحة رياض الصلح، دعت فيه جميع الهيئات الاقتصادية والتجارية والزراعية وجميع النقابيين إلى أوسع مشاركة في النشاطات التي سيعلن عنها يوميا. وتلا مسؤول مكتب النقابات والعمال في التيار الوطني الحر إيلي حنا بياناً باسم الهيئات النقابية توقف فيه عند النهج الاقتصادي والاجتماعي للحكومة المتبع في لبنان منذ أعوام عدة.‏

وقال "ان حكومة السنيورة أوصلت لبنان إلى الإفلاس الاقتصادي والاجتماعي، وبدت معها سبل المعالجات عقيمة ومعدومة لسيطرة الفساد الإداري والمالي المطبق عليها، وباتت خزينة الدولة اللبنانية خزينة كل الوطن محلاً للنهب والسرقة المنظمة والاحتيال والتزوير والاستئثار والرشوة،‏

وأكد أن هذه الحكومة "سقطت اقتصاديا واجتماعيا قبل أن تسقط سياسيا ووطنيا"، داعياً الشعب اللبناني إلى محاسبة ومحاكمة هذه الحكومة.‏

ومن فاعليات هذا اليوم، تنفيذ رسوم خاصة بالمناسبة من قبل طلاب الجامعة اللبنانية (كلية الفنون) ومحاضرات سياسية وتثقيفية واظبت عليها الهيئات النسائية في حزب الله في خيم مخصصة للنساء، ومحاضرات تعنى بالطلاب الجامعيين، حيث ألقى باسم إدارة الاعتصام منار فضل الله كلمة بالطلاب الذين جاؤوا من مجمع الحريري الجامعي في الحدث، قدم فيه عرضاً سياسياً لما حصل على طاولة التشاور بين القيادات السياسية، ومواقف المعارضة منها، وأسباب استقالة وزراء حزب الله وحركة أمل من الحكومة.‏

الانتقاد/ العدد 1192 ـ 8 كانون الاول/ ديسمبر 2006‏

2006-12-09